اليوم قري يا مواطن أعينا
معروف الرصافي
(42) مشاهدة
نص «اليوم قري يا مواطن أعينا» للشاعر معروف الرصافي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «اليوم قري يا مواطن أعينا»
اليوم قرّي يا مواطن أعينا
وتطرّبي بالحمد منك الألسنا
فلقد وفاك الجيش حقك سابغاً
إذ قام فيك على البلاد مهيمنا
وسعى يَحُوطك بالصوارم طائعاً
لزعيمه العالي الرشيد ومذعنا
جيش قد اقتحم المخاطر واثقاً
بالله والنصر المؤزَّر مؤمنا
متوشحاً عزّ الشهامة جاعلاً
كزعيمه حبّ المواطن دّيْدنا
سر يا زعيم الشعب غير مُنازَع
بالجيش للعزّ المجلّل بالسنا
وأعد لنا عهد الرشيد وحاكه
بالاسم والهمم الرفيعة والكُنى
إنا لمن قوم أبت أحسابهم
إلا ذُرا العزّ المؤثّل مسكنا
غرسوا الفَخار على مسيل دمائهم
وتفيّئوا الشرف الشهيّ المجتنى
أنذِلّ للمستعمرين وعندنا
جيش إذا خاض المعارك ما انثنى
وَفَوُا المواطن حقها وتسنّموا
أعلى المفاجر بالصوارم والقنا
قد أخلصوا لله حبّ بلادهم
فتسربلوا أبهى البرود من الثنا
ويل لمن خانوا البلاد وما أبت
للأجنبيّ نفوسهم أن تركنا
كفروا بأنعمها وهم أبناؤها
فلذاك باؤا بالفضيحة في الدنى
نشؤوا بها مثل العقارب دأبها
نفث السموم فمن هناك ومن هنا
وإذا شممت بناشِقَيْك طباعهم
أعطتك طينتهم شميماً مُنتِنا
لعنت قرائنهم وكل من احتمى
بالأجنبي فحقّه أن يلعنا
طاروا بأجنحة الأجانب واغتدَوْا
يتربّصون بنا التخاذُل والونى
وغدَوْا لهم عَوناً علينا ظاهراً
يتحيّنون لنا الشقا تحيٌّنا
تركوا مواطنهم تنوء بعبئهم
وتقوّلوا بالمَيْن عنها والخنى
وسعَوْا لمنفعة الأجانب سعيةً
شنعاء كادت أن تُعدّ تجنٌّنا
فليُرجِفوا بعد النزوح فما هم
إلا الذباب قد استطار مطنطِنا
وليخسؤوا إن البلاد جميعها
تقفو الزعيم وترتضيه ميهمنا
تبّاً لمن قد خان عرش مليكه
وبني أبيه ونفسه والموطنا
ومكائد السفهاء واقعة بهم
وعداوة الشعراء بئس المقتنى
وتطرّبي بالحمد منك الألسنا
فلقد وفاك الجيش حقك سابغاً
إذ قام فيك على البلاد مهيمنا
وسعى يَحُوطك بالصوارم طائعاً
لزعيمه العالي الرشيد ومذعنا
جيش قد اقتحم المخاطر واثقاً
بالله والنصر المؤزَّر مؤمنا
متوشحاً عزّ الشهامة جاعلاً
كزعيمه حبّ المواطن دّيْدنا
سر يا زعيم الشعب غير مُنازَع
بالجيش للعزّ المجلّل بالسنا
وأعد لنا عهد الرشيد وحاكه
بالاسم والهمم الرفيعة والكُنى
إنا لمن قوم أبت أحسابهم
إلا ذُرا العزّ المؤثّل مسكنا
غرسوا الفَخار على مسيل دمائهم
وتفيّئوا الشرف الشهيّ المجتنى
أنذِلّ للمستعمرين وعندنا
جيش إذا خاض المعارك ما انثنى
وَفَوُا المواطن حقها وتسنّموا
أعلى المفاجر بالصوارم والقنا
قد أخلصوا لله حبّ بلادهم
فتسربلوا أبهى البرود من الثنا
ويل لمن خانوا البلاد وما أبت
للأجنبيّ نفوسهم أن تركنا
كفروا بأنعمها وهم أبناؤها
فلذاك باؤا بالفضيحة في الدنى
نشؤوا بها مثل العقارب دأبها
نفث السموم فمن هناك ومن هنا
وإذا شممت بناشِقَيْك طباعهم
أعطتك طينتهم شميماً مُنتِنا
لعنت قرائنهم وكل من احتمى
بالأجنبي فحقّه أن يلعنا
طاروا بأجنحة الأجانب واغتدَوْا
يتربّصون بنا التخاذُل والونى
وغدَوْا لهم عَوناً علينا ظاهراً
يتحيّنون لنا الشقا تحيٌّنا
تركوا مواطنهم تنوء بعبئهم
وتقوّلوا بالمَيْن عنها والخنى
وسعَوْا لمنفعة الأجانب سعيةً
شنعاء كادت أن تُعدّ تجنٌّنا
فليُرجِفوا بعد النزوح فما هم
إلا الذباب قد استطار مطنطِنا
وليخسؤوا إن البلاد جميعها
تقفو الزعيم وترتضيه ميهمنا
تبّاً لمن قد خان عرش مليكه
وبني أبيه ونفسه والموطنا
ومكائد السفهاء واقعة بهم
وعداوة الشعراء بئس المقتنى
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.