ألم تر أن الشمس قد ضمها القبر
ابن زيدون
(82) مشاهدة
نص «ألم تر أن الشمس قد ضمها القبر» للشاعر ابن زيدون مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألم تر أن الشمس قد ضمها القبر»
أَلَم تَرَ أَنَّ الشَمسَ قَد ضَمَّها القَبرُ
وَأَن قَد كَفانا فَقدَنا القَمَرَ البَدرُ
وَأَنَّ الحَيا إِن كانَ أَقلَعَ صَوبُهُ
فَقَد فاضَ لِلآمالِ في إِثرِهِ البَحرُ
إِساءَةُ دَهرٍ أَحسَنَ الفِعلَ بَعدَها
وَذَنبُ زَمانٍ جاءَ يَتبَعُهُ العُذرُ
فَلا يَتَهَنَّ الكاشِحونَ فَما دَجا
لَنا اللَيلُ إِلّا رَيثَما طَلَعَ الفَجرُ
وَإِن يَكُ وَلّى جَهوَرٌ فَمُحَمَّدٌ
خَليفَتُهُ العَدلُ الرِضى وَاِبنُهُ البَرُّ
لَعَمري لَنِعمَ العِلقُ أَتلَفَهُ الرَدى
فَبانَ وَنِعمَ العِلقُ أَخلَفَهُ الدَهرُ
هَزَزنا بِهِ الصَمّامَ فَالعَزمُ حَدُّهُ
وَحِليَتُهُ العَليا وَإِفرِندُهُ البِشرُ
فَتىً يَجمَعُ المَجدَ المُفَرَّقَ هَمُّهُ
وَيُنظَمُ في أَخلاقِهِ السَودَدُ النَثرُ
أَهابَت إِلَيهِ بِالقُلوبِ مَحَبَّةٌ
هِيَ السِحرُ لِلأَهواءِ بَل دونَها السِحرُ
سَرَت حَيثُ لاتَسري مِنَ الأَنفُسِ المُنى
وَدَبَّت دَبيباً لَيسَ يُحسِنُهُ الخَمرُ
لَبِسنا لَدَيهِ الأَمنَ تَندى ظِلالُهُ
وَزَهرَةَ عَيشٍ مِثلَما أَينَعَ الزَهرُ
وَعادَت لَنا عاداتُ دُنيا كَأَنَّها
بِها وَسَنٌ أَو هَزَّ أَعطافَها سُكرُ
مَليكٌ لَهُ مِنّا النَصيحَةُ وَالهَوى
وَمِنهُ الأَيادي البيضُ وَالنِعَمُ الخُضرُ
نُسِرُّ وَفاءً حينَ نُعلِنُ طاعَةً
فَما خانَهُ سِرٌّ وَلا رابَهُ جَهرُ
فَقُل لِلحَيارى قَد بَدا عَلَمُ الهُدى
وَلِلطامِعِ المَغرورِ قَد قُضِيَ الأَمرُ
أَبا الحَزمِ قَد ذابَت عَلَيكَ مِنَ الأَسى
قُلوبٌ مُناها الصَبرُ لَو ساعَدَ الصَبرُ
دَعِ الدَهرَ يَفجَع بِالذَخائِرِ أَهلَهُ
فَما لِنَفيسٍ مُذ طَواكَ الرَدى قَدرُ
تَهونُ الرَزايا بَعدُ وَهيَ جَليلَةٌ
وَيُعرَفُ مُذ فارَقتَنا الحادِثُ النُكرُ
فَقَدناكَ فِقدانَ السَحابَةِ لَم يَزَل
لَها أَثَرٌ يُثني بِهِ السَهلُ وَالوَعرُ
مَساعيكَ حَليٌ لِلَّيالي مُرَصَّعٌ
وَذِكرُكَ في أَردانِ أَيّامِها عِطرُ
فَلا تَبعَدَن إِنَّ المَنِيَّةَ غايَةٌ
إِلَيها التَناهي طالَ أَو قَصُرَ العُمرُ
عَزاءً فَدَتكَ النَفسُ عَنهُ فَإِن ثَوى
فَإِنَّكَ لا الواني وَلا الضَرَعُ الغُمرُ
وَما الرُزءُ في أَن يودَعَ التُربَ هالِكٌ
بَلِ الرُزءَ كُلَّ الرِزءِ أَن يَهلِكَ الأَجرُ
أَمامَكَ مِن حِفظِ الإِلَهِ طَليعَةٌ
وَحَولَكَ مِن آلائِهِ عَسكَرٌ مَجرُ
وَما بِكَ مِن فَقرٍ إِلى نَصرِ ناصِرٍ
كَفَتكَ مِنَ اللَهِ الكَلاءَةُ وَالنَصرُ
لَكَ الخَيرُ إِنّي واثِقٌ بِكَ شاكِرٌ
لِمَثنى أَياديكَ الَّتي كُفرُها الكُفرُ
تَحامى العِدا لَمّا اِعتَلَقتُكَ جانِبي
وَقالَ المُناوي شَبَّ عَن طَوقِهِ عَمرُ
يَلينُ كَلامٌ كانَ يَخشُنُ مِنهُمُ
وَيَفتُرُ نَحوي ذَلِكَ النَظَرُ الشَزرُ
فَصَدِّق ظُنوناً لي وَفِيَّ فَإِنَّني
لَأَهلُ اليَدِ البَيضاءَ مِنكَ وَلا فَخرُ
وَمَن يَكُ لِلدُنيا وَلِلوَفرِ سَعيُهُ
فَتَقريبُكَ الدُنيا وَإِقبالُكَ الوَفرُ
وَأَن قَد كَفانا فَقدَنا القَمَرَ البَدرُ
وَأَنَّ الحَيا إِن كانَ أَقلَعَ صَوبُهُ
فَقَد فاضَ لِلآمالِ في إِثرِهِ البَحرُ
إِساءَةُ دَهرٍ أَحسَنَ الفِعلَ بَعدَها
وَذَنبُ زَمانٍ جاءَ يَتبَعُهُ العُذرُ
فَلا يَتَهَنَّ الكاشِحونَ فَما دَجا
لَنا اللَيلُ إِلّا رَيثَما طَلَعَ الفَجرُ
وَإِن يَكُ وَلّى جَهوَرٌ فَمُحَمَّدٌ
خَليفَتُهُ العَدلُ الرِضى وَاِبنُهُ البَرُّ
لَعَمري لَنِعمَ العِلقُ أَتلَفَهُ الرَدى
فَبانَ وَنِعمَ العِلقُ أَخلَفَهُ الدَهرُ
هَزَزنا بِهِ الصَمّامَ فَالعَزمُ حَدُّهُ
وَحِليَتُهُ العَليا وَإِفرِندُهُ البِشرُ
فَتىً يَجمَعُ المَجدَ المُفَرَّقَ هَمُّهُ
وَيُنظَمُ في أَخلاقِهِ السَودَدُ النَثرُ
أَهابَت إِلَيهِ بِالقُلوبِ مَحَبَّةٌ
هِيَ السِحرُ لِلأَهواءِ بَل دونَها السِحرُ
سَرَت حَيثُ لاتَسري مِنَ الأَنفُسِ المُنى
وَدَبَّت دَبيباً لَيسَ يُحسِنُهُ الخَمرُ
لَبِسنا لَدَيهِ الأَمنَ تَندى ظِلالُهُ
وَزَهرَةَ عَيشٍ مِثلَما أَينَعَ الزَهرُ
وَعادَت لَنا عاداتُ دُنيا كَأَنَّها
بِها وَسَنٌ أَو هَزَّ أَعطافَها سُكرُ
مَليكٌ لَهُ مِنّا النَصيحَةُ وَالهَوى
وَمِنهُ الأَيادي البيضُ وَالنِعَمُ الخُضرُ
نُسِرُّ وَفاءً حينَ نُعلِنُ طاعَةً
فَما خانَهُ سِرٌّ وَلا رابَهُ جَهرُ
فَقُل لِلحَيارى قَد بَدا عَلَمُ الهُدى
وَلِلطامِعِ المَغرورِ قَد قُضِيَ الأَمرُ
أَبا الحَزمِ قَد ذابَت عَلَيكَ مِنَ الأَسى
قُلوبٌ مُناها الصَبرُ لَو ساعَدَ الصَبرُ
دَعِ الدَهرَ يَفجَع بِالذَخائِرِ أَهلَهُ
فَما لِنَفيسٍ مُذ طَواكَ الرَدى قَدرُ
تَهونُ الرَزايا بَعدُ وَهيَ جَليلَةٌ
وَيُعرَفُ مُذ فارَقتَنا الحادِثُ النُكرُ
فَقَدناكَ فِقدانَ السَحابَةِ لَم يَزَل
لَها أَثَرٌ يُثني بِهِ السَهلُ وَالوَعرُ
مَساعيكَ حَليٌ لِلَّيالي مُرَصَّعٌ
وَذِكرُكَ في أَردانِ أَيّامِها عِطرُ
فَلا تَبعَدَن إِنَّ المَنِيَّةَ غايَةٌ
إِلَيها التَناهي طالَ أَو قَصُرَ العُمرُ
عَزاءً فَدَتكَ النَفسُ عَنهُ فَإِن ثَوى
فَإِنَّكَ لا الواني وَلا الضَرَعُ الغُمرُ
وَما الرُزءُ في أَن يودَعَ التُربَ هالِكٌ
بَلِ الرُزءَ كُلَّ الرِزءِ أَن يَهلِكَ الأَجرُ
أَمامَكَ مِن حِفظِ الإِلَهِ طَليعَةٌ
وَحَولَكَ مِن آلائِهِ عَسكَرٌ مَجرُ
وَما بِكَ مِن فَقرٍ إِلى نَصرِ ناصِرٍ
كَفَتكَ مِنَ اللَهِ الكَلاءَةُ وَالنَصرُ
لَكَ الخَيرُ إِنّي واثِقٌ بِكَ شاكِرٌ
لِمَثنى أَياديكَ الَّتي كُفرُها الكُفرُ
تَحامى العِدا لَمّا اِعتَلَقتُكَ جانِبي
وَقالَ المُناوي شَبَّ عَن طَوقِهِ عَمرُ
يَلينُ كَلامٌ كانَ يَخشُنُ مِنهُمُ
وَيَفتُرُ نَحوي ذَلِكَ النَظَرُ الشَزرُ
فَصَدِّق ظُنوناً لي وَفِيَّ فَإِنَّني
لَأَهلُ اليَدِ البَيضاءَ مِنكَ وَلا فَخرُ
وَمَن يَكُ لِلدُنيا وَلِلوَفرِ سَعيُهُ
فَتَقريبُكَ الدُنيا وَإِقبالُكَ الوَفرُ
عن الفنان: ابن زيدون
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1071
يُعتبر ابن زيدون شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زيدون: جاءتك وافدة الشمول، هواي وإن تناءت عنك داري، لا افتنان كافتناني، بالله خذ من حياتي، يا غزالا أصارني، أيها البدر الذي، أغائبة عني وحاضرة معي، أكرم بولادة ذخرا لمدخر، هل لداعيك مجيب، في جواركم الذليل، دونك الراح جامده، يا بانيا كل مجد، أنا ظرف للهو كل ظريف، أحين علمت حظك من ودادي، لو تركنا بأن نعودك عدنا.
أعمال أخرى لـ ابن زيدون
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.