أمن بعد ما بان الفريق وأدلجا

أحمد الكيواني

(36) مشاهدة


نص «أمن بعد ما بان الفريق وأدلجا» — أحمد الكيواني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أمن بعد ما بان الفريق وأدلجا»

أَمَن بَعد ما بانَ الفَريق وَأَدلَجا
لِمثلي يَرى وَجه اِصطِبار وَيُرتَجى
سَروا فَاِستَطارَ البَرق خَلفَ رِكابَهُم
وَقَد رَقَّ جُلباب الظَلام وَأَنهَجا
يَشبم هَوى وَالجنس مَغرى بِجِنسِهِ
بِأَظعانِهم ثَغراً شَنيباً مُفلجا
وَهَبت مَها الوادي تُؤمل نَظرت
تَزوَّدها مِن سَحر أَحورَ أَدعَجا
وَفي رَكبِهُم بِالصَفائح وَالقَنا
فَلَستَ تَرى إِلّا وَشيجاً وَسملجا
وَعقبان حَرب فَوق جَرد لَو أَنَّهُم
أَغاروا عَلى نسر السَماء لَما نَجا
وَغَيران يُمسي بِالدِماء مسوراً
فَيُصبح بِالعزّ المشيد مُتوَّجا
فَيا ريح لَو حاوَلت غشيانُهُ لَما
تَولجت مِن بَين الأَسنة مولَجا
وَيا أَنجُم الجَوزاء لَو رَصعوكَ في
نسوع المَطايا لاستقلوك زَبرجا
وَلَو كُنتِ لَما أَزَمَعوا في طَريقَهُم
لَقى يا ثُريا ما اِرتَضوا بِكِ هَودَجا
آيست وَقَد بانوا مِن العَيش بَعدَهُم
يَقيناً وَفي غَير النَوى بِحُسن الرَجا
لَقَد رَكدت ريح اللُقا بَعدَ أَن جَرَت
رَخاءً وَهبت شَمأل الهَجر سيهَجا
وَأتعبكَ اللَيل الطَويل عَلى الغَضا
وَكانَ بِذات البان لَيلَك سَجسجا
فَذُب بَعدَهُم وَجداً فَما أَنتَ جَلمدٌ
وَلا لَكَ مِن جور الصَبابَة مُلتَجى
وَهَذي الرِياح الهَوج تُبلى رُسومَهُم
فَما يَمنَع الأَحشاءَ إِن تَتَأجَجا
غَدا كَرَةً قَلبي وَصَدريِ مَلعَباً
لِخَيل خُطوب الدَهر وَالهَمّ صَولَجا
أَغثني بِكَأس يا نَديم لَعَلَني
أَرى لي بِها مِن ربقة الهَم مَخرَجا
وَلا تَحسَبَنَّ العَقل لِلمَرءِ لَعَلَني
أَرى لَي بِها مِن ربقة الهَم مُخرِجا
وَلا تَحسَبَنَّ العَقل لِلمَرءِ معقلاً
فَقَد يُؤخَذ المَجدود مِن قَبل الحِجى
وَهاتِ حَديثاً عَن لَيالي وِصالَنا
عَسى صُبح هَذا الهَمّ أَن يَتَبَلَجا
فَما أَبهم المَقدور إِلّا لِيَرتَجى
وَلا ضاقَ طَوق الكَرب إِلّا لِيفرجا
وَطَيف سَرى حَتّى تَناوَلَ شاحِباً
تَولَج مِن هَول السَرى ما تَوَلَجا
أَحست بِهِ زُهر الدَجى فَتَخاوَصَت
وَآنسهُ بَدر السَماء فَعَرَّجا
وَشَقَ عَلَيهِ أَنَّهُ كُلَّما سَرى
يَشق جَلابيب الدُجى حَيثَما دَجا
وَمَرَّ عَلى وادي الحِمى فَتَعَطَرَت
بِرياهُ أَرجاء الحِمى إِذ تَأَرَجا
أَلَمَّ بِنَضو لِلزيارة مُرتجِ
فَصادَف مِنهُ مَسلَك الهَم مرتجا
وَمِن طول أَلف الجفن لِلسُهد لَو رَأى
حُروف الكَرى مَرقومة لِتحرجا
وَطَيرٌ غَدا يُملي حَديث شُجونِهِ
فَأَعجَزَني عَن حَمل وَجدي وَأَزعَجا
وَعَرَّض بِالأَعراض عَنهُم فَراعَني
وَأَخفاهُ في طَي الحَديث وَأَدمَجا
لَقَد كانَ قَلبي لا يَراع لَحادث
فَقَد صرت أَرجو مِن أَحاديثَك النَجا
وَكُنتُ أَظن النَأي للصَبر مَنهَجاً
فَما كانَ لي إِلّا المَوت مُدرَجا
تَولى زَمان اللَهو إِلّا تَذَكُرٌ
مَتّى فَاجأَ القَلب الوَفي تَوَهَجا
عَلى أَن هَذا العَصر ضاعَت بِهِ النُهى
وَأَصبَحَ فيهِ الجَهل أَرجى وَأَروَجا
وَقيد أَهل السَبق عَن طَلب العُلى
فَأَضحى إِلَيها كُل وَغد مهملجا
وَضاحك أَهل العَيّ حَتّى تَفصحوا
وَقطب في وَجهِ البَليغ فَلَجلَجا
وَكانَ إِذا ما اِنَهَلَّ درُ مَدامِعي
وَصافح يَحموم الزَفير تَسبجا
فَلم يَبقَ طول الحُزن دَمعاً إِذا اِنهَمى
أَراح بِهِ إِلّا القَريض المُدبجا
فَما صافَحَت بَحر القَوافي نَسيمُهُ
لِكَف الصِبا إِلّا طَما وَتَموَجا
قَريض غَدا يَربى عَلى الدَمع رقة
وَيَسكُن مَعناهُ الرَحيق المَمزجا
إِذا ضاقَ القرحان أَحمى شُجونَهُ
وَإِن خالج القَلب المُؤَجَج أَثلَجا

قراءة في كلمات الأغنية

اختيار الكيواني أن يمدح العلماء دون الأمراء يقول عنه أكثر من أي حكم على أسلوبه. فمن كان ابن أمير الأمراء لا يحتاج إلى عطاء الحاكم، فتحرّر شعره من الوظيفة التي أثقلت شعر معاصريه، وصار المدح عنده تقديراً لا معاشاً. وهذا يفسّر أيضاً طبيعة مجلسه: حانوت في سوق، لا صالون في قصر — أي فضاء يجتمع فيه الأدباء على الأدب لا على الولاء. وشعره في الغزل يُذكر بالاستحسان في تراجمه، وهو الباب الذي يظهر فيه صوته الخاصّ أوضح ما يكون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «أمنبعد مابانالفريق وأدلجا»ضمنأعمالأحمدالكيواني. منبيتأمراء، وكان يجلس فيح…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أمنبعد مابانالفريق وأدلجا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1565
سنة الوفاة: 1623
أحمد بن حسين باشا بن كيوان الدمشقي (نحو 1565 - 1623م، والتواريخ تقريبية لاختلاف المصادر)، شاعر من دمشق في العهد العثماني. من بيت أمراء، وكان يجلس في حانوت بسوق الدرويشية يجتمع عنده الأدباء، ولم يمدح في ديوانه إلا العلماء والأدباء.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 163 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ أحمد الكيواني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات