أمنك الذكر يعصف بالقلوب
أحمد محرم
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1978
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «أمنك الذكر يعصف بالقلوب» للشاعر أحمد محرم مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أمنك الذكر يعصف بالقلوب»
أَمِنكَ الذّكرُ يعصِفُ بالقُلوبِ
ويقذفُ بالمضاجعِ والجُنوبِ
لأَنْتَ على رُكودِك مُستطيرٌ
من الأرواحِ مُطّرِدُ الهُبوبِ
تَظلُّ قُواهُ إن وَنَتِ اللّيالي
حِثاثَ الكَرِّ مُمعِنَةَ الدُّؤوبِ
قَضَيْتَ الدَّهرَ مالكَ من قَرارٍ
ولا بكَ في اعتزامِكَ من لُغوبِ
جعلتَ نصيبَ نفسِكَ أن تراها
وما للموتِ فيها من نَصيبِ
لَنِعمَ فَتى الكِنانةِ غيرَ واهٍ
إذا جَدَّ البلاءُ ولا هَيوبِ
وما بَعْضُ الحُماةِ وإن تَغالىَ
بِثَبْتٍ في الخطوب ولا صَليبِ
إذا ضاقَ الخِناقُ به تنحَّى
يَلوذُ بكلِّ مُرتكَضٍ رَحيبِ
يَميلُ مع الشَّمالِ فإن تناهت
بها الغاياتُ مال مع الجنوبِ
بمن يَثِقُ السَّوادُ إذا تبارى
سماسرةُ المُقَنَّعةِ الخَلوبِ
ومَن يحمِي البلادَ إذا رَمَتْها
بناتُ الدّهرِ باليوم العصيبِ
طبيبَ النّيلِ هل للنِّيلِ شافٍ
وهل للدّاءِ بعدَك من طبيبِ
أَلم ترَ كيف أخطأ كلُّ آسٍ
ومن لك بالنِطاسيِّ المُصيبِ
هَوَى الوطنُ الجريحُ وكنتَ قِدماً
تضُمُّ جوانبَ الجُرحِ الرَّغيبِ
على الدُّنيا العَفاءُ إذا تولىَّ
أطِبّاءُ الممالكِ والشُّعوبِ
أتى زمنُ النُّعاةِ فما لِمصرٍ
سوى طُولِ التفجُّعِ والنّحيبِ
أتنظرُ نكبةَ الوطنِ المُذكَّى
وتسمعُ صيحةَ الشّعب الحريبِ
إذا ما مصرُ زُلزِلَ جانباها
فَمِن خَفَقانِ قلبِكَ والوجيبِ
وإن جَرَتِ الرِّياحُ بها لهيباً
فتلكَ حَرارةُ الوجدِ المُذيبِ
كفاكَ أما تزالُ أخا همومٍ
كعهدِكَ قبلَ عاديةِ المغيبِ
حَملتَ جَوى المشوقِ وأنتَ ثاوٍ
بوادي الموتِ للوادي الخصيبِ
مَضَى الشُّهداءُ ليس لهم نقيبٌ
فكنتَ لهم بمنزلةِ النّقيبِ
تباركَ وجهُ مَن أعطاك وجهاً
يُضيءُ جوانبَ الجَدَثِ المَهِيبِ
تَرِفُّ الحورُ والوِلدانُ شَوْقاً
إلى ما فيه من تَرَفٍ وطيبِ
تنزَّهَ في الحياةِ عنِ الدَّنايا
وصينَ عن القوادحِ والعُيوبِ
يُريك جَلالُه الحرمَ المُحلَّى
وعِتْقَ المُصحفِ الأَنِقِ العجيبِ
خطيبَ الأُمّتَيْنِ أعنْ مَلالٍ
تركتَ الأُمّتين بلا خطيبِ
أَهِبْ بالغافلين وقُلْ بلادي
دَعوتُكِ باسمِ ربّكِ فاسْتَجيبي
بلادي كيف أنتِ على العوادي
وماذا ذُقتِ من عَنَتِ الخطوبِ
بلادي هل صَدَقْتِ الجِدَّ بعدي
أمِ استغنيتِ بالأملِ الكَذوبِ
بلادي هل دَرجْتِ على سبيلي
ومِلْتِ عن المساربِ والدُّروبِ
أرى شِيَعاً وأحزاباً غِضاباً
لغيرِ اللهِ والوطنِ الغَضُوبِ
أرى سَلَباً يَطيحُ على أكُفٍّ
تُراشُ سِهامُها بيد السّليبِ
أرى شعباً يُقادُ إلى المنايا
فيذهب مُمعِناً خَبَب الجنيبِ
بَرِئتُ من الكنانةِ إن أقامت
على تلك المآثمِ والذُّنوبِ
إمامَ المُهتدينَ أفِضْ علينا
من النُّور المُحجَّبِ في الغيوبِ
أَلستَ ترى السّوادَ طغَى عليه
ظلامُ الموقفِ الخَطِرِ الرّهيبِ
تركتَ الأمرَ مُجتمِعاً فأمسى
كثيرَ السُّبلِ مُختلفَ الضرُّوبِ
وكان الحقُّ للأقوامِ ديناً
فبدّل كلُّ أوّاهٍ مُنيبِ
أَلا أَرِنَا مناسِكَنا فإنّا
من الأَحبارِ في أمرٍ مُريبِ
همُ اتّخذوا الشّرائعَ مُسرجَاتٍ
مُذلَّلةَ الغواربِ للرّكوبِ
تحامَى العُدوةَ القصوى وتهوِي
براكبها إلى الأمدِ القريبِ
رُعاةُ الشَّعبِ طاعَ لهم فأمسى
بوادٍ من سياستهم جديبِ
يُمارسُ فيه شِرَّةَ كلِّ ضارٍ
سريعِ الشَّدِّ مُستعِرِ الوُثوبِ
يَصولُ بحدِّ أعصلَ ذي صَريفٍ
وصَلْتٍ من دم القتلى خضيبِ
ولم أرَ كالشُّعوب تُساسُ فوضَى
وتُؤخذُ بالمخالبِ والنُّيوبِ
رمى الأبصارَ ساحرُها فزاغت
وران هوى النّفوسِ على القلوبِ
فما عُرِفَ النّصيحُ من المُداجِي
ولا وضح الصّريحُ من المشوبِ
أَيُخذَلُ في الكنانةِ كلُّ حُرٍّ
ويُنصرُ كلُّ صَخَّابٍ شَغوبِ
ويُمنَعُ ذو القضاءِ الحقِّ منا
ويَقضي كلُّ أزورَ ذي نكوبِ
ويُرمَى ذو البراءةِ من ذوينا
بملءِ الأرضِ من إثمٍ وحُوبِ
يُعابُ المرءُ يَصدقُ مَن يُوالي
ويصبرُ للشّدائدِ والكروبِ
ويُحمَد كلُّ مُختلفِ المساعي
إلى الأقوامِ جيّاءٍ ذَهوبِ
يُريك ضُحىً لِباسَ فتىً أمينٍ
فإن لَبِسَ الظَّلامَ فذو دَبيبِ
يَكادُ من التلصُّصِ والتَّخَفِّي
يشقُّ السُّبْلَ في عين الرقيبِ
لَتِلْكَ الجاهليّةُ أو أراها
حُكومةَ غير ذي النَّصَفِ اللّبيب
لَدينُ الجاهليّةِ كان أدنى
إلى الإسلام منها والصّليبِ
سَنِيحَكَ ربَّنا أبِكُلِّ جَوٍّ
مُحلَّقُ بارحٍ عَجِلِ النّعيبِ
أما يتهلّلُ المحزونُ إلا
رمته يدُ الحوادثِ بالشُّحوبِ
فوا أسفِي لآمالٍ حِسانٍ
هززتُ لهنّ أعطافَ الطَّروبِ
غرسناهنَّ خُضراً يانعاتٍ
فأخلفهنَّ كلُّ حياً سَكوبِ
ذَويْن فكنَّ لي ولكلِّ حُرٍّ
أواخرَ نَضرةِ العيشِ الرّطيبِ
أراقبُ دولةَ الخَلَفِ المُرجَّى
وأخشى ما أصابَ بني عتيبِ
فيا وطناً وهبتُ له شبابي
وما رَعَتِ المُروءةُ من مَشيبي
لأَجلِكَ ما حَيِيتُ أعيش حُرّاً
وفيكَ أموتُ مَوْتَ فتىً نجيبِ
ظلمتُك إن رَضيتُ عُقوقَ خِلٍّ
سواكَ أوِ احتملتُ أذى حبيبِ
ومِن شَرَفِ المُجاهدِ أن تراه
يَجِلُّ عنِ المُعاقبِ والمُثيبِ
وما حَسَبُ الأديبِ وإن تناهَى
بِمُسْتَغنٍ عنِ الأدبِ الحسيبِ
بَرِئتُ من القَرَيضِ غَداةَ أمضي
أبيعُ كريمَهُ بَيْعَ الجليبِ
فويحي للقواصفِ من قوافٍ
كأمثالِ القواذفِ باللهيبِ
رَمَيتُ بها النّيامَ فراجعتني
مُروَّعةَ الزمازمِ تتقي بي
تمرُّ بهم مُخيّبةً وتأتي
لها زَفَراتُ مُرتَمِضٍ كئيبِ
نفضتُ الواديَينْ فما استفاقوا
وتلك نكيثةُ الدَّاعي المُهيبِ
ويقذفُ بالمضاجعِ والجُنوبِ
لأَنْتَ على رُكودِك مُستطيرٌ
من الأرواحِ مُطّرِدُ الهُبوبِ
تَظلُّ قُواهُ إن وَنَتِ اللّيالي
حِثاثَ الكَرِّ مُمعِنَةَ الدُّؤوبِ
قَضَيْتَ الدَّهرَ مالكَ من قَرارٍ
ولا بكَ في اعتزامِكَ من لُغوبِ
جعلتَ نصيبَ نفسِكَ أن تراها
وما للموتِ فيها من نَصيبِ
لَنِعمَ فَتى الكِنانةِ غيرَ واهٍ
إذا جَدَّ البلاءُ ولا هَيوبِ
وما بَعْضُ الحُماةِ وإن تَغالىَ
بِثَبْتٍ في الخطوب ولا صَليبِ
إذا ضاقَ الخِناقُ به تنحَّى
يَلوذُ بكلِّ مُرتكَضٍ رَحيبِ
يَميلُ مع الشَّمالِ فإن تناهت
بها الغاياتُ مال مع الجنوبِ
بمن يَثِقُ السَّوادُ إذا تبارى
سماسرةُ المُقَنَّعةِ الخَلوبِ
ومَن يحمِي البلادَ إذا رَمَتْها
بناتُ الدّهرِ باليوم العصيبِ
طبيبَ النّيلِ هل للنِّيلِ شافٍ
وهل للدّاءِ بعدَك من طبيبِ
أَلم ترَ كيف أخطأ كلُّ آسٍ
ومن لك بالنِطاسيِّ المُصيبِ
هَوَى الوطنُ الجريحُ وكنتَ قِدماً
تضُمُّ جوانبَ الجُرحِ الرَّغيبِ
على الدُّنيا العَفاءُ إذا تولىَّ
أطِبّاءُ الممالكِ والشُّعوبِ
أتى زمنُ النُّعاةِ فما لِمصرٍ
سوى طُولِ التفجُّعِ والنّحيبِ
أتنظرُ نكبةَ الوطنِ المُذكَّى
وتسمعُ صيحةَ الشّعب الحريبِ
إذا ما مصرُ زُلزِلَ جانباها
فَمِن خَفَقانِ قلبِكَ والوجيبِ
وإن جَرَتِ الرِّياحُ بها لهيباً
فتلكَ حَرارةُ الوجدِ المُذيبِ
كفاكَ أما تزالُ أخا همومٍ
كعهدِكَ قبلَ عاديةِ المغيبِ
حَملتَ جَوى المشوقِ وأنتَ ثاوٍ
بوادي الموتِ للوادي الخصيبِ
مَضَى الشُّهداءُ ليس لهم نقيبٌ
فكنتَ لهم بمنزلةِ النّقيبِ
تباركَ وجهُ مَن أعطاك وجهاً
يُضيءُ جوانبَ الجَدَثِ المَهِيبِ
تَرِفُّ الحورُ والوِلدانُ شَوْقاً
إلى ما فيه من تَرَفٍ وطيبِ
تنزَّهَ في الحياةِ عنِ الدَّنايا
وصينَ عن القوادحِ والعُيوبِ
يُريك جَلالُه الحرمَ المُحلَّى
وعِتْقَ المُصحفِ الأَنِقِ العجيبِ
خطيبَ الأُمّتَيْنِ أعنْ مَلالٍ
تركتَ الأُمّتين بلا خطيبِ
أَهِبْ بالغافلين وقُلْ بلادي
دَعوتُكِ باسمِ ربّكِ فاسْتَجيبي
بلادي كيف أنتِ على العوادي
