اليوم يومك في الشباب فناد
ابراهيم ناجي
(40) مشاهدة
«اليوم يومك في الشباب فناد» — ابراهيم ناجي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «اليوم يومك في الشباب فناد»
اليوم يومك في الشباب فناد
لا نوم بعد ولا شهيُّ رقادِ
قل للذي يبغي الصلاح لقومه
بنبيل صنع أو شريف جهادِ
بالطب أو بالشعر أو بكليهما
كل الجهود فداء هذا الوادي
لا خير في قلم إذا هو لَم يكن
حراً طهوراً كالشعاع الهادي
لا خير في طب إذا هو لم يزر
ظلم الحياة كفرحة الأعيادِ
يا أيها الوطن الجريح وجرحه
بصميم كل حشاشة وفؤادِ
صبراً فنحن أساتك الرحماء في ال
بأساء قد جئنا بكل ضمادِ
قل للبناة المصلحين ألا اخلقوا
شم الذرى ورواسخ الأطواد
جيلاً من النشء القوي إذا مشوا
رفعوا الرؤوس بعزة وعنادِ
لا خير في الأرواح تسكن منزلاً
متهدماً رثاً من الأجسادِ
لا خير في الأرواح تسكن موطناً
متخاذلاً لا يرتجى لجلادِ
أبَكَت عيونكم الضعيف يصير في
ناب القوي فريسة استعبادِ
فتبينوا إذن الحقيقة واعلموا
أن الطبيعة هكذا من عادِ
الجو ملك النسر يغشاه على
ما يشتهي والغاب للآسادِ
مهلاً بني قومي أتيت مذكراً
في ساحة مجموعة الأشهادِ
واخجلتا مما نقدمه إذا
حان الحساب وجاء يوم معادِ
أيّ الصحائف في غد وحسابكم
في ذمة الأبناء والأحفادِ
أيّ البلاد هو السعيد وأهله
يتنابذون تنابذ الأضدادِ
كل يعيش لنفسه في أمة
شقيت بطول تفرق الأفرادِ
فخذوا السبيل إلى الحياة تآلفاً
وتكاتفاً في رغبةٍ وودادِ
خير الصحائف ما كتبت سطوره
بيد الكفاح الحر لا بمدادِ
صونوا البلاد وأدركوا فلاَّحكم
كاد الحمى يغدو بغير عمادِ
حيران من مرضٍ إلى بؤس إلى
كربٍ تمر به بلا تعدادِ
هذي دياركم وذلك نيلكم
هبة السماء ومنحة الآبادِ
هذي دياركم وهذي شمسكم
طمع الغريب وحرقة الحسادِ
ومن المصائب في زمانك أن ترى
بلداً كثير مناهل الروادِ
والخير مدرار عليه وربه
جوعان محروم الرعاية صادِ
والزرع نضر في الحقول وأهله
يتهيأون لمنجل الحصادِ
هذا زمانكم وذا ميدانكم
ماذا بكم من عدة وعتادِ
نبغي شداد القوم قد شحذوا القرى
في ليل أحداث نزلن شدادِ
ونريد شباناً بمصر استعصموا
ومضوا يصدون الغريب العادي
ونريد أطفالاً إذا ما أُرضعوا
فرضاعهم وطنية بسهادِ
الطفل منهم مثل أمي أو أبي
شفتاه أول ما تقول بلادي
يُغذون في الأرحام حب بلادهم
لتكون مصراً صرخة الميلادِ
لا نوم بعد ولا شهيُّ رقادِ
قل للذي يبغي الصلاح لقومه
بنبيل صنع أو شريف جهادِ
بالطب أو بالشعر أو بكليهما
كل الجهود فداء هذا الوادي
لا خير في قلم إذا هو لَم يكن
حراً طهوراً كالشعاع الهادي
لا خير في طب إذا هو لم يزر
ظلم الحياة كفرحة الأعيادِ
يا أيها الوطن الجريح وجرحه
بصميم كل حشاشة وفؤادِ
صبراً فنحن أساتك الرحماء في ال
بأساء قد جئنا بكل ضمادِ
قل للبناة المصلحين ألا اخلقوا
شم الذرى ورواسخ الأطواد
جيلاً من النشء القوي إذا مشوا
رفعوا الرؤوس بعزة وعنادِ
لا خير في الأرواح تسكن منزلاً
متهدماً رثاً من الأجسادِ
لا خير في الأرواح تسكن موطناً
متخاذلاً لا يرتجى لجلادِ
أبَكَت عيونكم الضعيف يصير في
ناب القوي فريسة استعبادِ
فتبينوا إذن الحقيقة واعلموا
أن الطبيعة هكذا من عادِ
الجو ملك النسر يغشاه على
ما يشتهي والغاب للآسادِ
مهلاً بني قومي أتيت مذكراً
في ساحة مجموعة الأشهادِ
واخجلتا مما نقدمه إذا
حان الحساب وجاء يوم معادِ
أيّ الصحائف في غد وحسابكم
في ذمة الأبناء والأحفادِ
أيّ البلاد هو السعيد وأهله
يتنابذون تنابذ الأضدادِ
كل يعيش لنفسه في أمة
شقيت بطول تفرق الأفرادِ
فخذوا السبيل إلى الحياة تآلفاً
وتكاتفاً في رغبةٍ وودادِ
خير الصحائف ما كتبت سطوره
بيد الكفاح الحر لا بمدادِ
صونوا البلاد وأدركوا فلاَّحكم
كاد الحمى يغدو بغير عمادِ
حيران من مرضٍ إلى بؤس إلى
كربٍ تمر به بلا تعدادِ
هذي دياركم وذلك نيلكم
هبة السماء ومنحة الآبادِ
هذي دياركم وهذي شمسكم
طمع الغريب وحرقة الحسادِ
ومن المصائب في زمانك أن ترى
بلداً كثير مناهل الروادِ
والخير مدرار عليه وربه
جوعان محروم الرعاية صادِ
والزرع نضر في الحقول وأهله
يتهيأون لمنجل الحصادِ
هذا زمانكم وذا ميدانكم
ماذا بكم من عدة وعتادِ
نبغي شداد القوم قد شحذوا القرى
في ليل أحداث نزلن شدادِ
ونريد شباناً بمصر استعصموا
ومضوا يصدون الغريب العادي
ونريد أطفالاً إذا ما أُرضعوا
فرضاعهم وطنية بسهادِ
الطفل منهم مثل أمي أو أبي
شفتاه أول ما تقول بلادي
يُغذون في الأرحام حب بلادهم
لتكون مصراً صرخة الميلادِ
عن الفنان: ابراهيم ناجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1898
سنة الوفاة:
1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.
أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.