أموضع سري والذي حسن عهده

ابن الساعاتي

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«أموضع سري والذي حسن عهده» — ابن الساعاتي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أموضع سري والذي حسن عهده»

أموضعّ سريّ والذي حسنُ عهدهِ
عليه من اللاحي أليحُ وأشفقُ
أبثك أشواقي إليكَ وإنما
أحنًّ إلى العلياء أو أتشوَّق
وعندي أسير من رجائك لم يكن
على المجد عارٌ لو يغاث ويطلق
فجدْ بكتابٍ صامتٍ وهو ناطقٌ
وحسبكَ من جود به الطرسُ ينطق
تضمنَ من حسن الفصاحة والنُهى
غنّى أنا منه مدَّة الدهر مملقُ
معانٍ كأعطاف الغواني رشيقةٌ
تحبُّ على الهجران منها وتعشَق
وخطٌ كوشي الروض لم يعدُ ناظراً
به راتعاً أو خاطراً يتأنق
ولولا ولوعي بالفضائل لم يبتْ
فؤادي بأمواه الطلاوة يحرقَ
ولم أرَ قبلهُ يحمل النَّدى
فيبقى ولا شمساً لها لا نفسُ مشرق
قدامَ لهذا الملكِ حُسناً وعدةً
يجتمع في سحر النُهى ويفرقُ
وقد حفزتني رحلةُ البين والهوى
سيخلق في الأحشاء ما ليس يخلق
نطقتُ بما قلدتني من صنيعةٍ
فأشبهني فيك الحمامُ المطوَّق
ولولا أيادي حضرةٍ صاحبيهِ
أرافق منها ما يعين ويرفق
لما كان ذكرٌ جميلٌ ركابه
إلى غاية الدنيا يغذِ ويعنق
هو الواسع الأعطان للوفد والقرى
إذا كفَّهم صدرٌ من العام ضيق
محاسنُه في وجنة الأرض شامةٌ
تشوقُ وفي وجه الفضائل رونق
وقد كذب المداح حاشايَ قبله
ولكنني فيه أقول وأصدق
فلا برحتْ تلك الثمائلُ في العلى
معاني منهَ تستفاد وتسرق

قراءة في كلمات الأغنية

ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات