أمسيت إذ رحل الشباب حزينا

جرير

(49) مشاهدة


كلمات «أمسيت إذ رحل الشباب حزينا» للشاعر جرير كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أمسيت إذ رحل الشباب حزينا»

أَمسَيتَ إِذ رَحَلَ الشَبابُ حَزينا
لَيتَ اللَيالِيَ قَبلَ ذاكَ فَنينا
ما لِلمَنازِلِ لا يُجِبنَ حَزينا
أَصَمِمنَ أَم قَدُمَ المَدى فَبَلينا
قَفراً تَقادَمَ عَهدَهُنَّ عَلى البِلى
فَلَبِثنَ في عَدَدِ الشُهورِ سِنينا
وَتَرى العَواذِلَ يَبتَدِرنَ مَلامَتي
وَإِذا أَرَدنَ سِوى هَوايَ عُصينا
بَكَرَ العَواذِلُ بِالمَلامَةِ بَعدَما
قَطَعَ الخَليطُ بِساجِرٍ لِيَبينا
أَمسَينَ إِذ بانَ الشَبابُ صَوادِفاً
لَيتَ اللَيالِيَ قَبلَ ذاكَ فَنينا
إِنَّ الَّذينَ غَدَوا بِلُبِّكَ غادَروا
وَشَلاً بِعَينِكَ ما يَزالُ مَعينا
غَيَّضنَ مِن عَبَراتِهِنَّ وَقُلنَ لي
ماذا لَقيتَ مِنَ الهَوى وَلَقينا
وَلَقَد تَسَقَّطَني الوُشاةُ فَصادَفوا
حَصِراً بِسِرِّكِ يا أُمَيمَ ضَنينا
كَلَّفتُ حاجَةَ ما أُكَلِّفُ ضُمَّراً
مِثلَ القِسِيِّ مِنَ السَراءِ بُرينا
روحوا العَشِيَّةَ رَوحَةً مَذكورَةً
إِن حِرنَ حِرنا أَو هُدينَ هُدينا
وَرَمَوا بِهِنَّ سَواهِماً عُرضَ الفَلا
إِن مُتنَ مُتنَ وَإِن حُيِينَ حُيِينا
عيسٌ تُكَلَّفُ كُلَّ أَغبَرَ نازِحٍ
يَطوي تَنائِفَ بِالمَلا وَحُزونا
حَتّى بَلينَ مِنَ الوَجيفِ وَرَدَّها
بُعدُ المَفاوِزِ كَالقِسِيِّ حَنينا
وَلَدَ الأُخَيطِلَ نِسوَةٌ مِن تَغلِبٍ
هُنَّ الخَبائِثُ بِالخَبيثِ غُذينا
إِنَّ الَّذي حَرَمَ المَكارِمَ تَغلِباً
جَعَلَ النُبُوَّةَ وَالخِلافَةَ فينا
هَل تَملِكونَ مِنَ المَشاعِرِ مَشعَراً
أَو تَشهَدونَ مَعَ الأَذانِ أَذينا
مُضَرٌ أَبي وَأَبو المُلوكِ فَهَل لَكُم
يا خُزرَ تَغلِبَ مِن أَبٍ كَأَبينا
هاذا اِبنُ عَمّي في دِمَشقَ خَليفَةً
لَو شِئتُ ساقَكُمُ إِلَيَّ قَطينا

قراءة في كلمات الأغنية

النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

دارت بين جرير والفرزدق مساجلة استمرّت عمرهما كلّه: كلّما نظم أحدهما قصيدة ردّ عليها الآخر بوزنها وقافيتها ينقض معانيها، فوُلد من ذلك ما عُرف بـ«النقائض» وصار حدثاً عامّاً يتابعه الناس في الأسواق ويتحزّبون فيه. ثم مات الفرزدق فلم يعمّر جرير بعده إلا أشهراً قليلة — وكأن خصمه كان نصف حياته. وقد رثى قبل ذلك زوجته بقصيدة عُدّت من أرقّ ما قيل في بابها، وهو الذي كان لسانه لا يُطاق في الهجاء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أمسيتإذرحلالشبابحزينا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جرير
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جرير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات