أما وبنات الفكر حلفة فاضل
ابن الساعاتي
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1178م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«أما وبنات الفكر حلفة فاضل» — ابن الساعاتي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أما وبنات الفكر حلفة فاضل»
أما وبناتِ الفكر حلفةَ فاضلٍ
لقد هنَّ بعد العزّ بين المحافلِ
لبسنَ المدادَ كالحداد على النَّدى
وما هنَّ في الدنيا بأول ثاكل
أفي كل يومي لي بناديك وقفةٌ
وشكوى رواها كلّ حافٍ وناعل
تمرُّ بإذنٍ منك غير سميعةٍ
وأن كنت قد أسمعت لصمَّ الجنادل
يضمُّ عموم الجيش شيئاً وضدَّهُ
وليس بغاث الطير مثل الأجادل
قعدتَ بأمري فالقوافي سواخطٌ
تبثُّ نعيَّ الجود بين القبائل
وما زلت صبَّا بالمعالي وحبها
فكيف ثناك الآن قول العواذل
أيخمل قدري بعد طول نباهةٍ
وما الفضل عند الأكرمين بخامل
وأمسى شقياً باللئام ولا ترى
شقيا بهم إلاَّ كريمَ الفضائل
أنر صاحبي كوم المطايا إلى السُّرى
فقد كسدت في مصر سوق الفضائل
وأصبحت من بعد الثراء محلاَّء
أشيم الحيا من مومضات المناصل
وحيداً من الخلاَّن والمال طامعاً
وقد عزَّ طلٌ في ملثٍ ووابل
وإذا البحرُ لم ينقع أواماً ورودهُ
فيا قلَّما يغني ورود الجداول
أرى ربَّ نقصٍ مثل ربّ فضيلةٍ
وبينهما ما بين قسٍّ وباقل
فما نلت حظّ العلم والوقت ممكنٌ
ولا عشتُ لما فاتني عيش جاهل
وأظلمَ حالي بعد مالي كأنهُ
دجى الليل من بعد البدور الأوافل
فلا تزهدن في كسب حمدٍ فإنهُ
لصيقل عرضِ الأريحي الحلاحل
كذاك سيوفُ الهند يركبها الصدا
فتكسبها حسناً أكفُّ الصياقل
فمن كان لولا الجودُ كعبُ بن مامةٍ
ومن كان لولا النطق سحبان وائل
ومثل ودادي لا يباع وأن غلا
به الذَوم لا بل يشترى بالفواضل
أرى الناس أشباهاً ولكن تفاضلوا
بما منحوه من سماحٍ ونائل
وما فضلت في القيمة القصبَ القنا
مع الشّبه لولا هزَّها في الذوابل
وما أخذت مني الحوادث نخوةً
ونفساً أبت إلاّ لحاق الأوائل
وما أبيض وجهُ الخائض الحرب والوغى
بصارمهِ لولا سوادُ القساطل
يزيد النضارُ الطَّلق بالنار رفعةً
ويذهبُ بالتثقيف زيغُ العوامل
فإن ظهرت بي بعد عزٍّ ضراعىٌ
ولم تك عن إفكٍ تقال وباطل
فقد يحطم الخطيُّ بعد أطرادهِ
ويأخذ عطف السيف مثل الأفاكل
وأن عزّ الخطب في ما رزئتهُ
فما عزني صبرُ الكريم المجامل
وذو اللبّ لا يغترُّ في ظلّ عمرهِ
المديد بأيام الحياة القلائل
وان نصرتني عزمةٌ يوسفَّيةٌ
فلستُ أبالي في الأنام بخاذل
وما كلُّ نجمٍ يهتدي بضيائه
ومسراهُ في جنحٍ من الدهر شامل
إذا لم يكن عني وحاشاه غافلاً
فما أنا في ذيل الهموم برافل
لقد هنَّ بعد العزّ بين المحافلِ
لبسنَ المدادَ كالحداد على النَّدى
وما هنَّ في الدنيا بأول ثاكل
أفي كل يومي لي بناديك وقفةٌ
وشكوى رواها كلّ حافٍ وناعل
تمرُّ بإذنٍ منك غير سميعةٍ
وأن كنت قد أسمعت لصمَّ الجنادل
يضمُّ عموم الجيش شيئاً وضدَّهُ
وليس بغاث الطير مثل الأجادل
قعدتَ بأمري فالقوافي سواخطٌ
تبثُّ نعيَّ الجود بين القبائل
وما زلت صبَّا بالمعالي وحبها
فكيف ثناك الآن قول العواذل
أيخمل قدري بعد طول نباهةٍ
وما الفضل عند الأكرمين بخامل
وأمسى شقياً باللئام ولا ترى
شقيا بهم إلاَّ كريمَ الفضائل
أنر صاحبي كوم المطايا إلى السُّرى
فقد كسدت في مصر سوق الفضائل
وأصبحت من بعد الثراء محلاَّء
أشيم الحيا من مومضات المناصل
وحيداً من الخلاَّن والمال طامعاً
وقد عزَّ طلٌ في ملثٍ ووابل
وإذا البحرُ لم ينقع أواماً ورودهُ
فيا قلَّما يغني ورود الجداول
أرى ربَّ نقصٍ مثل ربّ فضيلةٍ
وبينهما ما بين قسٍّ وباقل
فما نلت حظّ العلم والوقت ممكنٌ
ولا عشتُ لما فاتني عيش جاهل
وأظلمَ حالي بعد مالي كأنهُ
دجى الليل من بعد البدور الأوافل
فلا تزهدن في كسب حمدٍ فإنهُ
لصيقل عرضِ الأريحي الحلاحل
كذاك سيوفُ الهند يركبها الصدا
فتكسبها حسناً أكفُّ الصياقل
فمن كان لولا الجودُ كعبُ بن مامةٍ
ومن كان لولا النطق سحبان وائل
ومثل ودادي لا يباع وأن غلا
به الذَوم لا بل يشترى بالفواضل
أرى الناس أشباهاً ولكن تفاضلوا
بما منحوه من سماحٍ ونائل
وما فضلت في القيمة القصبَ القنا
مع الشّبه لولا هزَّها في الذوابل
وما أخذت مني الحوادث نخوةً
ونفساً أبت إلاّ لحاق الأوائل
وما أبيض وجهُ الخائض الحرب والوغى
بصارمهِ لولا سوادُ القساطل
يزيد النضارُ الطَّلق بالنار رفعةً
ويذهبُ بالتثقيف زيغُ العوامل
فإن ظهرت بي بعد عزٍّ ضراعىٌ
ولم تك عن إفكٍ تقال وباطل
فقد يحطم الخطيُّ بعد أطرادهِ
ويأخذ عطف السيف مثل الأفاكل
وأن عزّ الخطب في ما رزئتهُ
فما عزني صبرُ الكريم المجامل
وذو اللبّ لا يغترُّ في ظلّ عمرهِ
المديد بأيام الحياة القلائل
وان نصرتني عزمةٌ يوسفَّيةٌ
فلستُ أبالي في الأنام بخاذل
وما كلُّ نجمٍ يهتدي بضيائه
ومسراهُ في جنحٍ من الدهر شامل
إذا لم يكن عني وحاشاه غافلاً
فما أنا في ذيل الهموم برافل
قراءة في كلمات الأغنية
ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الساعاتي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1158
سنة الوفاة:
1207
بداية المسيرة:
1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
عن الشاعر: ابن الساعاتي
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.