أما ومساع لا نحيط لها عدا
ابن حيوس
(48) مشاهدة
كلمات «أما ومساع لا نحيط لها عدا» للشاعر ابن حيوس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أما ومساع لا نحيط لها عدا»
أَما وَمَساعٍ لا نُحيطُ لَها عَدّا
وَتَأثيرِ مَجدٍ لا نَقيسُ بِهِ مَجدا
لَقَد قَصَّرَ المُثني وَطالِبُ ذا المَدى
وَما مُنعِمٌ إِلّا مَنِ اِستَفرَغَ الجُهدا
فَإِن شِئتَ وَصفاً بالِغاً ما بَلَغتَهُ
فَقِف حَيثُ فُتَّ الوَصلَ نَجعَل لَهُ حَدّا
وَإِلّا فَلا لَومٌ عَلى كُلِّ قائِلٍ
نَحاهُ فَأَخفى جَهدُهُ فَوقَ ما أَبدى
وَما كُنتَ فَرداً في اِبتِغائِكَ غايَةَ ال
كَمالِ وَلَكِن كُنتَ في حَوزِها فَردا
وَناقَضَكَ الأَملاكُ فيها فَكُلَّما
عَلا بِكَ فِعلٌ هَضبَةً هَبَطوا وَهدا
لَئِن كُنتَ في العَلياءِ أَبعَدَهُم مَدىً
فَإِنَّكَ بِالإِنعامِ أَقرَبُهُم عَهدا
وَإِن كُنتَ أَسلاهُم عَنِ البيدِ كَالدُمى
فَإِنَّكَ بِالتَقوى أَشَدُّهُمُ وَجدا
وَإِن كُنتَ في الفَحشاءِ أَنباهُمُ شَباً
فَإِنَّكَ في الهَيجاءِ أَمضاهُمُ حَدّا
وَأَنّى يَرومونَ المَحامِدَ ضِلَّةً
وَما صَدَقوا فيها وَعيداً وَلا وَعدا
وَأَينَ هُمُ مِمَّن إِذا غَدَروا وَفى
وَإِن مَنَعوا أَعطى وَإِن هَزَلوا جَدّا
بَقيتُم بَني حَمدانَ ما بَقِيَ الوَرى
لِباغي نَدىً يُحيا وَباغي رَدىً يُردا
فَما كانَتِ الأَقمارُ مِن قَبلِ خَلقِكُم
تَخافُ وَلا زُهرُ الكَواكِبِ تُستَجدا
سُيوفُكُمُ تَدمى بِكُلِّ كَريهَةٍ
وَأَيديكُمُ في كُلِّ مَسأَلَةٍ تَندا
إِذا أَضمَرَ الأَملاكُ حِقداً لِمَن جَنى
كَفاكُم وَحِيُّ البَطشِ أَن تُضمِرُا حِقدا
لَطَبَّقَتِ الدُنيا أَحاديثُ مَجدِكُم
فَما تَرَكَت في الأَرضِ غَوراً وَلا نَجدا
وَقَبلَكُمُ ما أَبصَرَ الدَهرُ مِثلَكُم
فَبادَ فَلا يُبصِر لِأَيّامِكُم بُعدا
وَلَم تَقتَدوا في المَأثُراتِ بِغَيرِكُم
وَمَن عَلَّمَ السَبقَ المُطَهَّمَةَ الجُردا
بِكُم حَصَرٌ عِندَ السَبابِ فَإِن جَرَت
مُفاخَرَةُ الأَمجادِ أُلفيتُمُ لُدّا
تُهينونَ مَن أَلغى فَضائِلَ نَفسِهِ
وَعَدَّ تَليدَ الفَخرِ وَالحَسَبِ العِدّا
وَتُقصونَ مَن إِنعامِهِ يَغمُرُ المُنى
إِذا لَم يَكُن إِقدامُهُ يَقهَرُ الأُسدا
وَإِنَّكَ إِن عُدَّت فَضائِلُ تَغلِبٍ
لَأَعدَلُها حُكماً وَأَجزَلُها رِفدا
عَلا بِكَ بَيتٌ أَنتَ أَعلى عِمادِهِ
وَكَم وَدَّ نَجمٌ أَن يَكونَ لَهُ وَدّا
وَلِلدَولَةِ المُستَنصِرِيَّةِ ناصِرٌ
بِهِ اِشتَدَّ زَنداً عِزُّها وَوَرَت زَندا
وَسَيفٌ حَمى الآفاقَ وَهوَ بِغِمدِهِ
فَكَيفَ إِذا صارَ النَجيعُ لَهُ غِمدا
وَأَرسَلَها سَومَ الجَرادِ مُغيرَةً
تَخِرُّ جِبالُ الأَرضِ مِن وَقعِها هَدّا
حُسامٌ صُروفُ الدَهرِ مِن بَعضِ ما كَفَت
مَضارِبُهُ وَالأَمنُ مِن بَعضِ ما أَجدا
قَضى بِكِتابِ اللَهِ فينا وَما اِعتَدى
وَوالَت يَداهُ المَكرُماتِ وَما اِعتَدا
فَلا عَدِمَت هَذي النِيابَةَ دَولَةٌ
جَعَلتَ لَها أَعداءَها كُلَّهُم جُندا
وَما خِفتَ إِلّا اللَهَ فيما وَليتَهُ
وَلا حِفتَ في الأَفعالِ سَهواً وَلا عَمدا
فَعَلتَ فَعالَ الحُرِّ نَفساً وَشيمَةً
وَإِن كُنتَ في مَحضِ الوَلاءِ لَها العَبدا
وَهَل تَرِدُ الأَطماعُ ما عَنهُ حُلِّئَت
وَهَذا الهِزَبرُ الوَردُ يَمنَعُها الوِردا
لَقَد مَنَعوا بِالبيضِ ما أَخَذوا بِها
وَلَو أَمِنوا عَدواكَ ما بَذَلوا الوُدّا
بَلَغتَ بِحَدِّ الرَأيِ ما أَعجَزَ الظُبى
تَناوُلُهُ فيما مَضى وَالقَنا المُلدا
فَلَو سارَ ذو القَرنَينِ في ظُلُماتِهِ
بِرَأيٍ كَذا لَاِبيَضَّ مِنها الَّذي اِسوَدّا
وَلَو أَنَّ يَأجوجَ اِستَعانوكَ مُرشِداً
وَحوشيتَ مِن إِرشادِهِم حَرَقوا السَدّا
وَلَو فُرِّقَت هَذي العَزائِمُ في الوَرى
إِذاً عَطَّلوا ما يَطبَعُ الهِندُ وَالهِندا
وَكَم جاهِلٍ أَغرى بِمَجدِكَ كَيدُهُ
وَلَكِنَّهُ أَودى وَما كانَ ما وَدّا
تُقِرُّ لَكَ الأَعداءُ بِالفَضلِ عَنوَةً
وَما الفَضلُ إِلّا ما أَقَرَّت بِهِ الأَعدا
وَكانَت دِمَشقُ تُنبِتُ الذَمَّ بُرهَةً
وَأَنتَ الَّذي صَيَّرتَها تُنبِتُ الحَمدا
قَطَعتَ الأَذى عَنها وَفِضتَ مَواهِباً
وَما عَرَفَت ذا الجَزرَ قِدماً وَلا المَدّا
فَعِشتَ بِها خَمسينَ عاماً وَمِثلَها
لِعافٍ وَعانٍ ذا يُفادُ وَذا يُفدى
وَما إِن عَدَت هَذي الأَمانيُّ طَورَها
لِأَنَّكَ بِالإِنصافِ تَستَوجِبُ الخُلدا
وَهُنّيتَ أَعيادَ الزَمانِ وَلا اِنطَوى
زَمانٌ جَنَينا العَيشَ في ظِلِّهِ رَغدا
أَمامَكَ في ذا النَهجِ ما أَحَدٌ جَرى
وَلَولا بَنوكَ قُلتُ خَلفَكَ قَد سُدّا
وَعُنوانُ فَضلِ الأَصغَرينَ فَضائِلٌ
مُؤَثَّلَةٌ نالَ الكَبيرُ بِها المَجدا
لَئِن حازَ أَقطارَ الشَجاعَةِ أَمرَداً
فَمِن مَعشِرٍ يُردونَ أُسدَ الوَغى مُردا
وَإِن حازَ مِقدارَ البَلاغَةِ ناشِئاً
فَما جارَ عَن مَسعى أَبيهِ وَلا صَدّا
وَمِن عَجَبٍ أَن أَمَّ قَصدَكَ قافِياً
خِلالَكَ وَالأَعلامُ تَهدي وَلا تُهدا
تُفَضُّ الحُبا لِلطِفلِ مِنكُم وَما حَبا
وَيَشتَدُّ في كَسبِ الثَناءِ وَما اِشتَدّا
وَهَل فيكُمُ مَن باشَرَ الذَمَّ مُذ نَشا
وَمَن فارَقَ الإِحسانَ مُذ فارَقَ المَهدا
وَهَل وَخَدَت تِلكَ الرِكابُ بِمَهمَهٍ
لِتَقطَعَهُ إِلّا بِمَدحِكُمُ تُحدا
أَزَرتُكَ حاجاتي فَلَم أُنزِلِ المُنى
بِمَن كَذَّبَت فيهِ وَلَم أَعدَمِ الرُشدا
وَأَعطى قَليلاً ثُمَّ أَكدى زَمانُنا
فَيَمَّمتُ مَن أَعطى كَثيراً وَما أَكدا
مَواهِبُ يَطويها جَلالاً وَنَخوَةً
وَلَستُ أَرى في الناسِ مِن نَشرِها بُدّا
بِمَدحٍ إِذا ما ضاعَ في القَومِ نَشرُهُ
فَما النَدُ أَهلٌ أَن يَكونَ لَهُ نِدّا
وَكَم فيكَ لي عِقدٌ يَحوزُ جَواهِراً
تُزَيِّنُ مِنها كُلُّ جَوهَرَةٍ عِقدا
مِنَ اللَهِ أَستَهدي بَقاءَكِ إِنَّهُ
قَصِيَّةُ ما أَعطى وَنُخبَةُ ما أَهدا
فَلا خَلَتِ الأَيّامُ مِنها مَحاسِناً
أَشَدَّ عَلى الأَحداقِ مِن نَومِها فَقدا
وَتَأثيرِ مَجدٍ لا نَقيسُ بِهِ مَجدا
لَقَد قَصَّرَ المُثني وَطالِبُ ذا المَدى
وَما مُنعِمٌ إِلّا مَنِ اِستَفرَغَ الجُهدا
فَإِن شِئتَ وَصفاً بالِغاً ما بَلَغتَهُ
فَقِف حَيثُ فُتَّ الوَصلَ نَجعَل لَهُ حَدّا
وَإِلّا فَلا لَومٌ عَلى كُلِّ قائِلٍ
نَحاهُ فَأَخفى جَهدُهُ فَوقَ ما أَبدى
وَما كُنتَ فَرداً في اِبتِغائِكَ غايَةَ ال
كَمالِ وَلَكِن كُنتَ في حَوزِها فَردا
وَناقَضَكَ الأَملاكُ فيها فَكُلَّما
عَلا بِكَ فِعلٌ هَضبَةً هَبَطوا وَهدا
لَئِن كُنتَ في العَلياءِ أَبعَدَهُم مَدىً
فَإِنَّكَ بِالإِنعامِ أَقرَبُهُم عَهدا
وَإِن كُنتَ أَسلاهُم عَنِ البيدِ كَالدُمى
فَإِنَّكَ بِالتَقوى أَشَدُّهُمُ وَجدا
وَإِن كُنتَ في الفَحشاءِ أَنباهُمُ شَباً
فَإِنَّكَ في الهَيجاءِ أَمضاهُمُ حَدّا
وَأَنّى يَرومونَ المَحامِدَ ضِلَّةً
وَما صَدَقوا فيها وَعيداً وَلا وَعدا
وَأَينَ هُمُ مِمَّن إِذا غَدَروا وَفى
وَإِن مَنَعوا أَعطى وَإِن هَزَلوا جَدّا
بَقيتُم بَني حَمدانَ ما بَقِيَ الوَرى
لِباغي نَدىً يُحيا وَباغي رَدىً يُردا
فَما كانَتِ الأَقمارُ مِن قَبلِ خَلقِكُم
تَخافُ وَلا زُهرُ الكَواكِبِ تُستَجدا
سُيوفُكُمُ تَدمى بِكُلِّ كَريهَةٍ
وَأَيديكُمُ في كُلِّ مَسأَلَةٍ تَندا
إِذا أَضمَرَ الأَملاكُ حِقداً لِمَن جَنى
كَفاكُم وَحِيُّ البَطشِ أَن تُضمِرُا حِقدا
لَطَبَّقَتِ الدُنيا أَحاديثُ مَجدِكُم
فَما تَرَكَت في الأَرضِ غَوراً وَلا نَجدا
وَقَبلَكُمُ ما أَبصَرَ الدَهرُ مِثلَكُم
فَبادَ فَلا يُبصِر لِأَيّامِكُم بُعدا
وَلَم تَقتَدوا في المَأثُراتِ بِغَيرِكُم
وَمَن عَلَّمَ السَبقَ المُطَهَّمَةَ الجُردا
بِكُم حَصَرٌ عِندَ السَبابِ فَإِن جَرَت
مُفاخَرَةُ الأَمجادِ أُلفيتُمُ لُدّا
تُهينونَ مَن أَلغى فَضائِلَ نَفسِهِ
وَعَدَّ تَليدَ الفَخرِ وَالحَسَبِ العِدّا
وَتُقصونَ مَن إِنعامِهِ يَغمُرُ المُنى
إِذا لَم يَكُن إِقدامُهُ يَقهَرُ الأُسدا
وَإِنَّكَ إِن عُدَّت فَضائِلُ تَغلِبٍ
لَأَعدَلُها حُكماً وَأَجزَلُها رِفدا
عَلا بِكَ بَيتٌ أَنتَ أَعلى عِمادِهِ
وَكَم وَدَّ نَجمٌ أَن يَكونَ لَهُ وَدّا
وَلِلدَولَةِ المُستَنصِرِيَّةِ ناصِرٌ
بِهِ اِشتَدَّ زَنداً عِزُّها وَوَرَت زَندا
وَسَيفٌ حَمى الآفاقَ وَهوَ بِغِمدِهِ
فَكَيفَ إِذا صارَ النَجيعُ لَهُ غِمدا
وَأَرسَلَها سَومَ الجَرادِ مُغيرَةً
تَخِرُّ جِبالُ الأَرضِ مِن وَقعِها هَدّا
حُسامٌ صُروفُ الدَهرِ مِن بَعضِ ما كَفَت
مَضارِبُهُ وَالأَمنُ مِن بَعضِ ما أَجدا
قَضى بِكِتابِ اللَهِ فينا وَما اِعتَدى
وَوالَت يَداهُ المَكرُماتِ وَما اِعتَدا
فَلا عَدِمَت هَذي النِيابَةَ دَولَةٌ
جَعَلتَ لَها أَعداءَها كُلَّهُم جُندا
وَما خِفتَ إِلّا اللَهَ فيما وَليتَهُ
وَلا حِفتَ في الأَفعالِ سَهواً وَلا عَمدا
فَعَلتَ فَعالَ الحُرِّ نَفساً وَشيمَةً
وَإِن كُنتَ في مَحضِ الوَلاءِ لَها العَبدا
وَهَل تَرِدُ الأَطماعُ ما عَنهُ حُلِّئَت
وَهَذا الهِزَبرُ الوَردُ يَمنَعُها الوِردا
لَقَد مَنَعوا بِالبيضِ ما أَخَذوا بِها
وَلَو أَمِنوا عَدواكَ ما بَذَلوا الوُدّا
بَلَغتَ بِحَدِّ الرَأيِ ما أَعجَزَ الظُبى
تَناوُلُهُ فيما مَضى وَالقَنا المُلدا
فَلَو سارَ ذو القَرنَينِ في ظُلُماتِهِ
بِرَأيٍ كَذا لَاِبيَضَّ مِنها الَّذي اِسوَدّا
وَلَو أَنَّ يَأجوجَ اِستَعانوكَ مُرشِداً
وَحوشيتَ مِن إِرشادِهِم حَرَقوا السَدّا
وَلَو فُرِّقَت هَذي العَزائِمُ في الوَرى
إِذاً عَطَّلوا ما يَطبَعُ الهِندُ وَالهِندا
وَكَم جاهِلٍ أَغرى بِمَجدِكَ كَيدُهُ
وَلَكِنَّهُ أَودى وَما كانَ ما وَدّا
تُقِرُّ لَكَ الأَعداءُ بِالفَضلِ عَنوَةً
وَما الفَضلُ إِلّا ما أَقَرَّت بِهِ الأَعدا
وَكانَت دِمَشقُ تُنبِتُ الذَمَّ بُرهَةً
وَأَنتَ الَّذي صَيَّرتَها تُنبِتُ الحَمدا
قَطَعتَ الأَذى عَنها وَفِضتَ مَواهِباً
وَما عَرَفَت ذا الجَزرَ قِدماً وَلا المَدّا
فَعِشتَ بِها خَمسينَ عاماً وَمِثلَها
لِعافٍ وَعانٍ ذا يُفادُ وَذا يُفدى
وَما إِن عَدَت هَذي الأَمانيُّ طَورَها
لِأَنَّكَ بِالإِنصافِ تَستَوجِبُ الخُلدا
وَهُنّيتَ أَعيادَ الزَمانِ وَلا اِنطَوى
زَمانٌ جَنَينا العَيشَ في ظِلِّهِ رَغدا
أَمامَكَ في ذا النَهجِ ما أَحَدٌ جَرى
وَلَولا بَنوكَ قُلتُ خَلفَكَ قَد سُدّا
وَعُنوانُ فَضلِ الأَصغَرينَ فَضائِلٌ
مُؤَثَّلَةٌ نالَ الكَبيرُ بِها المَجدا
لَئِن حازَ أَقطارَ الشَجاعَةِ أَمرَداً
فَمِن مَعشِرٍ يُردونَ أُسدَ الوَغى مُردا
وَإِن حازَ مِقدارَ البَلاغَةِ ناشِئاً
فَما جارَ عَن مَسعى أَبيهِ وَلا صَدّا
وَمِن عَجَبٍ أَن أَمَّ قَصدَكَ قافِياً
خِلالَكَ وَالأَعلامُ تَهدي وَلا تُهدا
تُفَضُّ الحُبا لِلطِفلِ مِنكُم وَما حَبا
وَيَشتَدُّ في كَسبِ الثَناءِ وَما اِشتَدّا
وَهَل فيكُمُ مَن باشَرَ الذَمَّ مُذ نَشا
وَمَن فارَقَ الإِحسانَ مُذ فارَقَ المَهدا
وَهَل وَخَدَت تِلكَ الرِكابُ بِمَهمَهٍ
لِتَقطَعَهُ إِلّا بِمَدحِكُمُ تُحدا
أَزَرتُكَ حاجاتي فَلَم أُنزِلِ المُنى
بِمَن كَذَّبَت فيهِ وَلَم أَعدَمِ الرُشدا
وَأَعطى قَليلاً ثُمَّ أَكدى زَمانُنا
فَيَمَّمتُ مَن أَعطى كَثيراً وَما أَكدا
مَواهِبُ يَطويها جَلالاً وَنَخوَةً
وَلَستُ أَرى في الناسِ مِن نَشرِها بُدّا
بِمَدحٍ إِذا ما ضاعَ في القَومِ نَشرُهُ
فَما النَدُ أَهلٌ أَن يَكونَ لَهُ نِدّا
وَكَم فيكَ لي عِقدٌ يَحوزُ جَواهِراً
تُزَيِّنُ مِنها كُلُّ جَوهَرَةٍ عِقدا
مِنَ اللَهِ أَستَهدي بَقاءَكِ إِنَّهُ
قَصِيَّةُ ما أَعطى وَنُخبَةُ ما أَهدا
فَلا خَلَتِ الأَيّامُ مِنها مَحاسِناً
أَشَدَّ عَلى الأَحداقِ مِن نَومِها فَقدا
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أما ومساع لا نحيط لهاعدا»أداهاابنحيوس.أبوالفتيان محمدبنسلطانالمعروفبابنحيّوس (1003 - 1080م)،شاعر ولدبدمشق وعاشأكثرعمره فيحلب كان منأشهر مدّاحعصره وأكثرهم كسباًبالشعر،حتىصار مثلاً في ما يبلغهالشاعرالم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.