ألقي السلاح ربيعة بن نزار

الشريف الرضي

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «ألقي السلاح ربيعة بن نزار» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألقي السلاح ربيعة بن نزار»

أَلَقِيَ السِلاحَ رَبيعَةَ بِنَ نِزارِ
أَودى الرَدى بِقَريعِكِ المِغوارِ
وَتَرَجُّلي عَن كُلِّ أَجرَدَ سابِحٍ
مَيلَ الرِقابِ نَواكِسَ الأَبصارِ
وَدَعي الأَعِنَّةَ مِن أَكُفِّكِ إِنَّها
فَقَدَت مُصَرِّفَها لِيَومِ مَغارِ
وَتَجَنُّبي جَرَّ القَنا فَلَقَد مَضى
عَنهُنَّ كَبشُ الفَيلَقِ الجَرّارِ
وَلِيَغدُ كُلُّ مُغرِضٍ مِن بَعدِهِ
مُغرىً بِحَلِّ مَعاقِدِ الأَكوارِ
قَطَعَ الزَمانُ لِسانَكَ العَضبَ الشَبا
وَهَدى تَخَمُّطَ فَحلِكَ الهَدّارِ
وَاِجتاحَ ذاكَ البَحرَ يَطفَحُ مَوجُهُ
وَطَوى غَوارِبَ ذَلِكَ التَيّارِ
اليَومَ صَرَّحَتِ النَوائِبُ كَيدَها
فينا وَبانَ تَحامُلُ الأَقدارِ
مُستَنزِلُ الأُسدِ الهِزَبرِ بِرُمحِهِ
وَلّى وَفائِقُ هامَةِ الجَبّارِ
وَتَعَطلَت وَقَفاتُ كُلِّ كَريهَةٍ
أَبَداً وَحُطَّ رِواقُ كُلِّ غُبارِ
هَيهاتَ لا عَلَقُ النَجيعِ بِعامِلٍ
يَوماً وَلا عَلَقُ السُرى بِعِذارِ
يا تَغلِبَ اِبنَةَ وائِلٍ ما لي أَرى
نَجمَيكِ قَد أَفَلا عَنِ النُظّارِ
غَرَبا فَذاكَ غُروبُهُ لِمَنِيَّةٍ
عَجلى وَذاكَ غُروبُهُ لِإِسارِ
ما لي رَأَيتُ فِناءَ دارِكِ عاطِلاً
مِن كُلِّ أَبلَجَ كَالشَهابِ الواري
مُتَخَلِّيَ الأَقطارِ إِلّا مِن جَوىً
وَنَشيجِ كُلِّ خَريدَةٍ مِعطارِ
وَحَنينِ مُلقاةِ الرِحالِ مُناخَةً
وَصَهيلِ واضِعَةِ السُروجِ عَواري
فُجِعَت سَماؤُكِ بِالشُموسِ وَحُوِّلَت
عَنها وَعَنكِ مَطالِعُ الأَقمارِ
في كُلِّ يَومٍ نَوءُ مَجدٍ ساقِطٌ
مِنها وَنَجمُ مَناقِبٍ مُتَوارِ
عَضَّت بِبازِلِها المَنونُ وَلَم تَزَل
تَقرو طَريقَ النابِ بِالأَظفارِ
يا طالِباً بِالثَأرِ أَعجَلَكَ الرَدى
عَن أَن تَنامَ عَلى وُجودِ الثارِ
يَعتادُ ذِكرُكَ ما تَهَزَّمَ مِرجَلٌ
وَطَغى تَغَيُّضُ بُرمَةٍ أَعشارِ
هَجَرَت رِكابُ الرَكبِ بَعدَكَ قَطعَها
هَولَ الدُجى وَمَهاوِلَ الأَوعارِ
وَعَدِمنَ كُلِّ مَفازَةٍ مَرهوبَةٍ
وَأَمِنَّ كُلَّ مُخاطِرٍ عَقّارِ
فَالآنَ يَجرونَ الأَزِمَّةَ بُدَّناً
بَينَ المِياهِ تَفيضُ وَالأَنوارِ
أَينَ القِبابُ الحُمرُ تَفهَقُ بِالقِرى
مَهتوكَةَ الأَستارِ لِلزُوّارِ
أَينَ الفِناءُ تَموجُ في جَنّاتِهِ
بِصَهيلِ جُردٍ أَو رُغاءِ عِشارِ
أَينَ القَنا مَركوزَةً تَهفو بِها
عَذَبُ البُنودِ يَطِرنَ كُلَّ مَطارِ
أَينَ الجِيادُ مَلَلنَ مِن طولِ السُرى
يَقذِفنَ بِالمَهَراتِ وَالأَمهارِ
مِن مَعشَرٍ غُلبِ الرِقابِ جَحاجَحٍ
غَلَبوا عَلى الأَقدارِ وَالأَخطارِ
مِن كُلِّ أَروَعَ طاعِنٍ أَو ضارِبٍ
أَو واهِبٍ أَو خالِعٍ أَو قارِ
وَفَوارِسٍ كَالشُهبِ تَطرَحُ ضَوءَها
يَومَ الوَغى وَأَوارِ حَرِّ النارِ
رَكِبوا رِماحَهُمُ إِلى أَغراضِهِم
أَمَمَ العُلى وَجَروا بِغَيرِ عِثارِ
وَاِستَنزَلوا أَرزاقَهُم لِسُيوفِهِم
فَغَنوا بِغَيرِ مَذَلَّةٍ وَصَغارِ
كانوا هُمُ الحَيَّ اللِقاحَ وَغَيرُهُم
ضَرَعٌ عَلى حُكمِ المَقاوِلِ جارِ
لا يَنبُذونَ إِلى الخَلائِفِ طاعَةً
بِقَعاقِعِ الإيعادِ وَالإِنذارِ
عَقَدوا لِواءَهُمُ بِبيضِ أَكُفِّهِم
كِبراً عَلى العَقّادِ وَالأُمّارِ
وَاِستَفظَعوا خِلَعَ المُلوكِ وَأَيقَنوا
أَنَّ اللِباسَ لَها اِدراعُ العاري
كَثُرَ النَصيرُ لَهُم فَلَمّا جاءَهُم
أَمرُ الرَدى وُجِدوا بِلا أَنصارِ
هُم أَعجَلوا داعي المَنونِ تَعَرُّضاً
لِلطَعنِ بَينَ ذَوابِلٍ وَشِفارِ
أَوَلَيسَ يَكفينا تَسَلُّطُ بَأسِها
حَتّى تَسَلُّطُها عَلى الأَعمارِ
نَزَلوا بِقارِعَةٍ تَشابَهَ عِندَها
ذُلُّ العَبيدِ وَعِزَّةُ الأَحرارِ
سَدَّ البِلى وَأَنارَ فَوقَ جُسومِهِم
مِن كُلِّ مُنهالِ النَقا مَوّارِ
خُرسٌ قَد اِعتَنَقوا الصَفيحَ وَطالَما اِع
تَنَقوا الصَفائِحَ وَالدِماءُ جَوارِ
نُقِضَت مَرائِرُهُم وَكُنَّ أَكُفُّهُم
مَبلولَةً بِالنَقضِ وَالإِمرارِ
صاروا قَراراً لِلمَنونِ وَإِنَّما
كانوا لِسَيلِ الذُلِّ غَيرَ قَرارِ
كُنّا نَرى أَعيانَهُم مَمدوحَةً
فَاليَومَ يُمتَدَحونَ بِالآثارِ
شَرَفاً بَني حَمدانَ إِنَّ نُفوسَكُم
مِن خَيرِ عِرقٍ ضارِبٍ وَنِجارِ
أَنِفَت مِنَ المَوتِ الذَليلِ فَأَشعَرَت
جَلداً عَلى وَقعِ القَنا الخَطّارِ
بَكَرَت عَليكَ سَحابَةٌ نَفاحَةٌ
تُلقي زَلازِلَها عَلى الأَقطارِ
شَهّاقَةٌ أَسفاً عَليكَ بِرَعدِها
طَوراً وَباكِيَةً بِعَذبِ قِطارِ
وَسَقَتكَ أَوعِيَةُ الدُموعِ فَجاوَزَت
قَطَراتِ ذاكَ العارِضِ المِدرارِ
وَإِذا الصَبا حَدَتِ النَسيمَ مَريضَةً
تَفلي جَميمَ الرَوضِ وَالنَوّارِ
مَمطورَةَ الأَنفاسِ فاهَ بِطيبِها
سَحَرٌ بِبَينُ بِها مِنَ الأَسحارِ
فَجَرَت عَلى ذاكَ التُرابِ سَليمَةً
مِن غَيرِ إِضرارٍ لَها بِجِوارِ
تَجري وَذاكَ القَبرُ غَيرُ مُرَوَّعٍ
مِنها وَذاكَ التُربُ غَيرُ مُثارِ
إِنّي ذَكَرتُكَ خالِياً فَكَأَنَّما
أَخَذَت عَلَيَّ الأَرضُ بِالأَطرارِ
وَكَأَنَّما مالَت عَلَيَّ بِحَدِّها
نَزَواتُ قانِيَةِ الأَديمِ عُقارِ
لا زالَ زائِرُ قَبرِهِ في عَبرَةٍ
تَنعى البَقاءَ إِلَيهِ وَاِستِعبارِ
وَالرَوضُ مِن حالٍ عَليهِ وَعاطِلٍ
وَالمُزنُ مِن غادٍ عَلَيهِ وَسارِ

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالشريفالرضي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «ألقيالسلاحربيعةبن نزار»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات