أمر بها مع الأرواح رند
عبد الغفار الأخرس
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«أمر بها مع الأرواح رند» — عبد الغفار الأخرس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أمر بها مع الأرواح رند»
أمرَّ بها مع الأرواح رَنْدُ
فَشَوَّقها إلى الأطلال وَجْدُ
أمْ ادَّكَرَتْ أحبَّتُها بسلع
فهيَّجها بذات الأثلِ عهد
أراها لا تُفيقُ جوىً ووجداً
وشبَّ بقلبها للشوق وقد
حدا فيها الهوى لديار ميٍّ
فَثَمَّ مسيرُها في البيد وخد
وتَيَّمها صبا نجدٍ غراماً
فما فَعَلَتْ بها سَلْعٌ ونجد
ولي كدموعها عبراتُ جَفْنٍ
لها في وجنتي عكس وطرد
بودِّي أنْ تعيدا لي حديثاً
بأحبابٍ لهم في القلب ودّ
لهم منِّي غرامٌ مستزادٌ
ولي منهم منافرةٌ وصدّ
ضَللْتُ عن التَصَبُّر في هواهم
وعندي أنَّه هديّ ورشد
فأخْلَقَ حبُّهم ثوبَ اصطباري
وثَوْبُ الوَجْد فيهم يُسْتَجدُّ
صَبَوْتُ إليهمُ فاستعْبَدوني
وإنَّ الصَّبَّ للمعشوق عبد
ولي في حيّهم رشَأ غرير
تخاف لحاظَهُ بالفتك أُسْد
إذا ما ماس أزرى بالعوالي
وكم طَعَنَ الجوانحَ منه قَدُّ
وليلٍ بالأُبيرقِ بِتُّ أُسقى
ثناياه ونَقْلي منه خد
يميل بنا التصابي حيث مِلْنا
وأمَّا عيشُنا فيه فرغد
رَكِبْنا من ملاهينا جُموحاً
فنحنُّ عن المسرَّة لا نُردُّ
لَيالي أوْرَثَتْنا حين وَلَّتْ
تَصَعُّدَ زفرةٍ فينا تجدّ
فهل يا سعد تُسْعِدُني فإني
فَقَدْتُ الصَّبر لا لاقاك فقد
وما كلٌّ يُرَجَّى عند خطبٍ
إذا ما خاصَمَ الدهرُ الألدّ
سوى محمود محمود السجايا
فلي من عطفه الركن الأَشدّ
إذا عُدَّتْ خِصالُ كريمِ قومٍ
فأَوَّلُ ما خصائله تعدّ
سروري في الهموم إذا اعترتني
وعيشي الرغد حيث العيش كدّ
بفضل يَمينه وظبا يَدَيْه
يفوز مصاحبٌ ويخيب ضدّ
وفيض علومه للناس جهراً
يدلُّ بأنَّهُ بحرٌ مُمدّ
وقد عَذُبَتْ موارده فأَمسى
لكلِّ النَّاس من صافيه وِرْد
طمى علماً ومكرمةً وجوداً
خضَمٌّ ليس يستقصيه حدّ
فجود لسانه درٌّ ثمينٌ
وجود بنانه كرم ورفد
تَقَلَّدَ صارمَ التقوى همام
له في هيبة الرحمن جند
سَلُوا منه الغوامض في علوم
فما في الكشف أسْرَعَ من يردّ
علومٌ نصْبَ عينيه أَحارَتْ
عقولَ طلابها أنَّى تجدّ
ذكيٌّ ثاقبُ الأَفكار ذهناً
فلم يَصْلد له بالفكر زند
تسائله فيبدي الدّرّ سيلاً
ويُنبي عن حُسام العَضب قدُّ
وكم قد أعْجَزَ الأَغيار ردًّا
بأجوبةٍ لعمرك لا تردّ
إذا كشف الحقائق في كلام
كأَنَّ نظامه في النثر عقد
وجاوَبَ عالِمُ الزَّورا بما لا
تُجاوبُ فيه إيرانٌ وهند
وأَمْسَتْ عندَه الأَغيار خرساً
وبانَ ضلالُهم وأُبينَ رُشْد
لد آتاهُ ربُّك أَيّ فضل
وذلك من إِله العرش وعد
أقامَ شريعةَ الغرَّاء فيه
وشُدَّ به لدين الله عضد
إمامٌ قدوةُ العلماء قرمٌ
لقد جَمَعَ الفضائل وهو فرد
ففي بَحْرينِ إفضالٍ وعلمٍ
يفوزُ بوَفْرها عافٍ ووفد
إليك أبا الثناء أبيتُ أُثْني
وإنْ أَثنى لساني عنك جهد
ومن جُمَل الفروض عليك تتلى
لشكر صنيعك الإِحسان حمد
ليهْنِك سيِّدي عيدٌ سعيدٌ
عليك له مدى الأَعوام عَوْد
وهاكَ من الفقير قصيد شعر
رضاكَ له بها كرم ورفد
أَجِزْ لي في مديحك لي بلثمي
يمينكَ فهو لي أملٌ وقصد
فَشَوَّقها إلى الأطلال وَجْدُ
أمْ ادَّكَرَتْ أحبَّتُها بسلع
فهيَّجها بذات الأثلِ عهد
أراها لا تُفيقُ جوىً ووجداً
وشبَّ بقلبها للشوق وقد
حدا فيها الهوى لديار ميٍّ
فَثَمَّ مسيرُها في البيد وخد
وتَيَّمها صبا نجدٍ غراماً
فما فَعَلَتْ بها سَلْعٌ ونجد
ولي كدموعها عبراتُ جَفْنٍ
لها في وجنتي عكس وطرد
بودِّي أنْ تعيدا لي حديثاً
بأحبابٍ لهم في القلب ودّ
لهم منِّي غرامٌ مستزادٌ
ولي منهم منافرةٌ وصدّ
ضَللْتُ عن التَصَبُّر في هواهم
وعندي أنَّه هديّ ورشد
فأخْلَقَ حبُّهم ثوبَ اصطباري
وثَوْبُ الوَجْد فيهم يُسْتَجدُّ
صَبَوْتُ إليهمُ فاستعْبَدوني
وإنَّ الصَّبَّ للمعشوق عبد
ولي في حيّهم رشَأ غرير
تخاف لحاظَهُ بالفتك أُسْد
إذا ما ماس أزرى بالعوالي
وكم طَعَنَ الجوانحَ منه قَدُّ
وليلٍ بالأُبيرقِ بِتُّ أُسقى
ثناياه ونَقْلي منه خد
يميل بنا التصابي حيث مِلْنا
وأمَّا عيشُنا فيه فرغد
رَكِبْنا من ملاهينا جُموحاً
فنحنُّ عن المسرَّة لا نُردُّ
لَيالي أوْرَثَتْنا حين وَلَّتْ
تَصَعُّدَ زفرةٍ فينا تجدّ
فهل يا سعد تُسْعِدُني فإني
فَقَدْتُ الصَّبر لا لاقاك فقد
وما كلٌّ يُرَجَّى عند خطبٍ
إذا ما خاصَمَ الدهرُ الألدّ
سوى محمود محمود السجايا
فلي من عطفه الركن الأَشدّ
إذا عُدَّتْ خِصالُ كريمِ قومٍ
فأَوَّلُ ما خصائله تعدّ
سروري في الهموم إذا اعترتني
وعيشي الرغد حيث العيش كدّ
بفضل يَمينه وظبا يَدَيْه
يفوز مصاحبٌ ويخيب ضدّ
وفيض علومه للناس جهراً
يدلُّ بأنَّهُ بحرٌ مُمدّ
وقد عَذُبَتْ موارده فأَمسى
لكلِّ النَّاس من صافيه وِرْد
طمى علماً ومكرمةً وجوداً
خضَمٌّ ليس يستقصيه حدّ
فجود لسانه درٌّ ثمينٌ
وجود بنانه كرم ورفد
تَقَلَّدَ صارمَ التقوى همام
له في هيبة الرحمن جند
سَلُوا منه الغوامض في علوم
فما في الكشف أسْرَعَ من يردّ
علومٌ نصْبَ عينيه أَحارَتْ
عقولَ طلابها أنَّى تجدّ
ذكيٌّ ثاقبُ الأَفكار ذهناً
فلم يَصْلد له بالفكر زند
تسائله فيبدي الدّرّ سيلاً
ويُنبي عن حُسام العَضب قدُّ
وكم قد أعْجَزَ الأَغيار ردًّا
بأجوبةٍ لعمرك لا تردّ
إذا كشف الحقائق في كلام
كأَنَّ نظامه في النثر عقد
وجاوَبَ عالِمُ الزَّورا بما لا
تُجاوبُ فيه إيرانٌ وهند
وأَمْسَتْ عندَه الأَغيار خرساً
وبانَ ضلالُهم وأُبينَ رُشْد
لد آتاهُ ربُّك أَيّ فضل
وذلك من إِله العرش وعد
أقامَ شريعةَ الغرَّاء فيه
وشُدَّ به لدين الله عضد
إمامٌ قدوةُ العلماء قرمٌ
لقد جَمَعَ الفضائل وهو فرد
ففي بَحْرينِ إفضالٍ وعلمٍ
يفوزُ بوَفْرها عافٍ ووفد
إليك أبا الثناء أبيتُ أُثْني
وإنْ أَثنى لساني عنك جهد
ومن جُمَل الفروض عليك تتلى
لشكر صنيعك الإِحسان حمد
ليهْنِك سيِّدي عيدٌ سعيدٌ
عليك له مدى الأَعوام عَوْد
وهاكَ من الفقير قصيد شعر
رضاكَ له بها كرم ورفد
أَجِزْ لي في مديحك لي بلثمي
يمينكَ فهو لي أملٌ وقصد
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أمربها معالأرواحرند»أداهاعبدالغفارالأخرس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.