أما إنه لولا الخيال المعاود

ابن قلاقس

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «أما إنه لولا الخيال المعاود» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أما إنه لولا الخيال المعاود»

أما إنه لولا الخيالُ المعاوِدُ
لأقْلعَ مشتاقٌ وأقصرَ واجدُ
ألمْ وقلبُ البرقِ في الجوّ خافقٌ
حَذاراً وطرفُ النجمِ في الأفْقِ شاهدُ
وفي جيدِ زنجيِّ الدجى من خلاله
وأنجمُهُ طوقٌ له وقلائدُ
فلا وجدَ إلا وهو عندي مخيّمٌ
ولا صبْرَ إلا وهْو عنيَ شاردُ
ولو علمتُ أنّ الخيالَ يزورُني
لجادتْ به عن ناظريّ الولائدُ
فليتَ الغواني منْ قتلْنَ يعُدْنَهُ
وليس لمقتولِ الصبابةِ عائدُ
عسى جُمَلُ المشتاقِ تجمُلُ في الهوى
فيقرُبُ منه أو سعادُ تُساعد
ويومَ شربنا فيه كاساتِ فرقةٍ
يغصُّ بها صبُّ وينعُمُ حاسدُ
عشيةَ صادَتْنا ظباءٌ نوافرٌ
وأعجبُ شيءٍ نافراتٌ صوائد
وفي كنَسِ الأحداج جؤذَرُ كلَّةٍ
تقاربُه عشّاقُهُ وتُباعِدُ
لئن عمّرت منه القلوبُ علاقةً
لقد أقفرتْ بالرُغْمِ منه المعاهدُ
ومن لأسير الحب منهُ بعطفَةٍ
تخفّفُ عنه في الهوى ما يكابدُ
شكا ظمأ ترويهِ والموتُ دونَه
لمى عذُبَتْ منه المراشفُ باردُ
وهل يُبرد الصادي حرارةَ جوفِه
إذا كان ما بين الشفاهِ المواردُ
فطوراً نرى منه الجفونَ وتارةً
تُطاعنُه تلك الثُّديُّ النواهدُ
فكم من قتيلٍ قُدْنَه لمَنُونِه
وليس له من مذهبِ الحبِّ قائدُ
سقَتْهم وإن ضنّوا عليّ بوقْفةٍ
سقاني فيها البارقاتُ الرواعِدُ
ولا نزلوا إلا حدائقَ تلتقي
توائمٌ من النوّارِ فيها وفاردُ
كأنّ الأثيرَ المُستَماحَ أعارَها
شمائلَهُ فالطيْبُ منها يُعاود
هُمامٌ يردُّ الجيشَ وهوَ عرَمْرَمٌ
بنجدته يوم الوغى وهو واحد
إذا ما تشكّى السيفُ في كفِّه الظَما
أتاحَ له ماءَ الطِلى فهوَ وارِدُ
من القومِ ما غيرُ السيوفِ مخاصِرٌ
لديهمْ وما غيرُ الدورعِ مُجاسِدُ
إذا عقَلوا الخطيّةُ السُمرَ خلتَهم
أُسوداً بأيديهمْ هناك أساوِدُ
وإن ركعتْ بيضُ الظُبى في أكفّهمْ
بحَرْب فهاماتُ الأعادي سواجِدُ
غُيوثٌ لُيوثٌ نائلاً وشجاعةً
إذا أجدبَ المَرعى وصالَ المُعاند
تميمٌ به حازتْ تماماً فذكرُها
وإن درجتْ في جبهةِ الدهرِ خالدُ
يريكَ بهاءً في ذكاءٍ كأنّما
تجمعُ فيه المشتري وعُطاردُ
فتى للكبير ابنٌ مُبرُّ وللفَتى
أخٌ لا يُداجيه وللطفْل والدُ
لقد علّم الأقوامَ شرقاً ومغرباً
قريبُهُمُ والنازحُ المتباعدُ
بأنك بذّالُ العوارفِ حافظُ ال
معارفِ دفّاعُ المخاوفِ ماجدُ
وأنك أهدى والبصائرُ ضلّةٌ
وأندى وأخلافُ السَحابِ جَوامد
وأوفى ذماماً والحقوقُ مُضاعةٌ
وأعْفى وأحناءُ الضُلوعِ حَواقِدُ
هنيئاً مريئاً بالصيامِ وفضلِه
فكلّكما وقْفٌ عليه المحامدُ
بوجهكَ آفاقُ الكمالِ منيرةٌ
لنا وبه فينا تضيءُ المساجد
وأيامُه في لُبِّه العامِ سَمْطُها
وفعلُك في جيد الزمانِ فرائد
بقيتَ وكفّيْتَ المُنى في محمدٍ
ففي وجهِه للسؤدِد الفردِ شاهد
وهل نال أسباب العُلا مثلُ راحةٍ
لها عضُدٌ في المكرُمات وساعدُ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات