المرء آفته هوى الدنيا
ابو العتاهية
(67) مشاهدة
كلمات «المرء آفته هوى الدنيا» للشاعر ابو العتاهية كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «المرء آفته هوى الدنيا»
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
وَالمَرءُ يَطغى كُلَّما اِستَغنى
إِنّي رَأَيتُ عَواقِبَ الدُنيا
فَتَرَكتُ ما أَهوى لِما أَخشى
فَكَّرتُ في الدُنيا وَجِدَّتِها
فَإِذا جَميعُ جَديدِها يَبلى
وَإِذا جَميعُ أُمورِها عُقَبٌ
بَينَ البَرِيَّةِ قَلَّما تَبقى
وَبَلَوتُ أَكثَرَ أَهلِها فَإِذا
كُلُّ امرِئٍ في شَأنِهِ يَسعى
وَلَقَد بَلَوتُ فَلَم أَجِد سَبَباً
بِأَعَزَّ مِن قَنَعٍ وَلا أَعلى
وَلَقَد طَلَبتُ فَلَم أَجِد كَرَماً
أَعلى بِصاحِبِهِ مِنَ التَقوى
وَلَقَد مَرَرتُ عَلى القُبورِ فَما
مَيَّزتُ بَينَ العَبدِ وَالمَولى
ما زالَتِ الدُنيا مُنَغَّصَةً
لَم يَخلُ صاحِبُها مِنَ البَلوى
دارُ الفَجائِعِ وَالهُمومِ وَدا
رُ البَثِّ وَالأَحزانِ وَالشَكوى
بَينا الفَتى فيها بِمَنزِلَةٍ
إِذ صارَ تَحتَ تُرابِها مُلقى
تَقفو مَساويها مَحاسِنَها
لا شَيءَ بَينَ النَعيِ وَالبُشرى
وَلَقَلَّ يَومٌ ذَرَّ شارِقُهُ
إِلّا سَمِعتَ بِهالِكٍ يُنعى
لا تَعتَبَنَّ عَلى الزَمانِ فَما
عِندَ الزَمانِ لِعاتِبٍ عُتبى
وَلَئِن عَتَبتَ عَلى الزَمانِ لِما
يَأتي بِهِ فَلَقَلَّ ما تَرضى
المَرءُ يوقِنُ بِالقَضاءِ وَما
يَنفَكُّ أَن يُعنى بِما يُكفى
لِلمَرءِ رِزقٌ لا يَموتُ وَإِن
جَهَدَ الخَلائِقُ دونَ أَن يَفنى
يا بانِيَ الدارِ المُعِدِّ لَها
ماذا عَمِلتَ لِدارِكَ الأُخرى
وَمُمَهِّدَ الفُرشِ الوَثيرَةِ لا
تُغفِل فِراشَ الرَقدَةِ الكُبرى
لَو قَد دُعيتَ لَما أَجَبتَ لِما
تُدعى لَهُ فَانظُر لِما تُدعى
أَتُراكَ تَحصي مَن رَأَيتَ مِنَ ال
أَحياءِ ثُمَّ رَأَيتَهُم مَوتى
فَلتَلحَقَنَّ بِعَرصَةِ المَوتى
وَلَتَنزِلَنَّ مَحَلَّةَ الهَلكى
مَن أَصبَحَت دُنياهُ غايَتَهُ
فَمَتى يَنالُ الغايَةَ القُصوى
بِيَدِ الفَناءِ جَميعُ أَنفُسِنا
وَيَدُ البِلى فَلَها الَّذي يُبنى
لا تَغتَرِر بِالحادِثاتِ فَما
لِلحادِثاتِ عَلى امرِئٍ بُقيا
لا تَغبِطَنَّ أَخاً بِمَعصِيَةٍ
لا تَغبِطَن إِلّا أَخا التَقوى
سُبحانَ مَن لا شَيءَ يَعدِلُهُ
كَم مِن بَصيرٍ قَلبُهُ أَعمى
سُبحانَ مَن أَعطاكَ مِن سَعَةٍ
سُبحانَ مَن أَعطاكَ ما أَعطى
فَلَئِن عَقَلتَ لَتَشكُرَنَّ وَإِن
تَشكُر فَقَد أَغنى وَقَد أَقنى
وَلَئِن بَكَيتَ لِرِحلَةٍ عَجِلاً
نَحوَ القُبورِ فَمِثلُها أَبكى
وَلَئِن قَنِعتَ لَتَظفَرَنَّ بِما
فيهِ الغِنى وَالراحَةُ الكُبرى
وَلَئِن رَضيتَ عَلى الزَمانِ فَقَد
أَرضى وَأَغضَبَ قَبلَكَ النَوكى
وَلَقَلَّ مَن تَصفو خَلائِقُهُ
وَلَقَلَّ مَن يَصفو لَهُ المَحيا
وَلَرُبَّ مَزحَةِ صادِقٍ بَرَزَت
في لَفظَةٍ وَكَأَنَّها أَفعى
وَالحَقُّ أَبلَجُ لا خَفاءَ بِهِ
مُذ كانَ يُبصِرُ نورَهُ الأَعمى
وَالمَرءُ مُستَرعىً أَمانَتَهُ
فَليَرعَها بِأَصَحِّ ما يُرعى
وَالرِزقُ قَد فَرَضَ الإِلَهُ لَنا
مِنهُ وَنَحنُ بِجَمعِهِ نُعنى
عَجَباً عَجِبتُ لِطالِبٍ ذَهَباً
يَفنى وَيَرفُضُ كُلَّ ما يَبقى
حَقّاً لَقَد سَعِدَت وَما شَقِيَت
نَفسُ امرِئٍ يَرضى بِما يُعطى
وَالمَرءُ يَطغى كُلَّما اِستَغنى
إِنّي رَأَيتُ عَواقِبَ الدُنيا
فَتَرَكتُ ما أَهوى لِما أَخشى
فَكَّرتُ في الدُنيا وَجِدَّتِها
فَإِذا جَميعُ جَديدِها يَبلى
وَإِذا جَميعُ أُمورِها عُقَبٌ
بَينَ البَرِيَّةِ قَلَّما تَبقى
وَبَلَوتُ أَكثَرَ أَهلِها فَإِذا
كُلُّ امرِئٍ في شَأنِهِ يَسعى
وَلَقَد بَلَوتُ فَلَم أَجِد سَبَباً
بِأَعَزَّ مِن قَنَعٍ وَلا أَعلى
وَلَقَد طَلَبتُ فَلَم أَجِد كَرَماً
أَعلى بِصاحِبِهِ مِنَ التَقوى
وَلَقَد مَرَرتُ عَلى القُبورِ فَما
مَيَّزتُ بَينَ العَبدِ وَالمَولى
ما زالَتِ الدُنيا مُنَغَّصَةً
لَم يَخلُ صاحِبُها مِنَ البَلوى
دارُ الفَجائِعِ وَالهُمومِ وَدا
رُ البَثِّ وَالأَحزانِ وَالشَكوى
بَينا الفَتى فيها بِمَنزِلَةٍ
إِذ صارَ تَحتَ تُرابِها مُلقى
تَقفو مَساويها مَحاسِنَها
لا شَيءَ بَينَ النَعيِ وَالبُشرى
وَلَقَلَّ يَومٌ ذَرَّ شارِقُهُ
إِلّا سَمِعتَ بِهالِكٍ يُنعى
لا تَعتَبَنَّ عَلى الزَمانِ فَما
عِندَ الزَمانِ لِعاتِبٍ عُتبى
وَلَئِن عَتَبتَ عَلى الزَمانِ لِما
يَأتي بِهِ فَلَقَلَّ ما تَرضى
المَرءُ يوقِنُ بِالقَضاءِ وَما
يَنفَكُّ أَن يُعنى بِما يُكفى
لِلمَرءِ رِزقٌ لا يَموتُ وَإِن
جَهَدَ الخَلائِقُ دونَ أَن يَفنى
يا بانِيَ الدارِ المُعِدِّ لَها
ماذا عَمِلتَ لِدارِكَ الأُخرى
وَمُمَهِّدَ الفُرشِ الوَثيرَةِ لا
تُغفِل فِراشَ الرَقدَةِ الكُبرى
لَو قَد دُعيتَ لَما أَجَبتَ لِما
تُدعى لَهُ فَانظُر لِما تُدعى
أَتُراكَ تَحصي مَن رَأَيتَ مِنَ ال
أَحياءِ ثُمَّ رَأَيتَهُم مَوتى
فَلتَلحَقَنَّ بِعَرصَةِ المَوتى
وَلَتَنزِلَنَّ مَحَلَّةَ الهَلكى
مَن أَصبَحَت دُنياهُ غايَتَهُ
فَمَتى يَنالُ الغايَةَ القُصوى
بِيَدِ الفَناءِ جَميعُ أَنفُسِنا
وَيَدُ البِلى فَلَها الَّذي يُبنى
لا تَغتَرِر بِالحادِثاتِ فَما
لِلحادِثاتِ عَلى امرِئٍ بُقيا
لا تَغبِطَنَّ أَخاً بِمَعصِيَةٍ
لا تَغبِطَن إِلّا أَخا التَقوى
سُبحانَ مَن لا شَيءَ يَعدِلُهُ
كَم مِن بَصيرٍ قَلبُهُ أَعمى
سُبحانَ مَن أَعطاكَ مِن سَعَةٍ
سُبحانَ مَن أَعطاكَ ما أَعطى
فَلَئِن عَقَلتَ لَتَشكُرَنَّ وَإِن
تَشكُر فَقَد أَغنى وَقَد أَقنى
وَلَئِن بَكَيتَ لِرِحلَةٍ عَجِلاً
نَحوَ القُبورِ فَمِثلُها أَبكى
وَلَئِن قَنِعتَ لَتَظفَرَنَّ بِما
فيهِ الغِنى وَالراحَةُ الكُبرى
وَلَئِن رَضيتَ عَلى الزَمانِ فَقَد
أَرضى وَأَغضَبَ قَبلَكَ النَوكى
وَلَقَلَّ مَن تَصفو خَلائِقُهُ
وَلَقَلَّ مَن يَصفو لَهُ المَحيا
وَلَرُبَّ مَزحَةِ صادِقٍ بَرَزَت
في لَفظَةٍ وَكَأَنَّها أَفعى
وَالحَقُّ أَبلَجُ لا خَفاءَ بِهِ
مُذ كانَ يُبصِرُ نورَهُ الأَعمى
وَالمَرءُ مُستَرعىً أَمانَتَهُ
فَليَرعَها بِأَصَحِّ ما يُرعى
وَالرِزقُ قَد فَرَضَ الإِلَهُ لَنا
مِنهُ وَنَحنُ بِجَمعِهِ نُعنى
عَجَباً عَجِبتُ لِطالِبٍ ذَهَباً
يَفنى وَيَرفُضُ كُلَّ ما يَبقى
حَقّاً لَقَد سَعِدَت وَما شَقِيَت
نَفسُ امرِئٍ يَرضى بِما يُعطى
قراءة في كلمات الأغنية
أخذ النقّاد على أبي العتاهية سهولة لفظه حتى قيل إن شعره قريب من كلام العامّة، وهذا في الحقيقة اختياره لا عجزه. فالزهد وعظ، والوعظ لا يبلغ غايته إذا احتاج معجماً، ولذلك تعمّد لغة يفهمها الحمّال والخليفة معاً. وهذا يجعله سابقاً لفكرة لم تُصَغ إلا بعده بقرون: أن مستوى اللغة يُختار على قدر المخاطَب. وقد نجح بمقياسه: أبياته في الموت والزوال من أكثر ما حُفظ في العربية عبر الطبقات كلّها. أمّا كثرة إنتاجه فتُذكر عنه دائماً، وهي طبيعية في شاعر جعل من الوعظ وظيفة يومية لا حدثاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بدأ أبو العتاهية بائع جِرار في الكوفة، ثم صعد بشعره إلى بلاط بغداد. وكان يهوى عُتبة من حاشية الخلافة هوى لم يُثمر، فصار ذلك من أشهر أخباره. ثم انقلب في وسط عمره انقلاباً كاملاً: ترك الغزل والمدح وأعلن أنه لا ينظم إلا في الزهد والموت وفناء الدنيا، فلامه من لامه وقيل إنه تزهّد ليُترك في حاله. ومات سنة 826م وقد صار أشهر شاعر زهد في العربية.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«المرءآفته هوىالدنيا»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالتأمل فيالحياة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابو العتاهية
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
748
سنة الوفاة:
826
ابو العتاهية (748 - 826م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 82 عملاً منسوباً إليها، منها: أنلهو وأيامنا تذهب، المرء آفته هوى الدنيا، ما لِلمَقابِرِ لا تُجيب، أين المفر من القضاء، رضيت لنفسك سوءاتها، ألا لله أنت متى تتوب، تبارك رب لايزال ولم يزل، عجبت للنار نام راهبها، الخير أفضل ما لزمتا، تمسك بالتقى حتى تموتا، كأنك في أهيلك قد أتيتا، أنساك محياك المماتا، ألا إن لي يوما أدان كما دنت، إيت القبور فنادها أصواتا، كم غافل أودى به الموت. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابو العتاهية
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.