الق الحدائج ترع الضمر القود
الحيص بيص
(35) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «الق الحدائج ترع الضمر القود» من نظم الحيص بيص كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الق الحدائج ترع الضمر القود»
الْقِ الحدائج ترع الضُّمَّر القود
طال السُّرى وتشكَّتْ وخْدك البيد
يا سائر الليل لا جدب ولا فرقٌ
النبتُ أغيدُ والسلطانُ محمودُ
قَيْلٌ تألفت الأضداد خيفتهُ
فالمورد الضنك فيه والشَّاءُ والسيِّد
أغرُّ يشرق ديجورُ الظلام به
ومشرقات الضحى من غزوه سودُ
يروي غروب الظُّبي والمعتفين به
ما أنبط الجُرحُ أو ما أسبلَ الجود
فللقبيلين من نيءٍ ومُقْتدرٍ
زادانِ ما فيهما مَنٌّ وتَصْريدُ
مسحنفر الخطو غطى الشمس عثيره
فيه السَّوابقُ والغرُّ المناجيد
تحيد سمر العوالي وهو مقتحمٌ
وتستطير الرواسي وهو صِنديد
يزيدهُ جذلاً صوت الصريخ ضحىً
كأنما الحربُ في ألحاظه رُودُ
ألْهوب حرب له يوم الوغى شعلٌ
ويوم سلمٍ شهيُّ الطَّعم مورودُ
يصمي بطير من الأعواد هافيةٍ
أوكارهُنَّ المجالي واللَّغاديدُ
من كل أهيف ممشوقٍ يظاهره
مؤلَّلٌ من حديد الهند مجرود
ألفى به النسرُ عهداً من قوادمه
يميرُهُ ورواقُ الحرب ممدودُ
كأن مرماهُ مغناطيس أنصُله
ففيه قبل انتحاءِ القصد تسديدُ
لو أبصرت عينُ داوودٍ منافذه
لما تحدى بنسج السَّرْدِ داوودُ
من قلب محنيَّةٍ ملويَّةٍ قُذُفٍ
سيَّان في قصدها قربٌ وتبعيدُ
لها رنين إذا ما أنْبضتْ زجِلٌ
كما أرنَّ أبيُّ النفسِ مجهود
كأنها حاجب المذعور مُرْشقةً
ما فيه للخوف تدريجٌ وتجعيدُ
وتنثني حين تُلفي غيرُ موترةٍ
كأنها حاجبٌ بالغَيظ معقودُ
له ألَفٌ قويم القد معتدلٌ
مثقَّفٌ من عروق الخط أُمْلودُ
سكرانُ من عسلانٍ في معاطفه
لكنه عند طعن النَّحر عِرْبيدُ
يجري به وهو كيوانٌ لزرقته
وينثني وهو كالمريخ مردودُ
وصارمٌ تسبقُ التقحيم قتلتهُ
يوم الكريهةِ فالأيماءُ تقْديد
يغتالُ من لمعانٍ لحظ ناظِرهِ
فما لمُقْلة راءٍ فيه ترديد
كأنه جدولٌ والبحر قابضهُ
إذا انتضاه شديد البأس مجدود
على أقبَّ رحيب الصدر ذي خصل
فيه على الريح تبريزٌ وتجويد
نوَّامُ مربطه يقظانُ معركهِ
سهلُ العنانِ وفي التعداء تشديد
مصغ إلى هاجس من سرِّ فارسهِ
كأنَّه بضمير الركض مجلودُ
في جحفل كأتيِّ الطود ذي لجبٍ
له بمخترق البيداء تنضيد
كأنما القاع طِرْس وهو أسطرُه
والبيضُ والسمرُ أعرابٌ وتأكيد
كأن حياً تهادوا نار ممسيةٍ
نارُ السنابكِ تُعليها الجلاميدُ
لاحت به الطلعةُ الغراء إذ حجبت
شمس الضحى فضياء اليوم موجود
من نور أبلج لا في عوده خَورٌ
للعاجمين ولا في الرأي تفنيدُ
صَدْقِ البديهة في تأميم مقصدِه
وللرويَّةِ تصويبٌ وتصْعيدُ
يصيب من غير تقدير ولا فكر
كأنَّ آراءهُ في الأمر تأييدُ
تنام عنه الرعايا وهي وادعةٌ
والنوم عن مقلة السلطان مطرودُ
كم شامخٍ ذي قنانٍ من مفاخره
نمتك نحو ذُراه السادةُ الصيدُ
قومٌ أناملهم سحبٌ وأعصرهم
خصب وعافيهُم في الجدب مودود
تُسطْرب العيس من ذكرى محامدهم
فللحداةِ بهم رجْعٌ وتغريدُ
المطعمون وأرض الحي مُكْديةٌ
والمقدمون إذا فرَّ الرعاديدُ
من كل معتصب بالتاج ينعتهُ
على المنابر تعظيمٌ وتمجيدُ
يُهاب وهو جنين قبل رؤيتهِ
ويُستفاد إليه وهو مولودُ
يا صائماً قبل صوم اليوم من ورعٍ
هَناكَ باليُمن هذا الصَّومُ والعيد
طال السُّرى وتشكَّتْ وخْدك البيد
يا سائر الليل لا جدب ولا فرقٌ
النبتُ أغيدُ والسلطانُ محمودُ
قَيْلٌ تألفت الأضداد خيفتهُ
فالمورد الضنك فيه والشَّاءُ والسيِّد
أغرُّ يشرق ديجورُ الظلام به
ومشرقات الضحى من غزوه سودُ
يروي غروب الظُّبي والمعتفين به
ما أنبط الجُرحُ أو ما أسبلَ الجود
فللقبيلين من نيءٍ ومُقْتدرٍ
زادانِ ما فيهما مَنٌّ وتَصْريدُ
مسحنفر الخطو غطى الشمس عثيره
فيه السَّوابقُ والغرُّ المناجيد
تحيد سمر العوالي وهو مقتحمٌ
وتستطير الرواسي وهو صِنديد
يزيدهُ جذلاً صوت الصريخ ضحىً
كأنما الحربُ في ألحاظه رُودُ
ألْهوب حرب له يوم الوغى شعلٌ
ويوم سلمٍ شهيُّ الطَّعم مورودُ
يصمي بطير من الأعواد هافيةٍ
أوكارهُنَّ المجالي واللَّغاديدُ
من كل أهيف ممشوقٍ يظاهره
مؤلَّلٌ من حديد الهند مجرود
ألفى به النسرُ عهداً من قوادمه
يميرُهُ ورواقُ الحرب ممدودُ
كأن مرماهُ مغناطيس أنصُله
ففيه قبل انتحاءِ القصد تسديدُ
لو أبصرت عينُ داوودٍ منافذه
لما تحدى بنسج السَّرْدِ داوودُ
من قلب محنيَّةٍ ملويَّةٍ قُذُفٍ
سيَّان في قصدها قربٌ وتبعيدُ
لها رنين إذا ما أنْبضتْ زجِلٌ
كما أرنَّ أبيُّ النفسِ مجهود
كأنها حاجب المذعور مُرْشقةً
ما فيه للخوف تدريجٌ وتجعيدُ
وتنثني حين تُلفي غيرُ موترةٍ
كأنها حاجبٌ بالغَيظ معقودُ
له ألَفٌ قويم القد معتدلٌ
مثقَّفٌ من عروق الخط أُمْلودُ
سكرانُ من عسلانٍ في معاطفه
لكنه عند طعن النَّحر عِرْبيدُ
يجري به وهو كيوانٌ لزرقته
وينثني وهو كالمريخ مردودُ
وصارمٌ تسبقُ التقحيم قتلتهُ
يوم الكريهةِ فالأيماءُ تقْديد
يغتالُ من لمعانٍ لحظ ناظِرهِ
فما لمُقْلة راءٍ فيه ترديد
كأنه جدولٌ والبحر قابضهُ
إذا انتضاه شديد البأس مجدود
على أقبَّ رحيب الصدر ذي خصل
فيه على الريح تبريزٌ وتجويد
نوَّامُ مربطه يقظانُ معركهِ
سهلُ العنانِ وفي التعداء تشديد
مصغ إلى هاجس من سرِّ فارسهِ
كأنَّه بضمير الركض مجلودُ
في جحفل كأتيِّ الطود ذي لجبٍ
له بمخترق البيداء تنضيد
كأنما القاع طِرْس وهو أسطرُه
والبيضُ والسمرُ أعرابٌ وتأكيد
كأن حياً تهادوا نار ممسيةٍ
نارُ السنابكِ تُعليها الجلاميدُ
لاحت به الطلعةُ الغراء إذ حجبت
شمس الضحى فضياء اليوم موجود
من نور أبلج لا في عوده خَورٌ
للعاجمين ولا في الرأي تفنيدُ
صَدْقِ البديهة في تأميم مقصدِه
وللرويَّةِ تصويبٌ وتصْعيدُ
يصيب من غير تقدير ولا فكر
كأنَّ آراءهُ في الأمر تأييدُ
تنام عنه الرعايا وهي وادعةٌ
والنوم عن مقلة السلطان مطرودُ
كم شامخٍ ذي قنانٍ من مفاخره
نمتك نحو ذُراه السادةُ الصيدُ
قومٌ أناملهم سحبٌ وأعصرهم
خصب وعافيهُم في الجدب مودود
تُسطْرب العيس من ذكرى محامدهم
فللحداةِ بهم رجْعٌ وتغريدُ
المطعمون وأرض الحي مُكْديةٌ
والمقدمون إذا فرَّ الرعاديدُ
من كل معتصب بالتاج ينعتهُ
على المنابر تعظيمٌ وتمجيدُ
يُهاب وهو جنين قبل رؤيتهِ
ويُستفاد إليه وهو مولودُ
يا صائماً قبل صوم اليوم من ورعٍ
هَناكَ باليُمن هذا الصَّومُ والعيد
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.