وماذا ذُقتِ من عَنَتِ الخطوبِ
بلادي هل صَدَقْتِ الجِدَّ بعدي
أمِ استغنيتِ بالأملِ الكَذوبِ
بلادي هل دَرجْتِ على سبيلي
ومِلْتِ عن المساربِ والدُّروبِ
أرى شِيَعاً وأحزاباً غِضاباً
لغيرِ اللهِ والوطنِ الغَضُوبِ
أرى سَلَباً يَطيحُ على أكُفٍّ
تُراشُ سِهامُها بيد السّليبِ
أرى شعباً يُقادُ إلى المنايا
فيذهب مُمعِناً خَبَب الجنيبِ
بَرِئتُ من الكنانةِ إن أقامت
على تلك المآثمِ والذُّنوبِ
إمامَ المُهتدينَ أفِضْ علينا
من النُّور المُحجَّبِ في الغيوبِ
أَلستَ ترى السّوادَ طغَى عليه
ظلامُ الموقفِ الخَطِرِ الرّهيبِ
تركتَ الأمرَ مُجتمِعاً فأمسى
كثيرَ السُّبلِ مُختلفَ الضرُّوبِ
وكان الحقُّ للأقوامِ ديناً
فبدّل كلُّ أوّاهٍ مُنيبِ
أَلا أَرِنَا مناسِكَنا فإنّا
من الأَحبارِ في أمرٍ مُريبِ
همُ اتّخذوا الشّرائعَ مُسرجَاتٍ
مُذلَّلةَ الغواربِ للرّكوبِ
تحامَى العُدوةَ القصوى وتهوِي
براكبها إلى الأمدِ القريبِ
رُعاةُ الشَّعبِ طاعَ لهم فأمسى
بوادٍ من سياستهم جديبِ
يُمارسُ فيه شِرَّةَ كلِّ ضارٍ
سريعِ الشَّدِّ مُستعِرِ الوُثوبِ
يَصولُ بحدِّ أعصلَ ذي صَريفٍ
وصَلْتٍ من دم القتلى خضيبِ
ولم أرَ كالشُّعوب تُساسُ فوضَى
وتُؤخذُ بالمخالبِ والنُّيوبِ
رمى الأبصارَ ساحرُها فزاغت
وران هوى النّفوسِ على القلوبِ
فما عُرِفَ النّصيحُ من المُداجِي
ولا وضح الصّريحُ من المشوبِ
أَيُخذَلُ في الكنانةِ كلُّ حُرٍّ
ويُنصرُ كلُّ صَخَّابٍ شَغوبِ
ويُمنَعُ ذو القضاءِ الحقِّ منا
ويَقضي كلُّ أزورَ ذي نكوبِ
ويُرمَى ذو البراءةِ من ذوينا
بملءِ الأرضِ من إثمٍ وحُوبِ
يُعابُ المرءُ يَصدقُ مَن يُوالي
ويصبرُ للشّدائدِ والكروبِ
ويُحمَد كلُّ مُختلفِ المساعي
إلى الأقوامِ جيّاءٍ ذَهوبِ
يُريك ضُحىً لِباسَ فتىً أمينٍ
فإن لَبِسَ الظَّلامَ فذو دَبيبِ
يَكادُ من التلصُّصِ والتَّخَفِّي
يشقُّ السُّبْلَ في عين الرقيبِ
لَتِلْكَ الجاهليّةُ أو أراها
حُكومةَ غير ذي النَّصَفِ اللّبيب
لَدينُ الجاهليّةِ كان أدنى
إلى الإسلام منها والصّليبِ
سَنِيحَكَ ربَّنا أبِكُلِّ جَوٍّ
مُحلَّقُ بارحٍ عَجِلِ النّعيبِ
أما يتهلّلُ المحزونُ إلا
رمته يدُ الحوادثِ بالشُّحوبِ
فوا أسفِي لآمالٍ حِسانٍ
هززتُ لهنّ أعطافَ الطَّروبِ
غرسناهنَّ خُضراً يانعاتٍ
فأخلفهنَّ كلُّ حياً سَكوبِ
ذَويْن فكنَّ لي ولكلِّ حُرٍّ
أواخرَ نَضرةِ العيشِ الرّطيبِ
أراقبُ دولةَ الخَلَفِ المُرجَّى
وأخشى ما أصابَ بني عتيبِ
فيا وطناً وهبتُ له شبابي
وما رَعَتِ المُروءةُ من مَشيبي
لأَجلِكَ ما حَيِيتُ أعيش حُرّاً
وفيكَ أموتُ مَوْتَ فتىً نجيبِ
ظلمتُك إن رَضيتُ عُقوقَ خِلٍّ
سواكَ أوِ احتملتُ أذى حبيبِ
ومِن شَرَفِ المُجاهدِ أن تراه
يَجِلُّ عنِ المُعاقبِ والمُثيبِ
وما حَسَبُ الأديبِ وإن تناهَى
بِمُسْتَغنٍ عنِ الأدبِ الحسيبِ
بَرِئتُ من القَرَيضِ غَداةَ أمضي
أبيعُ كريمَهُ بَيْعَ الجليبِ
فويحي للقواصفِ من قوافٍ
كأمثالِ القواذفِ باللهيبِ
رَمَيتُ بها النّيامَ فراجعتني
مُروَّعةَ الزمازمِ تتقي بي
تمرُّ بهم مُخيّبةً وتأتي
لها زَفَراتُ مُرتَمِضٍ كئيبِ
نفضتُ الواديَينْ فما استفاقوا
وتلك نكيثةُ الدَّاعي المُهيبِ
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
قصة العمل
عاش أحمد محرم في ظلّ جيل شعري ثقيل الحضور: شوقي وحافظ إبراهيم ومطران. ولم يكن من شعراء القصور ولا من أصحاب المنابر الكبرى، بل مال إلى العزلة النسبية والعمل الصحفي، ونشر شعره في الصحف الوطنية، واتّصل بتيار الحركة الوطنية المصرية في مطلع القرن العشرين.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
معلومات ومفارقات
— عُرف عمله الأكبر بـ«الإلياذة الإسلامية»، وهي تسمية أُطلقت عليه تشبيهاً بملحمة هوميروس.
— عاصر شوقي وحافظ إبراهيم لكنه بقي بعيداً عن الأضواء التي نالاها.
— يقع عمله الملحمي في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تتابع الحدث التاريخي، وهو حجم نادر لعمل شعري واحد في العربية الحديثة.
— نشر أكثر شعره في الصحف الوطنية، وارتبط اسمه بالحركة الوطنية المصرية.
— يظلّ أقلّ حضوراً في المناهج الدراسية من قصائد أقصر لمعاصريه، رغم ضخامة مشروعه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— عاصر شوقي وحافظ إبراهيم لكنه بقي بعيداً عن الأضواء التي نالاها.
— يقع عمله الملحمي في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تتابع الحدث التاريخي، وهو حجم نادر لعمل شعري واحد في العربية الحديثة.
— نشر أكثر شعره في الصحف الوطنية، وارتبط اسمه بالحركة الوطنية المصرية.
— يظلّ أقلّ حضوراً في المناهج الدراسية من قصائد أقصر لمعاصريه، رغم ضخامة مشروعه.
عن الفنان: أحمد محرم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1877
سنة الوفاة:
1945
بداية المسيرة:
1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.
عن الشاعر: أحمد محرم
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أحمد محرم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.