أمبلغي ما أطلب الغزل
الشريف الرضي
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «أمبلغي ما أطلب الغزل» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أمبلغي ما أطلب الغزل»
أَمُبَلِّغي ما أَطلُبُ الغَزَلُ
أَم لا فَتُنجِدُني القَنا الذُبُلُ
وَالسَيفُ أَولى أَن أَعوذَ بِهِ
مِمّا تَجُرُّ الأَعيُنُ النُجُلُ
وَأَنا الَّذي نَفَرَ الزَمانُ بِهِ
وَاِستَأنَسَت بِرِكابِهِ السُبُلُ
أَسري عَلى غَرَرٍ وَتَصحَبُني
دونَ الرِجالِ الأَينُقُ الذُلُلُ
لا المالُ يَجذِبُني إِلَيهِ وَلا
يَعتاقُها الحَوذانُ وَالنَفَلُ
عَجِلٌ بِيَ الشَدُّ الحَثيثُ إِلى ال
غاياتِ خَرّاجٌ بِيَ المَهَلُ
في غِلمَةٍ تَرَكوا قُعودَهُمُ
نَزَعوا وَراءَ اللَيلِ وَاِنحَفَلوا
وَإِذا المَزادُ حَمى صَلاصِلَهُ
قَنِعوا بِما تَقضي لَنا المُقَلُ
وَمُقَوَّمِ الأُذُنَينِ تَحسَبُهُ
طَوداً أَنافَ بِصَدرِهِ جَبَلُ
مُتَطاوِلٌ يوفي مُعَرِّدُهُ
عُنقاً تَضاءَلَ خَلفَها الكَفَلُ
أَجهَدتُهُ وَالكَرُّ يَعصِرُهُ
وَالماءُ مِن عِطفَيهِ يَنهَمِلُ
وَنَجيبَةٍ نَهَضَ الزَمانُ بِها
مِن بَعدِ ما قَعَدَت بِها العُقُلُ
صَدَعَت عَرانينَ الرُبى وَنَجَت
هَوَجاً وَيُنجِدُ وَخدَها الرَمَلُ
طَلَبَت أَميرَ المُؤمِنينَ وَلا
أَينٌ أَطافَ بِها وَلا مَهَلُ
حَيثُ العُلى لا يُستَرابُ بِها
وَالجودُ لا يَلوي بِهِ البَخَلُ
وَالطائِعُ المَرجوُّ إِن حُمِدَت
أَيدي الرِجالِ وَقَلَّ مَن يَسَلُ
مَلِكٌ إِذا حُصِرَ السِماطُ بِهِ
كَثُرَ العِثارُ وَطَبَّقَ الزَلَلُ
وَإِذا السَريرُ سَما بِقَدَتِهِ
غَرِيَت بِظاهِرِ كَفِّهِ القُبَلُ
جَلَتِ الأَئِمَّةُ عَن مَناقِبِهِ
وَاِستَودَعَتهُ نورَها الرُسُلُ
وَإِذا العُيوبُ مَشَت إِلَيهِ بَدا
وَجهٌ تَخاوَصُ دونَهُ المُقَلُ
فَاللَحظُ مُحتَبِسٌ وَمُنطَلِقٌ
وَالقَولُ مُنقَطِعٌ وَمُتَّصِلُ
طَرِبٌ إِلى النَعماءِ عاهَدها
أَن لا يَمُرَّ بِسَمعِهِ عَذَلُ
يَلقى الخُطوبَ وَوَجهُهُ طَلِقٌ
وَيَخوضُهُنَّ وَقَلبُهُ جَذِلُ
تُخفي بَشاشَتُهُ حَميَّتَهُ
كَالسُمِّ مَوَّهَ طَعمَهُ العَسَلُ
مِن مَعشَرٍ كانَت سُيوفُهُمُ
حَلياً لِمَن ضَرَبوا وَمَن عَطِلوا
بِالفَخرِ يَكسونَ الَّذي سَلَبوا
وَالذِكرِ يُحيونَ الَّذي قَتَلوا
أَنتَ الجَوادُ إِذا غَلا أَمَلٌ
وَالمُستَجارُ إِذا طَغى وَجَلُ
وَمُطاعِنٍ بَعَثَت يَداكَ لَهُ
طَعناً يَذُلُّ لِوَقعِهِ البَطَلُ
وَعَلِمتَ أَنَّ السَيلَ يَدفَعُهُ
لَمّا أَطَلَّ العارِضُ الهَطَلُ
لِلَّهِ رُمحُكَ يَومَ تورِدُهُ
وَالماءُ لا صَردٌ وَلا عَلَلُ
خَطِلُ المَناكِبِ لا يَميلُ بِهِ
مَوجٌ وَمِن نَعتِ القَنا الخَطَلُ
وَمُطاعِنَينِ إِذا هُما اِعتَرَضا
يَتَطاعَنانِ وَلِلقَنا زَجَلُ
نَزَلَ الهَصورُ عَلى فَريسَتِهِ
وَمَضى يُدَحرِجُ نَجوَهُ الجُعَلُ
شَيخانِ هَذا فارِسٌ بَطَلٌ
أَبَداً وَهَذا عاجِزٌ مَذِلُ
فَإِذا الزَمانُ أَرادَ قَودَهُما
حَرَنَ الجَوادُ وَأَصحَبَ الوَعِلُ
أَمُريدَ زائِدَةِ الأَنامِ أَقِم
هَيهاتَ مِنكَ الشَدُّ وَالعَجَلُ
أَتُريدُ غاياتِ الفَخارِ وَما
لَكَ ناقَةٌ فيهِ وَلا جَمَلُ
فَاِنعَق بِضَأنِكَ عَن أَناطِحِهِ
وَدَعِ الغَميرَ تَلُسُّهُ الإِبِلُ
يا قابِضَ الأَيّامِ عَن وَجَلٍ
بِيَمينِهِ عَن مَسِّها شَلَلُ
يَئِلُ الَّذي أَمَّنتَ رَوعَتَهُ
وَالعُصمُ في الأَطوادِ لا تَئِلُ
لِوَليَّكَ الدُنيا مُزَخرَفَةٌ
وَلِأُمِّ مَن عادَيتَهُ الهَبَلُ
اِن قالَ فيكَ عِداكَ مَنقَصَةً
قالوا السَماءُ أَديمُها نَغِلُ
اِحذَر عَدوَّكَ أَن تُقَرِّبَهُ
مِن قَلبِكَ الخَدَعاتُ وَالحِيَلُ
لا تُخدَعَنَّ عَلى رُقاهُ وَلَو
أَرضاكَ مِنهُ القَولُ وَالعَمَلُ
فَفُؤادُهُ حَنِقٌ عَلَيكَ وَإِن
طاطا وَذَلَّلَهُ لَكَ الوَجَلُ
إِنَّ المُجَرَّدَ في هَواكَ فَتىً
لا اللَومُ يَردَعُهُ وَلا العَذَلُ
مِثلُ الحُسَينِ فَبَينَ أَضلُعِهِ
قَلبٌ بِغَيرِكَ ما لَهُ شَغَلُ
يُثني عَلَيكَ بِكُلِّ عارِفَةٍ
أَبَداً وَسِترُ الغَيبِ مُنسَدِلُ
ذاكَ الحُسامُ أَطَلتَ جَفوَتَهُ
وَلَقَلَّ ما ظَفِرَت بِهِ الخِلَلُ
وَوَعَدتَهُ وَعداً تَعَلَّقَهُ
وَالوَعدُ مَلويٌّ بِهِ الأَمَلُ
فَاِنهَض بِهِ في النائِباتِ تَجَد
عَضباً تَساقَطُ دونَهُ القُلَلُ
وَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ إِذا
شَرَعَ الحِمامُ وَصَمَّمَ الأَجَلُ
مُتَقَلِّداً بِنِجادِ مَملَكَةٍ
في غِمدِها الأَقدارُ وَالدُوَلُ
وَاِنعَم بِيَومِ المِهرِجانِ وَلا
نَعِمَ العُداةُ بِهِ وَلا عَقَلوا
فَلَأَنتَ نَهّاضٌ إِذا قَعَدوا
أَبَداً وَصَعّادٌ إِذا نَزَلوا
يَومٌ تُجَدِّدُهُ السُنونَ وَقَد
دَرَجَت عَلَيهِ الأَعصُرُ الأُوَلُ
فَالناسُ فيهِ مُعَلَّلٌ طَرِبٌ
يَرجو الأُوارَ وَشارِبٌ ثَمِلُ
ما اِستَجمَعَت فِرَقُ الهُمومِ بِهِ
إِلّا وَبَدَّدَ جَمعَها الجَذَلُ
هُوَ خِطَّةٌ نَزَلَ الشِتاءُ بِها
وَالصَيفُ مُنطَلِقٌ وَمُرتَحِلُ
وَأَنا الَّذي أَهوى هَواكَ وَلَو
ضُرِبَت عَلَيَّ البيضُ وَالأَسَلُ
وَطِئَت قَبائِلُ غالِبٍ عَقِبي
وَتَشَرَّفَت بِمَقامِيَ الحِلَلُ
وَفَقَأتُ عَينَ البُخلِ مُذ كَثُرَت
بِنَداكَ عِندي الأَينُقُ البُزُلُ
وَمُراغِمٍ يَغدو عَلى قَنَصي
فَيَحوزُهُ وَيَدايَ مُحتَبِلُ
خُضتُ الغِمارَ فَجازَ جُمَّتَها
دوني وَطَبَّقَ ثَوبِيَ البَلَلُ
وَمُذَكِّري رَحِماً مُعَنَّسَةً
كَالشَمسِ أَخلَقَ ضَوءَها الطَفَلُ
رَحِمٌ تَعَلَّقُ بِالبَعيدِ كَما
عَلِقَ الحِباءَ النازِحُ الطُوَلُ
اِثنانِ يَقتَطِعانِ مِن فُرَصي
وَأَنا الَّذي أُرخي وَأَهتَبِلُ
غَرَضي بِمَدحِكَ أَن يُطاوِعَني
عِوَجٌ بِأَيّامي وَيَعتَدِلُ
وَأَقومُ بَينَ يَدَيكَ مُرتَجِلاً
لا العَيُّ يَقطَعُني وَلا الخَطَلُ
وَلَئِن نَما كُلُّ المَديحِ إِلى
فَلَتاتِ قَولي وَاِنتَمى الغَزَلُ
فَالأَرضُ أُمُّ التُربِ أَجمَعِهِ
وَأَبو البَريَّةِ كُلِّها رَجُلُ
أَم لا فَتُنجِدُني القَنا الذُبُلُ
وَالسَيفُ أَولى أَن أَعوذَ بِهِ
مِمّا تَجُرُّ الأَعيُنُ النُجُلُ
وَأَنا الَّذي نَفَرَ الزَمانُ بِهِ
وَاِستَأنَسَت بِرِكابِهِ السُبُلُ
أَسري عَلى غَرَرٍ وَتَصحَبُني
دونَ الرِجالِ الأَينُقُ الذُلُلُ
لا المالُ يَجذِبُني إِلَيهِ وَلا
يَعتاقُها الحَوذانُ وَالنَفَلُ
عَجِلٌ بِيَ الشَدُّ الحَثيثُ إِلى ال
غاياتِ خَرّاجٌ بِيَ المَهَلُ
في غِلمَةٍ تَرَكوا قُعودَهُمُ
نَزَعوا وَراءَ اللَيلِ وَاِنحَفَلوا
وَإِذا المَزادُ حَمى صَلاصِلَهُ
قَنِعوا بِما تَقضي لَنا المُقَلُ
وَمُقَوَّمِ الأُذُنَينِ تَحسَبُهُ
طَوداً أَنافَ بِصَدرِهِ جَبَلُ
مُتَطاوِلٌ يوفي مُعَرِّدُهُ
عُنقاً تَضاءَلَ خَلفَها الكَفَلُ
أَجهَدتُهُ وَالكَرُّ يَعصِرُهُ
وَالماءُ مِن عِطفَيهِ يَنهَمِلُ
وَنَجيبَةٍ نَهَضَ الزَمانُ بِها
مِن بَعدِ ما قَعَدَت بِها العُقُلُ
صَدَعَت عَرانينَ الرُبى وَنَجَت
هَوَجاً وَيُنجِدُ وَخدَها الرَمَلُ
طَلَبَت أَميرَ المُؤمِنينَ وَلا
أَينٌ أَطافَ بِها وَلا مَهَلُ
حَيثُ العُلى لا يُستَرابُ بِها
وَالجودُ لا يَلوي بِهِ البَخَلُ
وَالطائِعُ المَرجوُّ إِن حُمِدَت
أَيدي الرِجالِ وَقَلَّ مَن يَسَلُ
مَلِكٌ إِذا حُصِرَ السِماطُ بِهِ
كَثُرَ العِثارُ وَطَبَّقَ الزَلَلُ
وَإِذا السَريرُ سَما بِقَدَتِهِ
غَرِيَت بِظاهِرِ كَفِّهِ القُبَلُ
جَلَتِ الأَئِمَّةُ عَن مَناقِبِهِ
وَاِستَودَعَتهُ نورَها الرُسُلُ
وَإِذا العُيوبُ مَشَت إِلَيهِ بَدا
وَجهٌ تَخاوَصُ دونَهُ المُقَلُ
فَاللَحظُ مُحتَبِسٌ وَمُنطَلِقٌ
وَالقَولُ مُنقَطِعٌ وَمُتَّصِلُ
طَرِبٌ إِلى النَعماءِ عاهَدها
أَن لا يَمُرَّ بِسَمعِهِ عَذَلُ
يَلقى الخُطوبَ وَوَجهُهُ طَلِقٌ
وَيَخوضُهُنَّ وَقَلبُهُ جَذِلُ
تُخفي بَشاشَتُهُ حَميَّتَهُ
كَالسُمِّ مَوَّهَ طَعمَهُ العَسَلُ
مِن مَعشَرٍ كانَت سُيوفُهُمُ
حَلياً لِمَن ضَرَبوا وَمَن عَطِلوا
بِالفَخرِ يَكسونَ الَّذي سَلَبوا
وَالذِكرِ يُحيونَ الَّذي قَتَلوا
أَنتَ الجَوادُ إِذا غَلا أَمَلٌ
وَالمُستَجارُ إِذا طَغى وَجَلُ
وَمُطاعِنٍ بَعَثَت يَداكَ لَهُ
طَعناً يَذُلُّ لِوَقعِهِ البَطَلُ
وَعَلِمتَ أَنَّ السَيلَ يَدفَعُهُ
لَمّا أَطَلَّ العارِضُ الهَطَلُ
لِلَّهِ رُمحُكَ يَومَ تورِدُهُ
وَالماءُ لا صَردٌ وَلا عَلَلُ
خَطِلُ المَناكِبِ لا يَميلُ بِهِ
مَوجٌ وَمِن نَعتِ القَنا الخَطَلُ
وَمُطاعِنَينِ إِذا هُما اِعتَرَضا
يَتَطاعَنانِ وَلِلقَنا زَجَلُ
نَزَلَ الهَصورُ عَلى فَريسَتِهِ
وَمَضى يُدَحرِجُ نَجوَهُ الجُعَلُ
شَيخانِ هَذا فارِسٌ بَطَلٌ
أَبَداً وَهَذا عاجِزٌ مَذِلُ
فَإِذا الزَمانُ أَرادَ قَودَهُما
حَرَنَ الجَوادُ وَأَصحَبَ الوَعِلُ
أَمُريدَ زائِدَةِ الأَنامِ أَقِم
هَيهاتَ مِنكَ الشَدُّ وَالعَجَلُ
أَتُريدُ غاياتِ الفَخارِ وَما
لَكَ ناقَةٌ فيهِ وَلا جَمَلُ
فَاِنعَق بِضَأنِكَ عَن أَناطِحِهِ
وَدَعِ الغَميرَ تَلُسُّهُ الإِبِلُ
يا قابِضَ الأَيّامِ عَن وَجَلٍ
بِيَمينِهِ عَن مَسِّها شَلَلُ
يَئِلُ الَّذي أَمَّنتَ رَوعَتَهُ
وَالعُصمُ في الأَطوادِ لا تَئِلُ
لِوَليَّكَ الدُنيا مُزَخرَفَةٌ
وَلِأُمِّ مَن عادَيتَهُ الهَبَلُ
اِن قالَ فيكَ عِداكَ مَنقَصَةً
قالوا السَماءُ أَديمُها نَغِلُ
اِحذَر عَدوَّكَ أَن تُقَرِّبَهُ
مِن قَلبِكَ الخَدَعاتُ وَالحِيَلُ
لا تُخدَعَنَّ عَلى رُقاهُ وَلَو
أَرضاكَ مِنهُ القَولُ وَالعَمَلُ
فَفُؤادُهُ حَنِقٌ عَلَيكَ وَإِن
طاطا وَذَلَّلَهُ لَكَ الوَجَلُ
إِنَّ المُجَرَّدَ في هَواكَ فَتىً
لا اللَومُ يَردَعُهُ وَلا العَذَلُ
مِثلُ الحُسَينِ فَبَينَ أَضلُعِهِ
قَلبٌ بِغَيرِكَ ما لَهُ شَغَلُ
يُثني عَلَيكَ بِكُلِّ عارِفَةٍ
أَبَداً وَسِترُ الغَيبِ مُنسَدِلُ
ذاكَ الحُسامُ أَطَلتَ جَفوَتَهُ
وَلَقَلَّ ما ظَفِرَت بِهِ الخِلَلُ
وَوَعَدتَهُ وَعداً تَعَلَّقَهُ
وَالوَعدُ مَلويٌّ بِهِ الأَمَلُ
فَاِنهَض بِهِ في النائِباتِ تَجَد
عَضباً تَساقَطُ دونَهُ القُلَلُ
وَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ إِذا
شَرَعَ الحِمامُ وَصَمَّمَ الأَجَلُ
مُتَقَلِّداً بِنِجادِ مَملَكَةٍ
في غِمدِها الأَقدارُ وَالدُوَلُ
وَاِنعَم بِيَومِ المِهرِجانِ وَلا
نَعِمَ العُداةُ بِهِ وَلا عَقَلوا
فَلَأَنتَ نَهّاضٌ إِذا قَعَدوا
أَبَداً وَصَعّادٌ إِذا نَزَلوا
يَومٌ تُجَدِّدُهُ السُنونَ وَقَد
دَرَجَت عَلَيهِ الأَعصُرُ الأُوَلُ
فَالناسُ فيهِ مُعَلَّلٌ طَرِبٌ
يَرجو الأُوارَ وَشارِبٌ ثَمِلُ
ما اِستَجمَعَت فِرَقُ الهُمومِ بِهِ
إِلّا وَبَدَّدَ جَمعَها الجَذَلُ
هُوَ خِطَّةٌ نَزَلَ الشِتاءُ بِها
وَالصَيفُ مُنطَلِقٌ وَمُرتَحِلُ
وَأَنا الَّذي أَهوى هَواكَ وَلَو
ضُرِبَت عَلَيَّ البيضُ وَالأَسَلُ
وَطِئَت قَبائِلُ غالِبٍ عَقِبي
وَتَشَرَّفَت بِمَقامِيَ الحِلَلُ
وَفَقَأتُ عَينَ البُخلِ مُذ كَثُرَت
بِنَداكَ عِندي الأَينُقُ البُزُلُ
وَمُراغِمٍ يَغدو عَلى قَنَصي
فَيَحوزُهُ وَيَدايَ مُحتَبِلُ
خُضتُ الغِمارَ فَجازَ جُمَّتَها
دوني وَطَبَّقَ ثَوبِيَ البَلَلُ
وَمُذَكِّري رَحِماً مُعَنَّسَةً
كَالشَمسِ أَخلَقَ ضَوءَها الطَفَلُ
رَحِمٌ تَعَلَّقُ بِالبَعيدِ كَما
عَلِقَ الحِباءَ النازِحُ الطُوَلُ
اِثنانِ يَقتَطِعانِ مِن فُرَصي
وَأَنا الَّذي أُرخي وَأَهتَبِلُ
غَرَضي بِمَدحِكَ أَن يُطاوِعَني
عِوَجٌ بِأَيّامي وَيَعتَدِلُ
وَأَقومُ بَينَ يَدَيكَ مُرتَجِلاً
لا العَيُّ يَقطَعُني وَلا الخَطَلُ
وَلَئِن نَما كُلُّ المَديحِ إِلى
فَلَتاتِ قَولي وَاِنتَمى الغَزَلُ
فَالأَرضُ أُمُّ التُربِ أَجمَعِهِ
وَأَبو البَريَّةِ كُلِّها رَجُلُ
قراءة في كلمات الأغنية
يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.