ألما بأشلاء العلى والمكارم
ابن الأبار البلنسي
(55) مشاهدة
اقرأ كلمات «ألما بأشلاء العلى والمكارم» — ابن الأبار البلنسي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألما بأشلاء العلى والمكارم»
ألِمَّا بأَشْلاء العُلى والمَكَارِمِ
تُقَدُّ بأَطْرَافِ القَنَا والصَّوَارِمِ
وعُوجا عَلَيها مأْرَباً وَحفَاوَةً
مَصَارِعَ غَصَّتْ بالطُّلى والجَماجِمِ
نُحَيِّي وُجُوهاً في الجِنَانِ وَجيهَةً
بمَا لَقِيَتْ حُمْراً وُجُوهَ المَلاحِمِ
وَأجْسَادَ إيمانٍ كَساها نَجيعُهَا
مَجاسِدَ منْ نَسْجِ الظُّبَى واللهاذِمِ
مُكَرَّمَةٌ حَتَّى عَنِ الدّفْنِ في الثَّرَى
وَما يُكْرِمُ الرَّحْمَنُ غَيْرَ الأَكَارِمِ
هُمُ القَوْمُ رَاحُوا للشَّهادَةِ فاغْتَدَوا
وَما لَهُم في فَوْزِهِم مِنْ مُقَاوِمِ
تَسَاقَوْا كُؤُوسَ الْمَوْتِ في حَوْمَةِ الوَغَى
فَمَالَتْ بِهمْ مَيْلَ الغُصونِ النَّواعِمِ
مَضَوْا في سَبيلِ اللَّهِ قُدْماً كَأنَّما
يَطِيرُونَ في إقْدَامِهِمْ بقَوادِمِ
يَرَوْنَ جِوَارَ اللَّهِ أكْرَمَ مَغْنَمٍ
كَذَاكَ جِوارُ اللَّهِ أسْنَى المَغانِمِ
عَظَائِمُ رامُوها فَخَاضُوا لِنَيْلها
ولا رَوْعَ يَثْنيهِم صُدُورَ العَظَائِمِ
وهَانَ عَلَيْهِم أنْ تَكُونَ لُحُودُهُم
مُتُونَ الرَّوابِي أو بُطُونَ التَّهائِمِ
أَلا بِأبِي تِلكَ الوُجُوه سَوَاهِماً
وَإنْ كُنَّ عِنْدَ اللَّهِ غَيْرَ سوَاهِمِ
عَفا حُسْنُها إلا بَقايَا مَبَاسِمٍ
يَعِزُّ عَليْنا وَطْؤُها بالمَنَاسِمِ
وسُؤْرُ أسَاريرٍ تُنيرُ طَلاقَةً
فَتَكْسِفُ أنوارَ النُّجومِ العَواتِمِ
لَئِنْ وَكَفَتْ فيها العُيونُ سَحَائِباً
فَعَنْ بَارِقَاتٍ لُحْنَ مِنْها لِشَائِمِ
ويَا بِأبِي تلْكَ الجُسوم نَواحِلاً
بإِجْرائِها نَحْوَ الأجُورِ الجَسائِمِ
تَغَلْغَلَ فيها كُلُّ أسْمَرَ ذَابلٍ
وجَدَّلَ منْها كُلَّ أبْيَضَ نَاعِمِ
فَلا يُبْعِدِ اللَّهُ الذينَ تَقَرَّبُوا
إلَيهِ بإِهْدَاءِ النُّفوسِ الكَرائِمِ
مَواقِفُ أبْرارٍ قَضَوْا مِنْ جِهَادِهِمْ
حُقُوقاً عَلَيْهِمْ كَالفُرُوضِ اللوازِمِ
أصيبُوا وكانُوا في العِبَادَةِ أُسْوَةً
شَبَاباً وشيباً بالغَوَاشِي الغَوَاشِمِ
فَعَامِلُ رُمْحٍ دُقَّ في صَدْرِ عامِلٍ
وقَائِمُ سَيْفٍ قَرَّ في رَأسِ قَائِمِ
وَيا رُبَّ صَوَّامِ الهَواجِرِ وَاصِلٍ
هُنَالِكَ مَصْرومُ الحَياةِ بصَارِمِ
ومُنْقِذ عَانٍ في الأَداهِمِ راسِفٍ
يَنُوءُ بِرِجْلَيْ راسِفٍ في الأداهِمِ
أَضَاعَهُم يَوْمَ الخَميسِ حِفاظُهُم
وكَرهُمُ في المَأزَقِ المُتَلاحِمِ
سَقَى اللَّهُ أَشْلاءً بِسَفْحِ أَنِيشَةٍ
سَوَافِحَ تُزْجِيها ثِقَالُ الغَمائِمِ
وصَلَّى عَلَيها أنْفُساً طَابَ ذِكْرُها
فَطَيَّبَ أنْفَاسَ الرِّيَاحِ النَّواسِمِ
لقَد صَبروا فيها كِراما وصَابَرُوا
فَلا غَرْو أن فَازُوا بِصَفْو المكَارِمِ
وما بَذَلُوا إلا نُفُوساً نَفِيسَةً
تَحِنُّ إلى الأُخْرَى حَنِينَ الرَّوائِمِ
ولا فارَقوا والمَوْتُ يُتْلِعُ جِيدَهُ
بِحَيْثُ التَقَى الجَمْعَانِ صِدْقَ العَزائِمِ
بِعَيْشِكَ طَارِحْنِي الحَدِيثَ عن التي
أُراجَعُ فيها بالدُّمُوعِ السَّوَاجِمِ
وَما هِيَ إِلا غادِياتُ فَجائِعٍ
تُعَبِّرُ عَنْها رَائِحاتُ مآثِمِ
جَلائِلُ دَقَّ الصّبْرُ فيها فَلَمْ نُطِقْ
سِوَى غَضِّ أجْفانٍ وعَضِّ أبَاهِمِ
أَبِيتُ لَها تَحْتَ الظَّلامِ كَأَنَّنِي
رَمِيُّ نِصَالٍ أو لَديغُ أراقِمِ
أُغازِلُ مِنْ بَرْحِ الأَسى غَيْرَ بَارِحٍ
وأَصْحَبُ مِنْ سامِي البُكَا غَيْرَ سائِمِ
وأَعْقدُ بالنَّجْمِ المُشَرِّق نَاظِري
فَيَغْرُب عَنِّي سَاهِراً غَيْرَ نَائِمِ
وأَشْكُو إِلى الأيامِ سُوءَ صَنِيعِها
ولَكِنَّها شَكْوى إِلى غَيْرِ رَاحِمِ
وَهَيْهاتَ هَيْهاتَ العَزَاءُ ودُونَهُ
قَواصِمُ شَتَّى أرْدِفَتْ بِقَواصِمِ
ولَوْ بَرَّدَ السُّلْوانُ حَرَّ جَوانِحِي
لآثَرْتُ عَنْ طَوْعٍ سُلُوَّ البَهائِمِ
وَمَنْ لِي بسُلْوان يَحُلُّ مُنَفِّراً
بِجاثٍ مِن الأَرْزاءِ حَوْليَ جاثِمِ
وبَيْنَ الثَّنايَا والْمَخَارِمِ رِمَّةٌ
سَرَى في الثَّنايا طِيبُها والمَخَارِمِ
بَكَتْها المَعَالي والْمَعَالِمُ جهدَها
فَلَهْفَ المَعَالِي بَعْدَها والمَعَالِمِ
سَعيدٌ صَعيدٌ لَمْ تَرُمْهُ قَرَارَة
وأعْظمْ بِها وَسْطَ العِظامِ الرّمائِمِ
كَأَنَّ دَماً أذْكَى أَديم تُرَابِها
وقَدْ مَازَجَتْهُ الرّيحُ مِسْكُ اللطائِمِ
يَشُقُّ علَى الإسْلامِ إسْلامُ مِثْلِها
إلَى خَامِعَاتٍ بِالفلا وقَشَاعِمِ
كَأَنْ لَمْ تَبِتْ يَغْشَى السُّراةُ قِبَابَها
ويَرْعَى حِماها الصِّيدُ رَعْيَ السَّوائِمِ
سَفَحْتُ عَلَيْهَا الدّمْعَ أحْمَرَ وارِساً
كَمَا نَثَرَ الياقُوتَ أيْدِي النَّواظِمِ
وَسامَرْتُ فيها الباكِياتِ نَوادِباً
يُؤَرِّقْنَ تَحْتَ الليْلِ وُرْقَ الحَمَائِمِ
وَقاسَمْتُ فِي حَمْلِ الرّزِيَّة قَوْمَها
ولَيْسَ قَسيمُ البرِّ غَيْرَ المُقاسِمِ
فَوا أسَفَا للدِّينِ أعْضَلَ دَاؤُهُ
وأَيْأَسَ مِنْ آسٍ لِمَسْرَاهُ حَاسِمِ
وَيا أَسَفا لِلْعِلْمِ أقْوَت رُبوعُهُ
وأصْبَحَ مَهْدُودَ الذُّرَى والدَّعائِمِ
قَضَى حَامِلُ الآثارِ مِنْ آلِ يَعْربٍ
وَحامِي هُدى المُخْتارِ مِن آلِ هاشِمِ
خَبا الكَوْكَبُ الوَقَّادُ إذْ مَتَعَ الضُّحَى
لِنَخْبطَ في لَيْلٍ مِنَ الجَهْلِ فاحِمِ
وَخابَتْ مَساعِي السامِعينَ حَديثَه
كَما شاءَ يَوْم الحادِثِ المُتَفَاقِمِ
فَأَيُّ بَهاءٍ غارَ لَيْسَ بِطالِعٍ
وأَيُّ سَناءٍ غابَ ليسَ بِقادِمِ
سَلامٌ علَى الدُّنْيا إِذا لَم يَلُح بِها
مُحَيَّا سُلَيْمَانَ بْنِ موسى بن سالِمِ
وهَلْ في حَياتي مُتْعَةٌ بعدَ مَوْتِهِ
وَقَد أسْلَمَتْنِي للدَّواهِي الدَّواهِمِ
فَهَا أَنا ذَا في خَوْفِ دَهْرٍ مُحَارِبٍ
وكُنْتُ بِهِ في أمْنِ دَهرٍ مُسَالِمِ
أَخو العِزَّةِ القَعْساء كَهْلاً وَيافِعاً
وأكْفاؤُهُ مَا بَيْنَ راضٍ وَراغِمِ
تَفَرَّدَ بِالعَلْياءِ عِلْماً وسُؤْدَدا
وحَسْبُكَ مِنْ عالٍ عَلى الشُّهْبِ عالِمِ
مُعَرَّسُه فَوْقَ السُّهى ومَقِيلُهُ
ومَوْرِدُهُ قَبْلَ النُّسورِ الحَوائِمِ
بَعيدٌ مَداهُ لا يُشَقُّ غُبارُهُ
إِذا فَاهَ فاضَ السِّحْرُ ضَرْبةَ لازِمِ
يُقَوِّضُ مِنه كُلَّ نادٍ ومنْبَرٍ
إلَى ناجِحٍ مَسْعاهُ في كُلِّ ناجِمِ
مَتَى صادَمَ الخَطْبَ المُلِمَّ بِخُطْبَةٍ
كَفَى صادِماً مِنْهُ بأكْبَر صادِمِ
لَهُ مَنْطِقٌ سَهْلُ النَّواحي قَريبُها
فَإْن رُمْتَه ألْفَيْتَ صَعْبَ الشَكَائِمِ
وسِحْرَ بَيَانٍ فاتَ كُلَّ مُفَوَّهٍ
فباتَ عَلَيه قارِعاً سِنَّ نادِمِ
وَمَا الرّوْضُ حَلاهُ بِجَوْهَرِهِ النَّدَى
ولا البُرْدُ وَشَّتْهُ أكُفُّ الرّوَاقِمِ
بِأبْدَع حُسْناً من صَحائِفِهِ التِي
تُسَيِّرُها أقْلامُهُ في الأَقالِمِ
يَمَانٍ كلاعِيٌّ نَماهُ إلى العُلَى
تَمامٌ حَواهُ قَبْلَ عَقْدِ التَّمائِمِ
يَرُوقُ رُواقَ المُلْكِ في كُلِّ مَشْهَدٍ
ويَحْسُنُ وَسْماً في وُجوهِ المَواسِمِ
وَيَكْثُرُ أعْلامَ البَسيطَةِ وَحْدَهُ
كَمَالَ مَعَالٍ أو جَمالَ مقَاوِمِ
لَعاً لِزَمانٍ عاثِرٍ من جَلالِهِ
بِواقٍ منَ الجُلَّى أُصيبَ بوَاقِمِ
مُنادىً إلى دارِ السَّلام مُنادِمٍ
بِها الحُورُ واهاً لِلْمُنادِي المُنادِمِ
أَتاهُ رَداهُ مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ
لِيَحْظَى بِإقْبالٍ مِنَ اللَّهِ دائِمِ
إِماماً لِدين أو قِواماً لِدَوْلَةٍ
تَقَضَّى ولَم تَلْحَقْهُ لَوْمَةُ لائِمِ
وإنْ عابَهُ حُسَّادُهُ شَرقاً بهِ
فلَم تَعْدَمِ الحَسنَاءُ ذاماً لِذائِمِ
فَيَا أيُّها المَخدومُ عالٍ مَحَلُّهُ
فِدىً لكَ من سَاداتِنا كُلُّ خادِمِ
ويا أيُّها المَخْتُومُ بالفَوْزِ سَعْيُهُ
ألا إنَّما الأعْمَالُ حُسْنُ الخَواتِمِ
هَنِيئاً لَكَ الحُسْنَى منَ اللَّهِ إنَّها
لِكُلِّ تَقِيٍّ خيمُهُ غَيْرُ خَائِمِ
تَبَوَّأْتَ جَنَّاتِ النَّعيمِ وَلَمْ تَزَلْ
نَزيلَ الثُّرَيَّا قَبْلَهَا والنَّعَائِمِ
وَلَمْ تَألُ عَيْشاً رَاضِياً أَو شَهادَةً
تَرَى مَا عَدَاها مِنْ عِدَادِ المَآثِمِ
لَعَمْرُكَ ما يُبْلَى بَلاؤُكَ في العِدَى
وَقَدْ جَرَّتِ الأَبْطَالُ ذَيْلَ الهَزَائِمِ
وَتاللَّهِ لا يَنْسَ مَقَامَكَ في الوَغَى
سِوَى جاحِدٍ نُورَ الغَزالَةِ كاتِمِ
لَقِيتُ الرَّدَى في الرَّوْعِ جَذْلانَ بَاسِماً
فبُورِكْتَ من جَذْلانَ في الرَّوْعِ بَاسِمِ
وحُمْتَ عَلى الفِرْدَوسِ حَتَّى وَرَدْتَهُ
فَفُزْتَ بأَشتَاتِ المُنَى فَوْزَ غَانِمِ
أجِدّكَ لا تَثْنِي عَنَاناً لأَوْبَةٍ
أُداوِي بِها بَرْحَ الغَليلِ المُدَاوِمِ
وَلا أَنْتَ بَعْدَ اليَوْمِ واعِدَ هَبَّةٍ
مِنَ النَّوم تَحْذُوني إلى حالِ حالِمِ
لَسُرْعانَ مَا قَوَّضْتَ رَحْلَكَ ظاعِناً
وَسِرْتَ عَلى غَيْرِ النَّواجِي الرَّواسِمِ
وخَلَّفْتَ مَنْ يَرْجُو دِفَاعَكَ يَائِساً
مِنَ النَّصْرِ أَثْنَاءَ الخُطُوبِ الضَّوَائِمِ
كأنِّيَ لِلأَشْجَانِ فَوْقَ هَوَاجِرٍ
بِما عاَدَنِي مِنْ عادِياتٍ هَوَاجِمِ
عَدِمْتُكَ مَوْجوداً يَعِزُّ نَظِيرُهُ
فيا عِزَّ مَعْدُومٍ ويا هُونَ عَادِمِ
ورُمْتُكَ مَطْلُوباً فَأَعْيا مَنَالهُ
وكيفَ بِما أَعْيا مَنالاً لِرائِمِ
وإنِّي لَمَحْزُونُ الفُؤَادِ صَديعُهُ
خِلافاً لِسَالٍ قَلْبُهُ عَنْك سالِمِ
وَعِنْدِي إلى لُقْيَاكَ شَوْقٌ مُبَرِّحٌ
طَوَانِيَ مِنْ حَامي الجَوى فَوْقَ جَاحِمِ
وَفي خَلَدِي واللَّهِ ثكلك خالِدٌ
أَلِيَّةَ بَرٍّ لا ألِيَّةَ آثِمِ
ولَوْ أنَّ في قلْبِي مَكاناً لِسَلْوَةٍ
سَلَوْتُ ولَكِنْ لا سُلُوَّ لِهَائِمِ
ظَلَمْتُكَ إنْ لَمْ أقْضِ نُعْمَاكَ حَقَّهَا
ومِثْلِيَ في أمْثَالِهَا غَيْرُ ظَالِمِ
يُطَالِبُنِي فيكَ الوَفَاءُ بِغَايَةٍ
سَمَوْتُ لَها حِفْظاً لِتِلْكَ المَوَاسِمِ
وأَبكِي لِشِلْوٍ بالعَرَاءِ كَمَا بَكَى
زِيادٌ لِقَبْرٍ بَيْنَ بُصْرَى وجاسِمِ
وأعْبَدُ أن يَمْتَازَ دُونِيَ عَبْدَةٌ
بِعَلْيَاءَ في تأْبِينِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمِ
وَهَذِي المَراثِي قَد وَفَيْتُ بِرَسْمِهَا
مُسهمَةً جُهْدَ الوَفِيِّ المُسَاهِمِ
فَمُدَّ إلَيْهَا رافِعاً يَد قابِلٍ
أكَبَّ عَلَيها خَافِضاً فَمَ لاثِمِ
تُقَدُّ بأَطْرَافِ القَنَا والصَّوَارِمِ
وعُوجا عَلَيها مأْرَباً وَحفَاوَةً
مَصَارِعَ غَصَّتْ بالطُّلى والجَماجِمِ
نُحَيِّي وُجُوهاً في الجِنَانِ وَجيهَةً
بمَا لَقِيَتْ حُمْراً وُجُوهَ المَلاحِمِ
وَأجْسَادَ إيمانٍ كَساها نَجيعُهَا
مَجاسِدَ منْ نَسْجِ الظُّبَى واللهاذِمِ
مُكَرَّمَةٌ حَتَّى عَنِ الدّفْنِ في الثَّرَى
وَما يُكْرِمُ الرَّحْمَنُ غَيْرَ الأَكَارِمِ
هُمُ القَوْمُ رَاحُوا للشَّهادَةِ فاغْتَدَوا
وَما لَهُم في فَوْزِهِم مِنْ مُقَاوِمِ
تَسَاقَوْا كُؤُوسَ الْمَوْتِ في حَوْمَةِ الوَغَى
فَمَالَتْ بِهمْ مَيْلَ الغُصونِ النَّواعِمِ
مَضَوْا في سَبيلِ اللَّهِ قُدْماً كَأنَّما
يَطِيرُونَ في إقْدَامِهِمْ بقَوادِمِ
يَرَوْنَ جِوَارَ اللَّهِ أكْرَمَ مَغْنَمٍ
كَذَاكَ جِوارُ اللَّهِ أسْنَى المَغانِمِ
عَظَائِمُ رامُوها فَخَاضُوا لِنَيْلها
ولا رَوْعَ يَثْنيهِم صُدُورَ العَظَائِمِ
وهَانَ عَلَيْهِم أنْ تَكُونَ لُحُودُهُم
مُتُونَ الرَّوابِي أو بُطُونَ التَّهائِمِ
أَلا بِأبِي تِلكَ الوُجُوه سَوَاهِماً
وَإنْ كُنَّ عِنْدَ اللَّهِ غَيْرَ سوَاهِمِ
عَفا حُسْنُها إلا بَقايَا مَبَاسِمٍ
يَعِزُّ عَليْنا وَطْؤُها بالمَنَاسِمِ
وسُؤْرُ أسَاريرٍ تُنيرُ طَلاقَةً
فَتَكْسِفُ أنوارَ النُّجومِ العَواتِمِ
لَئِنْ وَكَفَتْ فيها العُيونُ سَحَائِباً
فَعَنْ بَارِقَاتٍ لُحْنَ مِنْها لِشَائِمِ
ويَا بِأبِي تلْكَ الجُسوم نَواحِلاً
بإِجْرائِها نَحْوَ الأجُورِ الجَسائِمِ
تَغَلْغَلَ فيها كُلُّ أسْمَرَ ذَابلٍ
وجَدَّلَ منْها كُلَّ أبْيَضَ نَاعِمِ
فَلا يُبْعِدِ اللَّهُ الذينَ تَقَرَّبُوا
إلَيهِ بإِهْدَاءِ النُّفوسِ الكَرائِمِ
مَواقِفُ أبْرارٍ قَضَوْا مِنْ جِهَادِهِمْ
حُقُوقاً عَلَيْهِمْ كَالفُرُوضِ اللوازِمِ
أصيبُوا وكانُوا في العِبَادَةِ أُسْوَةً
شَبَاباً وشيباً بالغَوَاشِي الغَوَاشِمِ
فَعَامِلُ رُمْحٍ دُقَّ في صَدْرِ عامِلٍ
وقَائِمُ سَيْفٍ قَرَّ في رَأسِ قَائِمِ
وَيا رُبَّ صَوَّامِ الهَواجِرِ وَاصِلٍ
هُنَالِكَ مَصْرومُ الحَياةِ بصَارِمِ
ومُنْقِذ عَانٍ في الأَداهِمِ راسِفٍ
يَنُوءُ بِرِجْلَيْ راسِفٍ في الأداهِمِ
أَضَاعَهُم يَوْمَ الخَميسِ حِفاظُهُم
وكَرهُمُ في المَأزَقِ المُتَلاحِمِ
سَقَى اللَّهُ أَشْلاءً بِسَفْحِ أَنِيشَةٍ
سَوَافِحَ تُزْجِيها ثِقَالُ الغَمائِمِ
وصَلَّى عَلَيها أنْفُساً طَابَ ذِكْرُها
فَطَيَّبَ أنْفَاسَ الرِّيَاحِ النَّواسِمِ
لقَد صَبروا فيها كِراما وصَابَرُوا
فَلا غَرْو أن فَازُوا بِصَفْو المكَارِمِ
وما بَذَلُوا إلا نُفُوساً نَفِيسَةً
تَحِنُّ إلى الأُخْرَى حَنِينَ الرَّوائِمِ
ولا فارَقوا والمَوْتُ يُتْلِعُ جِيدَهُ
بِحَيْثُ التَقَى الجَمْعَانِ صِدْقَ العَزائِمِ
بِعَيْشِكَ طَارِحْنِي الحَدِيثَ عن التي
أُراجَعُ فيها بالدُّمُوعِ السَّوَاجِمِ
وَما هِيَ إِلا غادِياتُ فَجائِعٍ
تُعَبِّرُ عَنْها رَائِحاتُ مآثِمِ
جَلائِلُ دَقَّ الصّبْرُ فيها فَلَمْ نُطِقْ
سِوَى غَضِّ أجْفانٍ وعَضِّ أبَاهِمِ
أَبِيتُ لَها تَحْتَ الظَّلامِ كَأَنَّنِي
رَمِيُّ نِصَالٍ أو لَديغُ أراقِمِ
أُغازِلُ مِنْ بَرْحِ الأَسى غَيْرَ بَارِحٍ
وأَصْحَبُ مِنْ سامِي البُكَا غَيْرَ سائِمِ
وأَعْقدُ بالنَّجْمِ المُشَرِّق نَاظِري
فَيَغْرُب عَنِّي سَاهِراً غَيْرَ نَائِمِ
وأَشْكُو إِلى الأيامِ سُوءَ صَنِيعِها
ولَكِنَّها شَكْوى إِلى غَيْرِ رَاحِمِ
وَهَيْهاتَ هَيْهاتَ العَزَاءُ ودُونَهُ
قَواصِمُ شَتَّى أرْدِفَتْ بِقَواصِمِ
ولَوْ بَرَّدَ السُّلْوانُ حَرَّ جَوانِحِي
لآثَرْتُ عَنْ طَوْعٍ سُلُوَّ البَهائِمِ
وَمَنْ لِي بسُلْوان يَحُلُّ مُنَفِّراً
بِجاثٍ مِن الأَرْزاءِ حَوْليَ جاثِمِ
وبَيْنَ الثَّنايَا والْمَخَارِمِ رِمَّةٌ
سَرَى في الثَّنايا طِيبُها والمَخَارِمِ
بَكَتْها المَعَالي والْمَعَالِمُ جهدَها
فَلَهْفَ المَعَالِي بَعْدَها والمَعَالِمِ
سَعيدٌ صَعيدٌ لَمْ تَرُمْهُ قَرَارَة
وأعْظمْ بِها وَسْطَ العِظامِ الرّمائِمِ
كَأَنَّ دَماً أذْكَى أَديم تُرَابِها
وقَدْ مَازَجَتْهُ الرّيحُ مِسْكُ اللطائِمِ
يَشُقُّ علَى الإسْلامِ إسْلامُ مِثْلِها
إلَى خَامِعَاتٍ بِالفلا وقَشَاعِمِ
كَأَنْ لَمْ تَبِتْ يَغْشَى السُّراةُ قِبَابَها
ويَرْعَى حِماها الصِّيدُ رَعْيَ السَّوائِمِ
سَفَحْتُ عَلَيْهَا الدّمْعَ أحْمَرَ وارِساً
كَمَا نَثَرَ الياقُوتَ أيْدِي النَّواظِمِ
وَسامَرْتُ فيها الباكِياتِ نَوادِباً
يُؤَرِّقْنَ تَحْتَ الليْلِ وُرْقَ الحَمَائِمِ
وَقاسَمْتُ فِي حَمْلِ الرّزِيَّة قَوْمَها
ولَيْسَ قَسيمُ البرِّ غَيْرَ المُقاسِمِ
فَوا أسَفَا للدِّينِ أعْضَلَ دَاؤُهُ
وأَيْأَسَ مِنْ آسٍ لِمَسْرَاهُ حَاسِمِ
وَيا أَسَفا لِلْعِلْمِ أقْوَت رُبوعُهُ
وأصْبَحَ مَهْدُودَ الذُّرَى والدَّعائِمِ
قَضَى حَامِلُ الآثارِ مِنْ آلِ يَعْربٍ
وَحامِي هُدى المُخْتارِ مِن آلِ هاشِمِ
خَبا الكَوْكَبُ الوَقَّادُ إذْ مَتَعَ الضُّحَى
لِنَخْبطَ في لَيْلٍ مِنَ الجَهْلِ فاحِمِ
وَخابَتْ مَساعِي السامِعينَ حَديثَه
كَما شاءَ يَوْم الحادِثِ المُتَفَاقِمِ
فَأَيُّ بَهاءٍ غارَ لَيْسَ بِطالِعٍ
وأَيُّ سَناءٍ غابَ ليسَ بِقادِمِ
سَلامٌ علَى الدُّنْيا إِذا لَم يَلُح بِها
مُحَيَّا سُلَيْمَانَ بْنِ موسى بن سالِمِ
وهَلْ في حَياتي مُتْعَةٌ بعدَ مَوْتِهِ
وَقَد أسْلَمَتْنِي للدَّواهِي الدَّواهِمِ
فَهَا أَنا ذَا في خَوْفِ دَهْرٍ مُحَارِبٍ
وكُنْتُ بِهِ في أمْنِ دَهرٍ مُسَالِمِ
أَخو العِزَّةِ القَعْساء كَهْلاً وَيافِعاً
وأكْفاؤُهُ مَا بَيْنَ راضٍ وَراغِمِ
تَفَرَّدَ بِالعَلْياءِ عِلْماً وسُؤْدَدا
وحَسْبُكَ مِنْ عالٍ عَلى الشُّهْبِ عالِمِ
مُعَرَّسُه فَوْقَ السُّهى ومَقِيلُهُ
ومَوْرِدُهُ قَبْلَ النُّسورِ الحَوائِمِ
بَعيدٌ مَداهُ لا يُشَقُّ غُبارُهُ
إِذا فَاهَ فاضَ السِّحْرُ ضَرْبةَ لازِمِ
يُقَوِّضُ مِنه كُلَّ نادٍ ومنْبَرٍ
إلَى ناجِحٍ مَسْعاهُ في كُلِّ ناجِمِ
مَتَى صادَمَ الخَطْبَ المُلِمَّ بِخُطْبَةٍ
كَفَى صادِماً مِنْهُ بأكْبَر صادِمِ
لَهُ مَنْطِقٌ سَهْلُ النَّواحي قَريبُها
فَإْن رُمْتَه ألْفَيْتَ صَعْبَ الشَكَائِمِ
وسِحْرَ بَيَانٍ فاتَ كُلَّ مُفَوَّهٍ
فباتَ عَلَيه قارِعاً سِنَّ نادِمِ
وَمَا الرّوْضُ حَلاهُ بِجَوْهَرِهِ النَّدَى
ولا البُرْدُ وَشَّتْهُ أكُفُّ الرّوَاقِمِ
بِأبْدَع حُسْناً من صَحائِفِهِ التِي
تُسَيِّرُها أقْلامُهُ في الأَقالِمِ
يَمَانٍ كلاعِيٌّ نَماهُ إلى العُلَى
تَمامٌ حَواهُ قَبْلَ عَقْدِ التَّمائِمِ
يَرُوقُ رُواقَ المُلْكِ في كُلِّ مَشْهَدٍ
ويَحْسُنُ وَسْماً في وُجوهِ المَواسِمِ
وَيَكْثُرُ أعْلامَ البَسيطَةِ وَحْدَهُ
كَمَالَ مَعَالٍ أو جَمالَ مقَاوِمِ
لَعاً لِزَمانٍ عاثِرٍ من جَلالِهِ
بِواقٍ منَ الجُلَّى أُصيبَ بوَاقِمِ
مُنادىً إلى دارِ السَّلام مُنادِمٍ
بِها الحُورُ واهاً لِلْمُنادِي المُنادِمِ
أَتاهُ رَداهُ مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ
لِيَحْظَى بِإقْبالٍ مِنَ اللَّهِ دائِمِ
إِماماً لِدين أو قِواماً لِدَوْلَةٍ
تَقَضَّى ولَم تَلْحَقْهُ لَوْمَةُ لائِمِ
وإنْ عابَهُ حُسَّادُهُ شَرقاً بهِ
فلَم تَعْدَمِ الحَسنَاءُ ذاماً لِذائِمِ
فَيَا أيُّها المَخدومُ عالٍ مَحَلُّهُ
فِدىً لكَ من سَاداتِنا كُلُّ خادِمِ
ويا أيُّها المَخْتُومُ بالفَوْزِ سَعْيُهُ
ألا إنَّما الأعْمَالُ حُسْنُ الخَواتِمِ
هَنِيئاً لَكَ الحُسْنَى منَ اللَّهِ إنَّها
لِكُلِّ تَقِيٍّ خيمُهُ غَيْرُ خَائِمِ
تَبَوَّأْتَ جَنَّاتِ النَّعيمِ وَلَمْ تَزَلْ
نَزيلَ الثُّرَيَّا قَبْلَهَا والنَّعَائِمِ
وَلَمْ تَألُ عَيْشاً رَاضِياً أَو شَهادَةً
تَرَى مَا عَدَاها مِنْ عِدَادِ المَآثِمِ
لَعَمْرُكَ ما يُبْلَى بَلاؤُكَ في العِدَى
وَقَدْ جَرَّتِ الأَبْطَالُ ذَيْلَ الهَزَائِمِ
وَتاللَّهِ لا يَنْسَ مَقَامَكَ في الوَغَى
سِوَى جاحِدٍ نُورَ الغَزالَةِ كاتِمِ
لَقِيتُ الرَّدَى في الرَّوْعِ جَذْلانَ بَاسِماً
فبُورِكْتَ من جَذْلانَ في الرَّوْعِ بَاسِمِ
وحُمْتَ عَلى الفِرْدَوسِ حَتَّى وَرَدْتَهُ
فَفُزْتَ بأَشتَاتِ المُنَى فَوْزَ غَانِمِ
أجِدّكَ لا تَثْنِي عَنَاناً لأَوْبَةٍ
أُداوِي بِها بَرْحَ الغَليلِ المُدَاوِمِ
وَلا أَنْتَ بَعْدَ اليَوْمِ واعِدَ هَبَّةٍ
مِنَ النَّوم تَحْذُوني إلى حالِ حالِمِ
لَسُرْعانَ مَا قَوَّضْتَ رَحْلَكَ ظاعِناً
وَسِرْتَ عَلى غَيْرِ النَّواجِي الرَّواسِمِ
وخَلَّفْتَ مَنْ يَرْجُو دِفَاعَكَ يَائِساً
مِنَ النَّصْرِ أَثْنَاءَ الخُطُوبِ الضَّوَائِمِ
كأنِّيَ لِلأَشْجَانِ فَوْقَ هَوَاجِرٍ
بِما عاَدَنِي مِنْ عادِياتٍ هَوَاجِمِ
عَدِمْتُكَ مَوْجوداً يَعِزُّ نَظِيرُهُ
فيا عِزَّ مَعْدُومٍ ويا هُونَ عَادِمِ
ورُمْتُكَ مَطْلُوباً فَأَعْيا مَنَالهُ
وكيفَ بِما أَعْيا مَنالاً لِرائِمِ
وإنِّي لَمَحْزُونُ الفُؤَادِ صَديعُهُ
خِلافاً لِسَالٍ قَلْبُهُ عَنْك سالِمِ
وَعِنْدِي إلى لُقْيَاكَ شَوْقٌ مُبَرِّحٌ
طَوَانِيَ مِنْ حَامي الجَوى فَوْقَ جَاحِمِ
وَفي خَلَدِي واللَّهِ ثكلك خالِدٌ
أَلِيَّةَ بَرٍّ لا ألِيَّةَ آثِمِ
ولَوْ أنَّ في قلْبِي مَكاناً لِسَلْوَةٍ
سَلَوْتُ ولَكِنْ لا سُلُوَّ لِهَائِمِ
ظَلَمْتُكَ إنْ لَمْ أقْضِ نُعْمَاكَ حَقَّهَا
ومِثْلِيَ في أمْثَالِهَا غَيْرُ ظَالِمِ
يُطَالِبُنِي فيكَ الوَفَاءُ بِغَايَةٍ
سَمَوْتُ لَها حِفْظاً لِتِلْكَ المَوَاسِمِ
وأَبكِي لِشِلْوٍ بالعَرَاءِ كَمَا بَكَى
زِيادٌ لِقَبْرٍ بَيْنَ بُصْرَى وجاسِمِ
وأعْبَدُ أن يَمْتَازَ دُونِيَ عَبْدَةٌ
بِعَلْيَاءَ في تأْبِينِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمِ
وَهَذِي المَراثِي قَد وَفَيْتُ بِرَسْمِهَا
مُسهمَةً جُهْدَ الوَفِيِّ المُسَاهِمِ
فَمُدَّ إلَيْهَا رافِعاً يَد قابِلٍ
أكَبَّ عَلَيها خَافِضاً فَمَ لاثِمِ
قراءة في كلمات الأغنية
مشروع ابن الأبّار كلّه مقاومة للنسيان. فحين رأى الأندلس تتساقط مدينةً بعد مدينة، انصرف إلى التدوين: «التكملة لكتاب الصلة» معجم تراجم يستدرك على من سبقه ويحفظ أسماء علماء لولاه لضاعوا، و«الحلّة السيراء» يجمع أخبار من ملك ومن كتب. أي أنه فهم أن الحفظ فعل سياسي حين يكون البلد في طريقه إلى الزوال. أمّا شعره فأصدقه ما قاله في الاستنجاد والفقد، لأنه كُتب في لحظة كان صاحبها يعرف أنها لحظة نهاية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
حين حاصر جيش أراغون بلنسية، أُرسل ابن الأبّار سفيراً إلى الحفصيين بتونس يطلب المدد، فوقف بين يدي سلطانهم ينشد قصيدة يستنجد فيها بالأندلس كلّها. فجاء المدد قليلاً متأخّراً، وسقطت بلنسية سنة 1238م. فهاجر إلى تونس وصار من كتّاب الديوان الحفصي وارتفع أمره، ثم انقلبت عليه الحال في عهد المستنصر فقُتل سنة 1260م — وتذكر المصادر أن كتبه أُحرقت معه، فذهب من تأليفه ما لا يُعرف مقداره.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من مفارقات سيرته أن الرجل الذي أفنى عمره في حفظ الكتب انتهى بأن أُحرقت كتبه معه. و«التكملة» ما زالت مصدراً أساسيّاً في تاريخ علماء الأندلس، وقد وصلت ناقصة، فما فُقد منها من الخسائر التي يُشار إليها في دراسات التراث الأندلسي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الأبار البلنسي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1199
سنة الوفاة:
1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.