الواردات علينا كلها منن

الأمير الصنعاني

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «الواردات علينا كلها منن» — الأمير الصنعاني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «الواردات علينا كلها منن»

الواردات علينا كلها منن
من ربنا فله الإِحسان والحسن
إنا لنا كل شيء من مواهبه
ما لا تحيط به عين ولا أذن
فشكر بعض أياديه التي شملت
عن شكرها يعجز العلامة اللسن
فإن شكرت فشكري من مواهبه
يستوجب الشكر حتى ينفد الزمن
يا عالم الغيب لا يخفاه خافية
وعلمه يتساوى السر والعلن
أهل البسيطة طرا تحت قبضته
وكلهم بالذي يأتيه مرتهن
بحكمة وبعلم كان مبتدئاً
هذا الوجود الذي حارت له الفطن
دحى البسيطة فرشاً للأنام وقد
علت عليها الجبال الشم والقنن
كيلا تميد بأهليها وأودعها
لهم منافع إن ساروا وإن قطنوا
بنى السماء بأيد فوقها وحوت
عجائباً أعرضوا عنها وما فطنوا
ففي التأمل في آياتها عبر
لو كان يطلق عن أفكارنا الرسن
وقد حكى اللّه إعراض العباد فهل
غطى على العين من أفكارنا الوسن
إن التفكر في آيات خالقنا
عبادة الفكر فيها الخلق قد غبنوا
تزداد بالفكر إيماناً ومعرفة
فلا يفوتك شيء ما له ثمن
ترى تفكرنا في غير منفعة
إلا لتحصيل ما تحصيله فتن
فلتصرف الفكر في الذكر الحكيم تجد
فيها العلوم التي لم يحوها الفطن
آياته أعجزت كلاً بلاغتها
وأبلغ الخلق قد أودى به اللكن
مَنَّ الإِله علينا بالكتاب فقل
يا مِنَّةً قصرت من دونها المنن
أدلة وأقاصيص وأمثلة
لفظ بليغ ومعنى فائق حسن
غص بحره تلق فيه الدر مبتذلا
وفلك فكرك في أمواجه السفن
كم حجة قطعت عنق العباد وكم
من نكتة هي روح لفظها البدن
وروضة قطفت أثمارها فزكت
وما ذوى من رباها الغصن والفنن
من قصة وصفت أخبار من درجوا
من صالح وشقى ربه الوثن
قف بالمثاني ترَ آياتها عجباً
أو بالمئين ففيها كلها المنن
أو بالطوال ففيها العلم أجمعه
خزائن هي للأحكام تختزن
وفي المفصل آيات مفصلة
قوارع لقلوب ما بها درن
إن الذنوب لأوساخ القلوب فلا
يكن فؤادك بيتاً حشوه الدمن
فداو قلبك من قبل الممات فما
يجدي الدواء بميت بعد ما دفنوا
بمرهم التوبة الصدق النصوح فذا
هو الدواء لذاك الداء لو فطنوا
ونار ذنبك تطفيها الدموع إذا
أثارها الخوف من مولاك والحزن
بادر بهذا الدوا من قبل ميتته
فما لسهم الفضا من دونه جنن
ورب شخص توفى قلبه وثوى
في صدره فهو قبر والحشا كفن
تراه في الناس يمشي حاملاً جدثاً
فهل بأعجب من هذا أتى الزمن
فاسأل اللّه توفيقاً يكون به
حسن الختام ففيه الفوز مرتهن
ففي الصلاة على خير الورى وعلى ال
آل الكرام مع التسليم يقترن

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات