الشعر مفتقر مني لمبتكر
معروف الرصافي
(56) مشاهدة
كلمات «الشعر مفتقر مني لمبتكر» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الشعر مفتقر مني لمبتكر»
الشعر مفتقر مني لمبتكر
ولست للشعر في حالِ بمفتقر
دعوت غُرّ القوافي وهيِ شاردة
فأقبلت وهي تمشي مشيِ معتذر
وسلّمتنيَ عن طَوع مقادتها
فرُحت فيهنّ أجري جري مقتدر
إذا أقمت أقامت وهي من خَدَمي
وأينما سرت سارت تقتفي أثري
صرّفت فيهنّ أقلامي ورحت بها
أعرّف الناس سحر السمع والبصر
ملكْنَ من رقّة رقّ النفوس هوىً
من حيث أطرْ بن حتى قاسيَ الحَجَر
سقيتهنّ المعاني فارتَوْين بها
وكنّ فيها مكان الماء في الثمر
كم تَشرئَبّ لها الأسماع مُصغيةً
إذا تُنُوشدن بين البدوِ والحَضَر
طابقت لفظيَ بالمعنى فطابقه
خلواً من الحَشْوِ مملوءاً من العِبَر
أنّي لأنتزع المعنى الصحيح على
عُرْيٍ فأكسوه لفظاً قُدَّ من دُرر
سل المنازل عني إذ نزلت بها
ما بين بغداد والشهباء في سفري
ما جئت منزلة إلاّ بَنَيت بها
بيتاً من الشعر لابيتاً من الشَعَر
وأجود الشعر ما يكسوه قائله
بِوَشْي ذا العصر لا الخالي من العُصُر
لا يَحسُن الشعر إلا وهو مبتكَر
وأيّ حسن لشعر غير مبتكر
ومن يكنْ قال شعراً عن مفاخَرَة
فلست واللَّه في شعرٍ بمفتخر
وإنما هي أنفاس مصعَّدةٌ
ترمي بها حسراتي طائرَ الشَرَر
وهنّ إن شئت منّي أدمع غُزُر
أبكي بهنّ على أيامنا الغُرَر
أبكي على أمة دار الزمان لها
قبلاً ودار عليها بعدُ بالغِيَر
كم خلّد الدهر من أيامهم خبراً
زان الطُروس وليس الخُبْر كالخَبَر
ولست أدّكر الماضين مفتخراً
لكن أقيم بهم ذكرى لمُدَّكر
وكيف يفتخر الباقون في عَمَهٍ
بدارس من هُدى الماضين مندثر
لهفي على العُرب أمست من جمودهم
حتى الجمادات تشكو وهي في ضَجَر
أين الجَحاجح ممن ينتمون إلى
ذُؤابة الشرف الوضّاح من مُضر
قوم هم الشمس كانوا والورى قمر
ولا كرامةَ لولا الشمس للقمر
راحوا وقد أعقبوا من بعدهم عَقِباً
ناموا عن الأمر تفويضاً إلى القَدَر
أقول والبرق يسري في مراقدهم
يا ساهر البرق أيقظ راقد السَمُر
يا أيها العرب هُبّوا من رقادكم
فقد بدا الصبح وأنجابت دجى الخطر
كيف النجاح وأنتم لا أتفاق لكم
والعود ليس له صوت بلا وتر
مالي أراكم أقلّ الناس مَقدُرةً
يا أكثر الناس عدّاً غير منحصِر
ولست للشعر في حالِ بمفتقر
دعوت غُرّ القوافي وهيِ شاردة
فأقبلت وهي تمشي مشيِ معتذر
وسلّمتنيَ عن طَوع مقادتها
فرُحت فيهنّ أجري جري مقتدر
إذا أقمت أقامت وهي من خَدَمي
وأينما سرت سارت تقتفي أثري
صرّفت فيهنّ أقلامي ورحت بها
أعرّف الناس سحر السمع والبصر
ملكْنَ من رقّة رقّ النفوس هوىً
من حيث أطرْ بن حتى قاسيَ الحَجَر
سقيتهنّ المعاني فارتَوْين بها
وكنّ فيها مكان الماء في الثمر
كم تَشرئَبّ لها الأسماع مُصغيةً
إذا تُنُوشدن بين البدوِ والحَضَر
طابقت لفظيَ بالمعنى فطابقه
خلواً من الحَشْوِ مملوءاً من العِبَر
أنّي لأنتزع المعنى الصحيح على
عُرْيٍ فأكسوه لفظاً قُدَّ من دُرر
سل المنازل عني إذ نزلت بها
ما بين بغداد والشهباء في سفري
ما جئت منزلة إلاّ بَنَيت بها
بيتاً من الشعر لابيتاً من الشَعَر
وأجود الشعر ما يكسوه قائله
بِوَشْي ذا العصر لا الخالي من العُصُر
لا يَحسُن الشعر إلا وهو مبتكَر
وأيّ حسن لشعر غير مبتكر
ومن يكنْ قال شعراً عن مفاخَرَة
فلست واللَّه في شعرٍ بمفتخر
وإنما هي أنفاس مصعَّدةٌ
ترمي بها حسراتي طائرَ الشَرَر
وهنّ إن شئت منّي أدمع غُزُر
أبكي بهنّ على أيامنا الغُرَر
أبكي على أمة دار الزمان لها
قبلاً ودار عليها بعدُ بالغِيَر
كم خلّد الدهر من أيامهم خبراً
زان الطُروس وليس الخُبْر كالخَبَر
ولست أدّكر الماضين مفتخراً
لكن أقيم بهم ذكرى لمُدَّكر
وكيف يفتخر الباقون في عَمَهٍ
بدارس من هُدى الماضين مندثر
لهفي على العُرب أمست من جمودهم
حتى الجمادات تشكو وهي في ضَجَر
أين الجَحاجح ممن ينتمون إلى
ذُؤابة الشرف الوضّاح من مُضر
قوم هم الشمس كانوا والورى قمر
ولا كرامةَ لولا الشمس للقمر
راحوا وقد أعقبوا من بعدهم عَقِباً
ناموا عن الأمر تفويضاً إلى القَدَر
أقول والبرق يسري في مراقدهم
يا ساهر البرق أيقظ راقد السَمُر
يا أيها العرب هُبّوا من رقادكم
فقد بدا الصبح وأنجابت دجى الخطر
كيف النجاح وأنتم لا أتفاق لكم
والعود ليس له صوت بلا وتر
مالي أراكم أقلّ الناس مَقدُرةً
يا أكثر الناس عدّاً غير منحصِر
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «الشعر مفتقر مني لمبتكر»أداها معروفالرصافي. معروفالرصافي (1875 - 1945م)،شاعرعراقي وُلدببغدادتعلّمعلىالآلوسي، ودرّس فيإستانبول. منأبرزشعراءالاحتجاجالاجتماعي فيالعربية، وقد م…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.