أمده الدمع حتى غاض جائده
خليل مردم بك
(43) مشاهدة
كلمات «أمده الدمع حتى غاض جائده» للشاعر خليل مردم بك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أمده الدمع حتى غاض جائده»
أَمدَّه الدمعُ حتى غاضَ جائدُه
فمنْ بأَدمعِ عينيه يرافدُه
الروحُ والدمُ والأحداقُ وَدَّ لها
لو تستحيلُ إلى دمعٍ يناجده
مشرّد النومِ ما قَرَّتْ مضاجعُه
وَهلْ تقرُّ بموتورٍ وَسائده
باتتْ دمشقُ عَلَى طوفان من لهبٍ
يا ديْن قلبيَ من خطبٍ تكابده
موجٌ من النارِ لا تهدا زواخرُه
يمدّه آخرٌ ما ارتدَّ وافده
وَبْلُ القذائفِ هطَّالاً له مددٌ
والنارُ والنفطُ والتهديمُ رافده
ترى القبابَ به غرقى فتحسبها
سفناً تهاوى ببحرٍ ثار راعده
في ذمةِ اللهِ والتاريخ ما لقيتْ
وَفي سبيلِ الأماني ما تصامده
أمسى الذي كان في جنَّاتِها بَهِجاً
بمارجٍ مِنْ سعيرٍ فار واقده
النارُ من فوقه والنارُ دائرةٌ
به فإنْ فَرَّ أردته رواصده
في كلِّ زاويةٍ رامٍ وَمن نفروا
شيباً وَحوراً وَأطفالاً طرائده
وَربَّ مكنونةٍ كالدرِّ ضنّ به
عَلى العيونِ فصانته نواضده
تخطَّتِ النارَ ليلاً وَهي حاملةٌ
طفلاً قضى برصاصِ القومِ والده
فما تناءتْ به حتى أُتيحَ له
شظيّةٌ بانَ منها عنه ساعده
ضمّتْ إلى صدرِها شلْواً يسيلُ دماً
كالطيرِ هاض جناحاً منه صائد
يا هول ذلك من مرآى شهدتُ وَفدْ
وَددتُ لو كنت أعمى لا أشاهده
قفْ في الخرائبِ وابكِ المجدَ معتبطاً
فإنها يا لأحزاني مراقده
الذكرياتُ من التاريخِ قد دُرستْ
وَطارفُ المجدِ موؤُدٌ وَتالده
يا آسيَ الجرحِ بادرْ ضمدَ سائله
إذا تريَّثتَ لم تنجعْ ضمائده
إن الذين تولوا كبرَ نكبتنا
أخطاهُم من قويمِ الرأي أرشده
لو يفعلُ اللهُ جلّ اللهُ ما فعلوا
بأهلِ جلّق لم يعبده عابده
بَلَتْ دمشقُ بنيها يومَ محنتِها
فلمْ تجدْ غير مَنْ صحّتْ عقائده
ترى الحنيفيَّ يومَ الروعِ مبتدراً
إلى المسيحيِّ في البلوى يساعده
خلَّى حماه ليحمي عِرْضَ صاحبِه
وَصالَ خشيةَ أن تؤتى موارده
أما سريرهُ من خانوا فقد فُضحت
وَانماز عن ثابتِ الإيمانِ فاسده
الحمدُ لله أنَّي في حمى وَطنٍ
تحمي كنائسَه فيه مساجدُه
فكيف يغمطُ حقاً في قضيته
واللهُ وَهو الشهيدُ العدلُ شاهدُه
بقيةَ السيفِ والنيرانِ إنَّ لكم
شأْناً تراءَتْ عَلَى قربٍ شواهده
لكمْ وَإِنْ مسّكم قرحٌ وَطولُ أذى
من طيّبِ الذكرِ بعد اليومِ خالده
لله يومكمُ يوماً فإنَّ له
ما بعده وَإِن اشتدتْ شدائده
لله معقلكمْ من معقلٍ أشبٍ
عَلَى الوئامِ لقد شيدتْ قواعده
عالي البروج تعالى فوقه علمٌ
الحقُ رافعهُ والحقُ عاقده
فتى دمشق اصطبرْ للخطب تجبهه
إنَّ العروبةَ جيشٌ أنت قائده
لا عذر في اليأس مما كان ممتنعاً
إذا تقصيّت أمراً أنت واجده
أما دمشقُ فلا ترجو لنجدتِها
سوى فتاها الذي شاعت محامده
بلَوعةِ الثكلِ تدعوه لينصرها
وَبالجراح التي تدمي تناشده
فمنْ بأَدمعِ عينيه يرافدُه
الروحُ والدمُ والأحداقُ وَدَّ لها
لو تستحيلُ إلى دمعٍ يناجده
مشرّد النومِ ما قَرَّتْ مضاجعُه
وَهلْ تقرُّ بموتورٍ وَسائده
باتتْ دمشقُ عَلَى طوفان من لهبٍ
يا ديْن قلبيَ من خطبٍ تكابده
موجٌ من النارِ لا تهدا زواخرُه
يمدّه آخرٌ ما ارتدَّ وافده
وَبْلُ القذائفِ هطَّالاً له مددٌ
والنارُ والنفطُ والتهديمُ رافده
ترى القبابَ به غرقى فتحسبها
سفناً تهاوى ببحرٍ ثار راعده
في ذمةِ اللهِ والتاريخ ما لقيتْ
وَفي سبيلِ الأماني ما تصامده
أمسى الذي كان في جنَّاتِها بَهِجاً
بمارجٍ مِنْ سعيرٍ فار واقده
النارُ من فوقه والنارُ دائرةٌ
به فإنْ فَرَّ أردته رواصده
في كلِّ زاويةٍ رامٍ وَمن نفروا
شيباً وَحوراً وَأطفالاً طرائده
وَربَّ مكنونةٍ كالدرِّ ضنّ به
عَلى العيونِ فصانته نواضده
تخطَّتِ النارَ ليلاً وَهي حاملةٌ
طفلاً قضى برصاصِ القومِ والده
فما تناءتْ به حتى أُتيحَ له
شظيّةٌ بانَ منها عنه ساعده
ضمّتْ إلى صدرِها شلْواً يسيلُ دماً
كالطيرِ هاض جناحاً منه صائد
يا هول ذلك من مرآى شهدتُ وَفدْ
وَددتُ لو كنت أعمى لا أشاهده
قفْ في الخرائبِ وابكِ المجدَ معتبطاً
فإنها يا لأحزاني مراقده
الذكرياتُ من التاريخِ قد دُرستْ
وَطارفُ المجدِ موؤُدٌ وَتالده
يا آسيَ الجرحِ بادرْ ضمدَ سائله
إذا تريَّثتَ لم تنجعْ ضمائده
إن الذين تولوا كبرَ نكبتنا
أخطاهُم من قويمِ الرأي أرشده
لو يفعلُ اللهُ جلّ اللهُ ما فعلوا
بأهلِ جلّق لم يعبده عابده
بَلَتْ دمشقُ بنيها يومَ محنتِها
فلمْ تجدْ غير مَنْ صحّتْ عقائده
ترى الحنيفيَّ يومَ الروعِ مبتدراً
إلى المسيحيِّ في البلوى يساعده
خلَّى حماه ليحمي عِرْضَ صاحبِه
وَصالَ خشيةَ أن تؤتى موارده
أما سريرهُ من خانوا فقد فُضحت
وَانماز عن ثابتِ الإيمانِ فاسده
الحمدُ لله أنَّي في حمى وَطنٍ
تحمي كنائسَه فيه مساجدُه
فكيف يغمطُ حقاً في قضيته
واللهُ وَهو الشهيدُ العدلُ شاهدُه
بقيةَ السيفِ والنيرانِ إنَّ لكم
شأْناً تراءَتْ عَلَى قربٍ شواهده
لكمْ وَإِنْ مسّكم قرحٌ وَطولُ أذى
من طيّبِ الذكرِ بعد اليومِ خالده
لله يومكمُ يوماً فإنَّ له
ما بعده وَإِن اشتدتْ شدائده
لله معقلكمْ من معقلٍ أشبٍ
عَلَى الوئامِ لقد شيدتْ قواعده
عالي البروج تعالى فوقه علمٌ
الحقُ رافعهُ والحقُ عاقده
فتى دمشق اصطبرْ للخطب تجبهه
إنَّ العروبةَ جيشٌ أنت قائده
لا عذر في اليأس مما كان ممتنعاً
إذا تقصيّت أمراً أنت واجده
أما دمشقُ فلا ترجو لنجدتِها
سوى فتاها الذي شاعت محامده
بلَوعةِ الثكلِ تدعوه لينصرها
وَبالجراح التي تدمي تناشده
قصة العمل
أغنية «أمدهالدمعحتىغاضجائده»أداهاخليل مردمبك.خليل مردمبك،أديب وشاعر ووزيرسوري، والدهأحمد مختار مردمبك، وأمه فاطمةابنة محمودالحم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«أمدهالدمعحتىغاضجائده»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحزن والبكاء.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: خليل مردم بك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1895
سنة الوفاة:
1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.
أعمال أخرى لـ خليل مردم بك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.