أما هواك وان تقادم عهده
الملك الأمجد
(54) مشاهدة
«أما هواك وان تقادم عهده» — الملك الأمجد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أما هواك وان تقادم عهده»
أمّا هواكَ واِنْ تقادمَ عهدُه
فشفيعُ وجهِكَ ما يزالُ يُجِدُّهُ
لا تحسبنَّ على التقاطعِ والنوى
ينساكَ مشتاقٌ تفاقَمَ وجدُهُ
يهواكَ ما هبَّ النسيمُ وحبّذا
نفحُ النسيمِ الحاجريَّ وبَرْدُه
ما كانَ يكلَفُ بالرياحِ صبابةً
لولا تجنُّبُه ولولا بُعدُه
تسري اليه بضوعةٍ مِن عِقْدِه
اِنَّ المُنى فيما تضمَّنَ عِقْدُه
ماذا الملامُ مع الغرامِ وفي الحشا
منه لهيبُ هوىً تضرَّمَ وقْدُه
عنه إليكَ بهِ فان ضلالَه
في الوجدِ لو حاقَقْتَ نفسَكَ رُشْدُه
أيرومُ عاذِلُه المضلَّلُ رَدَّهُ
عن رأيهِ هيهاتَ خُيَّبَ قصدُه
ماذا عليه إذا تضاعفَ ما بهِ
حتّى يعودَ وقد تناهىَ حَدُّه
اِنَّ الهوى طمعٌ يولَّدُ داءَهُ
أملٌ يقوَّيهِ الجوى ويُمِدُّه
فلكَمْ تملَّكَ رِقَّ حُرًّ عَنْوَةً
أمسى وأصبحَ وهو فيه عَبْدُهُ
وبأيمَنِ الوادي غزالُ أراكةٍ
أصبو اليه واِنْ تزايدَ صَدُّه
يختالُ والأغصانُ يعطِفُها الصَّبا
فَتَغارُ منه إذا تمايلَ قَدُّه
والأقحُوانُ إذا تبسَّمَ ثغرُه
والوردُ مطلولُ الجوانبِ خَدُّه
قد كانَ سوَّفني الوصالَ وليتَه
مِن بعدِ مَطْلٍ أن يُنجَّزَ وعدُه
بَعُدَ المدى فأحالَ سالفَ عهدِه
عن حالهِ فعسى الزمانُ يردُّه
نزحتْ بهِ هوجُ المطيَّ كأنَّها
في الخَرْقِ تنتهبُ الأجارعَ رُبْدُه
مَرْتٌ تَهيَّبُه الرياحُ فَحَزْنُه
كاليمَّ يلعبُ بالنياقِ ووَهْدُه
لا ترهبُ المرمى البعيدَ وغَوْرُه
متباعدُ الأقصى يَهُولُ ونَجْدُه
منعَ التزاورَ والدنوَّ بعادُه
والموتُ اِمّا بُعْدُه أو فَقْدُه
ومِنَ البليةِ أن أعيشَ وقد نأى
عني وأصبحَ مضمحلاً ودُّه
ومِنَ الشقاوةِ أن دمعَ محبَّهِ
من بعدِ رشفِ مجاجٍ فيه وِردُه
هل نافعي طولُ البكاءِ وقد مَضَى
زمنُ الوصالِ ولو تدافعَ عِدُّه
أشتاقُه ما غرَّدتْ أبكيَّةٌ
يشتاقُها بانُ العقيقِ ورَنْدُهُ
سجعتْ فأججتِ الغرامَ وأنفدَتْ
دمعي ولمّا يبقَ إلا ثَمْدُه
فَسَقَتْهُ عنّي مِلْعِهادِ سحائبٌ
تَترى فأمواه السحائبِ نِدُّه
متد فِّق الشوْبوبِ يبسِمُ بر قُه
في المزنِ عُجْهاً حينَ يبكي رَعْدُه
كمدامعي والعينُ تُحْدَجُ للنوى
والبعدُ أزمعَ بالأحبَّةِ جِدُّه
لمّا انتوى ذاكَ الفريقُ وأصبحتْ
للبينِ زينبُه تَشُدُّ وهِندُه
سرتِ الفِلاصُ ودونهنَّ فوارسٌ
أبرادُها الَّزرَدُ المضاعَفُ سَرْدُ
شوسٌ إذا اعتقلوا الوشيجَ لغارةٍ
هتكتْ نضيدَ السابريَّةِ سَرْدُه
يحمونَها وهم إذا اشتدَّ الوغى
في كلَّ غِيلِ قناً تأشبَّ أُسْدُه
فشفيعُ وجهِكَ ما يزالُ يُجِدُّهُ
لا تحسبنَّ على التقاطعِ والنوى
ينساكَ مشتاقٌ تفاقَمَ وجدُهُ
يهواكَ ما هبَّ النسيمُ وحبّذا
نفحُ النسيمِ الحاجريَّ وبَرْدُه
ما كانَ يكلَفُ بالرياحِ صبابةً
لولا تجنُّبُه ولولا بُعدُه
تسري اليه بضوعةٍ مِن عِقْدِه
اِنَّ المُنى فيما تضمَّنَ عِقْدُه
ماذا الملامُ مع الغرامِ وفي الحشا
منه لهيبُ هوىً تضرَّمَ وقْدُه
عنه إليكَ بهِ فان ضلالَه
في الوجدِ لو حاقَقْتَ نفسَكَ رُشْدُه
أيرومُ عاذِلُه المضلَّلُ رَدَّهُ
عن رأيهِ هيهاتَ خُيَّبَ قصدُه
ماذا عليه إذا تضاعفَ ما بهِ
حتّى يعودَ وقد تناهىَ حَدُّه
اِنَّ الهوى طمعٌ يولَّدُ داءَهُ
أملٌ يقوَّيهِ الجوى ويُمِدُّه
فلكَمْ تملَّكَ رِقَّ حُرًّ عَنْوَةً
أمسى وأصبحَ وهو فيه عَبْدُهُ
وبأيمَنِ الوادي غزالُ أراكةٍ
أصبو اليه واِنْ تزايدَ صَدُّه
يختالُ والأغصانُ يعطِفُها الصَّبا
فَتَغارُ منه إذا تمايلَ قَدُّه
والأقحُوانُ إذا تبسَّمَ ثغرُه
والوردُ مطلولُ الجوانبِ خَدُّه
قد كانَ سوَّفني الوصالَ وليتَه
مِن بعدِ مَطْلٍ أن يُنجَّزَ وعدُه
بَعُدَ المدى فأحالَ سالفَ عهدِه
عن حالهِ فعسى الزمانُ يردُّه
نزحتْ بهِ هوجُ المطيَّ كأنَّها
في الخَرْقِ تنتهبُ الأجارعَ رُبْدُه
مَرْتٌ تَهيَّبُه الرياحُ فَحَزْنُه
كاليمَّ يلعبُ بالنياقِ ووَهْدُه
لا ترهبُ المرمى البعيدَ وغَوْرُه
متباعدُ الأقصى يَهُولُ ونَجْدُه
منعَ التزاورَ والدنوَّ بعادُه
والموتُ اِمّا بُعْدُه أو فَقْدُه
ومِنَ البليةِ أن أعيشَ وقد نأى
عني وأصبحَ مضمحلاً ودُّه
ومِنَ الشقاوةِ أن دمعَ محبَّهِ
من بعدِ رشفِ مجاجٍ فيه وِردُه
هل نافعي طولُ البكاءِ وقد مَضَى
زمنُ الوصالِ ولو تدافعَ عِدُّه
أشتاقُه ما غرَّدتْ أبكيَّةٌ
يشتاقُها بانُ العقيقِ ورَنْدُهُ
سجعتْ فأججتِ الغرامَ وأنفدَتْ
دمعي ولمّا يبقَ إلا ثَمْدُه
فَسَقَتْهُ عنّي مِلْعِهادِ سحائبٌ
تَترى فأمواه السحائبِ نِدُّه
متد فِّق الشوْبوبِ يبسِمُ بر قُه
في المزنِ عُجْهاً حينَ يبكي رَعْدُه
كمدامعي والعينُ تُحْدَجُ للنوى
والبعدُ أزمعَ بالأحبَّةِ جِدُّه
لمّا انتوى ذاكَ الفريقُ وأصبحتْ
للبينِ زينبُه تَشُدُّ وهِندُه
سرتِ الفِلاصُ ودونهنَّ فوارسٌ
أبرادُها الَّزرَدُ المضاعَفُ سَرْدُ
شوسٌ إذا اعتقلوا الوشيجَ لغارةٍ
هتكتْ نضيدَ السابريَّةِ سَرْدُه
يحمونَها وهم إذا اشتدَّ الوغى
في كلَّ غِيلِ قناً تأشبَّ أُسْدُه
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الملك الأمجد
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الملك الأمجد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.