ألمت فهاجت لوعة بفؤادي
الهبل
(46) مشاهدة
اقرأ كلمات «ألمت فهاجت لوعة بفؤادي» — الهبل كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألمت فهاجت لوعة بفؤادي»
أَلَمّتْ فهاجتْ لوعةً بفؤادي
وزادتْ غراماً أدمعي وسهادي
بيوتٌ بها أقوتْ بيوتُ تجلّدي
وقامَ اصْطباري بالرحيل يُنادي
هي السِّحرُ أو كالسّحرِ فعلاً فَمذْ أَتَتْ
أقضَّ لِشوقي مضجعي ووسادي
تُذكرني عهداً لنا ومنازلاً
سقاها مِن الوسميّ صوبَ عهادِ
فأحلَلتُها من ناظِرَيّ ومهجتي
سويداء قلبي أو سوادَ سوادي
فيا باعثاً لي الوجد في طَيّ مُهْرَقٍ
رويدك ما قلبي الشجيِ بجَمادِ
ويا مَالِكاً رِقيّ بِنُعْماه دائماً
فكم نعمٍ عندي لَهُ وأيادي
ويَا مَاجداً أعطيتُه عهد صُحْبتي
وأَصْفَيتُه في الغَيْبِ مَحْضَ ودادي
أتحسَبُ أنّي بَعْدَ بُعدِك سالياً
يطيبُ مَعَاشي أو يَلذّ رقادي
أَبَى البينُ إلاّ أن أرى فيك لابساً
ليالي أَحزاني ثيابَ حِدادِ
فغادٍ من الدَّمع الهتونِ ورائحٌ
وخافٍ من الشّوقِ الشديد وبادي
ولو أَنّني سافرتُ شرقاً ومغرباً
لما كانَ إلاّ طيب ذكركَ زادي
فِراقُكَ أشجاني وهدَّ قوايَ لا
تغنّي هزارٍ أَو ترنّمُ حادي
ولا الْغادةُ الهيفا لها بينَ شبهِها
مِن المائسات النّاعمات تهادي
ولاَ الأَهيفُ الفتّانُ يعبث قدّه
وناظره السَّاجي بكلّ فؤادِ
ولا القَرقفُ الصَّهباء حَثّتْ كؤوسُها
أكفُّ مهىً هيفِ الخصورِ خِرادِ
أخي ونصيري في النّوائب والَّذي
أناديه للأَحداث حينَ أنادي
فِدىً لكَ أهلي الأقربون ومَعْشري
وما بيدي مِنْ طارفٍ وتلادِ
أتَتْنِي مِنْ تِلقاء سوحك قطعَةٌ
بنَفْسي سوحٌ قدْ حلَلْتَ ونادي
هيَ الروضُ بَلْ أبْهى منَ الروضِ بهجةً
إذا جادَهُ رَيَّاً أكفِّ غوادي
بعثتَ بها مِن سوحِ نعمةِ خالقي
على حَاضرٍ في العالمين وبادي
عماد الهدى ربّ العُلَى هادي الوَرى
إلى خير منهاج وقولِ سَداد
أدام إلَهُ العرش فينا ظلالَهُ
وأبقاهُ للإسلام خيرَ عمادِه
وقد بعثَ العبد الجواب تَجارياً
وإن كان يكبو عَنْ مداك جوادي
فخذْ من جوابي النّزر ما كان حاضِراً
وأنتَ إذاً أنْدَى لأنك بادي
وعُذراً فقد قابلتُ درّكَ بالحصَى
وساجلتُ بحراً زاخراً بثمادِ
فأغضِ وسامحْ مُنعماً عن قبيح ما
بَدَا لكَ من عيبٍ به وفسادِ
فأنتَ الذي قدْتَ القوافي طوائعاً
وغيرك لم تَنقَدْ لَهُ بمقادِ
وأنتَ الّذي جَلّيتَ في حَلبةِ العُلَى
على كلّ جحْجاحٍ طويل تِجادِ
على أنّني قد صرتُ بعدك أعجماً
وإن كنت أزرى لهجةً بِزياد
لدهرٍ رماني بالمصَائب صرفُه
وأضنَى فؤادي خطبُه المتعادي
أطالَ حروبي بالمضرّات والأذَى
ولا طول حَربِ الحارث بن عباد
يحاولُ إهمالي وإسقاطَ رتبتي
ويَسْعَى حثيثاً في خمود زنادي
وثقل ديونٍ للْورى يا بنَ ناصرِ
يراوحني همي بها ويُغادي
مَلأْنَ فؤادي بالأَسَى وسلَبْنَني
رقادي ومَلّكْنَ الرِّجال قيادي
فأصبحتُ رهناً في أزال لأجلِها
وغير أزال بُغيتي ومُرادي
وإن كان فيها مَنْشأي وولادتي
ومَسقط رأسي فهي غير بلادي
ومَا بَلَدي إلاّ الذي فيه أغتدي
وعرضي مصونٌ عن مقال أعادي
بلادٌ بها لا أختشي الذلّ إن غَدت
عليَّ لأَحداثِ الزّمان عوادي
أأقعدُ في قومٍ أرى الشعر بينَهُمْ
يُباعُ ببخْسٍ طاهرٍ وكَسَادِ
لَنَبَّهْتُهُمْ بالمدحِ لِلْجودِ والنّدى
وقد مُلِئَتْ أجفانِهُم برُقادِ
وحركتُهم بالشعرِ في كلِّ ساعةٍ
فَتَحْسبني حرّكتُ صخرةَ وادي
فلَم أَلْقَ من نظم القريض سوى عناً
وشُغْلة أوقاتٍ وطول سهادِ
فلا كانتِ الأمداحُ مِن شافعٍ ولا
جَرى قلمٌ في كتبها بمدادِ
أرومُ بها نيل السَّعادةِ والغِنَى
وقد أشبهتْ نحساً ليالي عادِ
وأوردُ فكري كلَّ بحرٍ غَطَمْطمٍ
فيصدر حرّنَ الجوانحِ صادي
لَعلَّ اللّيالي أن تَمُنَّ برحْلةٍ
إلى أَصيدٍ رحب الفناء جوادِ
من البَدْوِ تُذْكَى لِلْملمّين نارُه
تَرى حَولَه مِنها جبالَ رمادِ
يفيضُ على العافينَ نائل كفِّهِ
فَمِنْ إبلٍ مَزْمومةٍ وجيادِ
وما المرء غلاّ مَنْ يؤمّله الوَرى
لِقتل عداةٍ أو لبذلِ عتادِ
وعِش ما دَعَى لِلّهِ داعٍ من الورى
وناداهُ لِلكرب العظيم منادي
وأسألُه من فضلِه جمعَ شَملِنا
وأَنْ لا قَضَى ما بينَنا بِبِعادِ
وزادتْ غراماً أدمعي وسهادي
بيوتٌ بها أقوتْ بيوتُ تجلّدي
وقامَ اصْطباري بالرحيل يُنادي
هي السِّحرُ أو كالسّحرِ فعلاً فَمذْ أَتَتْ
أقضَّ لِشوقي مضجعي ووسادي
تُذكرني عهداً لنا ومنازلاً
سقاها مِن الوسميّ صوبَ عهادِ
فأحلَلتُها من ناظِرَيّ ومهجتي
سويداء قلبي أو سوادَ سوادي
فيا باعثاً لي الوجد في طَيّ مُهْرَقٍ
رويدك ما قلبي الشجيِ بجَمادِ
ويا مَالِكاً رِقيّ بِنُعْماه دائماً
فكم نعمٍ عندي لَهُ وأيادي
ويَا مَاجداً أعطيتُه عهد صُحْبتي
وأَصْفَيتُه في الغَيْبِ مَحْضَ ودادي
أتحسَبُ أنّي بَعْدَ بُعدِك سالياً
يطيبُ مَعَاشي أو يَلذّ رقادي
أَبَى البينُ إلاّ أن أرى فيك لابساً
ليالي أَحزاني ثيابَ حِدادِ
فغادٍ من الدَّمع الهتونِ ورائحٌ
وخافٍ من الشّوقِ الشديد وبادي
ولو أَنّني سافرتُ شرقاً ومغرباً
لما كانَ إلاّ طيب ذكركَ زادي
فِراقُكَ أشجاني وهدَّ قوايَ لا
تغنّي هزارٍ أَو ترنّمُ حادي
ولا الْغادةُ الهيفا لها بينَ شبهِها
مِن المائسات النّاعمات تهادي
ولاَ الأَهيفُ الفتّانُ يعبث قدّه
وناظره السَّاجي بكلّ فؤادِ
ولا القَرقفُ الصَّهباء حَثّتْ كؤوسُها
أكفُّ مهىً هيفِ الخصورِ خِرادِ
أخي ونصيري في النّوائب والَّذي
أناديه للأَحداث حينَ أنادي
فِدىً لكَ أهلي الأقربون ومَعْشري
وما بيدي مِنْ طارفٍ وتلادِ
أتَتْنِي مِنْ تِلقاء سوحك قطعَةٌ
بنَفْسي سوحٌ قدْ حلَلْتَ ونادي
هيَ الروضُ بَلْ أبْهى منَ الروضِ بهجةً
إذا جادَهُ رَيَّاً أكفِّ غوادي
بعثتَ بها مِن سوحِ نعمةِ خالقي
على حَاضرٍ في العالمين وبادي
عماد الهدى ربّ العُلَى هادي الوَرى
إلى خير منهاج وقولِ سَداد
أدام إلَهُ العرش فينا ظلالَهُ
وأبقاهُ للإسلام خيرَ عمادِه
وقد بعثَ العبد الجواب تَجارياً
وإن كان يكبو عَنْ مداك جوادي
فخذْ من جوابي النّزر ما كان حاضِراً
وأنتَ إذاً أنْدَى لأنك بادي
وعُذراً فقد قابلتُ درّكَ بالحصَى
وساجلتُ بحراً زاخراً بثمادِ
فأغضِ وسامحْ مُنعماً عن قبيح ما
بَدَا لكَ من عيبٍ به وفسادِ
فأنتَ الذي قدْتَ القوافي طوائعاً
وغيرك لم تَنقَدْ لَهُ بمقادِ
وأنتَ الّذي جَلّيتَ في حَلبةِ العُلَى
على كلّ جحْجاحٍ طويل تِجادِ
على أنّني قد صرتُ بعدك أعجماً
وإن كنت أزرى لهجةً بِزياد
لدهرٍ رماني بالمصَائب صرفُه
وأضنَى فؤادي خطبُه المتعادي
أطالَ حروبي بالمضرّات والأذَى
ولا طول حَربِ الحارث بن عباد
يحاولُ إهمالي وإسقاطَ رتبتي
ويَسْعَى حثيثاً في خمود زنادي
وثقل ديونٍ للْورى يا بنَ ناصرِ
يراوحني همي بها ويُغادي
مَلأْنَ فؤادي بالأَسَى وسلَبْنَني
رقادي ومَلّكْنَ الرِّجال قيادي
فأصبحتُ رهناً في أزال لأجلِها
وغير أزال بُغيتي ومُرادي
وإن كان فيها مَنْشأي وولادتي
ومَسقط رأسي فهي غير بلادي
ومَا بَلَدي إلاّ الذي فيه أغتدي
وعرضي مصونٌ عن مقال أعادي
بلادٌ بها لا أختشي الذلّ إن غَدت
عليَّ لأَحداثِ الزّمان عوادي
أأقعدُ في قومٍ أرى الشعر بينَهُمْ
يُباعُ ببخْسٍ طاهرٍ وكَسَادِ
لَنَبَّهْتُهُمْ بالمدحِ لِلْجودِ والنّدى
وقد مُلِئَتْ أجفانِهُم برُقادِ
وحركتُهم بالشعرِ في كلِّ ساعةٍ
فَتَحْسبني حرّكتُ صخرةَ وادي
فلَم أَلْقَ من نظم القريض سوى عناً
وشُغْلة أوقاتٍ وطول سهادِ
فلا كانتِ الأمداحُ مِن شافعٍ ولا
جَرى قلمٌ في كتبها بمدادِ
أرومُ بها نيل السَّعادةِ والغِنَى
وقد أشبهتْ نحساً ليالي عادِ
وأوردُ فكري كلَّ بحرٍ غَطَمْطمٍ
فيصدر حرّنَ الجوانحِ صادي
لَعلَّ اللّيالي أن تَمُنَّ برحْلةٍ
إلى أَصيدٍ رحب الفناء جوادِ
من البَدْوِ تُذْكَى لِلْملمّين نارُه
تَرى حَولَه مِنها جبالَ رمادِ
يفيضُ على العافينَ نائل كفِّهِ
فَمِنْ إبلٍ مَزْمومةٍ وجيادِ
وما المرء غلاّ مَنْ يؤمّله الوَرى
لِقتل عداةٍ أو لبذلِ عتادِ
وعِش ما دَعَى لِلّهِ داعٍ من الورى
وناداهُ لِلكرب العظيم منادي
وأسألُه من فضلِه جمعَ شَملِنا
وأَنْ لا قَضَى ما بينَنا بِبِعادِ
قراءة في كلمات الأغنية
الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «ألمت فهاجت لوعةبفؤادي»ضمنأعمالالهبل. مات وهو في نحوالثلاثين، وتركديواناً يُعدّ من كلاسيكياتالشعراليمني ولا يزال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ألمت فهاجت لوعةبفؤادي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الهبل
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ الهبل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.