النجم يبعد مرمى طرفه الساجي

الأبيوردي

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الأبيوردي
سنة الإصدار: 1087م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «النجم يبعد مرمى طرفه الساجي» للشاعر الأبيوردي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «النجم يبعد مرمى طرفه الساجي»

النّجمُ يُبعِدُ مَرمى طَرْفِهِ الساجي
والليلُ يَنشُرُ مُرخى فرعِهِ الدّاجي
ويهتَدي الطّيْفُ تُغويهِ غَياهِبُهُ
بكَوكَبٍ فُرَّ عنهُ الأفْقُ وهّاجِ
طَوى إِلى نَقَوَيْ حُزوى على وجَلٍ
نَهجاً يُكَفْكِفُ غَربَ الأعْيَسِ النّاجي
ودونَ ما أرْسَلَتْ ظَمْياءُ شِرْذِمَةٌ
ألْقَوْا مَراسيَهُمْ في آلِ وسّاجِ
مِن نائِلٍ وَعَديٍّ في عَضادَتِها
أو آلِ نَسْرِ بنِ وهبٍ أو بَني ناجِ
قَوْمٌ يَمانونَ والمَثْوى على إضَمٍ
للهِ ما جَرَّ تأويبي وإدْلاجي
رَمى بهِمْ شَقَّ يُسراهُ إِلى عُصَبٍ
سُدَّتْ بهِمْ لَهَواتُ الأرضِ أفواجِ
فَهاجَ وَجْداً كَسِرِّ النارِ تُضْمِرُهُ
جَوانِحٌ منْ نَزيعِ الهمِّ مُهْتاجِ
إذا التّذَكُّرُ أغرَتْني خَيالَتُها
بهِ رَجَعْتُ إِلى الأشواقِ أدْراجي
غَرْثَى الوِشاحِ ومَلْوى قُلْبِها شَرِقٌ
منْ مِعْصَمَيْ طَفْلَةٍ كالرّيمِ مِغْناجِ
كأنّها فَنَنٌ مالَ النّسيمُ بهِ
على كَثيبٍ وَعاهُ الطّلُّ رَجْراجِ
بَدَتْ لَنا كَمَهاةِ الرّملِ تَكْنُفُها
هِيفُ الخَواصِرِ من طَيٍّ وإدماجِ
تَشكو بأعْيُنِها صَوتاً تُراعُ بهِ
لِناعِبٍ بفِراقِ الحَيّ شَحّاجِ
فقُلْتُ للرّكْبِ والحادي يُساعِدُهُ
بشَدْوِهِ وكِلا صَوتَيْهِما شاجِ
مَباسِمٌ ما أرى تَجْلو لَنا بَرَداً
أمِ استَطارَتْ بُروقٌ بينَ أحْداجِ
وهزَّةُ السّيرِ أنْسَتْهُمْ مَعاطِفَهُمْ
من كُلِّ زَيّافَةٍ كالفَحْلِ هِمْلاجِ
وكُلُّهُمْ يَشْتَكي بَثّاً على كَمَدٍ
بينَ الجَوانِح والأضلاعِ ولاّجِ
مُوَلَّهٌ كَنَزيفٍ بُزَّ ثَروَتُهُ
بِذي رِقاعٍ لِصَفْوِ الرّاحِ مَجّاجِ
إذا صَحا عاوَدَتْهُ نَشْوَةٌ فَثَنى
يَداً على أسْحَمِ السِّرْبالِ نَشّاجِ
وَهُمْ غِضابٌ على الأيامِ لا حَسَبٌ
يُرْعى ولا مَلجَأٌ فيهنَّ للاّجي
يا سَعدُ ذا اللِّمَّةِ المُرخاةِ ما عَلِقَتْ
مِنْكَ الخُطوبُ بِكابي الزِّنْدِ هِلْباجِ
دَهْرٌ تذَأّبَ مِنْ أبْنائِه نَقَدٌ
فأُوطِئَتْ عَرَبٌ أعقابَ أعْلاجِ
وأينَعَ الهامُ لكِنْ نامَ قاطِفُها
فمَنْ لَها بزِيادٍ أو بِحَجّاجِ
وكَمْ أهَبْنا إلَيها بالمُلوكِ فلَم
تَظْفَرْ بأرْوَعَ للغَمّاءِ فَرّاجِ
وأنتَ يا بْنَ أبي الغَمْرِ الأغَرِّ لَها
فقُلْ لذَوْدٍ أضاعُوا رَعْيَها عاجِ
وألْقِحِ الرّأيَ يُنتِجْ حادِثاً جَللاً
إنّ الحَوامِلَ قدْ همّتْ بإخْداجِ
وإنْ كَوَيتَ فأنْضِجْ غَيرَ مُتّئِدٍ
لا نَفْعَ للكيّ إلا بَعدَ إنْضاجِ
ألَسْتَ أغْزَرَهُمْ جودَيْنِ شَوْبُهُما
دَمٌ وأولاهُمُ فَوْدَيْنِ بالتّاجِ
هَل يَبلُغونَ مدًى يَطوي اللُّغوبُ بهِ
أذيالَ مَنشُورةِ الأعْرافِ مِهْداجِ
أمْ يَملِكونَ سَجايا وُشِّحَتْ كَرَماً
وأُلْهِجَتْ بالمَعالي أيَّ إلهاجِ
مَتى أراها تُثيرُ النّقْعَ عابِسَةً
تَردي بكُلِّ طَليقِ الوَجْهِ مِبْلاجِ
ولاّج بابٍ أناخَ الخَطْبُ كَلْكَلَهُ
بهِ ومِنْ غمَراتِ الموتِ خَرّاجِ
في غِلْمةٍ كَضواري الأُسْدِ أحْنَقَها
رِزُّ العِدا دون غاباتٍ وأحْراجِ
منْ فَرعِ عدْنانَ في أزكى أرومَتِها
كالبَحْرِ يدفَعُ أمواجاً بأمْواجِ
إذا الصَّريخُ دَعاهُمْ أقبَلوا رَقَصاً
إِلى الوَغى قبلَ إلْجامٍ وإسْراجِ
يَرمي بهِمْ سَرَعانَ الخَيلِ شاحِبَةً
تَلُفُّ في الرّوْعِ أعْراجاً بأعْراجِ
بحَيثُ يَنسى الحِفاظَ المُرَّ حاضِرَهُ
والطّعنُ لا يُتّقى إلا بأثْباجِ
ولا يَذودُ كَميٌّ فيهِ عنْ حُرَمٍ
ولا يُحامي غَيورٌ دونَ أزواجِ
حتى يَمُجَّ غِرارُ المَشْرَفيِّ دَماً
والرّمْحُ ما بينَ لَبّاتٍ وأوْداجِ
نَمَتْكَ منْ غالِبٍ أقمارُ داجِيَةٍ
تَحِلُّ منْ ظُلَلِ الهَيْجا بأبْراجِ
قَوْمٌ حَوى الشّرَفَ الوضّاحَ أوّلُهُمْ
والناسُ بينَ سُلالاتٍ وأمْشاجِ
يَمري أكُفَّهُمُ إنْ حارَدَتْ سَنَةٌ
فيَسْتَدِرُّ أفاويقَ الغِنى الرّاجي
لنْ يَبلُغَ المَدْحُ في تَقريظِ مَجْدِهِمُ
مَداهُ حتّى كأنّ المادِحَ الهاجي
مَهلاً فلا شأوَ بعدَ النّجْمِ تُلحِفُهُ
مُلاءَةً قَدَمُ السّاعي بإرهاجِ
اللهُ يَعلَمُ والأقوامُ أنّ لَكُمْ
عِندَ الفَخارِ لِساناً غَيرَ لَجْلاجِ
والدّهرُ يُثني بما نُثْني عَلَيكَ بهِ
وما بمُطْريك منْ عِيٍّ وإرْتاجِ
وقدْ أغَذَّ إليكَ العيدُ مُغتَرِفاً
من ذي فُروغٍ مُلِثِّ الوَدْقِ ثَجّاجِ
وكُل أيّامِكَ الأعيادُ ضاحكَةً
عنْ رَوضَةِ جادَها الوَسْميُّ مِبْهاجِ
فأرْعِ سَمعَكَ شِعراً يستَلِذُّ بهِ
رَجْعُ الغِناءِ بأرْمالٍ وأهزاجِ
لولا الهَوى لرَمَيْنا الليْلَ عنْ عُرُضٍ
بأرْحَبيٍّ لِهامِ البِيدِ شَجّاجِ
ومَنْ أزارَكَ للعَلْياءِ هِمَّتَهُ
فلَيْسَ يَرضى بمُزْجاةٍ منَ الحاجِ

قراءة في كلمات الأغنية

ولِدَ محمد بن أبي العباس أحمد في قرية كوقن قُربَ أبيورد في بلاد فارس، في أسرةٍ تعود أصولها إلى قبيلة قريش، وتحديداً إلى صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس. انتقل الأبيوردي في بداية حياته إلى مدينة بغداد، وفي عام 451هـ استأجره السفير السلجوقي لدى الخليفة العباسي معلماً لأولاده إلى عام 456هـ. ثُمَّ تنقطع الأخبار عنه قرابة ثلاثين سنةً، وكان الأبيوردي في عام 486هـ في خدمة الوزير السلجوقي مؤيد الدولة عُبيد الله بن نظام الملك، وشخصية عامة مقربة من الخلفاء العباسيين ورجال الدولة، وعندما ساءت علاقة مؤيد الدولة مع عميد الدولة بن منوجهر، وهو وزير الخليفة العباسي المستظهر، أمره مؤيد الدولة بهجاءه، وعندما بلغ شعر الأبيوردي مسامع عميد الدولة أبلغ الخليفة أنَّ في شعره هجاءاً لذاته أيضاً، فخاف الأبيوردي على نفسه فتخفَّى في همدان. وحاول الأبيوردي بعد هذه الأحداث توطيد علاقته مع أبي الحسن سيف الدولة بن صدقة، وهو من أمراء بني مزيد، غير أنَّ محاولته باءت بالفشل. واستطاع الأبيوردي أخيراً العودة إلى بغداد بعد عفو الخليفة عنه، فعمل في المدرسة النظامية أميناً على خزانة الكتب. ثُمَّ في أواخر حياته ولَّاه محمد بن ملكشاه أشراف مملكته في أصفهان. كان الأبيوردي إضافةً إلى تأليفه الشعر كاتباً بارعاً متبحراً في كثير من العلوم، وتتضمَّن مصنفاته كتباً في التاريخ والأنساب والنقد الأدبي والقراءات القرآنيَّة. تُوفِّي أبو المظفر الأبيوردي مسموماً في أصفهان في عام 507هـ لسببٍ غير معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد الأبِيْوَرْدِي (~460هـ/1068م - 25 ربيع الأول 507هـ/11 أغسطس 1113م) هو كاتب وشاعر وأديب عربي عاش في القرن الخامس الهجري.

نسبه
هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق بن الحسن بن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عنبسة بن عتبة بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي العنبسي المعاوي الأبيوردي اللغوي، شاعر وقته، وصاحب التصانيف، فالواسطة بينه وبين أبي سفيان خمسة عشر أبا.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من المعروف عن الأبيوردي أنه يختار أغانيه بعناية، و«خاض الدجى ورواق الليل مسدولب» تُعدّ واحدة من الأعمال التي تعكس الوحدة الليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأبيوردي
بلد المنشأ: إيران
سنة الميلاد: 460هـ
سنة الوفاة: 1113
بداية المسيرة: 1087م
الأبيوردي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1113م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق بن الحسن بن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عنبسة بن عتبة بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي العنبسي المعاوي الأبيوردي اللغوي، شاعر وقته، وصاحب التصانيف، فالواسطة بينه وبين أبي سفيان خمسة عشر أبا.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 386 عملاً منسوباً إليه، منها: يا نجد ما لأحبتي شطوا، أثرها فما دون الصرائم حاجز، لمن فتية منشورة وفراتها، فؤاد دنا منه الغرام جريح، ألا لله ليلتنا بحزوى، رماك بشوق فالمدامع ذرف، ألكني إلى هذا الوزير وقل له، كلماتي قلائد الأعناق، خذ الكأس مني أيها الرشأ الأحوى، ومفيقين من الله، مجد على هامة العيوق مرفوع، واها لأيامي بأكناف اللوى، النائبات كثيرة الإنذار، سرى طيفها والملتقى متدان، أنا ابن الأكرمين أبا وأما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: الأبيوردي

الأبيوردي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1113م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأبيوردي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات