أما وحبيك هذا منتهى حلفي

الأبيوردي

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الأبيوردي
سنة الإصدار: 1087م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «أما وحبيك هذا منتهى حلفي» من نظم الأبيوردي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أما وحبيك هذا منتهى حلفي»

أما وُحبِيّكِ هذا مُنْتَهى حَلَفي
ليَظْهَرَنَّ الذي أُخْفيهِ منْ شَغَفي
فبَيْنَ جَنْبَيَّ سِرٌّ لا يَبوحُ بهِ
سوى دُموعٍ متى ما تُذْكَري تَكِفِ
أسْتَكْتِمُ القَلْبَ أسْراراً تَنُمُّ بِها
إِلى الوُشاةِ شُؤونُ الأدْمُعِ الذُّرُفِ
وعاذِلٍ مَجَّ سَمْعي ما يَفوهُ بهِ
وقد جعَلْتُ أحاديثَ النّوى شَنَفي
وفي الجوانِحِ حُبٌّ لا يُغيّرُهُ
صَدُّ المُلوكِ وبُعْدُ النّيَّةِ القَذَفِ
وما الحَبيبُ وما أعْني سِواكِ بهِ
ممّنْ يَقِلُّ عليهِ في النّوى أسَفي
ولا أخافُ الرّدى إنْ كُنتِ راضيَةً
بهِ فكَمْ كَلَفٍ أفْضى إِلى تَلَفِ
وإنْ أبَيْتُ فما بالرِّفْقِ يمْلِكُني
مَنْ لا يُلائِمُ أخْلاقي ولا العُنُفِ
ولا الهوى يعطِفُ الإكراهُ شارِدَهُ
ليسَ الفؤادُ إذا ولّى بمُنعَطِفِ
ووَقْفَةٍ لمْ أقُلْ فيها على وَجَلٍ
للدّمْعِ منْ حَذَري عينَ الرّقيبِ قِفِ
بمنزِلٍ يَسْتَعيرُ الظَّبْيُ منْ غَيَدٍ
في حافَتَيْهِ وغُصْنُ البانِ منْ هَيَفِ
والعامريّةُ تَسْقي الوَرْدَ مُجْهِشَةً
بنَرْجِسٍ من سِجالِ الدّمْعِ مُغْتَرِفِ
تَقولُ حتّامَ لا تَلْوي على وَطَنٍ
وكمْ تُعذِّبُ جِسْماً باديَ التَّرَفِ
وكم تَشيمُ بُروقاً غيرَ صادِقةٍ
والآلُ ليسَ بما يُرْوي صَداكَ يَفي
وأنتَ منْ مَعْشَرٍ لولا تأخُّرُهُمْ
جاءَتْ بذكْرِهِمُ الأولى منَ الصّحُفِ
شُمُّ العَرانينِ لا تَدْمى أنوفُهُمُ
عندَ اللّقاءِ ولا تَعْرى منَ الأنَفِ
ولا تَخُبُّ هَوادي الخَيْلِ إنْ رَكِبوا
إِلى الوَغى بمعازيلٍ ولا كُشُفِ
فاسْتَبْقِ نَفْسَكَ لا يُودِ السِّفارُ بِها
فهْيَ الحُشاشَةُ منْ مَجْدٍ ومنْ شَرَفِ
وعِرْضُ مِثلِكَ لا تَغْتالُهُ نُوَبٌ
تَفْتَرُّ عيشَتُهُ فيها عنِ الشّظَفِ
وليسَ يرضى وفي أحشائِهِ غُلَلٌ
رِيّاً بِما يَصِمُ الظّمْآنَ منْ نُطَفِ
يا أُخْتَ سَعْدٍ وسَعْدٌ خَيْرُ مَنْ جَذَبَتْ
إِلى العُلا ضَبْعَهُ الأشياخُ منْ حَذَفِ
كُفّي وغاكِ فَما عودي بمُهْتَصَرٍ
وإنْ أرابَكِ ما تَلقَيْنَ منْ عَجَفي
لا عَيْبَ بالسّيفِ إنْ رَقّتْ مضارِبُهُ
منَ النّحولِ ولا بالرُّمْحِ منْ قَضَفِ
وإنْ تغرَّبْتُ لمْ أفْزَعْ إِلى وَكَلٍ
ولمْ يكُنْ منْ صَرَى الأمْواءِ مُرْتَشَفي
وقد فَلَيْتُ الوَرى حتى قَلَيْتُهُمُ
إلا بَقايا كِرامٍ منْ بَني خَلَفِ
جادَ الزّمانُ بهِمْ والبُخْلُ شيمَتُهُ
فالفَضْلُ في خَلَفٍ منهُمْ وفي سَلَفِ
وهُمْ وإنْ حُسِبوا في أهْلِهِ ولَهُمْ
عُلاً رَعَوْا تالِداً منها بمُطَّرَفِ
كالماءِ والنارِ موجودَيْنِ في حَجَرٍ
والبَدْرِ في سُدَفٍ والدُّرِّ في صَدَفِ
فآلُ صَفوانَ إنْ تُذْكَرْ مَناقِبُهُمْ
يَلْوِ الحَسودُ إليها جِيدَ مُعْتَرِفِ
وقد أظَلَّ أبا أرْوى ذُرا نَسَبٍ
بسُؤْدَدٍ كَجَبينِ الصُّبْحِ مُلتَحِفِ
ذو همّةٍ لنْ تَنالَ الشُّهْبُ غايَتَها
عَلَتْ وما احْتَفَلَتْ مِنها بمُرْتَدِفِ
جَمُّ التّواضُعِ والأقْدارُ تَخدُمُهُ
ولا يُصعِّرُ خدّيْهِ منَ الصّلَفِ
كالبَحْرِ لوْ أَمِنَ التّيّارَ راكِبُهُ
والبَدْرِ لوْ لمْ يَشِنْهُ عارِضُ الكَلَفِ
طَلْقٌ مُحيّاهُ للعافي وراحَتُهُ
في الجودِ تُزْري على الهطّالَةِ الوُطُفِ
رقّتْ وراقَتْ سَجاياهُ فنَفْحَتُها
تَشي إليكَ بِرَيّا الرّوضَةِ الأُنُفِ
ويَنْتَضي الحِلْمُ منهُ عَفْوَ مُقْتَدِرٍ
عنْ كلِّ مُعْتَرِفٍ بالذّنْبِ مُقْتَرِفِ
بَثَّ المَواهِبَ حتى ضمَّ نائِلُهُ
منَ المَحامِدِ شَمْلاً غيرَ مُؤْتَلِفِ
ولم يَذَرْ في الندى إسْرافُهُ كَرَماً
وإنّما شَرَفُ الأجْوادِ في السّرَفِ
لبّيْكَ يا جُمَحيَّ المَكْرُماتِ فقدْ
نادَيْتَ شِعْري وعِزُّ الياسِ مُكْتَنِفي
فازْوَرَّ عنْ كُلِّ نِكْسٍ لا يُهابُ بهِ
إِلى الثّناءِ عنِ العَلْياءِ مُنْحَرِفِ
إذا تجاذَبْتُما أهْدابَ مَكْرُمَةٍ
حَلَلْتَ في الصّدْرِ منها وهْوَ في الطّرَفِ
لَئِنْ جَحَدْتُكَ نُعْمى مدَّ رَيّقُها
إِلى النّوائِبِ مني باعَ مُنْتَصِفِ
فلا تلَقّيْتُ خِلّي حينَ تُزْعِجُهُ
فَظاظَةُ الدّهْرِ بالمَعْروفِ منْ لَطَفي

قراءة في كلمات الأغنية

ولِدَ محمد بن أبي العباس أحمد في قرية كوقن قُربَ أبيورد في بلاد فارس، في أسرةٍ تعود أصولها إلى قبيلة قريش، وتحديداً إلى صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس. انتقل الأبيوردي في بداية حياته إلى مدينة بغداد، وفي عام 451هـ استأجره السفير السلجوقي لدى الخليفة العباسي معلماً لأولاده إلى عام 456هـ. ثُمَّ تنقطع الأخبار عنه قرابة ثلاثين سنةً، وكان الأبيوردي في عام 486هـ في خدمة الوزير السلجوقي مؤيد الدولة عُبيد الله بن نظام الملك، وشخصية عامة مقربة من الخلفاء العباسيين ورجال الدولة، وعندما ساءت علاقة مؤيد الدولة مع عميد الدولة بن منوجهر، وهو وزير الخليفة العباسي المستظهر، أمره مؤيد الدولة بهجاءه، وعندما بلغ شعر الأبيوردي مسامع عميد الدولة أبلغ الخليفة أنَّ في شعره هجاءاً لذاته أيضاً، فخاف الأبيوردي على نفسه فتخفَّى في همدان. وحاول الأبيوردي بعد هذه الأحداث توطيد علاقته مع أبي الحسن سيف الدولة بن صدقة، وهو من أمراء بني مزيد، غير أنَّ محاولته باءت بالفشل. واستطاع الأبيوردي أخيراً العودة إلى بغداد بعد عفو الخليفة عنه، فعمل في المدرسة النظامية أميناً على خزانة الكتب. ثُمَّ في أواخر حياته ولَّاه محمد بن ملكشاه أشراف مملكته في أصفهان. كان الأبيوردي إضافةً إلى تأليفه الشعر كاتباً بارعاً متبحراً في كثير من العلوم، وتتضمَّن مصنفاته كتباً في التاريخ والأنساب والنقد الأدبي والقراءات القرآنيَّة. تُوفِّي أبو المظفر الأبيوردي مسموماً في أصفهان في عام 507هـ لسببٍ غير معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد الأبِيْوَرْدِي (~460هـ/1068م - 25 ربيع الأول 507هـ/11 أغسطس 1113م) هو كاتب وشاعر وأديب عربي عاش في القرن الخامس الهجري.

نسبه
هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق بن الحسن بن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عنبسة بن عتبة بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي العنبسي المعاوي الأبيوردي اللغوي، شاعر وقته، وصاحب التصانيف، فالواسطة بينه وبين أبي سفيان خمسة عشر أبا.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من المعروف عن الأبيوردي أنه يختار أغانيه بعناية، و«خاض الدجى ورواق الليل مسدولب» تُعدّ واحدة من الأعمال التي تعكس الوحدة الليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأبيوردي
بلد المنشأ: إيران
سنة الميلاد: 460هـ
سنة الوفاة: 1113
بداية المسيرة: 1087م
الأبيوردي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1113م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق بن الحسن بن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عنبسة بن عتبة بن عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي العنبسي المعاوي الأبيوردي اللغوي، شاعر وقته، وصاحب التصانيف، فالواسطة بينه وبين أبي سفيان خمسة عشر أبا.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 386 عملاً منسوباً إليه، منها: يا نجد ما لأحبتي شطوا، أثرها فما دون الصرائم حاجز، لمن فتية منشورة وفراتها، فؤاد دنا منه الغرام جريح، ألا لله ليلتنا بحزوى، رماك بشوق فالمدامع ذرف، ألكني إلى هذا الوزير وقل له، كلماتي قلائد الأعناق، خذ الكأس مني أيها الرشأ الأحوى، ومفيقين من الله، مجد على هامة العيوق مرفوع، واها لأيامي بأكناف اللوى، النائبات كثيرة الإنذار، سرى طيفها والملتقى متدان، أنا ابن الأكرمين أبا وأما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: الأبيوردي

الأبيوردي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1113م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.هو العلامة الأكمل أبو المظفر محمد بن أبي العباس أ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأبيوردي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات