أما وبديع ما تأتي يمينا
ابن حيوس
(47) مشاهدة
كلمات «أما وبديع ما تأتي يمينا» للشاعر ابن حيوس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أما وبديع ما تأتي يمينا»
أَما وَبَديعِ ما تَأتي يَمينا
تَحَرَّجَ رَبُّها مِن أَن يَمينا
لَقَد أوتيتَ يا شَرَفَ المَعالي
عِنانَ المَجدِ دونَ العالَمينا
وَلَم تَرضَ اِبتِداعَ سِواكَ عَوناً
فَلَستَ بِآخِذِ الحَسَناتِ عونا
فَعاوَدَ شَكُّنا فيما سَمِعنا
بِما تُبديهِ مِن حَسَنٍ يَقينا
وَكُنّا ذاهِلينَ إِذا سَمِعنا
بِأَبناءِ المُلوكِ الأَوَّلينا
وَجِئتَ فَصارَ أَعظَمُ ما رَوَينا
هَباءً عِندَ أَيسَرِ ما تُرينا
مَساعٍ طُلتَهُم جِدّاً وَمَجداً
بِها وَفَضَلتَهُم دُنيا وَدينا
إِذا قالَ الوَرى بَلَغَت مَداها
عَلَت شَرَفاً بِرَغمِ الحاسِدينا
فَمُدَّةُ عَصرِكَ الماضي حَميداً
تُرى ساعاً وَإِن كانَت سِنينا
وَآنِفُهُ بِعَدلِكَ سَوفَ تَبقى
عَلى مَرِّ اللَيالي ما بَقينا
فَيا مَلِكَ المُلوكِ وَلا أُحاشي
وَمَن ذا يَدفَعُ الحَقَّ المُبينا
وَيا غَيثاً يَعُمُّ العامَ سَيباً
وَصَوبُ الغادِياتِ يَخُصُّ حينا
وَيا لَيثاً حَمى الآفاقَ طُرّاً
وَمَنعُ اللَيثِ لا يُخطي العَرينا
لَيالينا بِظِلِّ عُلاكَ بيضٌ
وَكانَت قَبلَكَ الأَيّامُ جونا
أَضَفتَ إِلى الغِنى أَمناً وَعَدلاً
لَقَد جاوَزتَ حَدَّ المُنعِمينا
فَطَوراً تَصرِفُ اللَأواءَ عَنّا
وَطَوراً تُجزِلُ الآلاءَ فينا
فَأَينَ قِراعُ عَمروٍ مِن قِراعٍ
حَمَيتَ بِهِ تُراثَ المُسلِمينا
وَأَينَ فَتى إِيادٍ مِن أَيادٍ
بِها تَستَعبِدُ المُستَعبِدينا
وَهَل تَعصي مُلوكُ الأَرضِ مَلكاً
بِسُلطانٍ سَمائِيٍّ أُعينا
إِذا طَلَبوا عَظيماً فَاِستَعانوا
فَلَستَ بِغَيرِ عَزمِكَ مُستَعينا
وَبيضٍ مِن سُيوفِ الهِندِ سُلَّت
فَأَلوى جَهلُها بِالجاهِلينا
وَعاوَدَتِ الجُفونَ وَقَد تَقَضَّت
هَناتٌ تَمنَعُ النَومَ الجُفونا
أَحَلتَ مَذَلَّةَ الإِسلامِ عِزّاً
بِها وَقَساوَةَ الأَيّامِ لينا
وَسُمرٍ عُوِّدَت في كُلِّ حَربٍ
تَحَكَّمُ في نُفوسِ الدارِعينا
تَحيدُ إِلى المَقاتِلِ عَن سِواها
فَهَل خَلَقَ القُيونُ لَها عُيونا
وَتُردي مَن يُقابِلُها وَتَأبى
جَباناً لا يُقَبِّلُها الجَبينا
وَخَيلٍ كُلَّما حاوَلتَ أَمراً
سَبَقنَ إِلى مَآرِبِكَ الظُنونا
إِذا عَلَتِ الهِضابَ فَلَستَ تَدري
أَصَخراً دُسنَ أَم طيناً وَطينا
تُغيرُ عَلى العِدى مِن كُلِّ أَوبٍ
مَخافَتُها وإِن كانَت صُفونا
وَمَن أَضحى بِمُلكِكَ مُستَجيراً
فَما يُلفى لِخَطبٍ مُستَكينا
أَخَفتَ الآمِنينَ سُطىً فَلَمّا
عَفَوتَ غَدَوتَ أَمنَ الخائِفينا
نُصِرتَ مِنَ السَماءِ وَكانَ حَقّاً
عَلى الرَحمَنِ نَصرُ المُؤمِنينا
وَشِدتَ لِهاشِمٍ بِالسَيفِ عِزّاً
فَقَد أَشبَهتَ أَنزَعَها البَطينا
وَقائِعُ شَيَّبَت أَيّامَ شُبَّت
قُروناً بَعدَ أَن أَفنَت قُرونا
رَآها الأَقرَبونَ فَأَعظَموها
وَسارَ حَديثُها في الأَبعَدينا
فَلَو لَم يَعرِفوا لَكَ ما عَرَفنا
لَما اِعتَرَفوا بِحَقِّكَ طائِعينا
وَقَد لَبّاكَ قِرواشٌ مُجيباً
فَبَوَّأَ مُلكَهُ حِصناً حَصينا
وَجاوَرَ دَوحَةً عَذُبَت ثِماراً
وَطابَت مَغرِساً وَعَلَت غُصونا
رَجا نَفَحاتِكَ المَلِكُ المُرَجّى
وَقادَ رَجاؤُكَ الأَمَلَ الحَرونا
فَما دونَ العِراقِ اليَومَ خَصمٌ
يُلِطُّ وَقَد تَخَيَّرتَ الضَمينا
أَقِل سُكّانَهُ العَثَراتِ وَاِحسِم
بِهَذا العَدلِ جَورَ الجائِرينا
فَقَد نَزَلَت رَسائِلُكَ المَواضي
مَكاناً مِن قُلوبِهِمُ مَكينا
رَسائِلُ ضُمِّنَت أَمناً وَخَوفاً
فَهُم بِسَماعِها مُتَخالِفونا
فَمَظلومٌ يَحِنُّ إِلَيكَ شَوقاً
وَظَلّامٌ يُحاذِرُ أَن يَحينا
فَكَيفَ بِمَن لَهُ الزَوراءُ دارٌ
إِذا فارَقتَ مَيّا فارِقينا
سَتَستَوفي الظُبى لِبَني عَلِيٍّ
بِها مِن آلِ عَبّاسٍ دُيونا
وَشَطرُ الأَرضِ في يُسراكَ مُلكٌ
أَلا فَاِشغَل بِباقيها اليَمينا
فَكَم حاوَلتَ مُعجِزَةً فَكانَت
وَقَد حَكَمَ الوَرى أَن لا تَكونا
وَقالوا أَصحَرَت جَهلاً نُمَيرٌ
لِتَنصُرَها جُنودُ المُشرِكينا
وَما أَغنَوهُمُ وَبَنو كِلابٍ
عَشِيَّةَ رُعتَهُم مُتَظافِرينا
أَبِالطُرَداءِ يَبغونَ اِنتِصاراً
وَما اِنتَفَعوا بِبَأسِ الطارِدينا
وَلَو عَدّاكَ هَذا الجَيشُ يَوماً
لَأَصبَحَتِ الحُصونُ لَهُم سُجونا
وَقَلعَةُ دَوسَرٍ بابٌ إِلى ما
تُحاوِلُ فَاِرمِها بِالفاتِحينا
بِأُسدِ وَغىً إِذا زَأَرَت أَحالَت
زَئيرَ الأُسدِ مِن فَرقٍ أَنينا
كَتائِبُ شُبنَ حاضِرَةً بِبَدوٍ
يُصَرِّفنَ المَنايا حَيثُ شينا
فَكَم بَلَدٍ مَلَكتَ بِهِ بِلاداً
وَكَم حِصنٍ فَتَحتَ بِهِ حُصونا
وَشِم لِلرَقَّةِ البَيضاءِ بيضاً
بِها أَقرَرتَ في حَلَبَ العُيونا
كَتَبتَ مِنَ الخُطوبِ لَها أَماناً
وَكُنتَ عَلى رَعِيَّتِها أَمينا
لَئِن أَعيَت عَلى بَنجوتَكينٍ
فَقَد وَلَّيتَها بِنَجوتَكينا
تَعَدّى رَبُّها سَفَهاً وَحَيناً
وَكُنتَ بِأَخذِها سَلَباً قَمينا
تَمَنّى أَن يَنالَ النَجمَ جَهلاً
فَما صَدَقَت مُنىً جَلَبَت مَنونا
أَعَنتَ السَيفَ مُنصَلِتاً بِرَأيٍ
إِذا أَشهَدتَهُ الحَربَ الزَبونا
جَعَلتَ طَليعَةً مِنهُ أَمامَ ال
جُيوشِ وَمِن وَرائِهِمُ كَمينا
أَلا لا يَدَّعِ العَلياءَ خَلقٌ
فَقَد فَضَحَ المُحِقُّ المُدَّعينا
وَلا يَقضي الزَمانُ بِعِزِّ شَيءٍ
إِذا شاءَ المُظَفَّرُ أَن يَهونا
وَدونَكَها مَدائِحَ بِتُّ أُنضي
إِلَيها الفِكرَةَ العَنسَ الأَمونا
لَقَد غادَرتَ بِالإِحسانِ بَيني
وَبَينَ النائِباتِ نَوىً شَطَونا
وَضَنَّ نَدى يَدَيكَ بِماءِ وَجهي
فَمالي لا أَكونُ بِهِ ضَنينا
فَمَيِّز خاطِراً يَأبى الدَنايا
وَشِعراً ما تَبَذَّلَ مُنذُ صينا
وَقَفتُ لَدَيكَ وَالعِشرونَ سِنّي
وَها أَنا قَد قَرِبتُ الأَربَعينا
وَما جازَيتُ مِن نُعماكَ يَوماً
عَلى أَنّي أَفوتُ القائِلينا
لَئِن أَضحى مَعيناً ماءُ قَولي
فَمُنذُ جَعَلتَ فِعلَكَ لي مُعينا
مَآثِرُ أَصبَحَت في كُلِّ تاجٍ
عَلى هامِ العُلى دُرّاً ثَمينا
إِذا ما رُمتُ مِنها وَصفَ فَنٍّ
أَتاحَت بِالفَضائِلِ لي فُنونا
وَماذا يَبلُغُ الشُعَراءُ مِنهَ
وَقَد ذَهِلَ الكِرامُ الكاتِبينا
فَعِش ما كَرَّ شَهرُ الصَومِ تَجني
مُضاعَفَةً أُجورَ الصائِمينا
أَفادَ الحَمدُ مِن رَيّاكَ طيباً
فَدامَ لَدَيكَ مُحتَبَساً رَهينا
فَسُكّانُ البَسيطَةِ ما تَوالى
بِحَضرَتِكَ الهَناءُ مُهَنَّئونا
تَحَرَّجَ رَبُّها مِن أَن يَمينا
لَقَد أوتيتَ يا شَرَفَ المَعالي
عِنانَ المَجدِ دونَ العالَمينا
وَلَم تَرضَ اِبتِداعَ سِواكَ عَوناً
فَلَستَ بِآخِذِ الحَسَناتِ عونا
فَعاوَدَ شَكُّنا فيما سَمِعنا
بِما تُبديهِ مِن حَسَنٍ يَقينا
وَكُنّا ذاهِلينَ إِذا سَمِعنا
بِأَبناءِ المُلوكِ الأَوَّلينا
وَجِئتَ فَصارَ أَعظَمُ ما رَوَينا
هَباءً عِندَ أَيسَرِ ما تُرينا
مَساعٍ طُلتَهُم جِدّاً وَمَجداً
بِها وَفَضَلتَهُم دُنيا وَدينا
إِذا قالَ الوَرى بَلَغَت مَداها
عَلَت شَرَفاً بِرَغمِ الحاسِدينا
فَمُدَّةُ عَصرِكَ الماضي حَميداً
تُرى ساعاً وَإِن كانَت سِنينا
وَآنِفُهُ بِعَدلِكَ سَوفَ تَبقى
عَلى مَرِّ اللَيالي ما بَقينا
فَيا مَلِكَ المُلوكِ وَلا أُحاشي
وَمَن ذا يَدفَعُ الحَقَّ المُبينا
وَيا غَيثاً يَعُمُّ العامَ سَيباً
وَصَوبُ الغادِياتِ يَخُصُّ حينا
وَيا لَيثاً حَمى الآفاقَ طُرّاً
وَمَنعُ اللَيثِ لا يُخطي العَرينا
لَيالينا بِظِلِّ عُلاكَ بيضٌ
وَكانَت قَبلَكَ الأَيّامُ جونا
أَضَفتَ إِلى الغِنى أَمناً وَعَدلاً
لَقَد جاوَزتَ حَدَّ المُنعِمينا
فَطَوراً تَصرِفُ اللَأواءَ عَنّا
وَطَوراً تُجزِلُ الآلاءَ فينا
فَأَينَ قِراعُ عَمروٍ مِن قِراعٍ
حَمَيتَ بِهِ تُراثَ المُسلِمينا
وَأَينَ فَتى إِيادٍ مِن أَيادٍ
بِها تَستَعبِدُ المُستَعبِدينا
وَهَل تَعصي مُلوكُ الأَرضِ مَلكاً
بِسُلطانٍ سَمائِيٍّ أُعينا
إِذا طَلَبوا عَظيماً فَاِستَعانوا
فَلَستَ بِغَيرِ عَزمِكَ مُستَعينا
وَبيضٍ مِن سُيوفِ الهِندِ سُلَّت
فَأَلوى جَهلُها بِالجاهِلينا
وَعاوَدَتِ الجُفونَ وَقَد تَقَضَّت
هَناتٌ تَمنَعُ النَومَ الجُفونا
أَحَلتَ مَذَلَّةَ الإِسلامِ عِزّاً
بِها وَقَساوَةَ الأَيّامِ لينا
وَسُمرٍ عُوِّدَت في كُلِّ حَربٍ
تَحَكَّمُ في نُفوسِ الدارِعينا
تَحيدُ إِلى المَقاتِلِ عَن سِواها
فَهَل خَلَقَ القُيونُ لَها عُيونا
وَتُردي مَن يُقابِلُها وَتَأبى
جَباناً لا يُقَبِّلُها الجَبينا
وَخَيلٍ كُلَّما حاوَلتَ أَمراً
سَبَقنَ إِلى مَآرِبِكَ الظُنونا
إِذا عَلَتِ الهِضابَ فَلَستَ تَدري
أَصَخراً دُسنَ أَم طيناً وَطينا
تُغيرُ عَلى العِدى مِن كُلِّ أَوبٍ
مَخافَتُها وإِن كانَت صُفونا
وَمَن أَضحى بِمُلكِكَ مُستَجيراً
فَما يُلفى لِخَطبٍ مُستَكينا
أَخَفتَ الآمِنينَ سُطىً فَلَمّا
عَفَوتَ غَدَوتَ أَمنَ الخائِفينا
نُصِرتَ مِنَ السَماءِ وَكانَ حَقّاً
عَلى الرَحمَنِ نَصرُ المُؤمِنينا
وَشِدتَ لِهاشِمٍ بِالسَيفِ عِزّاً
فَقَد أَشبَهتَ أَنزَعَها البَطينا
وَقائِعُ شَيَّبَت أَيّامَ شُبَّت
قُروناً بَعدَ أَن أَفنَت قُرونا
رَآها الأَقرَبونَ فَأَعظَموها
وَسارَ حَديثُها في الأَبعَدينا
فَلَو لَم يَعرِفوا لَكَ ما عَرَفنا
لَما اِعتَرَفوا بِحَقِّكَ طائِعينا
وَقَد لَبّاكَ قِرواشٌ مُجيباً
فَبَوَّأَ مُلكَهُ حِصناً حَصينا
وَجاوَرَ دَوحَةً عَذُبَت ثِماراً
وَطابَت مَغرِساً وَعَلَت غُصونا
رَجا نَفَحاتِكَ المَلِكُ المُرَجّى
وَقادَ رَجاؤُكَ الأَمَلَ الحَرونا
فَما دونَ العِراقِ اليَومَ خَصمٌ
يُلِطُّ وَقَد تَخَيَّرتَ الضَمينا
أَقِل سُكّانَهُ العَثَراتِ وَاِحسِم
بِهَذا العَدلِ جَورَ الجائِرينا
فَقَد نَزَلَت رَسائِلُكَ المَواضي
مَكاناً مِن قُلوبِهِمُ مَكينا
رَسائِلُ ضُمِّنَت أَمناً وَخَوفاً
فَهُم بِسَماعِها مُتَخالِفونا
فَمَظلومٌ يَحِنُّ إِلَيكَ شَوقاً
وَظَلّامٌ يُحاذِرُ أَن يَحينا
فَكَيفَ بِمَن لَهُ الزَوراءُ دارٌ
إِذا فارَقتَ مَيّا فارِقينا
سَتَستَوفي الظُبى لِبَني عَلِيٍّ
بِها مِن آلِ عَبّاسٍ دُيونا
وَشَطرُ الأَرضِ في يُسراكَ مُلكٌ
أَلا فَاِشغَل بِباقيها اليَمينا
فَكَم حاوَلتَ مُعجِزَةً فَكانَت
وَقَد حَكَمَ الوَرى أَن لا تَكونا
وَقالوا أَصحَرَت جَهلاً نُمَيرٌ
لِتَنصُرَها جُنودُ المُشرِكينا
وَما أَغنَوهُمُ وَبَنو كِلابٍ
عَشِيَّةَ رُعتَهُم مُتَظافِرينا
أَبِالطُرَداءِ يَبغونَ اِنتِصاراً
وَما اِنتَفَعوا بِبَأسِ الطارِدينا
وَلَو عَدّاكَ هَذا الجَيشُ يَوماً
لَأَصبَحَتِ الحُصونُ لَهُم سُجونا
وَقَلعَةُ دَوسَرٍ بابٌ إِلى ما
تُحاوِلُ فَاِرمِها بِالفاتِحينا
بِأُسدِ وَغىً إِذا زَأَرَت أَحالَت
زَئيرَ الأُسدِ مِن فَرقٍ أَنينا
كَتائِبُ شُبنَ حاضِرَةً بِبَدوٍ
يُصَرِّفنَ المَنايا حَيثُ شينا
فَكَم بَلَدٍ مَلَكتَ بِهِ بِلاداً
وَكَم حِصنٍ فَتَحتَ بِهِ حُصونا
وَشِم لِلرَقَّةِ البَيضاءِ بيضاً
بِها أَقرَرتَ في حَلَبَ العُيونا
كَتَبتَ مِنَ الخُطوبِ لَها أَماناً
وَكُنتَ عَلى رَعِيَّتِها أَمينا
لَئِن أَعيَت عَلى بَنجوتَكينٍ
فَقَد وَلَّيتَها بِنَجوتَكينا
تَعَدّى رَبُّها سَفَهاً وَحَيناً
وَكُنتَ بِأَخذِها سَلَباً قَمينا
تَمَنّى أَن يَنالَ النَجمَ جَهلاً
فَما صَدَقَت مُنىً جَلَبَت مَنونا
أَعَنتَ السَيفَ مُنصَلِتاً بِرَأيٍ
إِذا أَشهَدتَهُ الحَربَ الزَبونا
جَعَلتَ طَليعَةً مِنهُ أَمامَ ال
جُيوشِ وَمِن وَرائِهِمُ كَمينا
أَلا لا يَدَّعِ العَلياءَ خَلقٌ
فَقَد فَضَحَ المُحِقُّ المُدَّعينا
وَلا يَقضي الزَمانُ بِعِزِّ شَيءٍ
إِذا شاءَ المُظَفَّرُ أَن يَهونا
وَدونَكَها مَدائِحَ بِتُّ أُنضي
إِلَيها الفِكرَةَ العَنسَ الأَمونا
لَقَد غادَرتَ بِالإِحسانِ بَيني
وَبَينَ النائِباتِ نَوىً شَطَونا
وَضَنَّ نَدى يَدَيكَ بِماءِ وَجهي
فَمالي لا أَكونُ بِهِ ضَنينا
فَمَيِّز خاطِراً يَأبى الدَنايا
وَشِعراً ما تَبَذَّلَ مُنذُ صينا
وَقَفتُ لَدَيكَ وَالعِشرونَ سِنّي
وَها أَنا قَد قَرِبتُ الأَربَعينا
وَما جازَيتُ مِن نُعماكَ يَوماً
عَلى أَنّي أَفوتُ القائِلينا
لَئِن أَضحى مَعيناً ماءُ قَولي
فَمُنذُ جَعَلتَ فِعلَكَ لي مُعينا
مَآثِرُ أَصبَحَت في كُلِّ تاجٍ
عَلى هامِ العُلى دُرّاً ثَمينا
إِذا ما رُمتُ مِنها وَصفَ فَنٍّ
أَتاحَت بِالفَضائِلِ لي فُنونا
وَماذا يَبلُغُ الشُعَراءُ مِنهَ
وَقَد ذَهِلَ الكِرامُ الكاتِبينا
فَعِش ما كَرَّ شَهرُ الصَومِ تَجني
مُضاعَفَةً أُجورَ الصائِمينا
أَفادَ الحَمدُ مِن رَيّاكَ طيباً
فَدامَ لَدَيكَ مُحتَبَساً رَهينا
فَسُكّانُ البَسيطَةِ ما تَوالى
بِحَضرَتِكَ الهَناءُ مُهَنَّئونا
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أما وبديع ماتأتي يمينا»أداهاابنحيوس.أبوالفتيان محمدبنسلطانالمعروفبابنحيّوس (1003 - 1080م)،شاعر ولدبدمشق وعاشأكثرعمره فيحلب كان منأشهر مدّاحعصره وأكثرهم كسباًبالشعر،حتىصار مثلاً في ما يبلغهالشاعرالم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.