أن من حاز في العلوم إجازه
معروف الرصافي
(46) مشاهدة
نص «أن من حاز في العلوم إجازه» للشاعر معروف الرصافي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أن من حاز في العلوم إجازه»
أن من حاز في العلوم إجازه
لجدير برتبة ممتازه
وخليق بعيشة مُرتضاة
وافتخار بفضل ما قد حازه
إنما هذه الأجازة صك
بيد المرء ضامن اعزازه
وهي تَعوِيذة له من عيون
بالمَساوي هَمّازة غَمّازه
فهنيئاً لمن اجيز وشكراً
للذي في علومه قد أجازه
معهد العلم وهو حِرزٌ يفوق ال
أبلقَ الفرد مَنعةً وحرازه
تلجأ الناس في الحياة إليه
هَرَباً من جهالة وخّازه
حبّذا العلم يُكسِب المرء عزّاً
ويَقيه في عيشه أعوازه
في نفوس الذين لم يُرزَقوه
حسرات وفي القلوب حزازه
إنما العلم من معاجز عيسى
كم جهول أحياه وهو جنازه
صاحب العلم يَركب المْجد طِرفاً
جاعلاً غاية العلا مِهمازه
ويهُزّ الدنيا رجاء وخوفاً
بيدٍ من دِراية هزّازه
نحن سَفْرٌ وما الرواحل والزا
دُ سوى العلم والحياة مفازه
كل من لم يُعِدّه لاجتياز
لم تُيسّر يد النجاح اجتيازه
إن عقل الفتى ليصبح بالعل
م رزيناً بكفّ من قد رازه
والطباع العرجاء في كل شخص
تقتضي من ثقافة عُكازه
ألغز الدهر في الحقائق لكن
أفهم العلمُ أهلَه الغازه
وإذا الأمر قد غشته الغواشي
ضمن العلم للورى ابرازه
كان للعلم في القديم طريق
غير رحب يَشُقّ أن نجتازه
فجرى اليوم في طريق جديد
جُعل الشك واليقين طرازه
هو صيد ولم يَعُد يجعل المُص
طادُ منه غير التجاريب بازه
قد عرفنا حقيقة القول فيه
وتركنا للغافلين مجازه
وبحثنا عن جوهر الحق فيه
فبلغنا دفينه وركازه
بله أطناب شرحه بقياس
أن في تجرباته أيجازه
هو في الناس قدره متعالٍ
لم يَطُل صرح إيفلٍ أنشازه
وإذا المُلك لم يؤيده علم
فارتقِب سلبه ورَجّ ابتزازه
وإذا العلم فاه يوماً بوعد
ذهب اليأس آملاً أنجازه
وإذا أنشط الجبان لحرب
صال يرغو حماسة وحمازه
قلم المرء في بلوغ المعالي
فائق في وغي الحروب جُرازه
صاحب العلم في الأمور أمير
قد غدا كل حادث جلوازه
يبصر الخطب من هواديه حتى
ينتهي فيه مبصراً أعجازه
فلهذا نعم لهذا أهنّي
كل من حاز في العلوم أجازه
لجدير برتبة ممتازه
وخليق بعيشة مُرتضاة
وافتخار بفضل ما قد حازه
إنما هذه الأجازة صك
بيد المرء ضامن اعزازه
وهي تَعوِيذة له من عيون
بالمَساوي هَمّازة غَمّازه
فهنيئاً لمن اجيز وشكراً
للذي في علومه قد أجازه
معهد العلم وهو حِرزٌ يفوق ال
أبلقَ الفرد مَنعةً وحرازه
تلجأ الناس في الحياة إليه
هَرَباً من جهالة وخّازه
حبّذا العلم يُكسِب المرء عزّاً
ويَقيه في عيشه أعوازه
في نفوس الذين لم يُرزَقوه
حسرات وفي القلوب حزازه
إنما العلم من معاجز عيسى
كم جهول أحياه وهو جنازه
صاحب العلم يَركب المْجد طِرفاً
جاعلاً غاية العلا مِهمازه
ويهُزّ الدنيا رجاء وخوفاً
بيدٍ من دِراية هزّازه
نحن سَفْرٌ وما الرواحل والزا
دُ سوى العلم والحياة مفازه
كل من لم يُعِدّه لاجتياز
لم تُيسّر يد النجاح اجتيازه
إن عقل الفتى ليصبح بالعل
م رزيناً بكفّ من قد رازه
والطباع العرجاء في كل شخص
تقتضي من ثقافة عُكازه
ألغز الدهر في الحقائق لكن
أفهم العلمُ أهلَه الغازه
وإذا الأمر قد غشته الغواشي
ضمن العلم للورى ابرازه
كان للعلم في القديم طريق
غير رحب يَشُقّ أن نجتازه
فجرى اليوم في طريق جديد
جُعل الشك واليقين طرازه
هو صيد ولم يَعُد يجعل المُص
طادُ منه غير التجاريب بازه
قد عرفنا حقيقة القول فيه
وتركنا للغافلين مجازه
وبحثنا عن جوهر الحق فيه
فبلغنا دفينه وركازه
بله أطناب شرحه بقياس
أن في تجرباته أيجازه
هو في الناس قدره متعالٍ
لم يَطُل صرح إيفلٍ أنشازه
وإذا المُلك لم يؤيده علم
فارتقِب سلبه ورَجّ ابتزازه
وإذا العلم فاه يوماً بوعد
ذهب اليأس آملاً أنجازه
وإذا أنشط الجبان لحرب
صال يرغو حماسة وحمازه
قلم المرء في بلوغ المعالي
فائق في وغي الحروب جُرازه
صاحب العلم في الأمور أمير
قد غدا كل حادث جلوازه
يبصر الخطب من هواديه حتى
ينتهي فيه مبصراً أعجازه
فلهذا نعم لهذا أهنّي
كل من حاز في العلوم أجازه
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أن منحاز فيالعلومإجازه»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.