السعد جندك والقضاء دليل

لسان الدين بن الخطيب

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم لسان الدين بن الخطيب
سنة الإصدار: 1340
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «السعد جندك والقضاء دليل» للشاعر لسان الدين بن الخطيب كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «السعد جندك والقضاء دليل»

السَّعْدُ جُنْدُكَ وَالْقَضَاءُ دَلِيلُ
وَاللهُ بِالنَّصْرِ الْعَزِيِز كَفِيلُ
فَإذَا هَمَمْتَ بَلَغْتَ كُلَّ مُمَنَّعٍ
وَإذَا رَأَيْتَ الرَّأَيَ لَيْسَ يَفيِلُ
شهِدَتْ لَكَ الْعَلْيَاءُ أَنَّك رَبَّها
وَالِّدينُ أَنَّكَ سَيْفهُ الْمسْلُولُ
وَالْجُودُ أَنَّكَ غَيْثُهُ الْهَامِي الْحَيَا
هَذَا وَكُلَّ شَاهِدٌ مَقْبُولُ
والْحَقّ يُغْنِي عَنْ شَهَادَةِ شاَهِدٍ
أَنَّى يُرَامُ عَلَى الصَّبَاحِ دَلِيلُ
فَمِن اسْتَجَارَ عُلاَكَ عَزَّ جِوارُهُ
وَعَزِيزُ قَوْمٍ لَمْ يُطِعْكَ ذَلِيلُ
وَإذَا تَوخَّيْتَ السَياسَة فِي الْوَرَى
يَوْماً فَمَا للِعَدْلِ عَنْكَ عُدُولُ
وَإذا جَنَبْتَ الْمُقْرَبَاتِ إلَى الْعِدَى
سِيَّانِ عِنْدَكَ فَرْسَخٌ أَوْ مِيلُ
وَلَوِ اسْتَعَنْتَ الدَّهْرَ وَاسْتَنْجَدْتَهُ
لَبَدَتْ لأمْرِكَ طَاعَةٌ وَقَبُولُ
وَأَتَى وَمِنْ قِطَعِ الظَّلاَمِ مَوَاكِبٌ
وَمِنَ الصَّبَاحِ أسِنَّةٌ وَنُصُولُ
أزْمَعْتَ فِي اللهِ الْجِهَادَ وَطَالَمَا
أرْضَى الإلاَهَ جِهَادُكَ الْمَقْبُولُ
وَأَنِفْتَ للِدِّينِ الْحَنِيفِ وَأَهْلِهِ
مِنْ أَنْ يَطِيحَ نَجِيعُهُ الْمَطْلُولُ
وَقَدَحْتَ زَنْدَ عَزِيمَةٍ نَصْرِيَّةٍ
تَرَكَتْ دَيَارَ الْكُفْرِ وَهْيَ طُلُولُ
وَسَلَكْتَ للِتَّقْوَى سَبِيلاً سَنَّهَا
عَلَمُ الْمُلُوكِ أَبُوكَ إسْمَاعِيلَُ
وَرَجَعْتَ وَالنَّصْرُ الْعَزِيزُ مُصَاحِبٌ
لَكَ وَالْمَلاَئِكَةُ الْكِرَامُ قَبِيلُ
فِي عَسْكَرٍ لَجِبٍ كَأَنَّ جُمُوعَهُ
فَوْق الْوِهَادِ إِذَا زَحَفْنَ سُيُولُ
كَالْبَحْرِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ كَتَائِبٌ
وَالرِّيحِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ خُيُولُ
والْبَرْقِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ أَسِنَّةٌ
وَالرَّعْدِ إِلاَّ أَنَّهُنَّ طُبُولُ
فَبِكُلِّ بَحْرٍ رَايَةٌ مَنْشُورَةٌ
وَبِكُلِّ غَوْرٍ مقْنَبٌ وَرَعِيلُ
كَانَ افْتتَاحُ بَنِي بَشِيرٍ مَبْدَأً
سَبَبُ الْبِشَارَةِ بَعْدَهُ مَوْصُولُ
سُرَّتْ بِمَوْقِعِهِ وَإِنَّهُ
نَبَأٌ عَلَى سَمْعِ الْعَدُوِّ ثَقِيلُ
ثُمَّ ارْتَقَيْتَ ثَنِيَّةَ الثَّغْر الَّتِي
هِيَ للِضَّلاَلِ مُعَرَّسٌ وَمَقِيلُ
وَرَمَيْتَهَا بِعَزِيمَةٍ نَصْرِيَّةٍ
كَادَتْ لَهَا شُمّ الْهِضَابِ تَزُولُ
خَوْدٌ تَجَلَّتْ فِي مِنَصَّةِ شَاهِقٍ
مُخْتَالَةً إِكْلِيلُهُا الإكْلِيلُ
وَمَصَامِ عِزًّ للنُّجُومِ مُزَاحِمٍ
مَا لاِسْتِبَاحةِ مَا حَوَاهُ سَبِيلُ
سَامِي الذَّرَى مُتَمَنِّعٍ أَرْكَانُهُ
يَرْتَدَّ عَنْهُ الطَّرْفُ وَهْوَ ذَلُولُ
أَصْمَيْتَ ثُغْرَتَهَا بِسَهْمِ عَزِيمَةٍ
تَذَرُ الأبِيَّ الصَّعْبَ وَهْوَ ذَلُولُ
دَارَتْ عَلَى مُتَدَبِّرِيهَا قَهْوَةٌ
لِلْحَتْفِ مُترَعَةُ الْكُؤوسِ شَمُولُ
ثُمَّ انْثَنَيْتَ وَبِالرِّمَاحِ تَقَصَّدٌ
مِمَّا غَزَوْتَ ولِلسَّيُوفِ فُلُولُ
وَتَرَكْتَ سُحْبَ النَّقْعِ فِي آفَاقِهَا
تَسْمُو وَأنْهَارُ السَّيُوفِ تَسِيلُ
لاَ يَغْرُرَنَّ الرَّومَ فِي إِمْلاَئِهَا
قَدَرٌ فأَيَّامُ الْحُرُوبِ تَدُولُ
وَالْعَزْمُ وَارٍ فِي الْحَفِيظَةِ زَنْدُهُ
وَالرَّأَيُ مَشحُوذُ الْغَرِار صَقِيلُ
وَلَو انَّهُمْ مَلأَوا الْبَسِيطَةَ كَثْرَةً
إِنَّ الْكَثِيرَ مَعَ الضَّلاَلِ قَلِيلُ
وَإِذَا امْرُؤَ جَعَلَ الصَّلِيبَ نَصِيرهُ
دُونَ الإِلاَهِ فَإِنَّهُ مَخْذُولُ
مَنْ مِثْلُ يُوسُفَ فِي الْمُلُوكِ إِذَا غَدَتْ
تُزْهَى بِفَضْلِ قَدِيمِهَا وَتَصُولُ
طَلْقُ الْمُحَياَّ والْخُطُوبُ عَوابِسٌ
هَامِي الأَنَامِلِ وَالْغَمَامُ بَخِيلُ
بَدْرٌ وَلاَ غَيْرَ الْكَتِيبَةِ هَالَةٌ
لَيْثٌ وَلاَ غَيْرَ الأَسِنَّةِ غيِلُ
مِنْ أُسْرَةٍ سَعْدِيةٍ نَصْرِيَّةٍ
أَثْنَى عَلَيْهَا اللهُ والتَّنْزِيلُ
للهِ مِنْ فَتْحٍ جَلِيلٍ قَدْرُهُ
يَنْمِيهِ جَدٌ فِي الْمُلُوكِ جَلِيلُ
دَيْنٌ عَلَى الزَّمَنِ ابْتَدَرْتَ قَضَاءَهُ
سَهْلُ الْمَرَامِ وَإِنَّهُ لَبَخِيلُ
لَبِسَتْ بِكَ الأيَّامُ زُخْرُفَ حُسْنِهَا
وَزَهَا عَلَى الأَجْيَالِ هَذَا الْجِيلُ
فَاهْنَأَ بِمَوْصُولِ الْفُتُوحِ فإِنَّمَا
هِيَ سُنَّةٌ مَا إِنْ لَهَا تَبْدِيلُ

قراءة في كلمات الأغنية

لشعر ابن الخطيب طبقتان يصعب الجمع بينهما في شاعر واحد. طبقة رسمية مصنوعة للبلاط، محكمة الصنعة باردة الحرارة، أشهر ما فيها موشّحته «جادك الغيث» التي ما زالت تُغنّى بعد ستة قرون. وطبقة ثانية كتبها بعد السقوط والفرار، خلت من الزخرف وامتلأت بمرارة رجل يرى أن ما بناه كلّه صائر إلى العدم. ومن أراد أن يفهم لماذا يُقرأ ابن الخطيب اليوم فليقرأ الثانية: هي شعر رجل يعرف أن الأندلس تُحتضر ويكتب وهو يعرف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «السعدجندك والقضاءدليل»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
لسان الدين بن الخطيب
بلد المنشأ: غرناطة
سنة الميلاد: 1313
سنة الوفاة: 1374
بداية المسيرة: 1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.

عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب

وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات