أم كلثوم في فنون الأغاني

معروف الرصافي

(47) مشاهدة


نص «أم كلثوم في فنون الأغاني» للشاعر معروف الرصافي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أم كلثوم في فنون الأغاني»

أم كلثوم في فنون الأغاني
أمةٌ وحدها بهذا الزمان
هي في الشرق وحدها ربّة الفّن
فما أن للفنّ ربّ ثان
ذاع من صوتها لها اليوم صيت
عمّ كلّ الأمصار والبلدان
ما تغنّت إلا وقد سحرتنا
بافتنان لها وأيّ افتنان
في الأغاني تمثّل الحبّ تمثي
لاً صريحاً بصوتها الفتّان
يتجلّى في لحنها مشهد الحبّ
أوان الوصال والهجران
فتريك المحبّ عند التنائي
وتريك المحبّ عند التداني
وتريك الحبيب عند افتراق
وتريك الحبيب عند اقتران
كل هذا في صوتها يتجلّى
من خلال الأنغام والألحام
صفحات من الغرام تراها
ظاهراتٍ في صوتها للعيان
تنشد الشعر في الغناء فتأتي
بلحون مطابقات المعاني
فإذا أنشدت عن الوصل أبدت
فيه لحن المسرور والجذلان
وإذا أنشدت عن الهجر جاءت
بلحون تدعو إلى الأحزان
كم سقتنا كأس السرور بلحنٍ
وبلحن كأساً من الأشجان
تفهم الروح منطق الحبّ مما
تتغنّى به بلا ترجمان
فكأنّ الأنغام في الصوت منها
ناطقات لنا بغير لسان
قد سمعنا غناءها فعرفنا
كيف فعل الغناء في الإنسان
حسن صوت يزينه حسن لحن
فيه للسامعين حسن بيان
نبرات في صوتها مشجيات
تترك السامعين في هيجان
تسترق القلوب منا بصوت
نعبد الحسن منه بالآذان
كل لحن إذا سمعناه منها
دبّ فينا دبيب بنت الحان
في وقار الحليم تجعلنا طو
راً وطوراً في خفّة النشوان
نتفانى في الاستماع إليها
ونرى لذّة لنا في التفاني
وترانا نهتز حين تغنّي
فكأنها في حالة الطيران
وكأن الأرواح إذا تتعالى
طرباً جردت من الأبدان
هي في مرتقى الأغاريد تعلو
حين تشدو ونحن في خطران
يشعر المرء حين يصغي إليها
بغرام من صوتها روحاني
بنت فنّ غنّت لنا فسقتنا
من فنون الغناء بنت دنان
هكذا فلتكن يد الفن عليا
هكذا فليكن علا الفنّان

قراءة في كلمات الأغنية

الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أم كلثوم في فنونالأغاني»أداها معروفالرصافي. معروفالرصافي (1875 - 1945م)،شاعرعراقي وُلدببغدادتعلّمعلىالآلوسي، ودرّس فيإستانبول. منأبرزشعراءالاحتجاجالاجتماعي فيالعربية، وقد م…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
معروف الرصافي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1875
سنة الوفاة: 1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ معروف الرصافي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات