ألستم عائجين بنا لعنا
الفرزدق
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
660م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «ألستم عائجين بنا لعنا» للشاعر الفرزدق كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألستم عائجين بنا لعنا»
أَلَستُم عائِجينَ بِنا لَعَنّا
نَرى العَرَصاتِ أَو أَثَرَ الخِيامِ
فَقالوا إِن فَعَلتَ فَأَغنِ عَنّا
دُموعاً غَيرَ راقِيَةِ السِجامِ
فَكَيفَ إِذا رَأَيتُ دِيارَ قَومي
وَجيرانِن لَنا كانوا كِرامِ
أُكَفكِفُ عَبرَةَ العَينَينِ مِنّي
وَما بَعدَ المَدامِعِ مِن كَلامِ
سَيُبلِغُهُنَّ وَحيُ القَولِ عَنّي
وَيُدخِلُ رَأسَهُ تَحتَ القِرامِ
أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نَهاراً
مِنَ المُتَلَقِّطي قَرَدَ القُسامِ
فَقُلنَ لَهُ نُواعِدُهُ الثُرَيّا
وَذاكَ عَلَيهِ مُرتَفِعُ الزِحامِ
رَآني الغانِياتُ فَقُلنَ هَذا
أَبونا جاءَ مِن تَحتِ السِلامِ
فَإِن يَضحَكنَ أَو يَسخَرنَ مِنّي
فَإِنّي كُنتُ مِرقاصَ الخِدامِ
وَلَو جَدّاتُهُنَّ سَأَلنَ عَنّي
رَجَعنَ إِلَيَّ أَضعافَ السَلامِ
رَأَينَ شُروخَهُنَّ مُؤَزَّراتٍ
وَشَرخَ لِدِيَّ أَسنانَ الهِرامِ
تَقولُ بَنِيَّ هَل يَكُ مِن رُجَيلٍ
لِقَومٍ مِنكَ غَيرُ ذَوي سَوامِ
فَتَنهَضَ نَهضَةً لِبَنيكَ فيها
غِنىً لَهُمُ مِنَ المَلِكِ الشَآمي
فَقُلتُ لَهُم وَكَيفَ وَلَيسَ أَمشي
عَلى قَدَمَيَّ وَيحَكُمُ مَرامي
وَهَل لي حيلَةٌ لَكُمُ بِشَيءٍ
إِذا رِجلايَ أَسلَمَتا قِيامي
رَمَتني بِالثَمانينَ اللَيالي
وَسَهمُ الدَهرِ أَصوَبُ سَهمِ رامي
وَغَيَّرَ لَونَ راحِلَتي وَلَوني
تَرَدِّيَّ الهَواجِرَ وَاِعتِمامي
وَإِقبالُ المَطِيَّةِ كُلَّ يَومٍ
مِنَ الجَوزاءِ مُلتَهِبِ الضِرامِ
وَإِدلاجي إِذا الظَلماءُ جارَت
إِلى طَردِ النَهارِ دُجى الظَلامِ
أَقولُ لِناقَتي لَمّا تَرامَت
بِنا بيدٌ مُسَربَلَةُ القَتامِ
أَغيثي مَن وَراءَكِ مِن رَبيعٍ
أَمامَكِ مُرسَلٍ بِيَدَي هِشامِ
يَدَي خَيرِ الَّذينَ بَقوا وَماتوا
إِماماً وَاِبنِ أَملاكٍ عِظامِ
بِهِ يُحيِ البِلادَ وَمَن عَلَيها
مِنَ النَعَمِ البَهائِمِ وَالرَنامِ
مِنَ الوَسمِيِّ مُبتَرِكٌ بُعاقٌ
يَسوقُ عِشارَ مُرتَجِزٍ رُكامِ
فَإِن تُبلِغكِ أَربَعُكِ اللَواتي
بِهِنَّ إِلَيكِ رَرجِع كُلَّ عامِ
تَكوني مِثلَ مَيِّتَةٍ فَحَيَّت
وَقَد بَلِيَت بِتَنضاحِ الرِهامِ
قَدِ اِستَبطَأتُ ناجِيَةً ذَمولاً
وَإِنَّ الهَمَّ بي فيها لَسامي
أَقولُ لَها إِذا عَطَفَت وَعَضَّت
