ألية بانعطاف القامة النضرة

ابن معصوم

(46) مشاهدة


«ألية بانعطاف القامة النضرة» — ابن معصوم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألية بانعطاف القامة النضرة»

أَليَّةً باِنعطافِ القامةِ النَضِرَة
وَنَظرَةٍ لاِختطاف العَقلِ مُنتظِرَه
وَغرَّةٍ كضياءِ الصُبحِ مشرقةٌ
وَطُرَّةٍ كظَلام اللَيلِ مُعتكرَه
ما مالَ قَلبي المعنّى بعدَ فُرقتها
عنها لمعرفةٍ كلّا ولا نَكِرَه
ظنَّت سلوّي فَراحَت وهي عاتِبَةٌ
وَلَو درَت لأتَتني وهي مُعتذِرَه
إِن تَعتَبن فَلَها العُتبى وإن نقمت
منّي على غير ذَنبٍ فَهي مُقتَدِرَه
أَما وَعَهدِ الهوى ما ساءَها خُلقي
ولا تنمَّرتُ من أَخلاقِها النَمِرَه
لكن كتمتُ عَن الواشينَ بي وَبها
محبَّةً هي في الأَحشاءِ مُستَتِرَه
فأَرجفوا أَنَّني سالٍ وما عَلِموا
بأَنَّ نارَ الهوى في القَلب مُستَعِرَه
هَيهات أَينَ من السُلوان مكتئِبٌ
قد ملَّه لَيلُه من طولِ ما سَهِرَه
أَنفاسُه بزفير الشَوقِ صاعدةٌ
لكنَّ أَدمعَه بالوَجدِ منحَدرَه
آهٍ لأَيّام وصلٍ بالحِمى سَلَفَت
إِذ كنتُ من طيبها في جنّةٍ خَضِرَه
أَيّامَ لا صفو عيشي بالنَوى كَدِرٌ
ولا نجومُ سماءِ الوَصلِ مُنكدِرَه
حيث الصَبابةُ باللَذّات آمرةٌ
وَالنَفسُ طوعاً لما تهواهُ مُؤتمِرَه
ما عَنَّ لي ذكرُها في كُلِّ آونةٍ
إِلّا وَلي كَبِدٌ بالوَجدِ مُنفَطِرَه
ولا تذكَّرتُ ذاكَ الشَمل مُجتَمِعاً
إِلّا اِستَهَلَّت دُموعي وهي مُنتَثِرَه
وما عَلى دون هَذا الخَطب مُصطَبَرٌ
لكنَّ نَفسي عَلى الحالات مُصطَبِرَه
باللَه يا صاحبي قُل للصَبا سَحَراً
إِذا أَتَت وهي من أَنفاسِها عَطِرَه
هَل عَهدُ سُعدى كَما قد كان أَم خَفَرت
عهدَ الأَحِبَّة تلك الغادة الخَفِرَه
وَهَل تراها بطيبِ الوَصل جابرَةً
منّا قُلوباً بطول الهَجرِ مُنكسِرَه
أَما كَفى البين لا دارَت دوائرهُ
نَوى الحُباب وتلك الخطَّة الخطرَه
حَتّى قَضى بنَوى الأَحباب كلِّهم
فَلَم أَزَل بعدهم في عيشةٍ كدِرَه
إِخوانُ صدقٍ كأَنَّ اللَهَ أَطلعَهُم
كَواكِباً في سماءِ المجد مُزدَهِرَه
منهم حسينٌ أَدام اللَهُ بهجَتَه
وَصانَه ربُّه عن كلِّ ما حذِرَه
الهاشميُّ الَّذي جلَّت مكارمُه
عن كلِّ حَصرٍ فراحت غير مُنحصِرَه
وَالحاتميُّ الَّذي أَضحَت عوارفُه
لمُغتَفي نَيله كالسُحبِ منهمِرَه
جنابُهُ كعبةٌ للفَضلِ ما بَرِحت
لها الوفودُ من الآفاقِ مُتعمِرَه
وَكفُّه كم كَفَت باليُسر إِذ وَكَفَت
بمستهلِّ الندى ذا عُسرةٍ عَسِرَه
قَرَّت به أَعينُ الراجينَ حين رأت
من راحَتَيهِ عيونَ الجود مُنفجِرَه
هو الهمامُ الَّذي أَعلَته همَّتهُ
مراتباً لذُرا الأَفلاكِ مُحتَقِرَه
وَهو النَسيبُ الَّذي يَروي مناقبَهُ
عن نِسبة بصَميم المَجدِ مُشتَهِرَه
لَو شاهَدَت فخرَه الزاكي عشيرَته
أَضحَت على جُملة الأَسلافِ مُفتَخِرَه
له خَلائقُ لو مَرَّ النَسيمُ بها
أَغنته عَن نَفَحات الرَوضَةِ النَضِرَه
إِذا تأَمَّلتِ الأَبصارُ رُتبتَه
أَو البصائرُ عادت وهي مُنبهرَه
ما أَطنبت فكرتي في نعت شيمَتِهِ
إِلّا وكانَت عَلى الإِطناب مُختَصِرَه
يا سَيِّداً لم تَزَل طولَ المدى مِقَتي
عليه دونَ جميع الخلقِ مُقتَصِرَه
وافت قصيدتُك الغَرّاءُ حاسرةً
للعتبِ وَجهاً وَبالإحسانِ مُعتَجِرَه
فَقُلتُ أَهلاً بها شُكراً لمُنشِئها
بِكراً أَتَت لجميل العَتبِ مُبتَكِرَه
أَوردتُها حين جاءَت تَشتَكي ظمأ
منّي مَناهلَ ودٍّ عذبة خَصِرَه
فَلَم أَرَ العُذرَ إِلّا الاعتراف بما
عدَّتهُ ذنباً فكن لا زلتَ مُغتفِرَه
أَمّا الوِدادُ فَلا وَاللَه ما برحَت
راياتهُ في صَميم القَلب مُنتشِرَه
حاشا لمثليَ في دَعوى محبَّتِه
أَن يبخسَ الودَّ من يَهواهُ أَو يَتِرَه
فكن عل ثِقَةٍ منّي فلست تَرى
إلّا عهودَ ودادٍ غيرَ مُنَبتِرَه
وَخذ إليكَ عَروساً حَليُها دُرَرٌ
لها نَحورُ الغَواني الغيدِ مُفتقِرَه
مذ اِلتزمتُ بها كسر الرويِّ غدت
بِالانكسارِ على الحسّادِ منتصِرَه
واِسلم ودُم راقياً في عزَّةٍ رُتباً
من دونها أَنفسُ الأَعداءِ مُنقهِرَه

قراءة في كلمات الأغنية

«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أليةبانعطافالقامةالنضرة»أداهاابن معصوم. وُلد فيالمدينةالمنوّرة، وقضى نحوأربعينسنة فيالهند، من كتبه «أنوارالر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

له في اللغة معجم ضخم سمّاه «الطراز الأول»، لم يكتمل، وظلّ مخطوطاً زمناً طويلاً قبل أن يُحقّق ويُطبع حديثاً في مجلّدات. وإقامته الطويلة في الهند تجعله شاهداً نادراً على حضور اللغة العربية في بلاط الدكن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1642
سنة الوفاة: 1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.

أعمال أخرى لـ ابن معصوم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات