أماني الهنا بالحمد وافت وبالشكر
ابن مليك الحموي
(34) مشاهدة
نص «أماني الهنا بالحمد وافت وبالشكر» للشاعر ابن مليك الحموي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أماني الهنا بالحمد وافت وبالشكر»
أماني الهنا بالحمد وافت وبالشكر
ووجه التهاني قد تهلل بالبشر
وهب نسيم القرب ينشر ما انطوى
وفاح شذاه وانثنى طيب النشر
وقد اينعت تلك الرياض واصبحت
طرابلس الفيحاء باسمة الثغر
وايامها من بعد ما كان اظلمت
بدت غرّة تزهو على جبهة الدهر
وجاورها البرح ان بحر من الندى
وبحر به تلك على ظهره تجري
وبالحسن كم ازرت بثغر ربوعها
وسادت بواديها السعيد على مصر
وحازت كمالا بالضياء وبنجة
وفاقت به نورا على الشمس والبدر
امام الهدى قاضي القضاة ومن حوى
محلا رفيعا في العلا سامي القدر
ربيع الندى يحيى به الفضل جوده
يقل به عن جعفر خالد الذكر
ولا عيب فيه غير ان يمينه
يجود بما فيها ولم يخش من فقر
فقل للذي يخشى من العسر لذبه
فيمناه في عسر تجود وفي يسر
فليس له في فعله من مضارع
وفي كل حال لم يزل ماضي الامر
له منطق من نحوه الدر يجتلى
ولفظ معانيه البديعة كالسحر
وفاقت على قس فصاحة لفظه
كذاك بسحبان بلاغته تزري
ورتبته يعلو السماك محلها
وطائره الميمون يسمو على النسر
عطاياه عدا ليس تحصى هباتها
لأن عطاياه تجل عن الحصر
هو البحر الا ان مورده حلا
فحدث وقل ما شئت واحك عن البحر
عريق الندى من نسل اكرم والد
ويحر وفاء قد تولد من بحر
له راحة تروي المكارم عن عطا
ووجه لنا يروي الطلاقة عن بشر
وساد بما قد شاد في ذروة العلا
من الفضل والمجد المؤثل والفخر
تطابق وصفي فيه معنى وصورة
فلا غرو ان ابدعت في النظم والنثر
ولولاه ما صغت القريض ولا بدت
محاسنها تبدي الحلاوة من شعري
ايا واحد العاليا لنحوك انني
جعلت التفاتي لا لزيد ولا عمرو
فجد لي ببذل الجود منا فطالما
اياديك جادت بالجزيل وبالوفر
فاخضر عيشي اسود من حرقة الجوى
وكفي غدت صفرا من البيض والصفر
فقلبي كسير صح عندك جبره
فلا بدع ان قابلت كسريَ بالجبر
أمولاي عذرا عن تأخر مدحتي
فاني مغرى بالهوى والهوى عذري
ودونكها مني اليك حديقة
موشعة الالفاظ يانعة الزهر
حروف معانيها الحسان بديعة
والفاظها في الحسن كالانجم الزهر
هي الزرد الصافي عليك ولفظها
على عنق الحسناء عقد من الدر
فخذها عروسا ذات حسن يتيمة
لنحوك قد جاءت تزفّ من الخدر
فألق نثار الدر عنه زفافها
عليك وبالغ في الصداق وفي المهر
فلا زلت بحرا بالعطا متداركاً
بسيط الايادي كاملا وافر البر
ودمت مدى الايام ما هبت الصبا
وما حركت عودا على نغم القمري
ووجه التهاني قد تهلل بالبشر
وهب نسيم القرب ينشر ما انطوى
وفاح شذاه وانثنى طيب النشر
وقد اينعت تلك الرياض واصبحت
طرابلس الفيحاء باسمة الثغر
وايامها من بعد ما كان اظلمت
بدت غرّة تزهو على جبهة الدهر
وجاورها البرح ان بحر من الندى
وبحر به تلك على ظهره تجري
وبالحسن كم ازرت بثغر ربوعها
وسادت بواديها السعيد على مصر
وحازت كمالا بالضياء وبنجة
وفاقت به نورا على الشمس والبدر
امام الهدى قاضي القضاة ومن حوى
محلا رفيعا في العلا سامي القدر
ربيع الندى يحيى به الفضل جوده
يقل به عن جعفر خالد الذكر
ولا عيب فيه غير ان يمينه
يجود بما فيها ولم يخش من فقر
فقل للذي يخشى من العسر لذبه
فيمناه في عسر تجود وفي يسر
فليس له في فعله من مضارع
وفي كل حال لم يزل ماضي الامر
له منطق من نحوه الدر يجتلى
ولفظ معانيه البديعة كالسحر
وفاقت على قس فصاحة لفظه
كذاك بسحبان بلاغته تزري
ورتبته يعلو السماك محلها
وطائره الميمون يسمو على النسر
عطاياه عدا ليس تحصى هباتها
لأن عطاياه تجل عن الحصر
هو البحر الا ان مورده حلا
فحدث وقل ما شئت واحك عن البحر
عريق الندى من نسل اكرم والد
ويحر وفاء قد تولد من بحر
له راحة تروي المكارم عن عطا
ووجه لنا يروي الطلاقة عن بشر
وساد بما قد شاد في ذروة العلا
من الفضل والمجد المؤثل والفخر
تطابق وصفي فيه معنى وصورة
فلا غرو ان ابدعت في النظم والنثر
ولولاه ما صغت القريض ولا بدت
محاسنها تبدي الحلاوة من شعري
ايا واحد العاليا لنحوك انني
جعلت التفاتي لا لزيد ولا عمرو
فجد لي ببذل الجود منا فطالما
اياديك جادت بالجزيل وبالوفر
فاخضر عيشي اسود من حرقة الجوى
وكفي غدت صفرا من البيض والصفر
فقلبي كسير صح عندك جبره
فلا بدع ان قابلت كسريَ بالجبر
أمولاي عذرا عن تأخر مدحتي
فاني مغرى بالهوى والهوى عذري
ودونكها مني اليك حديقة
موشعة الالفاظ يانعة الزهر
حروف معانيها الحسان بديعة
والفاظها في الحسن كالانجم الزهر
هي الزرد الصافي عليك ولفظها
على عنق الحسناء عقد من الدر
فخذها عروسا ذات حسن يتيمة
لنحوك قد جاءت تزفّ من الخدر
فألق نثار الدر عنه زفافها
عليك وبالغ في الصداق وفي المهر
فلا زلت بحرا بالعطا متداركاً
بسيط الايادي كاملا وافر البر
ودمت مدى الايام ما هبت الصبا
وما حركت عودا على نغم القمري
قراءة في كلمات الأغنية
شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أمانيالهنابالحمد وافت وبالشكر»ضمنأعمالابن مليكالحموي.شاعر وفقيهحنفي. وُلدبحماة وانتقلإلىدمشق فتفقّهبها واشتغلبال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أمانيالهنابالحمد وافت وبالشكر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن مليك الحموي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1437
سنة الوفاة:
1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.