أمنيك يا قلبي وعز وصول

ابن الجزري

(55) مشاهدة


كلمات «أمنيك يا قلبي وعز وصول» للشاعر ابن الجزري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أمنيك يا قلبي وعز وصول»

أمنيك يا قلبي وعز وصول
وأدنيك يا خلي وقل خليل
واصفيك يا دهري ودادي على القلى
واسألك الجدوى وأنت بخيل
وارضى على حكم الليالي فينثني
حسامي طام والوشيج ضئيل
واصبر نفسي وهو يهفو بها الهوى
فتطفى وادنيها النقى فتميل
وما أنا عن أمر يرام بعاجز
ولا أنا في ضمن الكلام سؤل
ولا ارتضي أن اقتني لي معاشرا
جبانا وان يحظى لدي جهول
وان مر بي ما يزدريني وجدتني
على صائل الأعداء كيف أصول
وبعض بني دهري كثيرون مجمعا
لأمن وفي يوم الزحام قليل
طلابي لما يرضى المعالي أحلني
بأضيق ما فيه السقيم يحول
وخوفي على المجد الأثيل أضاعني
بأرض بها أم الوفاء هبيل
تذكرت عيشي بالعواصم فانبرت
بتذكارها لي غصة وغليل
وحاولت من أرجائها أرج الصبا
فمر كما عاد العليل عليل
رعى اللَه أحبابي الألى ما ذكرتهم
يساء عذور أو يسر عذول
محلهم بين الضلوع إلى الحشا
وهم بأثيلات الغوير حلول
نؤمل لو صافحت ترب ربوعهم
بجفني وآمال الرجال تجول
وأخضع المرائين منها مفاوزا
كأني وأحبابي بهن نزول
واستعطف البرق اليماني هل الى
تحمل اشواقي لهن سبيل
فقد خاب صب ما درى بغرامه
حبيب ولم يبلغ جواه رسول
وعاتبة غضبي تقول رضيت ان
تعيش خمولاً والجبان خمول
علام تركت الحزم إنك عاجز
لقد عز عندي أن يقال ذليل
هلم لم يدنى المنايا أو المنى
ودع سبب التفكير فهو طويل
ولا بد من حتف فسيان للفتى
أمات بداء أم فراه صقيل
ولا عار إن أمسيت بالأمس قائلا
إذا أنت في يوم عليك قتيل
فقلت لها لا فضَّ فوكِ وإنما
هو الدهر للحر الكريم خذول
ولا بدلي ان شاء مولاي غارة
تصيخ لها اعداؤنا وتقول
تسير بليل من فتام تمده
فيشرق فيها كالنجوم نصول
بها اقتضى يا بثن ما ترتضيه لي
والا قضيت النحب وهوجميل
وليلٍ كيوم البين بل كزمانه
اتصالاً علينا لا يكاد يزول
لقينا به الظلماء وهي جحافل
وخضنا به البيداء وهي سيول
وسرنا نزجي الأرحبيات ليلنا
على عجل والمستضام عجول
فلاح لنا من غرة عربية
ضياء إلى الصبح المنير دليل
إلى الماجد الندب ابن سيفا الذي لنا
بناديه إن عز المقيل مقيل
إلى ابن عليّ ذي الأيادي محمد
ونعم جليل قد تلاه جليل
كريم وأيدي السحب غير سواكب
حليم عن الجاني المسيء حمول
محط رحال الوفد اما رحابه
فساح واما ظله فظليل
مهاب اطاع الله حتى اطاعه
من الخلق مرهوب الجناب مهول
تجلبب جلبابا من النصر ضافيا
تمد له فوق السماك ذيول
وقام بأعباء الأمور فسهلت
لديه حزون العيش فهي سهول
وجدد رسم الجود بعد اندراسه
إذ الجود ربعاً كان فهو طلول
لقد شرفت شهباؤنا بقدومه
كما شرف البيت العتيق رسول
فلا برحت مشمولة بقبوله
متى ما نهادي شمأل وقبول
من القوم في البأساء شبان معشر
وعند النهى والاختبار كهول
اضاعوا الدنا حفظاً لطارف مجدهم
وتالده استولت عليه عقول
هم القوم ما اعراضهم بمدالة
ولا مالهم يلفي عليه وكيل
سليل المعالي والكرام وابن من
لمصرعه في الخافقين عويل
ابنك آمالي لديك كثيرة
وأنت على نجح المراد كفيل
وانهيك ان الدهر قد يستخفني
فأن مال نحوي مال وهو ثقيل
وأرضيك في الحالين أني مذنب
وأنك عثرات المسيء تقبل
وأرضاك لي مولى مد الدهر مالكا
وما أنا عن هذا المقام ملول
فدم في رغيد العيش دهراً ظلامه
عليك صباح والهجير أصيل
ولا زلت ترقى رتبة بعد رتبة
لها غرر تهدي الورى وحجول
محلى من الرحمن أفخر حلة
تنير محيا والأكف تنيل
مدى الدهر كالعضب اليماني رونقا
سليم الشبا لا يعتر به فلول

قراءة في كلمات الأغنية

منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الجزري
سنة الميلاد: 1350
سنة الوفاة: 1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الجزري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات