أما ترى الربع الذي أقفرا
الشريف المرتضى
(41) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
367 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«أما ترى الربع الذي أقفرا» — الشريف المرتضى: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أما ترى الربع الذي أقفرا»
أَما تَرى الرَّبع الّذي أَقفرا
عراهُ من ريب البِلى ما عَرا
لَو لَم أَكن صبّاً لِسكّانهِ
لم يجر من دمعي له ما جرى
رأيتُه بعد تمامٍ له
مقلّباً أبطُنَهُ أَظهُرا
كأنّنِي شكّاً وَعِلماً بهِ
أقرأ من أطلالهِ أسطُرا
وقفتُ فيه أينُقاً ضُمَّراً
شذّب من أوصالهنّ السُّرى
لي بِأُناس شُغُلٌ عن هوىً
ومعشري أبكي لهم معشرا
أَجِلْ بأرض الطَفّ عينيك ما
بين أناسٍ سُربلوا العِثيَرا
حكّم فيهم بغيُ أَعدائِهمْ
عليهم الذُّؤبانَ والأنسُرا
تَخال من لألاءِ أَنوارِهمْ
ليلَ الفيافي لهمُ مقمرا
صَرعى وَلَكن بَعد أَن صَرّعوا
وَقطّروا كلَّ فتىً قَطّرا
لَم يَرتَضوا درعاً ولم يلبسوا
بِالطّعن إلّا العَلَقَ الأحمرا
مِن كُلّ طيّانِ الحشا ضامرٍ
يَركَبُ في يومِ الوغى ضُمَّرا
قُل لِبَني حَربٍ وكم قولةٍ
سطّرها في القوم من سطّرا
تِهتُمْ عَنِ الحقِّ كَأنَّ الَّذي
أَنذَركم في اللَّهِ ما أَنذرا
كَأنّهُ لم يَقرِكم ضُلَّلاً
عن الهدى القَصْدَ بأمّ القُرى
وَلا تَدرّعتم بِأَثوابهِ
من بعد أن أصبحتُم حُسّرا
وَلا فَريتم أدَماً مرّةً
ولم تكونوا قطّ ممّن فرى
وَقُلتُمُ عنصرنا واحدٌ
هَيهاتَ لا قربى ولا عنصرا
ما قدّم الأصلُ اِمرءاً في الورى
أخّره في الفرع ما أخَّرا
وَغرّكم بِالجهلِ إمْهالُكم
وَإنّما اِغترّ الّذي غُرِّرا
حَلّأْتُمُ بالطفّ قَوماً عن الْ
ماءِ فحُلّئتُمْ به الكَوثرا
فَإِنْ لقوا ثَمَّ بكم مُنكَراً
فَسوفَ تلقونَ بِهم منكرا
في ساعَة يحكم في أَمرها
جدُّهم العدل كما أُمِّرا
وَكَيفَ بِعتمْ دينَكمْ بالّذي اِس
تنزره الحازمُ واِستحقرا
لَولا الّذي قُدّر مِن أَمركمْ
وَجدتم شأنَكمُ أحقرا
كانَت منَ الدّهر بكم عثرةٌ
لا بدّ للسّابق أن يَعثُرا
لا تَفخروا قطُّ بِشيءٍ فما
تَركتُمُ فينا لَكم مفخرا
وَنِلتموها بَيعةً فلتةً
حَتّى تَرى العين الّذي قُدِّرا
كأنّنِي بالخيلِ مثلُ الدّبى
هَبّتْ بِهِ نَكباؤهُ صَرْصَرا
وَفوقها كلُّ شديدِ القُوى
تَخالُهُ مِن حَنَقٍ قَسْورا
لا يُمطرُ السُّمر غداةَ الوغى
إلّا بِرشِّ الدّمِ إنْ أمطرا
فَيَرجعُ الحقّ إلى أهلهِ
ويُقبِلُ الأمر الّذي أَدبرا
يا حججَ اللَّهِ عَلى خلقهِ
ومَن بهم أبصَرَ من أبصَرا
أَنتُمْ عَلى اللَّه نزولٌ وإن
خالَ أُناسٌ أنّكمْ في الثَّرى
قَد جَعَل اللَّه إِلَيكمْ كما
علمتُمُ المبعثَ والمحشرا
فَإِن يَكُن ذَنبٌ فَقولوا لِمن
شَفَّعكمْ في العَفو أن يَغفِرا
إِذا تَولّيتُكُمُ صادقاً
فليس منِّي مُنكَرٌ مُنكِرا
نَصَرتُكم قَولاً على أنّنِي
لآملٌ بالسّيفِ أن أَنصُرا
وَبَينَ أَضلاعي سرٌّ لَكمْ
حوشِيَ أن يبدو وأن يظهرا
أَنظر وَقتاً قيل لي بُحْ به
وحقّ للموعود أن ينظرا
وَقَد تبصّرتُ وَلكنّني
قد ضقتُ أن أكظم أو أصبرا
وَأيُّ قَلبٍ حملت حزنكم
جوانحٌ منه وما فُطِّرا
لا عاشَ مِن بعدكُم عائشٌ
فينا ولا عُمِّر من عمَّرا
وَلا اِستقرَّت قَدمٌ بَعدكم
قرارةً مبدى ولا محضَرا
وَلا سقَى اللَّهُ لَنا ظامِئاً
من بعد أن جُنِّبتُمُ الأبحرا
وَلا عَلت رَجلٌ وقد زُحزِحت
أرجُلُكمْ عن متنهِ مِنبرا
عراهُ من ريب البِلى ما عَرا
لَو لَم أَكن صبّاً لِسكّانهِ
لم يجر من دمعي له ما جرى
رأيتُه بعد تمامٍ له
مقلّباً أبطُنَهُ أَظهُرا
كأنّنِي شكّاً وَعِلماً بهِ
أقرأ من أطلالهِ أسطُرا
وقفتُ فيه أينُقاً ضُمَّراً
شذّب من أوصالهنّ السُّرى
لي بِأُناس شُغُلٌ عن هوىً
ومعشري أبكي لهم معشرا
أَجِلْ بأرض الطَفّ عينيك ما
بين أناسٍ سُربلوا العِثيَرا
حكّم فيهم بغيُ أَعدائِهمْ
عليهم الذُّؤبانَ والأنسُرا
تَخال من لألاءِ أَنوارِهمْ
ليلَ الفيافي لهمُ مقمرا
صَرعى وَلَكن بَعد أَن صَرّعوا
وَقطّروا كلَّ فتىً قَطّرا
لَم يَرتَضوا درعاً ولم يلبسوا
بِالطّعن إلّا العَلَقَ الأحمرا
مِن كُلّ طيّانِ الحشا ضامرٍ
يَركَبُ في يومِ الوغى ضُمَّرا
قُل لِبَني حَربٍ وكم قولةٍ
سطّرها في القوم من سطّرا
تِهتُمْ عَنِ الحقِّ كَأنَّ الَّذي
أَنذَركم في اللَّهِ ما أَنذرا
كَأنّهُ لم يَقرِكم ضُلَّلاً
عن الهدى القَصْدَ بأمّ القُرى
وَلا تَدرّعتم بِأَثوابهِ
من بعد أن أصبحتُم حُسّرا
وَلا فَريتم أدَماً مرّةً
ولم تكونوا قطّ ممّن فرى
وَقُلتُمُ عنصرنا واحدٌ
هَيهاتَ لا قربى ولا عنصرا
ما قدّم الأصلُ اِمرءاً في الورى
أخّره في الفرع ما أخَّرا
وَغرّكم بِالجهلِ إمْهالُكم
وَإنّما اِغترّ الّذي غُرِّرا
حَلّأْتُمُ بالطفّ قَوماً عن الْ
ماءِ فحُلّئتُمْ به الكَوثرا
فَإِنْ لقوا ثَمَّ بكم مُنكَراً
فَسوفَ تلقونَ بِهم منكرا
في ساعَة يحكم في أَمرها
جدُّهم العدل كما أُمِّرا
وَكَيفَ بِعتمْ دينَكمْ بالّذي اِس
تنزره الحازمُ واِستحقرا
لَولا الّذي قُدّر مِن أَمركمْ
وَجدتم شأنَكمُ أحقرا
كانَت منَ الدّهر بكم عثرةٌ
لا بدّ للسّابق أن يَعثُرا
لا تَفخروا قطُّ بِشيءٍ فما
تَركتُمُ فينا لَكم مفخرا
وَنِلتموها بَيعةً فلتةً
حَتّى تَرى العين الّذي قُدِّرا
كأنّنِي بالخيلِ مثلُ الدّبى
هَبّتْ بِهِ نَكباؤهُ صَرْصَرا
وَفوقها كلُّ شديدِ القُوى
تَخالُهُ مِن حَنَقٍ قَسْورا
لا يُمطرُ السُّمر غداةَ الوغى
إلّا بِرشِّ الدّمِ إنْ أمطرا
فَيَرجعُ الحقّ إلى أهلهِ
ويُقبِلُ الأمر الّذي أَدبرا
يا حججَ اللَّهِ عَلى خلقهِ
ومَن بهم أبصَرَ من أبصَرا
أَنتُمْ عَلى اللَّه نزولٌ وإن
خالَ أُناسٌ أنّكمْ في الثَّرى
قَد جَعَل اللَّه إِلَيكمْ كما
علمتُمُ المبعثَ والمحشرا
فَإِن يَكُن ذَنبٌ فَقولوا لِمن
شَفَّعكمْ في العَفو أن يَغفِرا
إِذا تَولّيتُكُمُ صادقاً
فليس منِّي مُنكَرٌ مُنكِرا
نَصَرتُكم قَولاً على أنّنِي
لآملٌ بالسّيفِ أن أَنصُرا
وَبَينَ أَضلاعي سرٌّ لَكمْ
حوشِيَ أن يبدو وأن يظهرا
أَنظر وَقتاً قيل لي بُحْ به
وحقّ للموعود أن ينظرا
وَقَد تبصّرتُ وَلكنّني
قد ضقتُ أن أكظم أو أصبرا
وَأيُّ قَلبٍ حملت حزنكم
جوانحٌ منه وما فُطِّرا
لا عاشَ مِن بعدكُم عائشٌ
فينا ولا عُمِّر من عمَّرا
وَلا اِستقرَّت قَدمٌ بَعدكم
قرارةً مبدى ولا محضَرا
وَلا سقَى اللَّهُ لَنا ظامِئاً
من بعد أن جُنِّبتُمُ الأبحرا
وَلا عَلت رَجلٌ وقد زُحزِحت
أرجُلُكمْ عن متنهِ مِنبرا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
قصة العمل
جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أماترىالربعالذيأقفرا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الشريف المرتضى
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
966
سنة الوفاة:
1044
بداية المسيرة:
367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.
عن الشاعر: الشريف المرتضى
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.