ألم تربع فتخبرك الطلول

كثير عزة

(61) مشاهدة


اقرأ «ألم تربع فتخبرك الطلول» من نظم كثير عزة كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألم تربع فتخبرك الطلول»

أَلَم تَربَع فَتُخبِرَكَ الطُلولُ
بِبَينَةَ رَسمُها رَسمٌ مُحيلُ
تَحَمَّلَ أَهلُها وَجرى عَلَيها
رِياحُ الصَيفِ وَالسِربُ الهَطولُ
تَحِنُّ بِها الدَبورُ إِذا أَرَبَّت
كَما حَنَّت مُوَلَّهَةٌ عَجولُ
تَعَلَّقَ ناشِئاً مِن حُبِّ سَلمى
هَوىً سَكَنَ الفُؤادَ فَما يَزولُ
سَبَتني إِذ شَبابي لَم يُعَصَّب
وَإِذ لا يَستَبِلُّ لَها قَتيلُ
فَلَم يَملَل مَوَدَّتَها غُلاماً
وَقَد يَنسى وَيَطرِفُ المَلولُ
فَأَدرَكَكَ المَشيبُ عَلى هَواها
فَلا شَيبٌ نَهاكَ وَلا ذُهولُ
تَصيدُ وَلا تُصادُ وَمَن أَصابَت
فَلا قَوَداً وَلَيسَ بِهِ حَميلُ
هِجانُ اللَونِ وَاضِحَةُ المُحَيّا
قَطيعُ الصَوتِ آنِسَةٌ كَسولُ
وَتَبسِمُ عَن أَغَرَّ لَهُ غُروبٌ
فُراتِ الرَيقِ لَيسَ بِهِ فُلولُ
كَأَنَّ صَبيبَ غادِيَةٍ بِلَصبٍ
تُشَجُّ بِهِ شَآمِيَةٌ شَمولُ
عَلى فيها إِذا الجَوزاءُ كانَت
مُحَلَّقَةً وَأَردَفَها رَعيلُ
فَدَع لَيلى فَقَد بَخُلَت وَصَدَّت
وَصَدَّعَ بَينَ شَعبَينا الفَلولُ
وَأَحكِم كُلَّ قافِيَةٍ جَديدٍ
تُخَيّرُها غَرائِبَ ما تَقولُ
لأَبيَضَ ماجِدٍ تُهدي ثَناهُ
إِلَيهِ وَالثَناءُ لَهُ قَليلُ
أَبي مَروانَ لا تَعدِل سِواهُ
بِهِ أَحداً وَأَينَ بِهِ عَديلُ
بَطاحِيٌّ لَهُ نَسَبٌ مُصَفّى
وَأَخلاقٌ لَها عَرضٌ وَطولُ
فَقَد طَلَبَ المَكارِمَ فَاِحتَواها
أَغَرُّ كَأَنَّهُ سَيفٌ صَقيلُ
تَجَنَّبَ كُلَّ فاحِشَةٍ وَعَيبٍ
وَصافي الحَمدَ فَهوَ لَهُ خَليلُ
إِذا السَبعونَ لَم تُسكِت وَليداً
وَأَصبَحَ في مَبارِكِها الفُحولُ
وَكانَ القَطرُ أَجلاباً وَصِرّاً
تَحُثُّ بِهِ شَآمِيَّةٌ بليلُ
فَإِنَّ بِكَفِّهِ ما دامَ حَيّاً
مِنَ المَعروفِ أَودِيَةً تَسيلُ
تَقولُ حَليلَتي لَمّا رَأَتني
أَرِقتُ وَضافَني هَمٌّ دَخيلُ
كَأَنَّ قَد بَدا لَكَ بَعدَ مُكثٍ
وَطولِ إِقامَةٍ فينا رَحيلُ
فَقُلتُ أَجَل فَبَعضَ اللَومِ إِنّي
قَديماً لا يُلائِمُني العَذولُ
وَأَبيَضُ يَنعَسُ السَرحانُ فيهِ
كَأَنَّ بَياضَهُ رَيطٌ غَسيلُ
خَدَت فيهِ بِرَحلي ذاتُ لَوثٍ
مِنَ العيدِيِّ ناجِيَةٌ ذَمولُ
سَلوكٌ حينَ تَشتَبهُ الفَيافي
وَيُخطِئُ قَصدَ وِجهَتِهِ الدَليلُ
إِذا فَضَلَت مَعاقِدُ نِسعَتَيها
وَأَصبَحَ ضَفرُها قَلِقاً يَجولُ
عَلى قَرواءَ قَد ضَمرَت فَفيها
وَلَم تَبلُغ سَليقَتُها ذَبولُ
طَوَت طَيَّ الرِداءِ الخَرقَ حَتّى
تَقارَبَ بُعدُهُ سُرُحٌ نَصولُ
مِنَ الكُتمِ الحَوافِظِ لا سَقوطٌ
إِذا سَقَطَ المَطِيُّ وَلا سَؤولُ
تَكادُ تَطيرُ إِفراطاً وَسَغباً
إِذا زُجِرَت وَمُدَّت لَها الحَبولُ
إِلى القَرمِ الَّذي فاتَت يَداهُ
بِفِعلِ الخَيرِ بَسطَةَ مَن يُنيلُ
إِذا ما غالِيَ الحَمدِ اِشتراهُ
فَما إِن يَستَقِلُّ وَلا يُقيلُ
أَمينُ الصَدرِ يَحفَظُ ما تَوَلّى
كَما يُلفى القَوِيُّ بِهِ النَبيلُ
نَقِيٌّ طاهِرُ الأَثوابِ بَرٌّ
لِكُلِّ الخَيرِ مُصطَنِعٌ مُحيلُ
أَبا مَروانَ أَنتَ فيتى قُرَيشٍ
وَكَهلُهُمُ إِذا عُدَّ الكُهولُ
تُوَلّيهِ العَشيرَةُ ما عَناها
فَلا ضَيقُ الذِراعِ وَلا بَخيلُ
إِلِيكَ تُشيرُ أَيديهِم إذا ما
رَضوا أَو غالَهُم أَمرٌ جَليلُ
كِلا يَومَيهِ بِالمَعروفِ طَلقٌ
وَكُلُّ فَعالِهِ حَسَنٌ جَميلُ
جَوادٌ سابِقٌ في اليُسرِ بَحرٌ
وَفي العِلّاتِ وَهّابٌ بَذولُ
تَأَنَّسُ بِالنَباتِ إِذا أَتاها
لِرُؤيَةِ وَجهِهِ الأَرضُ المَحولُ
لِبَهجَةِ واضِحٍ سَهلٍ عَلَيهِ
إِذا رُئِيَ المَهابةُ والقَبولُ
لِأَهلِ الوُدِّ وَالقُربى عَلَيهِ
صَنائِعُ بَثَّها بَرٌّ وَصولُ
أَيادٍ قَد عُرِفنَ مُظاهَراتٍ
لَهُ فيها التَطاوُلُ وَالفُضولُ
وَعَفوٌ عَن مُسيئِهِمُ وَصَفحٌ
يَعودُ بِهِ إِذا غَلِقَ الحُجولُ
إِذا هُوَ لَم تُذَكِّرهُ نُهاهُ
وَقارَ الدينِ وَالرَأيُ الأَصيلُ
وَلِلفُقراءِ عائِدَةٌ وَرُحمٌ
وَلا يُقصى الفَقيرُ وَلا يَعيلُ
جَنابٌ واسِعُ الأَكنافِ سَهلٌ
وَظِلٌّ في مَنادِحِهِ ظَليلُ
وَكَم مِن غارِمٍ فَرَّجتَ عَنهُ
مَغارِمَ كُلَّ مَحمَلِها ثَقيلُ
وَذي لَدَدٍ أَرَيتَ اللَدَّ حَتّى
تَبَيَّنَ وَاِستَبانَ لَهُ السَبيلُ
وَأَمرٍ قَد فَرَقتَ اللَبسَ مِنهُ
بِحِلمٍ لا يَجورُ وَلا يَميلُ
نَمى بِكَ في الذَؤابَةِ مِن قُرَيشٍ
بِناءُ العِزِّ وَالمَجدُ الأَثيلُ
أَرومٌ ثابِتٌ يَهتَزُّ فيهِ
بِأَكرَمِ مَنبِتٍ فَرعٌ أَصيلُ

قراءة في كلمات الأغنية

الغزل العُذري ليس سِجلّاً لعواطف أفراد بل قالب أدبي له قواعد: محبوبة واحدة لا تُنال، وحبّ يزيد بالمنع، وشاعر يُعرف بها. وكُثيّر من مؤسّسي هذا القالب مع جميل وقيس، وميزته أن شعره أمتن لغةً وأقرب إلى الفصاحة القديمة من كثير من أقرانه، لأنه لم يكن شاعر حبّ فحسب بل شاعر قبيلة وسياسة أيضاً. ومن هنا يُقرأ ديوانه على وجهين: نصّاً غزلياً في المتون المدرسية، ووثيقة على تيّار سياسي في العصر الأموي في الدراسات التاريخية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «ألمتربع فتخبركالطلول»أداها كثيرعزة. كُثيّربنعبدالرحمنالخزاعيالمعروفبكُثيّرعزّة (توفّيسنة 723م)، منشعراءالغزلالعُذري فيالعصرالأموي قُرناسمهبمحبوبتهعزّةحتىصارجزءاً منه، وكان له معذلك موقفسياسي معر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أخبار دمامته وقصر قامته من الطرائف التي كثرت في كتب الأدب حوله، وهي مقصودة في الغالب لتضخيم المفارقة بين قبح الصورة وحسن الشعر. أمّا قوله بالرجعة في محمد بن الحنفية فهو من أوثق ما يُذكر عن معتقده، ويُستشهد به في تاريخ الفِرَق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 660
سنة الوفاة: 723
كثير عزة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّمت كثير عزة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أبائنة سعدى نعم ستبين، كأن فاها لمن توسنها، أبت إيلي ماء الرداه وشفها، ألم يحزنك يوم غدت حدوج، خير إخوانك المشارك في الأم، حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت، برئت إلى الإله من ابن أروى، أفي رسم أطلال بشطب فمرجم، خليلي عوجا منكما ساعة معي، وإني لأستأني ولولا طماعتي، عفا رابغ من أهله فالظواهر، فلولا الله ثم ندى ابن ليلى، إربع فحي معارف الأطلال، تظل ابنة الضمري في ظل نعمة، حبال سجيفة أمست رثاثا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ كثير عزة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات