أمن ظلامة الدمن البوالي

النابغة الذبياني

(72) مشاهدة


نص «أمن ظلامة الدمن البوالي» للشاعر النابغة الذبياني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أمن ظلامة الدمن البوالي»

أَمِن ظَلّامَةَ الدِمَنُ البَوالي
بِمُرفَضِّ الحُبَيِّ إِلى وُعالِ
فَأَمواهِ الدَنا فَعُوَيرِضاتٍ
دَوارِسَ بَعدَ أَحياءٍ حِلالِ
تَأَبَّدَ لا تَرى إِلّا صُواراً
بِمَرقومٍ عَلَيهِ العَهدُ خالِ
تَعاوَرَها السَواري وَالغَوادي
وَما تُذري الرِياحُ مِنَ الرِمالِ
أَثيثٌ نَبتُهُ جَعدٌ ثَراهُ
بِهِ عوذُ المَطافِلِ وَالمَتالي
يُكَشِّفنَ الأَلاءَ مُزَيَّناتٍ
بِغابِ رُدَينَةَ السُحمِ الطِوالِ
كَأَنَّ كُشوحَهُنَّ مُبَطَّناتٍ
إِلى فَوقِ الكُعوبِ بُرودُ خالِ
فَلَمّا أَن رَأَيتُ الدارَ قَفراً
وَخالَفَ بالُ أَهلِ الدارِ بالي
نَهَضتُ إِلى عُذافِرَةٍ صَموتٍ
مُذَكَّرَةٍ تَجِلُّ عَنِ الكَلالِ
فِداءٌ لِاِمرِئٍ سارَت إِلَيهِ
بِعِذرَةِ رَبِّها عَمّي وَخالي
وَمَن يَغرِف مِنَ النُعمانِ سَجلاً
فَلَيسَ كَمَن يُتَيَّهُ في الضَلالِ
فَإِن كُنتَ اِمرَأً قَد سُؤتَ ظَنّاً
بِعَبدِكَ وَالخُطوبُ إِلى تَبالِ
فَأَرسِل في بَني ذُبيانَ فَاِسأَل
وَلا تَعجَل إِلَيَّ عَنِ السُؤالِ
فَلا عَمرُ الَّذي أُثني عَلَيهِ
وَما رَفَعَ الحَجيجُ إِلى إِلالِ
لَما أَغفَلتُ شُكرَكَ فَاِنتَصِحني
وَكَيفَ وَمِن عَطائِكَ جُلُّ مالي
وَلَو كَفّي اليَمينُ بَغَتكَ خَوناً
لَأَفرَدتُ اليَمينَ مِنَ الشِمالِ
وَلَكِن لا تُخانُ الدَهرَ عِندي
وَعِندَ اللَهِ تَجزِيَةُ الرِجالِ
لَهُ بَحرٌ يُقَمِّصُ بِالعَدَولي
وَبِالخُلُجِ المُحَمَّلَةِ الثِقالِ
مُضِرٌّ بِالقُصورِ يَذودُ عَنها
قَراقيرَ النَبيطِ إِلى التِلالِ
وَهوبٌ لِلمُخَيَّسَةِ النَواجي
عَلَيها القائِناتُ مِنَ الرِحالِ

قراءة في كلمات الأغنية

الاعتذاريّات فتح النابغة الخاصّ، وهو غرض لم يكن قائماً قبله على هذا الوجه. والصعوبة فيه ظاهرة: على الشاعر أن يخفض نفسه دون أن يسقط، ويثني على الملك دون أن يُقرّ بذنب، ويطلب العفو دون أن يتذلّل تذلّلاً يُهدر ما بقي له. فبنى لذلك نموذجاً في الخطاب سار عليه المعتذرون بعده قروناً. أمّا كونه حَكَماً في عُكاظ فيدلّ على أن النقد العربي بدأ شفهياً عملياً قبل أن يُكتب: كانت هناك معايير مستقرّة، وأهل خبرة يُرجع إليهم، وحُكم يُقبل. والنابغة أوّل من نعرف أنه شغل هذا الموضع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان النابغة أقرب الشعراء إلى النعمان بن المنذر ملك الحيرة، ثم وقع بينهما ما وقع بسبب وشاية اتُّهم فيها بما يمسّ الملك، فهرب إلى الغساسنة في الشام، وأخذ ينظم قصائد يعتذر بها ويستعطف حتى رُضي عنه فعاد. ومن أخباره المشهورة أنه كانت تُنصب له في عُكاظ قبّة من أدم أحمر يجلس فيها فيعرض الشعراء عليه شعرهم فيقضي بينهم — أي أنه كان حاكماً في الشعر لا شاعراً فقط.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أمنظلامةالدمنالبوالي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 535
سنة الوفاة: 604
النابغة الذبياني (535 - 604م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم النابغة الذبياني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: غشيت منازلاً بعريتنات، حدثوني بني الشقيقة، دعاك الهوى واستجهلتك المنازل، ألم أقسم عليك لتخبرني، كتمتك ليلاً بالجمومين ساهرا، ألمم برسم الطلل الأقدم، أتاركة تدللها قطام، أمن ظلامة الدمن البوالي، ألا أبلغا ذبيان عني رسالة، فتى تم فيه ما يسر صديقه، المرء يأمل أن يعيش، أتاني أبيت اللعن أنك لمتني، إني كأني لدى النعمان خبره، بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما، بخالة أو ماء الذنابة أو سوى. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ النابغة الذبياني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات