أما الخيال فما يغب طروقا
السري الرفاء
(41) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
950م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«أما الخيال فما يغب طروقا» — السري الرفاء: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أما الخيال فما يغب طروقا»
أمَّا الخيالُ فما يَغُبُّ طُروقا
يَدنو بوصلِكَ شائقاً ومَشُوقا
وافى فحقَّقَ لي الوَفاءَ ولم يَزَلْ
خِدْنُ الصَّبابةِ بالوفاءِ حَقيقا
ومضى وقد منعَ الجُفونَ خُفوقَها
قَلبٌ لذكرِكَ لا يَقَرُّ خُفُوقا
هل عهْدُنا بِلوَى الشَّقيقَةِ راجِعٌ
فيعودَ لي فيه الوِصالُ شَقيقا
أيامَ وَصلُكَ في الصَّبابَةِ مَجْهلاً
لا يَعرِفُ السُّلوانُ فيه طريقا
أَهْوَى أنيقَ الحُسْنِ مُقَتبِلَ الصِّبا
وَأَزُورُ مُخضَرَّ الجَنابِ أَنيقا
راحَ الغمامُ به صَفيقاً ثوبُه
وغدا به ثوبُ النَّسيمِ رَقيقا
هِيَ غَدرَةٌ للدَّهرِ غادَرَتِ الهَوى
بعدَ الوفاءِ مكدَّراً مَطروقا
لا ألحَظُ الأيامَ لَحظَةَ وامقٍ
حتى يُعيدَ زَمانَنا المَوموقا
ورَكائبٌ يَخرُجْنَ مِنْ غَلَسِ الدُّجى
مثلَ السِّهامِ مَرَقْنَ منه مُروقا
والفَجرُ مَصقولُ الرِّداءِ كأنَّه
جِلبابُ خُوْدٍ أشبَعَتْهُ خَلُوقا
أغَمامَةٌ بالشَّامِ شِمْنَ بُروقَها
أم شِمْنَ من بِشْرِ الأميرِ بُروقا
مَلِكٌ تُسَهَّلُ بالسَّماحِ يمينُه
حَزناً وتُوسِعُ بالصَّوارِمِ ضيِقا
يَلقى النَّدى برقيقِ وَجْهٍ مُسفرٍ
فإذا التَقَى الجمعانِ عادَ صَفِيقا
رَحْبُ المنازِلِ ما أقامَ فإن سرَى
في جَحْفَلٍ تَرَكَ الفَضاءَ مَضِيقا
ما انفَكَّ يَطلُعُ بالحُتوفِ على العِدا
صُبْحَا ويَطْرُقُ بالحِمامِ طُروقا
فإذا جرى للمجدِ نالَ صَبوحَه
سبقاً ونالَ الناسُ منه غَبُوقا
وإذا طمى بحرُ الكَريهَةِ خاضَه
فأماتَ مَنْ عاداه فيه غَريقا
مَهْلاً عُداةَ الدِّينِ إنَّ لخَصمِكُم
خُلقاً بإرغامِ العدوِّ خَلِيقا
أنذرتُكُم حامي الحَقيقَةِ لا يَرى
إلا لِمُرْهَفَةِ السُّيوفِ حُقوقا
سَدَّتْ عَزائِمهُ الثُّغورَ وحالفَتْ
آراؤُه التَّسديدَ والتَّوفيقا
ورمَى بِلادَ الرُّومِ بالعَزْمِ الذي
ما زالَ صُبحاً في الظَّلامِ فَتِيقا
رَزَحَتْ مخائِلُ بأسِه في عارضٍ
مُتألِّقٍ يَغْشى العُيونَ بَريقا
جيشٌ إذا لاقَى العدُوُّ صُدورَه
لم تَلْقَ للأعجازِ منه لُحُوقا
حُجِبَتْ له شَمْسُ النَّهارِ وأشرَقَتْ
شَمْسُ الحديدِ بجانِبَيْهِ شُروقا
أخلى معاقِلَهم وحازَ نِهابَهُم
قَسْراً وفَرَّقَ جَمْعَهُمْ تَفريقا
فتضرَّجَتْ تلك البِطاحُ به دماً
وتضرَّمَتْ تلك الفِجاجُ حَريقا
وثَنَى الجِيادَ يَشُقُّ جَيْبَ عَجاجِها
ومضَى السُّيوفَ فينثني مَشقوقا
والدَّهْرُ مُبتَسِمٌ يروقُ كأنَّما
أبدى بطَلْعَتِهِ الثَّنايا الرُّوقا
فَتْحٌ جَليلُ القَدْرِ زِيدَ به الهُدى
بِرّاً كما زِيدَ الضَّلالُ عُقُوقا
أعَليُّ كم نِعَمٍ مَنَحتَ جَليلَةٍ
مَنَحَتْكَ مَعنىً في الثَّناءِ دَقيقا
ونَدىً رفَعْتَ به لِحَيَّيْ تَغلبٍ
شَرَفاً أنافَ فعانقَ العَيُّوقا
فاسلَم لمَكْرْمَةٍ شَغَلَتْ بحبِّها
قلباً بحُبِّ المكرُماتِ عَلُوقا
وتَمَلَّ مدحي إنه رَيحانَةٌ
نَفَحَتْ فباشَرَها اللَّبيبُ طَليقا
شَعْشَعْتُ منه اللَّفْظَ ثم نَظَمْتُه
فكأنَّما شعشعتُ منه رَحيقَا
قد كان غُفْلاً قبلَ جُودِكَ فَاغْتَدَى
عَلَماً بجُودِكَ في الوَرى مَرْمُوقا
يَدنو بوصلِكَ شائقاً ومَشُوقا
وافى فحقَّقَ لي الوَفاءَ ولم يَزَلْ
خِدْنُ الصَّبابةِ بالوفاءِ حَقيقا
ومضى وقد منعَ الجُفونَ خُفوقَها
قَلبٌ لذكرِكَ لا يَقَرُّ خُفُوقا
هل عهْدُنا بِلوَى الشَّقيقَةِ راجِعٌ
فيعودَ لي فيه الوِصالُ شَقيقا
أيامَ وَصلُكَ في الصَّبابَةِ مَجْهلاً
لا يَعرِفُ السُّلوانُ فيه طريقا
أَهْوَى أنيقَ الحُسْنِ مُقَتبِلَ الصِّبا
وَأَزُورُ مُخضَرَّ الجَنابِ أَنيقا
راحَ الغمامُ به صَفيقاً ثوبُه
وغدا به ثوبُ النَّسيمِ رَقيقا
هِيَ غَدرَةٌ للدَّهرِ غادَرَتِ الهَوى
بعدَ الوفاءِ مكدَّراً مَطروقا
لا ألحَظُ الأيامَ لَحظَةَ وامقٍ
حتى يُعيدَ زَمانَنا المَوموقا
ورَكائبٌ يَخرُجْنَ مِنْ غَلَسِ الدُّجى
مثلَ السِّهامِ مَرَقْنَ منه مُروقا
والفَجرُ مَصقولُ الرِّداءِ كأنَّه
جِلبابُ خُوْدٍ أشبَعَتْهُ خَلُوقا
أغَمامَةٌ بالشَّامِ شِمْنَ بُروقَها
أم شِمْنَ من بِشْرِ الأميرِ بُروقا
مَلِكٌ تُسَهَّلُ بالسَّماحِ يمينُه
حَزناً وتُوسِعُ بالصَّوارِمِ ضيِقا
يَلقى النَّدى برقيقِ وَجْهٍ مُسفرٍ
فإذا التَقَى الجمعانِ عادَ صَفِيقا
رَحْبُ المنازِلِ ما أقامَ فإن سرَى
في جَحْفَلٍ تَرَكَ الفَضاءَ مَضِيقا
ما انفَكَّ يَطلُعُ بالحُتوفِ على العِدا
صُبْحَا ويَطْرُقُ بالحِمامِ طُروقا
فإذا جرى للمجدِ نالَ صَبوحَه
سبقاً ونالَ الناسُ منه غَبُوقا
وإذا طمى بحرُ الكَريهَةِ خاضَه
فأماتَ مَنْ عاداه فيه غَريقا
مَهْلاً عُداةَ الدِّينِ إنَّ لخَصمِكُم
خُلقاً بإرغامِ العدوِّ خَلِيقا
أنذرتُكُم حامي الحَقيقَةِ لا يَرى
إلا لِمُرْهَفَةِ السُّيوفِ حُقوقا
سَدَّتْ عَزائِمهُ الثُّغورَ وحالفَتْ
آراؤُه التَّسديدَ والتَّوفيقا
ورمَى بِلادَ الرُّومِ بالعَزْمِ الذي
ما زالَ صُبحاً في الظَّلامِ فَتِيقا
رَزَحَتْ مخائِلُ بأسِه في عارضٍ
مُتألِّقٍ يَغْشى العُيونَ بَريقا
جيشٌ إذا لاقَى العدُوُّ صُدورَه
لم تَلْقَ للأعجازِ منه لُحُوقا
حُجِبَتْ له شَمْسُ النَّهارِ وأشرَقَتْ
شَمْسُ الحديدِ بجانِبَيْهِ شُروقا
أخلى معاقِلَهم وحازَ نِهابَهُم
قَسْراً وفَرَّقَ جَمْعَهُمْ تَفريقا
فتضرَّجَتْ تلك البِطاحُ به دماً
وتضرَّمَتْ تلك الفِجاجُ حَريقا
وثَنَى الجِيادَ يَشُقُّ جَيْبَ عَجاجِها
ومضَى السُّيوفَ فينثني مَشقوقا
والدَّهْرُ مُبتَسِمٌ يروقُ كأنَّما
أبدى بطَلْعَتِهِ الثَّنايا الرُّوقا
فَتْحٌ جَليلُ القَدْرِ زِيدَ به الهُدى
بِرّاً كما زِيدَ الضَّلالُ عُقُوقا
أعَليُّ كم نِعَمٍ مَنَحتَ جَليلَةٍ
مَنَحَتْكَ مَعنىً في الثَّناءِ دَقيقا
ونَدىً رفَعْتَ به لِحَيَّيْ تَغلبٍ
شَرَفاً أنافَ فعانقَ العَيُّوقا
فاسلَم لمَكْرْمَةٍ شَغَلَتْ بحبِّها
قلباً بحُبِّ المكرُماتِ عَلُوقا
وتَمَلَّ مدحي إنه رَيحانَةٌ
نَفَحَتْ فباشَرَها اللَّبيبُ طَليقا
شَعْشَعْتُ منه اللَّفْظَ ثم نَظَمْتُه
فكأنَّما شعشعتُ منه رَحيقَا
قد كان غُفْلاً قبلَ جُودِكَ فَاغْتَدَى
عَلَماً بجُودِكَ في الوَرى مَرْمُوقا
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «أماالخيال فما يغبطروقا»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتالسريالرفاء وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
السريبنأحمدالكندي،عُرفبدقّةالوصف،…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
عن الفنان: السري الرفاء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
312هـ
سنة الوفاة:
973
بداية المسيرة:
950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.
عن الشاعر: السري الرفاء
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ السري الرفاء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.