أمل لا يزال فوق المرام
صالح الشرنوبي
(49) مشاهدة
اقرأ «أمل لا يزال فوق المرام» من نظم صالح الشرنوبي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أمل لا يزال فوق المرام»
أمل لا يزال فوق المرام
فهو وهم كسائر الأوهام
شابت الأرض وانحنى كاهل الدهر
وسر الصديق طيّ المعامي
فهو ما زال كالأساطير حلم
حائر في الشفاه والأقلام
غير أن الخيال أسعد قوما
فأضافوا في وصفه بالتسامى
والخيالات كالحياة حظوظ
والأماني وليدة الآلام
وضحايا السراب والمثل العليا
يضيعون في ضجيج الزحام
حدّثوا أنّ من معانيه لو كا
ن حنان الندى وطهر الغمام
وجمال الصباح تتلو عليه الطي
ر ما ألهمته روح الظلام
وانعطاف الغصون رنّحها الشو
ق إلى دافق من النور هام
ومراح العبير يفضى إلى الرو
ض بأسرار قلبه المستهام
وانطلاق النسيم يحبو إلى الزه
ر حيّ الخطا عفيف الغرام
وصفاء الأصيل تنسجم الألو
ان في راحتيه أيّ انسجام
وجلال الدجى ترفّه حتى
ليحسّ النماء في الأكمام
حدّثوا أنّ من معانيه معنى
جلّ هذا المعنى عن الإعظام
فهو إن أخلص الأخوّة والحبّ
سما عن أخوّة الأرحام
وإذا حقق الوفاء تجلّت
رحمة الله في قلوب الأنام
صدقوا وصفه ولم يصدق الدهر
مناهم فضاع سحر الكلام
وجرينا خلف السراب وعدنا
بعد حين بالأمنيات روامي
ذهب الصدق والصديق فدنيا النا
س دنيا الذئاب والأغنام
كم صديق محّضته الودّ صرفا
كان أقسى عليّ من أيّامي
وصديق سقيته من حناني
فسقاني كؤوس عيش زؤام
وصديق جعلت نفسي فداه
ذائداً عن حياضه بسهامي
ثم مال الزمان يوما بحظّي
فإذاه في الروع أول رام
وصديق حميته من ضياع
فبنى صرح مجده بحطامي
وصديق جعلته أهلي له
أهلا وعطفى لأهله وسلامي
وجعلت الوجود جنّة قلبي
ن يعيشان في ظلال الوئام
فحياتي حياته في المعاني
الآدميّات والوجود السامي
كان بيتي مقامه ومتاعي
في يديه وزاده من طعامي
لم أخنه بالغيب بل خنت نفسي
وهدمت البناء قبل التمام
حين أطلعته على كل سر
غاب إلا عن ربيّ العلّام
كان يرضى فتستحيل حياتي
فرحة عبقريّة الأنغام
فإذا ما بكى ففي ذمّة
النسيان أحلى الأفكار والأحلام
ثم ولى فلا تسل كيف ولّى
وسل الدهر عن ضحايا اللئام
وإذا ما سألتني من صديقي
بعد طول التجريب والإحكام
فهو من لم أطعمه زادي ولم
ألبسه ثوبي ولم أقاسمه جامي
وهو من لم أبحه سرى ولم أع
لمه أمرى في ثورتي ونظامي
وهو من لم أهبه حبي ولم اس
كنه قلبي ولم أعره اهتمامي
وهو حلم كهذه الأحلام
وهو وهم كسائر الأوهام
شابت الأرض وانحنى كاهل الدهر
وسر الصديق طيّ المعامي
وستفنى الدنيا وتجري النهايا
ت وتطوى صحائف الأيام
وهو ما زال كالأساطير لفظ
حائر في الشفاه والأقلام
والأحاديث عن وجود صديق
كالأحاديث عن وجود السلام
فهو وهم كسائر الأوهام
شابت الأرض وانحنى كاهل الدهر
وسر الصديق طيّ المعامي
فهو ما زال كالأساطير حلم
حائر في الشفاه والأقلام
غير أن الخيال أسعد قوما
فأضافوا في وصفه بالتسامى
والخيالات كالحياة حظوظ
والأماني وليدة الآلام
وضحايا السراب والمثل العليا
يضيعون في ضجيج الزحام
حدّثوا أنّ من معانيه لو كا
ن حنان الندى وطهر الغمام
وجمال الصباح تتلو عليه الطي
ر ما ألهمته روح الظلام
وانعطاف الغصون رنّحها الشو
ق إلى دافق من النور هام
ومراح العبير يفضى إلى الرو
ض بأسرار قلبه المستهام
وانطلاق النسيم يحبو إلى الزه
ر حيّ الخطا عفيف الغرام
وصفاء الأصيل تنسجم الألو
ان في راحتيه أيّ انسجام
وجلال الدجى ترفّه حتى
ليحسّ النماء في الأكمام
حدّثوا أنّ من معانيه معنى
جلّ هذا المعنى عن الإعظام
فهو إن أخلص الأخوّة والحبّ
سما عن أخوّة الأرحام
وإذا حقق الوفاء تجلّت
رحمة الله في قلوب الأنام
صدقوا وصفه ولم يصدق الدهر
مناهم فضاع سحر الكلام
وجرينا خلف السراب وعدنا
بعد حين بالأمنيات روامي
ذهب الصدق والصديق فدنيا النا
س دنيا الذئاب والأغنام
كم صديق محّضته الودّ صرفا
كان أقسى عليّ من أيّامي
وصديق سقيته من حناني
فسقاني كؤوس عيش زؤام
وصديق جعلت نفسي فداه
ذائداً عن حياضه بسهامي
ثم مال الزمان يوما بحظّي
فإذاه في الروع أول رام
وصديق حميته من ضياع
فبنى صرح مجده بحطامي
وصديق جعلته أهلي له
أهلا وعطفى لأهله وسلامي
وجعلت الوجود جنّة قلبي
ن يعيشان في ظلال الوئام
فحياتي حياته في المعاني
الآدميّات والوجود السامي
كان بيتي مقامه ومتاعي
في يديه وزاده من طعامي
لم أخنه بالغيب بل خنت نفسي
وهدمت البناء قبل التمام
حين أطلعته على كل سر
غاب إلا عن ربيّ العلّام
كان يرضى فتستحيل حياتي
فرحة عبقريّة الأنغام
فإذا ما بكى ففي ذمّة
النسيان أحلى الأفكار والأحلام
ثم ولى فلا تسل كيف ولّى
وسل الدهر عن ضحايا اللئام
وإذا ما سألتني من صديقي
بعد طول التجريب والإحكام
فهو من لم أطعمه زادي ولم
ألبسه ثوبي ولم أقاسمه جامي
وهو من لم أبحه سرى ولم أع
لمه أمرى في ثورتي ونظامي
وهو من لم أهبه حبي ولم اس
كنه قلبي ولم أعره اهتمامي
وهو حلم كهذه الأحلام
وهو وهم كسائر الأوهام
شابت الأرض وانحنى كاهل الدهر
وسر الصديق طيّ المعامي
وستفنى الدنيا وتجري النهايا
ت وتطوى صحائف الأيام
وهو ما زال كالأساطير لفظ
حائر في الشفاه والأقلام
والأحاديث عن وجود صديق
كالأحاديث عن وجود السلام
عن الفنان: صالح الشرنوبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1924
سنة الوفاة:
1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.
أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.