الندبة
قاسم حداد
(45) مشاهدة
نص «الندبة» للشاعر قاسم حداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الندبة»
تصطدم بها يداكَ
كلما طوحتَ بهما
بين هواءٍ طائشٍ
وسطح الطاولة المبسوط
في مستوى كتف المقعد
ندبة، نسِيتَها آلةُ النجّار
وهو يشحذُ الغصن المنذور لحافة الترنح.
ندبةٌ
مثلَ حدبة الكوكب
غامضةٌ ومشتهاةٌ
سادرة في معطف السديم
في التنهيدة الصلبة
منسيّة
في مجرى العربة
في القطار المحموم
في مدينة تَصْخَـبُ، بلا اكتراثٍ،
برسغك المخدوش،
عقدة الخشب الكامنة
راسبة من إرثِ الغابة الموحشة،
ندبة
تنهَرُ يديك عن الغفلة
في طريق الماء المذعور
ساقطاً في كنيسة الطاولة.
تعبتْ الفأسُ القديمة
وهي تخطفُ تلابيبَ الشجرة
قرباناً لفكرة الراحة والحفل
ليجلس راكبٌ في سهرةٍ
عند طاولةٍ يرسم قدحاً
ويلوّح بزجاجِهِ لهواءٍ تائهٍ
فيصابُ بالصلافة.
تضع يدك على مبعدة
في فضاء شظية مسنونة
تسند ظهرك في منجاةٍ من المصادفات،
تنفلتَ طفلةٌ من حضن أمّها في اتجاهٍ غامضٍ
تلحق فراشة ملتصقة بزجاجة النافذة
فيصطدم كتفها الطريّ بصلادة متربصة
لنسمع الانتحابةَ.
طفلةٌ في منتصف الذعر
بين فراشةٍ تطير في حضنٍ النسيان
في انحناءةٍ كاملةٍ لحنانٍ شاملٍ
مستعيداً طفلةً طائشةً
هاربةً من ندبةٍ غير ملحوظة
فيما تصدّ قطاراً يغادر المدينة.
كلما طوحتَ بهما
بين هواءٍ طائشٍ
وسطح الطاولة المبسوط
في مستوى كتف المقعد
ندبة، نسِيتَها آلةُ النجّار
وهو يشحذُ الغصن المنذور لحافة الترنح.
ندبةٌ
مثلَ حدبة الكوكب
غامضةٌ ومشتهاةٌ
سادرة في معطف السديم
في التنهيدة الصلبة
منسيّة
في مجرى العربة
في القطار المحموم
في مدينة تَصْخَـبُ، بلا اكتراثٍ،
برسغك المخدوش،
عقدة الخشب الكامنة
راسبة من إرثِ الغابة الموحشة،
ندبة
تنهَرُ يديك عن الغفلة
في طريق الماء المذعور
ساقطاً في كنيسة الطاولة.
تعبتْ الفأسُ القديمة
وهي تخطفُ تلابيبَ الشجرة
قرباناً لفكرة الراحة والحفل
ليجلس راكبٌ في سهرةٍ
عند طاولةٍ يرسم قدحاً
ويلوّح بزجاجِهِ لهواءٍ تائهٍ
فيصابُ بالصلافة.
تضع يدك على مبعدة
في فضاء شظية مسنونة
تسند ظهرك في منجاةٍ من المصادفات،
تنفلتَ طفلةٌ من حضن أمّها في اتجاهٍ غامضٍ
تلحق فراشة ملتصقة بزجاجة النافذة
فيصطدم كتفها الطريّ بصلادة متربصة
لنسمع الانتحابةَ.
طفلةٌ في منتصف الذعر
بين فراشةٍ تطير في حضنٍ النسيان
في انحناءةٍ كاملةٍ لحنانٍ شاملٍ
مستعيداً طفلةً طائشةً
هاربةً من ندبةٍ غير ملحوظة
فيما تصدّ قطاراً يغادر المدينة.
عن الفنان: قاسم حداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البحرين
سنة الميلاد:
1948
بداية المسيرة:
1969
شاعر من البحرين (وُلد سنة 1948م). يضم الأرشيف 566 نصاً منسوباً إليه.قاسم حداد (ولد عام 1948م - المحرّق، البحرين) هو شاعر معاصر ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في عام 1969، شارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين كما شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو أحد الأعضاء المؤسسين لفرقة مسرح أوال
المسيرة والإنجازات
وُلد قاسم حداد في مدينة المحرّق عام 1948، تلقّى تعليمه الابتدائي في مدارسها، لم يكمل دراسته الثانوية لظروف اجتماعية وسياسية، عمل في مهن يدوية مختلفة. تلقى تعليمه حتى السنة الثانية ثانوي بمدارس البحرين، في عام 1968، التحق للعمل في المكتبة العامة حتي عام 1975، تعرض للاعتقال السياسي بين عام 1973 وعام 1980 لمدة خمس سنوات. بعد ذلك التحق بالعمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام عام 1980. حداد صاحب مقال وقت للكتابة والذي ينشر في عدد من الصحافة العربية أسبوعياً منذ بداية الثمانينات، كما ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في نهاية عام 1997، حصل على إجازة التفرغ للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام.
أعمال أخرى لـ قاسم حداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.