بِمورِكَةِ الوِراكِ مَعَ الزِمامِ
إِلامَ تَلَفَّتينَ وَأَنتِ تَحتي
وَخَيرُ الناسِ كُلَّهُمُ أَمامي
مَتى تَأتي الرُصافَةَ تَستَريحي
مِنَ التَهجيرِ وَالدَبَرِ الدَوامي
وَيُلقى الرَحلُ عَنكِ وَتَستَغيثي
بِمِلءِ الأَرضِ وَالمَلِكِ الهُمامِ
كَأَنَّ أَراقِماً عَلِقَت يَداها
مُعَلَّقَةً إِلى عَمَدِ الرُخامِ
تَزِفُّ إِذا العُرى لَقِيَت بُراها
زَفيفَ الهادِجاتِ مِنَ النَعامِ
إِذا رَضراضَةٌ وَطِأَت عَلَيها
خَضَبنَ بُطونَ مُثعَلَةٍ رِثامِ
إِذا شَرَكُ الطَريقِ تَرَسَّمَتهُ
تَأَوَّدُ تَحتَهُ حَذَرَ الكَلامِ
كَأَنَّ العَنكَبوتَ تَبيتُ تَبني
عَلى الخَيشومِ مِن زَبَدِ اللُغامِ
أَخِشَّةَ كُلَّ جُرشُعَةٍ وَغَوجٍ
مِنَ النَعَمِ الَّذي يَحمي سَنامي
كَأَنَّ العيسَ حينَ أُنِخنَ هَجراً
مُفَقَّأَةٌ نَواظِرُها سَوامي
تُثيرُ قَعاقِعَ الأَلحى إِذا ما
تَلاقَت هاجِدَ العَرَقِ النِيامِ
فَما بَلَغَت بِنا إِلّا جَريضاً
بِنِقيٍ في العِظامِ وَلا السَنامِ
كَأَنَّ النَجمَ وَالجَوزاءَ يَسري
عَلى آثارِ صادِرَةٍ أَوامِ
وَصادِيَةُ الصُدورِ نَضَحتُ لَيلاً
لَهُنَّ سِجالَ آجِنَةٍ طَوامي
كَأَنَّ نِصالَ يَثرِبَ ساقَطَتها
عَلى الأَرجاءِ مِن ريشِ الحَمامِ
عَمَدتُ إِلَيكَ خَيرَ الناسَ حَيّاً
لِتَنعَشَ أَو يَكونَ بِكَ اِعتِصامي
إِلى مَلِكِ المُلوكِ جَمَعتُ هَمّي
عَلى المُتَرَدَّفاتِ مِنَ السَمامِ
مِنَ السَنَةِ الَّتي لَم تُبقِ شَيئاً
مِنَ الأَنعامِ بالِيَةَ الثُمامِ
وَحَبلُ اللَهِ حَبلُكَ مَن يَنَلهُ
فَما لِعُرىً إِلَيهِ مِنِ اِنفِصامِ
فَإِنّي حامِلٌ رَحلي وَرَحلي
إِلَيكَ لا الوُهونِ مِنَ العِظامِ
عَلى سُفُنِ الفَلاةِ مُرَدَّفاتٍ
جُناةَ الحَربِ بِالذَكَرِ الحُسامِ
يَداكَ يَدٌ رَبيعَ الناسِ فيها
وَفي الأُخرى الشُهورُ مِنَ الحَرامِ
فَإِنَّ الناسَ لَولا أَنتَ كانوا
حَصى خَرَزٍ تَساقَطَ مِن نِظامِ
وَلَيسَ الناسُ مُجتَمِعينَ إِلّا
لِخِندِفَ في المَشورَةِ وَالخِصامِ
وَبَشَّرَتِ السَماءُ الأَرضَ لَمّا
تَحَدَّثنا بِإِقبالِ الإِمامِ
إِلى أَهلِ العِراقِ وَإِنَّما هُم
بَقايا مِثلُ أَشلاءٍ وَهامِ
أَتانا زائِراً كانَت عَلَينا
زِيارَتَهُ مِنَ النِعَمِ العِظامِ
أَميرُ المُؤمِنينَ بِهِ نُعِشنا
وَجُذَّ حِبالُ آصارِ الإِثامِ
فَجاءَ بِسُنَّةِ العُمَرَينِ فيها
شِفاءٌ لِلصُدورِ مِنَ السَقامِ
رَآكَ اللَهُ أَولى الناسِ طُرّاً
بِأَعوادِ الخِلافَةِ وَالسَلامِ
إِذا ما سارَ في أَرضٍ تَراها
مُظَلَّلَةً عَلَيهِ مِنَ الغَمامِ
رَأَيتُكَ قَد مَلَأتَ الأَرضَ عَدلاً
وَضَوءً وَهيَ مُلبَسَةُ الظَلامِ
رَأَيتُ الظُلمَ لَمّا قُمتَ جُذَّت
عُراهُ بِشَفرَتَي ذَكَرٍ هُذامِ
تَعَنَّ فَلَستَ مُدرِكَ ما تَعَنّى
إِلَيهِ بِساعِدَي جُعَلِ الرَغامِ
سَتَخزى إِن لَقيتَ بِغَورِ نَجدٍ
عَطِيَّةَ بَينَ زَمزَمَ وَالمَقامِ
عَطِيَّةَ فارِسَ القَسعاءِ يَوماً
وَيَوماً وَهيَ راكِدَةُ الصِيامِ
إِذا الخَطَفى لَقيتَ بِهِ مُعيداً
فَأَيُّهُما يُضَمِّرُ لِلضِمامِ
نَرى العَرَصاتِ أَو أَثَرَ الخِيامِ
فَقالوا إِن فَعَلتَ فَأَغنِ عَنّا
دُموعاً غَيرَ راقِيَةِ السِجامِ
فَكَيفَ إِذا رَأَيتُ دِيارَ قَومي
وَجيرانِن لَنا كانوا كِرامِ
أُكَفكِفُ عَبرَةَ العَينَينِ مِنّي
وَما بَعدَ المَدامِعِ مِن كَلامِ
سَيُبلِغُهُنَّ وَحيُ القَولِ عَنّي
وَيُدخِلُ رَأسَهُ تَحتَ القِرامِ
أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نَهاراً
مِنَ المُتَلَقِّطي قَرَدَ القُسامِ
فَقُلنَ لَهُ نُواعِدُهُ الثُرَيّا
وَذاكَ عَلَيهِ مُرتَفِعُ الزِحامِ
رَآني الغانِياتُ فَقُلنَ هَذا
أَبونا جاءَ مِن تَحتِ السِلامِ
فَإِن يَضحَكنَ أَو يَسخَرنَ مِنّي
فَإِنّي كُنتُ مِرقاصَ الخِدامِ
وَلَو جَدّاتُهُنَّ سَأَلنَ عَنّي
رَجَعنَ إِلَيَّ أَضعافَ السَلامِ
رَأَينَ شُروخَهُنَّ مُؤَزَّراتٍ
وَشَرخَ لِدِيَّ أَسنانَ الهِرامِ
تَقولُ بَنِيَّ هَل يَكُ مِن رُجَيلٍ
لِقَومٍ مِنكَ غَيرُ ذَوي سَوامِ
فَتَنهَضَ نَهضَةً لِبَنيكَ فيها
غِنىً لَهُمُ مِنَ المَلِكِ الشَآمي
فَقُلتُ لَهُم وَكَيفَ وَلَيسَ أَمشي
عَلى قَدَمَيَّ وَيحَكُمُ مَرامي
وَهَل لي حيلَةٌ لَكُمُ بِشَيءٍ
إِذا رِجلايَ أَسلَمَتا قِيامي
رَمَتني بِالثَمانينَ اللَيالي
وَسَهمُ الدَهرِ أَصوَبُ سَهمِ رامي
وَغَيَّرَ لَونَ راحِلَتي وَلَوني
تَرَدِّيَّ الهَواجِرَ وَاِعتِمامي
وَإِقبالُ المَطِيَّةِ كُلَّ يَومٍ
مِنَ الجَوزاءِ مُلتَهِبِ الضِرامِ
وَإِدلاجي إِذا الظَلماءُ جارَت
إِلى طَردِ النَهارِ دُجى الظَلامِ
أَقولُ لِناقَتي لَمّا تَرامَت
بِنا بيدٌ مُسَربَلَةُ القَتامِ
أَغيثي مَن وَراءَكِ مِن رَبيعٍ
أَمامَكِ مُرسَلٍ بِيَدَي هِشامِ
يَدَي خَيرِ الَّذينَ بَقوا وَماتوا
إِماماً وَاِبنِ أَملاكٍ عِظامِ
بِهِ يُحيِ البِلادَ وَمَن عَلَيها
مِنَ النَعَمِ البَهائِمِ وَالرَنامِ
مِنَ الوَسمِيِّ مُبتَرِكٌ بُعاقٌ
يَسوقُ عِشارَ مُرتَجِزٍ رُكامِ
فَإِن تُبلِغكِ أَربَعُكِ اللَواتي
بِهِنَّ إِلَيكِ رَرجِع كُلَّ عامِ
تَكوني مِثلَ مَيِّتَةٍ فَحَيَّت
وَقَد بَلِيَت بِتَنضاحِ الرِهامِ
قَدِ اِستَبطَأتُ ناجِيَةً ذَمولاً
وَإِنَّ الهَمَّ بي فيها لَسامي
أَقولُ لَها إِذا عَطَفَت وَعَضَّت
بِمورِكَةِ الوِراكِ مَعَ الزِمامِ
إِلامَ تَلَفَّتينَ وَأَنتِ تَحتي
وَخَيرُ الناسِ كُلَّهُمُ أَمامي
مَتى تَأتي الرُصافَةَ تَستَريحي
مِنَ التَهجيرِ وَالدَبَرِ الدَوامي
وَيُلقى الرَحلُ عَنكِ وَتَستَغيثي
بِمِلءِ الأَرضِ وَالمَلِكِ الهُمامِ
كَأَنَّ أَراقِماً عَلِقَت يَداها
مُعَلَّقَةً إِلى عَمَدِ الرُخامِ
تَزِفُّ إِذا العُرى لَقِيَت بُراها
زَفيفَ الهادِجاتِ مِنَ النَعامِ
إِذا رَضراضَةٌ وَطِأَت عَلَيها
خَضَبنَ بُطونَ مُثعَلَةٍ رِثامِ
إِذا شَرَكُ الطَريقِ تَرَسَّمَتهُ
تَأَوَّدُ تَحتَهُ حَذَرَ الكَلامِ
كَأَنَّ العَنكَبوتَ تَبيتُ تَبني
عَلى الخَيشومِ مِن زَبَدِ اللُغامِ
أَخِشَّةَ كُلَّ جُرشُعَةٍ وَغَوجٍ
مِنَ النَعَمِ الَّذي يَحمي سَنامي
كَأَنَّ العيسَ حينَ أُنِخنَ هَجراً
مُفَقَّأَةٌ نَواظِرُها سَوامي
تُثيرُ قَعاقِعَ الأَلحى إِذا ما
تَلاقَت هاجِدَ العَرَقِ النِيامِ
فَما بَلَغَت بِنا إِلّا جَريضاً
بِنِقيٍ في العِظامِ وَلا السَنامِ
كَأَنَّ النَجمَ وَالجَوزاءَ يَسري
عَلى آثارِ صادِرَةٍ أَوامِ
وَصادِيَةُ الصُدورِ نَضَحتُ لَيلاً
لَهُنَّ سِجالَ آجِنَةٍ طَوامي
كَأَنَّ نِصالَ يَثرِبَ ساقَطَتها
عَلى الأَرجاءِ مِن ريشِ الحَمامِ
عَمَدتُ إِلَيكَ خَيرَ الناسَ حَيّاً
لِتَنعَشَ أَو يَكونَ بِكَ اِعتِصامي
إِلى مَلِكِ المُلوكِ جَمَعتُ هَمّي
عَلى المُتَرَدَّفاتِ مِنَ السَمامِ
مِنَ السَنَةِ الَّتي لَم تُبقِ شَيئاً
مِنَ الأَنعامِ بالِيَةَ الثُمامِ
وَحَبلُ اللَهِ حَبلُكَ مَن يَنَلهُ
فَما لِعُرىً إِلَيهِ مِنِ اِنفِصامِ
فَإِنّي حامِلٌ رَحلي وَرَحلي
إِلَيكَ لا الوُهونِ مِنَ العِظامِ
عَلى سُفُنِ الفَلاةِ مُرَدَّفاتٍ
جُناةَ الحَربِ بِالذَكَرِ الحُسامِ
يَداكَ يَدٌ رَبيعَ الناسِ فيها
وَفي الأُخرى الشُهورُ مِنَ الحَرامِ
فَإِنَّ الناسَ لَولا أَنتَ كانوا
حَصى خَرَزٍ تَساقَطَ مِن نِظامِ
وَلَيسَ الناسُ مُجتَمِعينَ إِلّا
لِخِندِفَ في المَشورَةِ وَالخِصامِ
وَبَشَّرَتِ السَماءُ الأَرضَ لَمّا
تَحَدَّثنا بِإِقبالِ الإِمامِ
إِلى أَهلِ العِراقِ وَإِنَّما هُم
بَقايا مِثلُ أَشلاءٍ وَهامِ
أَتانا زائِراً كانَت عَلَينا
زِيارَتَهُ مِنَ النِعَمِ العِظامِ
أَميرُ المُؤمِنينَ بِهِ نُعِشنا
وَجُذَّ حِبالُ آصارِ الإِثامِ
فَجاءَ بِسُنَّةِ العُمَرَينِ فيها
شِفاءٌ لِلصُدورِ مِنَ السَقامِ
رَآكَ اللَهُ أَولى الناسِ طُرّاً
بِأَعوادِ الخِلافَةِ وَالسَلامِ
إِذا ما سارَ في أَرضٍ تَراها
مُظَلَّلَةً عَلَيهِ مِنَ الغَمامِ
رَأَيتُكَ قَد مَلَأتَ الأَرضَ عَدلاً
وَضَوءً وَهيَ مُلبَسَةُ الظَلامِ
رَأَيتُ الظُلمَ لَمّا قُمتَ جُذَّت
عُراهُ بِشَفرَتَي ذَكَرٍ هُذامِ
تَعَنَّ فَلَستَ مُدرِكَ ما تَعَنّى
إِلَيهِ بِساعِدَي جُعَلِ الرَغامِ
سَتَخزى إِن لَقيتَ بِغَورِ نَجدٍ
عَطِيَّةَ بَينَ زَمزَمَ وَالمَقامِ
عَطِيَّةَ فارِسَ القَسعاءِ يَوماً
وَيَوماً وَهيَ راكِدَةُ الصِيامِ
إِذا الخَطَفى لَقيتَ بِهِ مُعيداً
فَأَيُّهُما يُضَمِّرُ لِلضِمامِ
قراءة في كلمات الأغنية
يُقابَل الفرزدق عادةً بجرير فيقال: الفرزدق أمتن لفظاً وجرير أرقّ نسيجاً، وهو حكم قديم يصحّ في جملته. فقوّة الفرزدق في البناء والمعجم؛ يختار اللفظ الجزل ويقيم عليه صرحاً من الفخر، ويُعنى بالنسب والمآثر أكثر من عنايته بالعاطفة. ولذلك كان أنفع للّغويين منه للمُحبّين، وكثر الاستشهاد بشعره في كتب النحو والغريب.
أمّا هجاؤه فيقوم على تحقير النسب وتعداد المثالب لا على السخرية اللمّاحة، وهو أسلوب يكشف أنّ الشعر في زمنه كان سلاحاً اجتماعياً قبل أن يكون فنّاً خالصاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
أمّا هجاؤه فيقوم على تحقير النسب وتعداد المثالب لا على السخرية اللمّاحة، وهو أسلوب يكشف أنّ الشعر في زمنه كان سلاحاً اجتماعياً قبل أن يكون فنّاً خالصاً.
قصة العمل
نشأ الفرزدق في البصرة في بيت سؤدد؛ وكان جدّه صعصعة معروفاً في الجاهلية بفداء الموؤودات، وهو فخر ظلّ الفرزدق يردّده طول عمره.
وقامت حياته الشعرية على خصومة فنّية طويلة مع جرير عُرفت بـ«النقائض»، تبادلا فيها القصائد على الوزن والقافية نفسها حتى صارت هذه المساجلة ديواناً قائماً بذاته، يُدرَس اليوم بوصفه سجلاً لأنساب العرب وأيّامها وأخلاق العصبية القبلية. وتقلّب بين ولاة بني أميّة مادحاً وهاجياً، وأشهر مواقفه قصيدته في عليّ بن الحسين زين العابدين حين تجاهله هشام بن عبد الملك، فسُجن بسببها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وقامت حياته الشعرية على خصومة فنّية طويلة مع جرير عُرفت بـ«النقائض»، تبادلا فيها القصائد على الوزن والقافية نفسها حتى صارت هذه المساجلة ديواناً قائماً بذاته، يُدرَس اليوم بوصفه سجلاً لأنساب العرب وأيّامها وأخلاق العصبية القبلية. وتقلّب بين ولاة بني أميّة مادحاً وهاجياً، وأشهر مواقفه قصيدته في عليّ بن الحسين زين العابدين حين تجاهله هشام بن عبد الملك، فسُجن بسببها.
معلومات ومفارقات
— استمرّت مناقضته لجرير قرابة أربعين سنة، ولم تنقطع إلا بموته.
— قيل قديماً: «لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب»، وهي مبالغة تدلّ على مكانته عند اللغويين.
— تزوّج ابنة عمّه النوار على قصة مشهورة انتهت بطلاقها، وندم على ذلك في شعره.
— سُجن بسبب قصيدة مدح لا بسبب هجاء، وهي مفارقة نادرة في سِيَر الشعراء.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— قيل قديماً: «لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب»، وهي مبالغة تدلّ على مكانته عند اللغويين.
— تزوّج ابنة عمّه النوار على قصة مشهورة انتهت بطلاقها، وندم على ذلك في شعره.
— سُجن بسبب قصيدة مدح لا بسبب هجاء، وهي مفارقة نادرة في سِيَر الشعراء.
عن الفنان: الفرزدق
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
641
سنة الوفاة:
728
بداية المسيرة:
669
همّام بن غالب، من بني تميم، أحد ثلاثة قامت عليهم شهرة الشعر في العصر الأموي مع جرير والأخطل. اشتهر بالفخر بقومه، وبمناقضته جريراً نحو أربعين سنة، وبمتانة لفظه حتى قيل إنّ ثلث اللغة محفوظ في شعره.أَبُو فِرَاسٍ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ المعروف بِالْفَرَزْدَقِ (20 هـ / 641م - 110 هـ / 728م) هو شاعر عربي، من أهل البصرة، ولد ونشأ في دولة الخلافة الراشدة في زمن عمر بن الخطاب عام 20 هـ في السيدان من بادية البصرة بالقرب من كاظمة في ديار قومه بني تميم، وبرز واشتهر في العصر الأموي وساد شعراء زمانه.كان له الأثر في اللغة، حتى قيل «لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس»، وهو صاحب الأخبار والنقائض مع جرير والأخطل، واشتهر بشعر المدح والفخر وشعر الهجاء.
المسيرة والإنجازات
ولد الفرزدق عام 20 هـ في خلافة عمر بن الخطاب في كاظمة في بادية قومه بني تميم ونشأ بينهم حياته الأولى في منعة وقوة، في أُسرةٍ شريفة كريمة ذات سيادة ورئاسة، وأخذ منهم صفاته التي منها قوة الشكيمة، والفصاحة، والجفاء، والغلظة. قال محمد عبد المنعم خفاجي في كتابه (الحياة الأدبية عصر بني أمية) «وكان أبوه غالب بن صعصعة ينزل السيدان من بادية البصرة بالقرب من كاظمة على ماء كانت تنزل حوله قبائل شتى من قيس وتميم، وكانت البصرة في أول أمرها تعتبر معسكراً للمقاتلة من العرب لا يخالطهم فيها إلا مواليهم، فكانت بذلك بيئة عربية، فنشأ الفرزدق ما بين السيدان والبصرة فصيح اللهجة ملماً بدقائق اللغة حافظاً غريبها عالما بأخبار العرب» وفد الفرزدق مع أبيه غالب بن صعصعة على علي بن أبي طالب في البصرة، وكان أول خليفة وفد الفرزدق عليه وذلك بعد معركة الجمل عام 37 هـ، فقال غالب: «يا أمير المؤمنين، إن ابني هذا من شعراء مضر فاسمع منه، فقال علي: علمه القرآن، قال الفرزدق فوقع ذلك في قلبي.» وروى أبو عبيدة عن الفرزدق قال: «دخلتُ مع أبي على علي بن أبي طالب، وبين يديه سيوف، فقال لأبي: من أنت؟ فقال غالب بن صعصعة قال: ذو الإبل الكثيرة؟ قال نعم. قال فما فعلت؟ قال: ذعذعتها النوائبُ والحُتُوف فقال: ذاك خير سُبُلها، فمن هذا معك؟ فقال: هذا ابني همام، وهو يقول الشعر، فقال علي: علمهُ القران فهو خير له».
عن الشاعر: الفرزدق
همّام بن غالب، من بني تميم، أحد ثلاثة قامت عليهم شهرة الشعر في العصر الأموي مع جرير والأخطل. اشتهر بالفخر بقومه، وبمناقضته جريراً نحو أربعين سنة، وبمتانة لفظه حتى قيل إنّ ثلث اللغة محفوظ في شعره.أَبُو فِرَاسٍ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ الت…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الفرزدق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.