أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا
أبو تمام
(40) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
213هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا» من نظم أبو تمام كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا»
أَما الرُسومُ فَقَد أَذكَرنَ ما سَلَفا
فَلا تَكُفَّنَّ عَن شَأنَيكَ أَو يَكِفا
لا عُذرَ لِلصَبِّ أَن يَقنى الحَياءَ وَلا
لِلدَمعِ بَعدَ مُضِيِّ الحَيِّ أَن يَقِفا
حَتّى يَظَلَّ بِماءٍ سافِحٍ وَدَمٍ
في الرَبعِ يُحسَبُ مِن عَينَيهِ قَد رَعَفا
وَفي الخُدورِ مَهاً لَو أَنَّها شَعَرَت
إِذاً طَغَت فَرَحاً أَو أُبلِسَت أَسَفا
لَآلِئٌ كَالنُجومِ الزُهرِ قَد لَبِسَت
أَبشارُها صَدَفَ الإِحصانِ لا الصَدَفا
مِن كُلِّ خَودٍ دَعاها البَينُ فَاِبتَكَرَت
بِكراً وَلَكِن غَدا هِجرانُها نَصَفا
لا أَظلِمُ النَأيَ قَد كانَت خَلائِقُها
مِن قَبلِ وَشكِ النَوى عِندي نَوىً قَذَفا
غَيداءُ جادَ وَلِيُّ الحُسنِ سُنَّتَها
فَصاغَها بِيَدَيهِ رَوضَةً أُنُفا
مَصقولَةٌ سَتَرَت عَنّا تَرائِبُها
قَلباً بَريئاً يُناغي ناظِراً نَطِفا
يُضحي العَذولُ عَلى تَأنيبِهِ كَلِفاً
بِعُذرِ مَن كانَ مَشغوفاً بِها كَلِفا
وَدِّع فُؤادَكَ تَوديعَ الفِراقِ فَما
أَراهُ مِن سَفَرِ التَوديعِ مُنصَرِفا
يُجاهِدُ الشَوقَ طَوراً ثُمَّ يَجذِبُهُ
جِهادُهُ لِلقَوافي في أَبي دُلَفا
بِجودِهِ اِنصاتَتِ الأَيّامُ لابِسَةً
شَرخَ الشَبابِ وَكانَت جِلَّةً شُرُفا
حَتّى لَوَ اَنَّ اللَيالي صُوِّرَت لَغَدَت
أَفعالُهُ الغُرُّ في آذانِها شُنُفا
إِذا عَلا طَودَ مَجدٍ ظَلَّ في نَصَبٍ
أَو يَعتَلي مِن سِواهُ ذِروَةً شَعَفا
فَلَو تَكَلَّمَ خَلقٌ لا لِسانَ لَهُ
لَقَد دَعَتهُ المَعالي مِلَّةً طُرُفا
جَمُّ التَواضُعِ وَالدُنيا بِسُؤدُدِهِ
تَكادُ تَهتَزُّ مِن أَطرافِها صَلَفا
قَصدُ الخَلائِقِ إِلّا في وَغىً وَنَدىً
كِلاهُما سُبَّةٌ ما لَم يَكُن سَرَفا
تُدعى عَطاياهُ وَفراً وَهيَ إِن شُهِرَت
كانَت فَخاراً لِمَن يَعفوهُ مُؤتَنَفا
ما زِلتُ مُنتَظِراً أُعجوبَةً عَنَناً
حَتّى رَأَيتُ سُؤالاً يُجتَنى شَرَفا
يَقولُ قَولَ الَّذي لَيسَ الوَفاءُ لَهُ
عَزماً وَيُنجِزُ إِنجازَ الَّذي حَلَفا
رَأى الحِمامَ شَقيقَ الخُلفِ فَاِتَّفَقا
في ناظِرَيهِ وَإِن كانا قَدِ اِختَلَفا
كِلاهُما رائِحٌ غادٍ يَدُلُّ عَلى
مَعروفِهِ وَعَلى حَوبائِهِ اِئتَلَفا
وَلَو يُقالُ اِقرِ حَدَّ السَيفِ شَرَّهُما
ما شامَ حَدَّيهِ حَتّى يَقتُلَ الخُلُفا
إِنَّ الخَليفَةَ وَالأَفشينَ قَد عَلِما
مَنِ اِشتَفى لَهُما مِن بابَكٍ وَشَفى
في يَومِ أَرشَقَ وَالهَيجاءُ قَد رَشَقَت
مِنَ المَنِيَّةِ رَشقاً وابِلاً قَصِفا
فَكانَ شَخصُكَ في أَغفالِها عَلَماً
وَكانَ رَأيُكَ في ظَلمائِها سَدَفا
نَضَوتَهُ دُلَفِيّاً مِن كِنانَتِهِ
فَأَصبَحَت فَوزَةُ العُقبى لَهُ هَدَفا
بِهِ بَسَطتَ الخُطا فَاِسحَنفَرَت رَتَكاً
إِلى الجِلادِ وَكانَت قَبلَهُ قُطُفا
خَطواً تَرى الصارِمَ الهِندِيَّ مُنتَصِراً
بِهِ مِنَ المارِنِ الخَطِّيِّ مُنتَصِفا
ذَمَرتَ جَمعَ الهُدى فَاِنقَضَّ مُنصَلِتاً
وَكانَ في حَلَقاتِ الرُعبِ قَد رَسَفا
وَمَرَّ بابَكُ مُرَّ العَيشِ مُنجَذِماً
مُحلَولِياً دَمُهُ المَعسولُ لَو رُشِفا
حَيرانَ يَحسَبُ سَجفَ النَقعِ مِن دَهَشٍ
طَوداً يُحاذِرُ أَن يَنقَضَّ أَو جُرُفا
ظَلَّ القَنا يَستَقي مِن صَفِّهِ مُهَجاً
إِمّا ثِماداً وَإِمّا ثَرَّةً خُسُفا
مِن مُشرِقٍ دَمُهُ في وَجهِهِ بَطَلٍ
وَواهِلٍ دَمُهُ لِلرُعبِ قَد نُزِفا
فَذاكَ قَد سُقِيَت مِنهُ القَنا جُرَعاً
وَذاكَ قَد سُقِيَت مِنهُ القَنا نُطُفا
مُثَقَّفاتٍ سَلَبنَ الرومَ زُرقَتَها
وَالعُربَ سُمرَتَها وَالعاشِقَ القَضَفا
ما إِن رَأَيتُ سَواماً قَبلَها هَمَلاً
يُرعى فَيُهدي إِلَيهِ رَعيُهُ عَجَفا
وَرُبَّ يَومٍ كَأَيّامٍ تَرَكتَ بِهِ
مَتنَ القَناةِ وَمَتنَ القِرنِ مُنقَصِفا
أَزَرتَ أَبرَشتَويماً وَالقَنا قِصَدٌ
غَيابَةَ المَوتِ وَالمُقَوَرَّةَ الشُسُفا
لَمّا رَأَوكَ وَإِيّاها مُلَملَمَةً
يَظَلُّ مِنها جَبينُ الدَهرِ مُنكَسِفا
وَلَّوا وَأَغشَيتَهُم شُمّاً غَطارِفَةً
لِغَمرَةِ المَوتِ كَشّافينَ لا كُشُفا
قَد نَبَذوا الحَجَفَ المَحبوكَ مِن زُؤُدٍ
وَصَيَّروا هامَهُم بَل صُيِّرَت حَجَفا
أَغشَيتَ بارِقَةَ الأَغمادِ أَرؤُسَهُم
ضَرباً طِلَخفاً يُنَسّي الجانِفَ الجَنَفا
بَرقٌ إِذا بَرقُ غَيثٍ باتَ مُختَطِفاً
لِلطَرفِ أَصبَحَ لِلأَعناقِ مُختَطِفا
بِالبيضِ قَد أَنِفَت إِنَّ الحُسامَ إِذا
هَجيرَةٌ حَرَّضَتهُ ساعَةً أَنِفا
كَتَبتَ أَوجُهَهُم مَشقاً وَنَمنَمَةً
ضَرباً وَطَعناً يَقاتُ الهامَ وَالصُلُفا
كِتابَةً لا تَني مَقرؤَةً أَبَداً
وَما خَطَطتَ بِها لاماً وَلا أَلِفا
فَإِن أَلَظّوا بِإِنكارٍ فَقَد تُرِكَت
وُجوهُهُم بِالَّذي أَولَيتَها صُحُفا
وَغَيضَةَ المَوتِ أَعني البَذَّ قُدتَ لَها
عَرَمرَماً لِحُزونِ الأَرضِ مُعتَسِفا
كانَت هِيَ الوَسَطَ المَمنوعَ فَاِستَلَبَت
ما حَولَها الخَيلُ حَتّى أَصبَحَت طَرَفا
وَظَلَّ بِالظَفَرِ الأَفشينُ مُرتَدِياً
وَباتَ بابَكُها بِالذُلِّ مُلتَحِفا
أَعطى بِكِلتا يَدَيهِ حينَ قيلَ لَهُ
هَذا أَبو دُلَفَ العِجلِيُّ قَد دَلَفا
تَرَكتَ أَجفانَهُ مَغضوضَةً أَبَداً
ذُلّاً تَمَكَّنَ مِن عَينَيهِ لا وَطَفا
يا رُبَّ مَكرُمَةٍ تُجفى إِذا نَزَلَت
قَد عُرِّفَت في ذَراكَ البِرَّ وَاللَطَفا
لَو لَم تَفُتَّ مُسِنَّ المَجدِ مُذ زَمَنٍ
بِالجودِ وَالبَأسِ كانَ المَجدُ قَد خَرِفا
نامَت هُمومِيَ عَنّي حينَ قُلتُ لَها
حَسبي أَبو دُلَفٍ حَسبي بِهِ وَكَفى
فَلا تَكُفَّنَّ عَن شَأنَيكَ أَو يَكِفا
لا عُذرَ لِلصَبِّ أَن يَقنى الحَياءَ وَلا
لِلدَمعِ بَعدَ مُضِيِّ الحَيِّ أَن يَقِفا
حَتّى يَظَلَّ بِماءٍ سافِحٍ وَدَمٍ
في الرَبعِ يُحسَبُ مِن عَينَيهِ قَد رَعَفا
وَفي الخُدورِ مَهاً لَو أَنَّها شَعَرَت
إِذاً طَغَت فَرَحاً أَو أُبلِسَت أَسَفا
لَآلِئٌ كَالنُجومِ الزُهرِ قَد لَبِسَت
أَبشارُها صَدَفَ الإِحصانِ لا الصَدَفا
مِن كُلِّ خَودٍ دَعاها البَينُ فَاِبتَكَرَت
بِكراً وَلَكِن غَدا هِجرانُها نَصَفا
لا أَظلِمُ النَأيَ قَد كانَت خَلائِقُها
مِن قَبلِ وَشكِ النَوى عِندي نَوىً قَذَفا
غَيداءُ جادَ وَلِيُّ الحُسنِ سُنَّتَها
فَصاغَها بِيَدَيهِ رَوضَةً أُنُفا
مَصقولَةٌ سَتَرَت عَنّا تَرائِبُها
قَلباً بَريئاً يُناغي ناظِراً نَطِفا
يُضحي العَذولُ عَلى تَأنيبِهِ كَلِفاً
بِعُذرِ مَن كانَ مَشغوفاً بِها كَلِفا
وَدِّع فُؤادَكَ تَوديعَ الفِراقِ فَما
أَراهُ مِن سَفَرِ التَوديعِ مُنصَرِفا
يُجاهِدُ الشَوقَ طَوراً ثُمَّ يَجذِبُهُ
جِهادُهُ لِلقَوافي في أَبي دُلَفا
بِجودِهِ اِنصاتَتِ الأَيّامُ لابِسَةً
شَرخَ الشَبابِ وَكانَت جِلَّةً شُرُفا
حَتّى لَوَ اَنَّ اللَيالي صُوِّرَت لَغَدَت
أَفعالُهُ الغُرُّ في آذانِها شُنُفا
إِذا عَلا طَودَ مَجدٍ ظَلَّ في نَصَبٍ
أَو يَعتَلي مِن سِواهُ ذِروَةً شَعَفا
فَلَو تَكَلَّمَ خَلقٌ لا لِسانَ لَهُ
لَقَد دَعَتهُ المَعالي مِلَّةً طُرُفا
جَمُّ التَواضُعِ وَالدُنيا بِسُؤدُدِهِ
تَكادُ تَهتَزُّ مِن أَطرافِها صَلَفا
قَصدُ الخَلائِقِ إِلّا في وَغىً وَنَدىً
كِلاهُما سُبَّةٌ ما لَم يَكُن سَرَفا
تُدعى عَطاياهُ وَفراً وَهيَ إِن شُهِرَت
كانَت فَخاراً لِمَن يَعفوهُ مُؤتَنَفا
ما زِلتُ مُنتَظِراً أُعجوبَةً عَنَناً
حَتّى رَأَيتُ سُؤالاً يُجتَنى شَرَفا
يَقولُ قَولَ الَّذي لَيسَ الوَفاءُ لَهُ
عَزماً وَيُنجِزُ إِنجازَ الَّذي حَلَفا
رَأى الحِمامَ شَقيقَ الخُلفِ فَاِتَّفَقا
في ناظِرَيهِ وَإِن كانا قَدِ اِختَلَفا
كِلاهُما رائِحٌ غادٍ يَدُلُّ عَلى
مَعروفِهِ وَعَلى حَوبائِهِ اِئتَلَفا
وَلَو يُقالُ اِقرِ حَدَّ السَيفِ شَرَّهُما
ما شامَ حَدَّيهِ حَتّى يَقتُلَ الخُلُفا
إِنَّ الخَليفَةَ وَالأَفشينَ قَد عَلِما
مَنِ اِشتَفى لَهُما مِن بابَكٍ وَشَفى
في يَومِ أَرشَقَ وَالهَيجاءُ قَد رَشَقَت
مِنَ المَنِيَّةِ رَشقاً وابِلاً قَصِفا
فَكانَ شَخصُكَ في أَغفالِها عَلَماً
وَكانَ رَأيُكَ في ظَلمائِها سَدَفا
نَضَوتَهُ دُلَفِيّاً مِن كِنانَتِهِ
فَأَصبَحَت فَوزَةُ العُقبى لَهُ هَدَفا
بِهِ بَسَطتَ الخُطا فَاِسحَنفَرَت رَتَكاً
إِلى الجِلادِ وَكانَت قَبلَهُ قُطُفا
خَطواً تَرى الصارِمَ الهِندِيَّ مُنتَصِراً
بِهِ مِنَ المارِنِ الخَطِّيِّ مُنتَصِفا
ذَمَرتَ جَمعَ الهُدى فَاِنقَضَّ مُنصَلِتاً
وَكانَ في حَلَقاتِ الرُعبِ قَد رَسَفا
وَمَرَّ بابَكُ مُرَّ العَيشِ مُنجَذِماً
مُحلَولِياً دَمُهُ المَعسولُ لَو رُشِفا
حَيرانَ يَحسَبُ سَجفَ النَقعِ مِن دَهَشٍ
طَوداً يُحاذِرُ أَن يَنقَضَّ أَو جُرُفا
ظَلَّ القَنا يَستَقي مِن صَفِّهِ مُهَجاً
إِمّا ثِماداً وَإِمّا ثَرَّةً خُسُفا
مِن مُشرِقٍ دَمُهُ في وَجهِهِ بَطَلٍ
وَواهِلٍ دَمُهُ لِلرُعبِ قَد نُزِفا
فَذاكَ قَد سُقِيَت مِنهُ القَنا جُرَعاً
وَذاكَ قَد سُقِيَت مِنهُ القَنا نُطُفا
مُثَقَّفاتٍ سَلَبنَ الرومَ زُرقَتَها
وَالعُربَ سُمرَتَها وَالعاشِقَ القَضَفا
ما إِن رَأَيتُ سَواماً قَبلَها هَمَلاً
يُرعى فَيُهدي إِلَيهِ رَعيُهُ عَجَفا
وَرُبَّ يَومٍ كَأَيّامٍ تَرَكتَ بِهِ
مَتنَ القَناةِ وَمَتنَ القِرنِ مُنقَصِفا
أَزَرتَ أَبرَشتَويماً وَالقَنا قِصَدٌ
غَيابَةَ المَوتِ وَالمُقَوَرَّةَ الشُسُفا
لَمّا رَأَوكَ وَإِيّاها مُلَملَمَةً
يَظَلُّ مِنها جَبينُ الدَهرِ مُنكَسِفا
وَلَّوا وَأَغشَيتَهُم شُمّاً غَطارِفَةً
لِغَمرَةِ المَوتِ كَشّافينَ لا كُشُفا
قَد نَبَذوا الحَجَفَ المَحبوكَ مِن زُؤُدٍ
وَصَيَّروا هامَهُم بَل صُيِّرَت حَجَفا
أَغشَيتَ بارِقَةَ الأَغمادِ أَرؤُسَهُم
ضَرباً طِلَخفاً يُنَسّي الجانِفَ الجَنَفا
بَرقٌ إِذا بَرقُ غَيثٍ باتَ مُختَطِفاً
لِلطَرفِ أَصبَحَ لِلأَعناقِ مُختَطِفا
بِالبيضِ قَد أَنِفَت إِنَّ الحُسامَ إِذا
هَجيرَةٌ حَرَّضَتهُ ساعَةً أَنِفا
كَتَبتَ أَوجُهَهُم مَشقاً وَنَمنَمَةً
ضَرباً وَطَعناً يَقاتُ الهامَ وَالصُلُفا
كِتابَةً لا تَني مَقرؤَةً أَبَداً
وَما خَطَطتَ بِها لاماً وَلا أَلِفا
فَإِن أَلَظّوا بِإِنكارٍ فَقَد تُرِكَت
وُجوهُهُم بِالَّذي أَولَيتَها صُحُفا
وَغَيضَةَ المَوتِ أَعني البَذَّ قُدتَ لَها
عَرَمرَماً لِحُزونِ الأَرضِ مُعتَسِفا
كانَت هِيَ الوَسَطَ المَمنوعَ فَاِستَلَبَت
ما حَولَها الخَيلُ حَتّى أَصبَحَت طَرَفا
وَظَلَّ بِالظَفَرِ الأَفشينُ مُرتَدِياً
وَباتَ بابَكُها بِالذُلِّ مُلتَحِفا
أَعطى بِكِلتا يَدَيهِ حينَ قيلَ لَهُ
هَذا أَبو دُلَفَ العِجلِيُّ قَد دَلَفا
تَرَكتَ أَجفانَهُ مَغضوضَةً أَبَداً
ذُلّاً تَمَكَّنَ مِن عَينَيهِ لا وَطَفا
يا رُبَّ مَكرُمَةٍ تُجفى إِذا نَزَلَت
قَد عُرِّفَت في ذَراكَ البِرَّ وَاللَطَفا
لَو لَم تَفُتَّ مُسِنَّ المَجدِ مُذ زَمَنٍ
بِالجودِ وَالبَأسِ كانَ المَجدُ قَد خَرِفا
نامَت هُمومِيَ عَنّي حينَ قُلتُ لَها
حَسبي أَبو دُلَفٍ حَسبي بِهِ وَكَفى
قراءة في كلمات الأغنية
أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ولد في جاسم من قرى حوران (في سوريا حالياً) أيام الرشيد، وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ عنهم وكان يتوقد ذكاء. وسحت قريحته بالنظم البديع. فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه على الشعراء، وله فيه قصائد. وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة. وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو تمام
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
804
سنة الوفاة:
845
بداية المسيرة:
213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: أبو تمام
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو تمام
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.