أما وقد شردت تلك اليعافير
ابن الزقاق
(43) مشاهدة
كلمات «أما وقد شردت تلك اليعافير» — ابن الزقاق كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أما وقد شردت تلك اليعافير»
أَمّا وقد شُرِّدَتْ تلك اليعافيرُ
فالنومُ حِجرٌ على الأجفانِ محجورُ
لا يسكنُ القلبُ من ذُعْرٍ تَغَلْغلَهُ
وربربُ الحيِّ بالتَّرحالِ مذعور
خفَّ القطينُ فعزِّ النفسَ بعدهم
جُرْحُ النوى بِعَزاءِ النفسِ مسبور
باتت تلوم وتُصْفي مِنْ نصيحتها
كُفِّي أُمامُ فبعضُ الصفوِ تكدير
ما مَنْ حَشاهُ كحرِّ النارِ مُضطرِمٌ
كَمَنْ حَشاهُ كبردِ الماءِ مَقْرُور
لو تَخْبُرينَ جَواهُ لالْتَقى بكما
على الهوى عاذرٌ منهُ ومعذور
لا تحسبيه طليقاً مثلَ عبرتهِ
إنَّ الطليقَ بحكم الوجدِ مأسور
أيا ابنةَ القومِ كم يُعْزى السماحُ لكمْ
ونيلُ وصلكُمُ المرجوُّ محظور
إنْ أَجْرَعِ الذلَّ من كأسٍ سُقيتُ بها
فَرائِدُ العزِّ إدلاجٌ وتهجير
لتُغْنِيَنِّي العلا عن كلِّ غانيةٍ
مَنْ يعشقِ المجدَ لم تَسْتَغْوِهِ الحور
وربَّ داجيةٍ طخياءَ عابسةٍ
تفترُّ عن عزمتي فيها الدياجير
وما سجيريَ فيها غيرُ مُنْصَلِتٍ
عَضْبِ السِّطامِ وبحرُ الليل مسجور
واقفتُ منه على الأهوالِ ذا ثقةٍ
نعم الرفيقُ حسامُ الحدِّ مطرور
إنّي فزعتُ بأطوادي إلى نُجُبٍ
تنازعتْ سيرَها الآكامُ والقور
وكم أناسٍ ينالونَ الحظوظَ وما
لهمْ مع الركبِ إنجاد وتغوير
قد يُدْرِكُ العاجزُ النأناءُ حاجَتَهُ
بالجَدِّ إنْ لم يكن جِدٌّ وتشمير
سأُعمِل العيسَ والظلماءُ عاكفةٌ
لعلَّ معسورَ ما أرجوهُ ميسور
أَيقعُدُ العجزُ بي عن خَوْضِ مُظلِمةٍ
ومَقعَدُ الكُرماءِ السَّرْجُ والكُور
لا يجتبي المجدَ غَضَّاً غيرُ مُضطَغِنٍ
تَرْدِي به الجُرْد أو تُحدَى به العير
أو لائذٌ ببني داودَ يَكْنُفُهُ
بيتٌ لهم بذوي التيجانِ معمور
من آلِ حميرَ لا عُزْلٌ ولا كُشُفٌ
إذا عَدَتْ بهم الجردُ المحاضيرُ
قَوْمٌ رماحهمُ في الحربِ ناهلة
والتُّرْبُ منْ فِعْلها رَيَّانُ مَمْطُور
صِيانةً وفَرُوا في الجودِ مَجْدَهُمُ
والمجدُ عند ابْتذالِ الوفرِ موفور
يُصادِمونَ الليالي وهي مُقْدِمَةٌ
إنَّ اللياليَ فرسانٌ مغاوير
وربَّما خَضَدوا بالصبرِ شَوْكَتَها
والصبرُ وَقْفٌ على الأحزان مقصور
راشُوا المساعي وقد قُصّت قوادِمُها
إنَّ الكسيرَ مع الأيامِ مجبورُ
وذللوا الدهرَ حتى انقادَ مُعْترِفاً
وذنبُ مُعترفٍ بالذنب مغفور
أَحْيَيْتَ يا بنَ أبي بكرٍ عُصورَهُمُ
وطيُّ من أنجَبَ الأبناءَ منشورُ
لا ينكرُ الناسُ ما أُوتيتَ من كَرَمٍ
وكيف يُنكِرُ فضلَ الصُّبْح ديجور
لا يُحمَدُ البخلُ أنْ دانَ الأنامُ به
وحامدُ البخلِ مذمومٌ ومَدْحور
عَلَوْتَ كلَّ عظيمِ الشانِ مرتبةً
إنَّ الخلاخيلَ تَعْلُوها التقاصير
لم تَبْقَ مكرمةٌ إلا سعيتَ لها
وسعيُ كلِّ كريمِ النَّجْر مشكور
مآثرٌ شَيَّدَ المأثورُ أكثرَها
خيرُ المآثر ما تَبْنِي المآثير
لك القَنا والظُّبا مخضوبةً عَلَقَاً
والأُسْدُ داميةٌ منها الأظافير
أيَّامنا وليالينا أبا حسنٍ
مُرْها بما شئتَ لنْ يَعْصِيكَ مأمور
يهنيكَ أنّكَ ما تنفكُّ قامِرَها
وكلُّ مَنْ قامرَ الأيامَ مقمور
لا زلتَ والدهرُ مغْفٍ والمنى أمَمٌ
تهوى أموراً فتهواها المقادير
فالنومُ حِجرٌ على الأجفانِ محجورُ
لا يسكنُ القلبُ من ذُعْرٍ تَغَلْغلَهُ
وربربُ الحيِّ بالتَّرحالِ مذعور
خفَّ القطينُ فعزِّ النفسَ بعدهم
جُرْحُ النوى بِعَزاءِ النفسِ مسبور
باتت تلوم وتُصْفي مِنْ نصيحتها
كُفِّي أُمامُ فبعضُ الصفوِ تكدير
ما مَنْ حَشاهُ كحرِّ النارِ مُضطرِمٌ
كَمَنْ حَشاهُ كبردِ الماءِ مَقْرُور
لو تَخْبُرينَ جَواهُ لالْتَقى بكما
على الهوى عاذرٌ منهُ ومعذور
لا تحسبيه طليقاً مثلَ عبرتهِ
إنَّ الطليقَ بحكم الوجدِ مأسور
أيا ابنةَ القومِ كم يُعْزى السماحُ لكمْ
ونيلُ وصلكُمُ المرجوُّ محظور
إنْ أَجْرَعِ الذلَّ من كأسٍ سُقيتُ بها
فَرائِدُ العزِّ إدلاجٌ وتهجير
لتُغْنِيَنِّي العلا عن كلِّ غانيةٍ
مَنْ يعشقِ المجدَ لم تَسْتَغْوِهِ الحور
وربَّ داجيةٍ طخياءَ عابسةٍ
تفترُّ عن عزمتي فيها الدياجير
وما سجيريَ فيها غيرُ مُنْصَلِتٍ
عَضْبِ السِّطامِ وبحرُ الليل مسجور
واقفتُ منه على الأهوالِ ذا ثقةٍ
نعم الرفيقُ حسامُ الحدِّ مطرور
إنّي فزعتُ بأطوادي إلى نُجُبٍ
تنازعتْ سيرَها الآكامُ والقور
وكم أناسٍ ينالونَ الحظوظَ وما
لهمْ مع الركبِ إنجاد وتغوير
قد يُدْرِكُ العاجزُ النأناءُ حاجَتَهُ
بالجَدِّ إنْ لم يكن جِدٌّ وتشمير
سأُعمِل العيسَ والظلماءُ عاكفةٌ
لعلَّ معسورَ ما أرجوهُ ميسور
أَيقعُدُ العجزُ بي عن خَوْضِ مُظلِمةٍ
ومَقعَدُ الكُرماءِ السَّرْجُ والكُور
لا يجتبي المجدَ غَضَّاً غيرُ مُضطَغِنٍ
تَرْدِي به الجُرْد أو تُحدَى به العير
أو لائذٌ ببني داودَ يَكْنُفُهُ
بيتٌ لهم بذوي التيجانِ معمور
من آلِ حميرَ لا عُزْلٌ ولا كُشُفٌ
إذا عَدَتْ بهم الجردُ المحاضيرُ
قَوْمٌ رماحهمُ في الحربِ ناهلة
والتُّرْبُ منْ فِعْلها رَيَّانُ مَمْطُور
صِيانةً وفَرُوا في الجودِ مَجْدَهُمُ
والمجدُ عند ابْتذالِ الوفرِ موفور
يُصادِمونَ الليالي وهي مُقْدِمَةٌ
إنَّ اللياليَ فرسانٌ مغاوير
وربَّما خَضَدوا بالصبرِ شَوْكَتَها
والصبرُ وَقْفٌ على الأحزان مقصور
راشُوا المساعي وقد قُصّت قوادِمُها
إنَّ الكسيرَ مع الأيامِ مجبورُ
وذللوا الدهرَ حتى انقادَ مُعْترِفاً
وذنبُ مُعترفٍ بالذنب مغفور
أَحْيَيْتَ يا بنَ أبي بكرٍ عُصورَهُمُ
وطيُّ من أنجَبَ الأبناءَ منشورُ
لا ينكرُ الناسُ ما أُوتيتَ من كَرَمٍ
وكيف يُنكِرُ فضلَ الصُّبْح ديجور
لا يُحمَدُ البخلُ أنْ دانَ الأنامُ به
وحامدُ البخلِ مذمومٌ ومَدْحور
عَلَوْتَ كلَّ عظيمِ الشانِ مرتبةً
إنَّ الخلاخيلَ تَعْلُوها التقاصير
لم تَبْقَ مكرمةٌ إلا سعيتَ لها
وسعيُ كلِّ كريمِ النَّجْر مشكور
مآثرٌ شَيَّدَ المأثورُ أكثرَها
خيرُ المآثر ما تَبْنِي المآثير
لك القَنا والظُّبا مخضوبةً عَلَقَاً
والأُسْدُ داميةٌ منها الأظافير
أيَّامنا وليالينا أبا حسنٍ
مُرْها بما شئتَ لنْ يَعْصِيكَ مأمور
يهنيكَ أنّكَ ما تنفكُّ قامِرَها
وكلُّ مَنْ قامرَ الأيامَ مقمور
لا زلتَ والدهرُ مغْفٍ والمنى أمَمٌ
تهوى أموراً فتهواها المقادير
قراءة في كلمات الأغنية
شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ ابن الزقّاق في بلنسية في أوج ما بلغته الأندلس من العناية بالبستان والماء والزهرة، وكان بينه وبين ابن خفاجة — أشهر شعراء الوصف الأندلسي — قرابة، فسار في طريقه وزاد عليه في بعض ما وصف. ولم يطل عمره: مات شابّاً في نحو الثلاثين، فبقي ديوانه صغير المقدار عالي القيمة. وكانت بلنسية بعده بقرن قد سقطت، فصار شعره من آخر ما يصف تلك الرياض قبل أن تزول.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أما وقدشردتتلكاليعافير»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الزقاق
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
0
سنة الوفاة:
1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ ابن الزقاق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.