أمشاط عاجية
محمود درويش
(71) مشاهدة
اقرأ «أمشاط عاجية» من نظم محمود درويش كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أمشاط عاجية»
مِنَ القَلْعَةِ انحدَرَ الغيمُ أَزرقَ
نحو الأَزقّةِ...
شالُ الحرير يطيرُ
وسربُ الحمام يطيرُ
وفي بِرْكَةِ الماء تمشي السماءُ قليلاً
على وجهها وتطيرُ
ورُوحي تطيرُ, كعاملة النَحْلِ, بين الأَزقّةِ
والبحرُ يأكُلُ من خبزها, خبزِ عَكَّا
ويفرُكُ خاتَمَها مُنْذُ خَمْسَةِ آلافِ عامٍ
ويرمي على خدِّها خَدَّهُ...
في طقوس الزفاف الطويل الطويلْ
تقولُ القصيدةُ:
فلننتظرْ
ريثما تسقط النافذةْ
فوق "أَلْبُومِ" هذا الدليل السياحيّ
أَدخُلُ من إِبْطها الحجريِّ، كما
يدخُلُ الموجُ في الأبديّةِ. أَعبُرُ
بين العصور كأنّيَ أَعبُرُ بين الغُرَفْ
أَرى فيَّ محتوياتِ الزمانِ الأليفة:
مرآةَ بِنْتٍ لكنعانَ,
أَمشاطَ شَعْرٍ من العاجِ,
صَحْنَ الحَسَاءِ الأَشوريَّ,
سَيْفَ المُدافع عن نَوْمِ سَيِّده الفارسيِّ,
وقفزَ الصقور المفاجِئَ من عَلَمٍ نحو آخرَ
فوق صواري الأَساطيل...
لو كان لي حاضرٌ آخرٌ
لامتلكتُ مفاتيحَ أَمسي
ولو كان أَمسي معي
لامتلكتُ غدي كُلَّهُ...
غامضٌ سَفَري في الزقاقِ الطويلِ
المؤدي إلى قَمَرٍ غامضٍ فوق سُوقِ
النحاس. هنا نخلةٌ تحمل البرجَ عنِّي,
وهاجَسُ أُغنيَّةٍ تنقُلُ الأدواتِ البسيطةَ
حولي, لصُنْعِ تْرَاجِيدْيا مُكَرَّرةٍ، والخيالُ
هنا بائعٌ جائعٌ يتجوَّلُ فوق الغبار أَليفاً,
كأنِّيَ لا شأن لي بالذي سوف يحدُثُ
لي في احتفالات يوليوس قَيْصَرَ ... عمَّا قليل!
أَنا والحبيبةُ نشربُ
ماءَ المَسرَّةِ
من غيمةٍ واحدةْ
ونهبط في جَرَّةٍ واحدةْ!
رَسَوْتُ بمينائها, لا لشيءٍ سوى
أَنَّ أُمّي أضاعت مناديلها ههنا...
لا خرافةَ لي ههنا. لا أُقايضُ
آلهةً أو أُفاوضُ ألهةً. لا خرافةَ
لي ههنا كي أُعبِّىءَ ذاكرتي بالشعيرِ
وأسماءِ حُرَّاسها الواقفين على كتفيَّ
انتظاراً لفجر تُحُتْمُس. لا سيف لي,
لا خرافة لي هَهنا لأُطلِّق أُمِّي التي
حَمَّلتْني مناديلَها, غيمةً غيمةً, فوق
ميناء عكا القديمة... عند الرحيلْ!
ستحدث أشياءُ أُخرى,
سيكذبُ هنري على
قَلاوونَ, بعد قليلْ
سيرتفع الغيمُ أَحمرَ فوق صُفُوف النخيلْ...
نحو الأَزقّةِ...
شالُ الحرير يطيرُ
وسربُ الحمام يطيرُ
وفي بِرْكَةِ الماء تمشي السماءُ قليلاً
على وجهها وتطيرُ
ورُوحي تطيرُ, كعاملة النَحْلِ, بين الأَزقّةِ
والبحرُ يأكُلُ من خبزها, خبزِ عَكَّا
ويفرُكُ خاتَمَها مُنْذُ خَمْسَةِ آلافِ عامٍ
ويرمي على خدِّها خَدَّهُ...
في طقوس الزفاف الطويل الطويلْ
تقولُ القصيدةُ:
فلننتظرْ
ريثما تسقط النافذةْ
فوق "أَلْبُومِ" هذا الدليل السياحيّ
أَدخُلُ من إِبْطها الحجريِّ، كما
يدخُلُ الموجُ في الأبديّةِ. أَعبُرُ
بين العصور كأنّيَ أَعبُرُ بين الغُرَفْ
أَرى فيَّ محتوياتِ الزمانِ الأليفة:
مرآةَ بِنْتٍ لكنعانَ,
أَمشاطَ شَعْرٍ من العاجِ,
صَحْنَ الحَسَاءِ الأَشوريَّ,
سَيْفَ المُدافع عن نَوْمِ سَيِّده الفارسيِّ,
وقفزَ الصقور المفاجِئَ من عَلَمٍ نحو آخرَ
فوق صواري الأَساطيل...
لو كان لي حاضرٌ آخرٌ
لامتلكتُ مفاتيحَ أَمسي
ولو كان أَمسي معي
لامتلكتُ غدي كُلَّهُ...
غامضٌ سَفَري في الزقاقِ الطويلِ
المؤدي إلى قَمَرٍ غامضٍ فوق سُوقِ
النحاس. هنا نخلةٌ تحمل البرجَ عنِّي,
وهاجَسُ أُغنيَّةٍ تنقُلُ الأدواتِ البسيطةَ
حولي, لصُنْعِ تْرَاجِيدْيا مُكَرَّرةٍ، والخيالُ
هنا بائعٌ جائعٌ يتجوَّلُ فوق الغبار أَليفاً,
كأنِّيَ لا شأن لي بالذي سوف يحدُثُ
لي في احتفالات يوليوس قَيْصَرَ ... عمَّا قليل!
أَنا والحبيبةُ نشربُ
ماءَ المَسرَّةِ
من غيمةٍ واحدةْ
ونهبط في جَرَّةٍ واحدةْ!
رَسَوْتُ بمينائها, لا لشيءٍ سوى
أَنَّ أُمّي أضاعت مناديلها ههنا...
لا خرافةَ لي ههنا. لا أُقايضُ
آلهةً أو أُفاوضُ ألهةً. لا خرافةَ
لي ههنا كي أُعبِّىءَ ذاكرتي بالشعيرِ
وأسماءِ حُرَّاسها الواقفين على كتفيَّ
انتظاراً لفجر تُحُتْمُس. لا سيف لي,
لا خرافة لي هَهنا لأُطلِّق أُمِّي التي
حَمَّلتْني مناديلَها, غيمةً غيمةً, فوق
ميناء عكا القديمة... عند الرحيلْ!
ستحدث أشياءُ أُخرى,
سيكذبُ هنري على
قَلاوونَ, بعد قليلْ
سيرتفع الغيمُ أَحمرَ فوق صُفُوف النخيلْ...
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.