الخطب أكبر في النفوس وأعظم
الحيص بيص
(40) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «الخطب أكبر في النفوس وأعظم» للشاعر الحيص بيص مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الخطب أكبر في النفوس وأعظم»
الخطبُ أكبر في النفوسِ وأعظم
من أنْ تُراقَ له الدموعُ أو الدَّمُ
عَزَّ العزاءُ فكلُّ جلْدٍ عاجِزٌ
عما ألمَّ وكلُّ أفْوهَ مُفْحَمُ
سبقَ الغَمامُ بنُدْبةٍ وبعَبْرَةٍ
فبدا لنا منه الرَّعودُ المُثْجِمُ
ولو أنَّ شمس الصبح راقبت العُلى
لتغيَّبتْ فالصُّبحُ داجٍ مُظْلِمُ
وتكوَّرتْ حُزناً لفقدِ خليفةٍ
شَهدَ السِّنانُ ببأسهِ والمِخْذَمُ
ألقانِتُ الأوَّابُ ساهِرُ ليْلهِ
يحمي الرَّعِيَّةَ والرعيَّةُ نُوَّمُ
ألمُقْتفي أمر الإلهِ ومنْ لهُ
شَرفُ المساعي والمَقامُ الأعْظَمُ
زجَلُ المخَادعِ والمعاركِ عندهُ
في حالتيهِ تلاوةٌ وتَغَمْغُمُ
فعلى الحَوادسِ والقَوانس دعوةٌ
ما إنْ تُرَدُّ وصارِمٌ لا يكْهَمُ
ومُعَفِّرُ التِّيجانِ تحتَ لوائِهِ
طوعاً وكَرْهاً إذْ تَدينُ وتُهزمُ
كانت نِعالُ جيادهِ في حرْبهِ
هاماً تُصانُ عن العيونِ وتُكْرمُ
يعصيه ملْثومُ الصَّعيدِ فينْثني
لصعيدِ مأزقِهِ يشَمُّ ويلْثَمُ
فإذا غَزا وقَرى فمنْ أنْصارِه
يهديه عنه مُهَنَّدٌ أو لَهْذَمُ
يمشي الخميسُ به فإنْ لم يستطع
أمْضى قواتِلَه زَنيقٌ مُحْكَمُ
فعلى العدوِّ بصُبحه وبليلهِ
جيشانِ منه صَيْلَمٌ وعرمْرمُ
لو كان خصمُك غر محتومِ الردى
كسفَ الغزالةَ مُسْتثارٌ أقْتَمُ
وتألَّق الجوْنُ الكثيفُ ببارقٍ
يهمي إذا سَحَّ الرِّقابَ ويَسْجُم
تتلو سِباعُ الطَّير كِسْف عجاجه
في السيرِ فهي على الغطارف حُوَّم
وتناقلتْ بالدَّارعينَ كأنها
مُعْطٌ يُحثحثها عنيفٌ صِلْدِمُ
ترْعى شَكيرَ الهامِ وهو مُمَنَّعٌ
وتُبيحُ وِرْدَ الهامِ وهو محرَّمُ
ويَطأنَ غُرَّانَ السَّراةِ كأنها
صوَّانُ رعْنٍ بالسَّنابك يُهْشمُ
وتدافع القاني الصَّبيبُ على الثرى
فكأنَّ سافِحهُ أتِيٌّ مُفْعِمُ
لكنهُ المقدورُ لا مُسْتأخَرٌ
عنه إذا وافى ولا مُتقدَّمُ
يبكي نَداك المُعْتفونَ عَشيَّةً
والعامُ يُخْلفُ نوْؤُهُ والأنجمُ
والبُؤس قد سلب الثَّريَّ بجوره
فغنيُّ معشره مُسيفٌ مُصْرِمُ
حيث المَواقدُ كالمَواردِ لا غَضاً
يُعْلي الضِّرامَ ولا شياعٌ يُجحم
أوسعْتهم كرماً فباتَ شَقيُّهُمْ
في ظلِّ نُعماك النَّضيرةِ يَنْعَمُ
للّهِ ما ضَمَّ الضَّريحُ فإنهُ
طودٌ أشمُّ وذو عُبابٍ خِضْرِمُ
أغضى الجفون ولم يكن عن حادثٍ
يُغْضي ولا عن ناجِمٍ يَتَلَوَّمُ
وثوى وكان يبُثُّ شكْوى سيرهِ
وسُراهُ حافِرُ طِرْفهِ والمَنْسم
لا يَرْكُننَّ إلى الحياةِ مُمَتَّعٌ
فالبُعْدُ دانٍ والمَدى مُتَصرِّمُ
ووراءَ آمالِ الرجالِ مَنِيَّةٌ
يعْدو بفارسها حثيثٌ مِرْجَمُ
فسَقى مقامكَ يابنَ عمِّ مُحمدٍ
وحِماكَ رجَّافُ العَشيَّةِ مُرزِم
مُتَبعِّقٌ كَندى بنانكَ ساكِبٌ
باقٍ كخيرك في الورى لا يُنْجِمُ
واللّهُ يُحسنُ للإمامِ عَزاءهُ
ويُطيبُ مثوى المُستَجَنِّ ويُكرم
ويُحقِّقُ الآمالَ في مُسْتنجدٍ
باللّهِ يحميهِ الإِلهُ ويَعْصِمُ
من أنْ تُراقَ له الدموعُ أو الدَّمُ
عَزَّ العزاءُ فكلُّ جلْدٍ عاجِزٌ
عما ألمَّ وكلُّ أفْوهَ مُفْحَمُ
سبقَ الغَمامُ بنُدْبةٍ وبعَبْرَةٍ
فبدا لنا منه الرَّعودُ المُثْجِمُ
ولو أنَّ شمس الصبح راقبت العُلى
لتغيَّبتْ فالصُّبحُ داجٍ مُظْلِمُ
وتكوَّرتْ حُزناً لفقدِ خليفةٍ
شَهدَ السِّنانُ ببأسهِ والمِخْذَمُ
ألقانِتُ الأوَّابُ ساهِرُ ليْلهِ
يحمي الرَّعِيَّةَ والرعيَّةُ نُوَّمُ
ألمُقْتفي أمر الإلهِ ومنْ لهُ
شَرفُ المساعي والمَقامُ الأعْظَمُ
زجَلُ المخَادعِ والمعاركِ عندهُ
في حالتيهِ تلاوةٌ وتَغَمْغُمُ
فعلى الحَوادسِ والقَوانس دعوةٌ
ما إنْ تُرَدُّ وصارِمٌ لا يكْهَمُ
ومُعَفِّرُ التِّيجانِ تحتَ لوائِهِ
طوعاً وكَرْهاً إذْ تَدينُ وتُهزمُ
كانت نِعالُ جيادهِ في حرْبهِ
هاماً تُصانُ عن العيونِ وتُكْرمُ
يعصيه ملْثومُ الصَّعيدِ فينْثني
لصعيدِ مأزقِهِ يشَمُّ ويلْثَمُ
فإذا غَزا وقَرى فمنْ أنْصارِه
يهديه عنه مُهَنَّدٌ أو لَهْذَمُ
يمشي الخميسُ به فإنْ لم يستطع
أمْضى قواتِلَه زَنيقٌ مُحْكَمُ
فعلى العدوِّ بصُبحه وبليلهِ
جيشانِ منه صَيْلَمٌ وعرمْرمُ
لو كان خصمُك غر محتومِ الردى
كسفَ الغزالةَ مُسْتثارٌ أقْتَمُ
وتألَّق الجوْنُ الكثيفُ ببارقٍ
يهمي إذا سَحَّ الرِّقابَ ويَسْجُم
تتلو سِباعُ الطَّير كِسْف عجاجه
في السيرِ فهي على الغطارف حُوَّم
وتناقلتْ بالدَّارعينَ كأنها
مُعْطٌ يُحثحثها عنيفٌ صِلْدِمُ
ترْعى شَكيرَ الهامِ وهو مُمَنَّعٌ
وتُبيحُ وِرْدَ الهامِ وهو محرَّمُ
ويَطأنَ غُرَّانَ السَّراةِ كأنها
صوَّانُ رعْنٍ بالسَّنابك يُهْشمُ
وتدافع القاني الصَّبيبُ على الثرى
فكأنَّ سافِحهُ أتِيٌّ مُفْعِمُ
لكنهُ المقدورُ لا مُسْتأخَرٌ
عنه إذا وافى ولا مُتقدَّمُ
يبكي نَداك المُعْتفونَ عَشيَّةً
والعامُ يُخْلفُ نوْؤُهُ والأنجمُ
والبُؤس قد سلب الثَّريَّ بجوره
فغنيُّ معشره مُسيفٌ مُصْرِمُ
حيث المَواقدُ كالمَواردِ لا غَضاً
يُعْلي الضِّرامَ ولا شياعٌ يُجحم
أوسعْتهم كرماً فباتَ شَقيُّهُمْ
في ظلِّ نُعماك النَّضيرةِ يَنْعَمُ
للّهِ ما ضَمَّ الضَّريحُ فإنهُ
طودٌ أشمُّ وذو عُبابٍ خِضْرِمُ
أغضى الجفون ولم يكن عن حادثٍ
يُغْضي ولا عن ناجِمٍ يَتَلَوَّمُ
وثوى وكان يبُثُّ شكْوى سيرهِ
وسُراهُ حافِرُ طِرْفهِ والمَنْسم
لا يَرْكُننَّ إلى الحياةِ مُمَتَّعٌ
فالبُعْدُ دانٍ والمَدى مُتَصرِّمُ
ووراءَ آمالِ الرجالِ مَنِيَّةٌ
يعْدو بفارسها حثيثٌ مِرْجَمُ
فسَقى مقامكَ يابنَ عمِّ مُحمدٍ
وحِماكَ رجَّافُ العَشيَّةِ مُرزِم
مُتَبعِّقٌ كَندى بنانكَ ساكِبٌ
باقٍ كخيرك في الورى لا يُنْجِمُ
واللّهُ يُحسنُ للإمامِ عَزاءهُ
ويُطيبُ مثوى المُستَجَنِّ ويُكرم
ويُحقِّقُ الآمالَ في مُسْتنجدٍ
باللّهِ يحميهِ الإِلهُ ويَعْصِمُ
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
لاتزال «الخطبأكبر فيالنفوس وأعظم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.