أما ومنك على أعدائك الطلب

القاضي الفاضل

(50) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1154م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «أما ومنك على أعدائك الطلب» للشاعر القاضي الفاضل كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أما ومنك على أعدائك الطلب»

أَما وَمِنكَ عَلى أَعدائِكَ الطَلَبُ
فَإِنَّ أَعدى عَدُوٍّ عِندَنا الهَرَبُ
أَنتَ الحَياةُ الَّتي ما بَعدَها رَغَبٌ
أَو الحِمامُ الَّذي ما قَبلَهُ رَهَبُ
فَلَيسَ يَعصِمُهُم في الفُلكِ ما رَكِبوا
وَلَيسَ يُنجيهِمُ في الأَرضِ ما ضَرَبوا
وَلا يُقِلُّهُمُ سَرجٌ وَلا قَتَبٌ
وَلا يُظِلُّهُمُ بَيتٌ وَلا طُنُبُ
فَما دُروعُهُمُ إِلّا مَقاتِلُهُم
لَكِنَّهُم بِسُيوفِ اللَهِ قَد ضُرِبوا
مَن كانَ مُضطَرِباً في فَرضِ طاعَتِكُم
فَما لَهُ في بِلادِ اللَهِ مُضطَرَبُ
لَو أَضمَرَت سُحُبُ الأُفُقِ النِفاقَ لَكُمُ
لَقاتَلَتها إِلى أَن تَنجَلي الشُهُبُ
وَقائِلٍ وَثَبَ الأَعداءُ قُلتُ نَعَم
كَما الفَراشُ عَلى نيرانِهِ يَثِبُ
لا يَعجَبِ الناسُ لمَّا أَوقَدوا فِتَناً
فَالبَغيُ نارٌ وَمُذكِيها لَها حَطَبُ
كَأسٌ مِنَ البَغيِ لِلأَلبابِ ناهبَةٌ
كَذَلِكَ الكَأسُ لِلأَلبابِ تَنتَهِبُ
وَلا عَجيبٌ إِذا ما قامَ بِأسُكُمُ
بِالحَدِّ في ذَلِكَ الكَأسِ الَّذي شَرِبوا
فَطالَما وَأُنوفُ الخَطبِ راغِمَةٌ
قَضَيتُمُ مِن حُقوقِ اللَهِ ما يَجِبُ
وَعِندَكُم طَوقُ سَيفٍ لِلرِقابِ إِذا
لَم يَنفَعِ الطَوقُ في الأَقوامِ وَالقُضُبُ
تِلكَ الكُئوسُ الَّتي تُسمى السُيوفَ لَها
مِنَ الفِرِندِ عَلى حافاتِها حَبَبُ
يا شَمسَ دَهري وَلَكِن حَبلُ آمِلِهِ
ما كانَ مِثلَ حِبالِ الشَمسِ يَنقَضِبُ
قُل لِلَّذي بِأَراجيفِ النُجومِ أَتى
ما هَذِهِ الشَمسُ مِمّا يَكسِفُ الذَنَبُ
بُروجُ سُلطانِها في العِزِّ ثابِتَةٌ
وَبُرجُ أَموالِها لِلجودِ مُنقَلِبُ
وَكَم ضَرَبتَ بِسَيفٍ مالَهُ قَرَبٌ
كَما زَحَفتَ بِجَيشٍ ما لَهُ لَجَبُ
حَتّى أَطَرتَ رِقاباً ما لَهُنَّ دَمٌ
وَحُزتَ نَهبَ نُفوسٍ ما لَها سَلَبُ
اِغمِد سُيوفَكَ فَالدُنيا تُعاقِبُهُم
وَنَم فَإِنَّ اللَيالي عَنكَ تَعتَقِبُ
فَكُلُّ بَرقٍ إِذا ما شِمتَهُ مَطَرٌ
وَكُلُّ مَرمىً إِذا ما سُمتَهُ كَثَبُ
وَإِنَّ ثَوبَ الَّذي عاداكُمُ كَفَنٌ
كَما بُيوتُ الَّذي عاصاكُمُ تُرَبُ
وَكَّلتُمُ السَعدَ يا أَبناءَهُ لَكُمُ
فَلَن يُضيعَ حُقوقاً أَصلُها النَسَبُ
فَنِلتُمُ ما تَمَنَّيتُم عَلى يَدِهِ
وَما أَصابَكُمُ كَدٌّ وَلا نَصَبُ
في كُلِّ يَومٍ لَنا مِن فِعلِها عَجَبُ
فَاليَومَ لَم يَبقَ مِن أَفعالِها عَجَبُ
سيقَت رُءوسُ أَعاديكُم بِأَرجُلِهِم
مُقَرِّبٌ حَتفَها التَقريبُ وَالخَبَبُ
يَستَعذِبونَ المَنايا مِن سُيوفِكُمُ
كَأَنَّما الضَربُ في أَثنائِهِ الضَرَبُ
وَذَلَّتِ العُجمُ في أولى الزَمانِ لَكُم
وَاليَومَ ذَلَّت عَلى أَعقابِها العَرَبُ
وَما أَسِدتُم عَلى أَعداءِ دَولَتِكُم
هَذا التَأَسُّدَ إِلّا بَعدَ ما كَلِبوا
وَلَن تَلينَ إِذا قَوَّمتَها خُشُبٌ
لَكِن تَلينُ إِذا جَرَّدتَها القُضُبُ
وَسَعدُكُم يُثمِرُ الغُصنَ اليَسيرُ لَها
نَعَم وَيُثمِرُ مِن أَعدائِها الخَشَبُ
بَلَّغتُموهُم مُناهُم في تَرَفُّعِهِم
وَالقَومُ ما اِرتَفَعوا إِلّا إِذا صُلِبوا
وَكُلُّ يَومٍ خَطيبٌ فَوقَ مِنبَرِها
وَالخَطبُ يُسمِعُ ما لا تُسمِعِ الخُطَبُ
فَإِن يَكُن بَعدَها لِلقَومِ باقِيَةٌ
فَبَعضُ ذا القَتلِ لِلأَعمارِ يَستَلِبُ
لَيسَ الرُءوسُ عَلى هَذا بِباقِيَةٍ
تَفنى وَتَفنى عَلى آثارِها العُصَبُ
لا يَرقُبوا فيكَ أَن تَنتابَ نائِبَةٌ
فَإِنَّ مَجدَكَ مِن أَنصارِهِ النُوَبُ
لا يَحسَبوا المُلكَ أَمراً أَنتَ كاسِبُهُ
فالمُلكُ أَمرٌ بِأَمرِ اللَهِ مُكتَسَبُ
سِرٌّ وَلَيسَ كَبَعضِ السِرِّ مُنكَشِفاً
مالٌ وَلَيسَ كَمِثلِ المالِ يُغتَصَبُ
فَليَسلُهُ كُلُّ مَغرورٍ فَلَيسَ لَهُ
بِرَغمِهِم في سِوى أَربابِهِ أَرَبُ
وَإِن تَبَسَّطَ بَعدَ القَومِ خَطوُهُمُ
مَدَّت إِلَيهِ الخُطا الخَطِّيَّةُ السُلُبُ
نَصَّلتُموها بِأَلحاظٍ فَما حُجِبَت
عَنها ضَمائِرُ بِالإِصلاحِ تَنتَقِبُ
وَكُلُّ شَعبٍ عَصى ما تَأمُرونَ بِهِ
أَرَتهُ أَن عَصاهُ عِندَها شُعَبُ
هَلِ السُيوفُ عُيونٌ في الجُفونِ لَكُم
كَأَنَّها لِرِقابِ البَغيِ تَرتَقِبُ
لَولا تَوَفُّرُ خَوفٍ مِن مَهابَتِكُم
كانَت إِلى القَومِ مِن أَغمادِها تَثِبُ
يَااِبنَ الكِرامِ وَلَولا فَضلُ نِسبَتِهِ
كَفَتهُ نَفسٌ إِلَيها الفَضلُ يَنتَسِبُ
وَيا أَخا الفَضلِ فينا وَاِبنَ والِدِهِ
فَكَم تَكَفَّلَ فَتحاً مِن أَبيكَ أَبُ
تَلقى العِدا بِالعِدا حَدِّث بِهِ عَجَباً
أَنَّ الهُدى خَدَمَت في نَصرِهِ الصُلُبُ
عَمائِمُ السُمرِ في أَيمانِكُم قِمَمٌ
لَها الذَوائِبُ مِن أَعدائِكُم عَذَبُ
وَلِلنُصولِ زِحامٌ فَوقَ أَدرُعِكُم
كَما تَزاحَمَ فَوقَ المَنهَلِ الحَبَبُ
وَلِلعُقوبَةِ أَسبابٌ إِذا وَقَعَت
مِنهُم وَما لِلعَطايا عِندَهُم سَبَبُ
كَالدَهرِ إِن طَلَبوا وَالمَوتِ إِن غَضِبوا
وَالريحِ إِن رَكِبوا وَالبَرقِ إِن وَثَبوا
حَدِّث بِأَفعالِهِم عَنهُم وَلا حَرَجٌ
فَلَيسَ يُعجَبُ مِن غَلبٍ إِذا غَلَبوا
آنَستُمُ رُتَبَ العَليا وَغَيرُكُمُ
لَها بِهِ يَومَ يَعنو فَوقَها رِيَبُ
وَقَبلَ مَجدِكُمُ لَم نَدعُها رُتَباً
لَكِن لَها بَعدَ ما صِرتُم بِها الرُتَبُ
وَما أَقولُ بَلَغتُم فَوقَ غايَتِها
هَذِي البِدايَةُ وَالغاياتُ تُرتَقَبُ
ناموا فَإِنَّ عُيونَ السَعدِ تَحرُسُكُم
وَكَيفَ لا يَحرُسُ اِبناً مِن عِداهُ أَبُ
هِيَ السَعادَةُ إِن تَقرَع بِساعِدِها
تَحَطَّمَ النَبعُ مِمّا يَقرَعُ الغَرَبُ
لِيَهنَ مِصرَ الرَخا وَالأَمنَ في قَرَنٍ
فَما بِها شَغَبٌ يُخشى وَلا سَغَبُ
ما مِصرُ إِلّا عَروسٌ في زَمانِكُمُ
تُجلى وَيُعقَدُ مِن أَهرامِها القُبَبُ
عَرِّجْ بِها فَشُجاعٌ دونَها أَسَدٌ
هِيَ السَلامَةُ مَحفوفٌ بِها العَطَبُ
في كُلِّ يَومٍ بِها عُرسٌ وَمَحضَرُهُ
بِها السُيوفُ الَّتي في العُرسِ تَختَضِبُ
نُصِرتُمُ مِثلَ نَصرِ المُصطَفى فَلَكُم
جَيشانِ أَدناهُما مِن نَصرِكَ الرُعُبُ
حَزَمتُمُ إِذ حَسَمتُم داءَها فَبِها
تُعدى البِلادُ كَما قَد جُرِّبَ الجَرَبُ
بِوَثبَةٍ تُدرِكُ الأَعداءَ في مَهلٍ
كَأَنَّما الجِدُّ في أَفعالِها لَعِبُ
لَولا اِحتِقارُهُمُ الدُنيا لَخِلتَهُمُ
مِن بِشرِهِم وُهِبوا المالَ الَّذي وَهَبوا
لَولا عَوائِدُهُم في النَصرِ خِلتَهُمُ
مِن اِحتِقارِهِمُ الأَعداءَ قَد غُلِبَوا
يُقَبِّلُ الأَرضَ ثَغرُ السُحْبِ عِندَهُمُ
وَالقَطرُ ريقَتُهُ وَالأَنجُمُ الشَنَبُ
مَكارِمٌ مُذ طَما في الأَرضِ زاخِرُها
عَلى العِدا أَقلَعَت مِن خَوفِها السُحُبُ
البَرقُ في وَجنَتَيها لَمحُهُ خَجَلٌ
وَالرَعدُ في حافَتَيها صَوتُهُ صَخَبُ
وَقَصَّرَت عَن عُلا حِلمٍ وَعَن كَرَمٍ
فَلا تَقُل سُحُبٌ بَل قُل لَها قُلُبُ
لَيسَ السَحابُ الَّذي أَمطارُهُ نُطَفٌ
بَلِ السَحابُ الَّذي أَمطارُهُ ذَهَبُ
لِلَهِ وَجهُ شُجاعٍ إِنَّ آيَتَهُ
كَالصُبحِ مُبصِرَةٌ لَم يَمحُها الغَضَبُ
وَالغَيظُ نارٌ فَأَمّا في مَعاطِفِهِ
فَهوَ الزُلالُ فَما فيها لَهُ لَهَبُ
لِلَهِ مُضمَرُهُ عَنّا وَمظهَرُهُ
فينا وَفي اللَهِ ما يَأتي وَيَجتَنِبُ
وَما رَأَيتُ لَهُ لَونَينِ في خُلُقِ
وَمَن أَرابَ فَما في قُربِهِ أَرَبُ
يا كامِلاً عَرَّفَ اللَهُ الكَمالَ بِهِ
فَهوَ اِسمُهُ وَهوَ في مَظنونِهِم لَقَبُ
يا مَن لَهُ نورُ بَرٍّ ظَلَّ يَحجُبُهُ
عَنّا وَما دونَنا مِن مِثلِهِ حُجُبُ
قَد حُزتَ في الفَضلِ مالا حازَتِ الكُتُبُ
أَستَغفِرُ اللَهَ بَل لا حازَتِ الكُتُبُ
في مَنظَري مُخبِرٌ عَن فَيضِ فَضلِكُمُ
كَما يُخَبِّرُ عَن فَيضِ الحَيا العُشُبُ
كَم قَدرُ ما تُملِلُ الأَفكارُ قادِرَةً
وَجُهدُ ما تُسمِعُ الأَيّامُ وَالكُتُبُ
إِن قُلتُ فيكُم فَأَقوالي مُقَصِّرَةٌ
كَما تَجيءُ وَما تَأتي كَما يَجِبُ
ماذا أَقولُ وَكُلُّ المَدح دونَكُمُ
تُثني الحَقائِبُ قَبلي فيكَ وَالحِقَبُ
وَما أَخافُ مِنَ الأَيّامِ تَغلِبُني
إِذا أَمَرتَ بِنَصري كانَ لي الغَلَبُ
وَلا أُبالي عَلى مالٍ وَلا نَشَبٍ
إِذا سَلِمتَ فَأَنتَ المالُ وَالنَشَبُ
لَو كُنتَ في الأَرضِ لَكِن في السَماءِ عُلاً
لَقُلتُ أَنّيَ فيها جارُكَ الجُنُبُ
فَاِسمَع خَليلَ أَميرِ المُؤمِنينَ لَهُ
دُرّاً يُريكَ بِأَنَّ الدُرَّ مَخشَلَبُ
بِكرٌ إِذا صَمَتَت دَهراً فَلا عَجَبٌ
فَالصَمتُ لِلبِكرِ رَسمٌ حينَ تُختَطَبُ
إِذا أَغَرتُ عَلى سَمعِ اللَبيبِ بِها
عادَت وَفي يَدِها مِن لُبِّهِ سَلَبُ
وَلِلمَراشِفِ مِن كاساتِها نُغَبٌ
وَلِلمَسامِعِ مِن أَصواتِها نُخَبُ
رَقَّت وَراقَت عَلى سَمعٍ وَفي بَصَرٍ
فَالحَليُ مُنسَبِكٌ وَالماءُ مُنسَكِبُ
لَو لَم يَكُن لِيَ طَبعٌ في القَريضِ لَما
شَكَكتُ أَنِّيَ مِن ذا المَجدِ أَكتَسِبُ
فَاِسلَم عَلى رَغمِ أَيّامِ الزَمانِ كَما
تَهوى وَتَبغي وَنَفنى نَحنُ وَالحِقَبُ
وَلا تَميلُ عَلى ملكٍ يَميلُ عَلى
جَوانِبِ الجودِ مِنهُ العِلمُ وَالأَدَبُ

قراءة في كلمات الأغنية

النثر عند القاضي الفاضل نصّ ذو وظيفتين لا تفترقان: وثيقة سياسية وقطعة فنّية في آن. ولذلك بلغ البديع عنده مبلغاً لم يبلغه كاتب قبله — الجناس والتورية والمقابلة تتوالى حتى تكاد الجملة تُقرأ على وجهين. وهذا مكمن الخلاف حوله: عدّه قوم غاية الإحكام، وعدّه آخرون تكلّفاً يشغل القارئ عن المعنى بالصنعة.
والإنصاف أنّ رسائله كُتبت لمخاطَبٍ يعرف هذه اللعبة ويقدّرها، فالزخرف فيها جزء من الرسالة السياسية نفسها إذ يُظهر قدرة الدولة على امتلاك أرقى ما في اللغة. أمّا شعره فيجري على هذا المنوال، ولذلك بقي في ظلّ نثره.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

وُلد القاضي الفاضل في عسقلان وأصل أهله من بيسان، وتدرّج كاتباً في دواوين الدولة الفاطمية. فلمّا آلت مصر إلى صلاح الدين قرّبه وجعله صاحب ديوان الإنشاء، فكان يكتب عنه إلى الخلفاء والملوك، وتُصاغ على يده السياسة قبل أن تُصاغ على يد القوّاد.
ويُروى عن صلاح الدين قوله ما معناه إنّه لم يملك البلاد بالسيوف بل بقلم الفاضل، وهي عبارة سائرة تلخّص موقعه. وأنشأ في القاهرة مدرسة عُرفت باسمه ووقف عليها مكتبة ضخمة، فجمع بين صناعة القرار وصناعة الكتاب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أما ومنكعلىأعدائكالطلب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
القاضي الفاضل
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1135
سنة الوفاة: 1200
بداية المسيرة: 1154م
عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء
المسيرة والإنجازات
عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل (526هـ - 596هـ) أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان صلاح الدين الأيوبي حيث قال فيه صلاح الدين (لا تظنوا أني فتحت البلاد بالعساكر إنما فتحتها بقلم القاضي الفاضل) وفي رواية لا تظنّوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي الفاضل.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء، وفاق المتقدمين، وله فيه الغرائب مع الإكثار. قال عنه العماد الأصفهاني: «رَبُ القلم والبيان واللسن اللسان، والقريحة الوقادة، والبصيرة النقادة، والبديهة المعجزة».

عن الشاعر: القاضي الفاضل

عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ القاضي الفاضل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات