أنى ومن أين آبك الطرب
الكميت بن زيد
(46) مشاهدة
«أنى ومن أين آبك الطرب» — الكميت بن زيد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أنى ومن أين آبك الطرب»
أنَّى وَمِن أينَ آبَكَ الطَّرَبُ
مِن حَيثُ لا صَبوَةٌ ولا رِيَبٌ
لا مِن طِلابِ المُحَجَّبَاتِ إذا
ألقى دُونَ المَعَاصِر الحُجبُ
ولاحُمولٍ غَدَت ولا دِمَنٍ
مَرَّ لها من بَعدِ حِقبَةٍ حِقَبُ
ولم تَهِجنِي الظُؤارُ في المَنزِل
القَفرِ بُرُوكاً وما لَهَا رُكَبُ
جُردٌ جِلادٌ مُعَطَّفَاتٌ على ال
أقرنِ لا رِجعَةٌ ولا جَلَبُ
ولا مَخَاضٌ ولا عِشارُ مَطَا
فيلُ ولا قُرَّحٌ ولا سُلُبُ
أُنِخنَ أُدمَاً فَصِرنَ دُهماً وما
غَيَّرَهُنَّ الهِنَاءُ والجَرَبُ
كانت مَطَايَا المُضَمَّناتِ من ال
جُوعِ دواءَ العِيَال أن سَغِبُوا
ولا شَجِيجٌ أقَامَ في دِمنَةِ ال
مَنزِلِ لا نَاكِحٌ ولا عَزَبٌ
أشعَثُ ذو لِمَّةٍ تخطّأه ال
الدُهن غَنياً وَمَا له نَشَبُ
قَلَّدُه كالوِشاحِ جَالَ على ال
كَاعِبِ من مُنهِجَاتِه الطُنُبُ
ولا كَمِدرى الصَنَاع أُلقِي ف
ي الدِمنَة لا مُصفَح ولا خَشِبُ
ولا دَوَادٍ أُذِلَّ منهن لل
وِلدَة ما جَرَّروا وما سَحَبوا
مَا لِيَ في الدَّارِ بعدَ ساكِنها
ولو تَذَكّرتُ أهلَها أرَبُ
لاَ الدَّارُ رَدّت جَوابَ سَائِلَها
ولا بَكَت أهلَها إذا اغتَرَبُوا
أهلاَنِ للدَّارِ مِنهُم الأَنَسُ الظَّا
عِنُ مِنهُم باكٍ ومُكتَئِبُ
والوَحشُ بَعدَ الأنِيسِ قَاطِنَةٌ
لِكُلِّ دَارٍ من أهلِهَا عُقَبُ
لا هَؤلاءِ اجتَوَت ولا نَكِرت
ولاَ عَلَى هؤُلاكَ تَنتَحِبُ
يَا بَاكِيَ التَلعَةِ القِفَارِ وَلَم
تَبكِ عَلَيكَ التِلاَعُ والرَحَبُ
أبرِح بِمَن كُلِّفَ الديارَ وما
تَزعُمُ فِيهِ الشَّواحِجُ النُعُبُ
والأظبِيَ البَارِحَاتِ هَل كَانَ في ال
أقرُنِ مِنها أم لَم يَكُن عَضَبُ
هذا ثَنَائي على الدِيارِ وقد
تأخذُ مني الدِيارُ والنَّسَبُ
واطلُبُ الشَّأوَ من نوازعِ اللَّ
هوِ وألقى الصِبا فَنَصطَحِبُ
وأستَبِي الكَاعِبَ العَقِيلةَ إذ
أسهُمي الصائِباتُ والصُيُبُ
وأشغَلُ الفارغاتِ من أعيُنِ ال
بِيضِ وَيَسلُبنني وأستلِبُ
إذ لِمَّتي جَثلَةٌ أُكَفِّئُها
يَضحَكُ مني الغَوانِيُ العَجَبُ
فاستَبدَلَت بالسوادِ أبيضَ لا
يَكتُمه بالخِضاب مُختَضِبُ
وَصِرتُ عَمَّ الفَتاةِ تَتئِبُ ال
كَاعِبُ من رُؤيتي وأتَئِبُ
يَحسُبنَ لي في السنين خمسينَ تَك
بِيرِي والأربعينَ أحتَسِبُ
مُنطوياتٍ عني كما انقبضتُ وقد يُقبِض
بعد انبساطه السَّبَبُ أي الحَبل
فَاعتَتَبَ الشوُُ من فؤادي وال
شِعرُ إلى من إليهِ مُعتَتَبُ
إلى السِراجِ المنيرِ أحمدض لا
تَعدِلُني رَغبَةٌ ولا رَهَبُ
عَنهُ إلى غَيرِهِ وَلَو رَفَعَ ال
نَّاسُ إليَّ العيونَ وارتَقَبُوا
وَقِيلَ أفرَطَّتَ بل قَصَدتُ ولو
عَنَّفَنِي القَائِلونَ أو ثَلَبُوا
إليكَ يا خيرَ مَن تَضَمَّنَت ال
أرضُ وإن عابَ قوليَ العَيَبُ
لجَّ بتفضِيلِكَ اللسانُ ولو
أكثِرَ فيك الضَجاجُ واللَّجَبُ
أنتَ المُصَفَّى المُهَذَّبُ المَحضُ في ال
نِّسبَةِ أن نَصَّ قَومَك النَّسَبُ
أكرَمُ عِيدَانِنَا وأطيَبُها
عُودُكَ عُودُ النُضارِ لا الغَرَبُ
ما بَينَ حَوَّاءَ أن نُسِبتض إلى
آمنةَ اعتَمَّ نَبتُكَ الهَدَبُ
قَرناً فَقَرناً تَنَاسَخُوك لكَ ال
فِضَّةُ منها بَيضَاءُ والذَّهَبُ
حتى عَلا بَيتُك المُهَذَّبُ من
خِندِفَ عَليَاءَ تَحتَها العَرَبُ
يَنشَقُّ عن حَدِّها الأتِيُّ كَمَا
شُقَّت مَآلِي المَآتِمِ القُشُبُ
والسَّابِقُ الصَّادِقُ المُوَفَّقُ وال
خاتِمُ للأنبياءِ إذ ذَهَبُوا
والحَاشِرُ الآخِرُ المُصَدِّقُ لل
أولِ فِيمَا تَنَاسُخُ الكُتُبِ
والرَاكِبُ الطَالِبُ المُسَخَّرةُ ال
رِّيحُ له ناصِرَينِ والرُعُبُ
والطَّيِبُونَ المُسَوَّمُونَ أُولو ال
أجنِحَةِ المُدرِكُونَ ما طَلَبُوا
مُبَشِّرَاً مُنذِرَاً ضياءَ به
أُنكَرَ فينا الدُّوار والنُّصُبُ
مِن بَعدِ إِذ نَحنُ عَاكِفُونَ لَهَا
بالعَترِ تِلكَ المَناسِكُ الخَيَبُ
وَمِلَّةُ الزاعمينَ عيسى ابنِم اللّ
ه وما صَوَّروا وما صَلَبُوا
مُهَاجِراً سَائِراً وقد شَالَتش الحَربُ
لِقَاحَاً لغُبرِها الكُثَبُ
مَبسُورَةً شَارِفاً مُصَرَّمَةً
مَحلُوبُها الصَّابُ حِينَ تُحتَلَبُ
في مَرِنٍ ينتهي إلى مَرِنٍ
عنه انصِرَافاً والحَالُ يَنقَلِبُ
في طَلَقٍ مِيحَ للأَوسِ والخَزرَجِ
ما لا تَضَمَّنُ القُلُبُ
مَجدُ حَيَاةٍ وَمَجدُ آخرةٍ
سَجلانِ لا يَنزَحَان ما شَرِبُوا
واسمٌ هو المستفادُ لا النَبَزُ ال
كاذبُ مَن قَالَهُ ولا اللَّقَبُ
لا من تِلادٍ ولا تُراثِ أبٍ
إلا عطاءَ الذي له غَضِبُوا
يا صاحبَ الحَوضِ يَومَ لا شِربَ للض
وَارِدِ إلا ما كان يَضطَرِبُ
نَفسِي فَدَت أعظُماً تَضَمَّنَها
قَبرُكَ فيه العَفَافُ والحَسَبُ
أجرُك عندي من الأوُدِّ لقُرباك
سَجِيّاتُ نَفسِيَ الوُظبُ
في عُقَدٍ من هَواي مُحكَمَةٍ
ظُوهِرَ منها العِنَاجُ والكَرَبُ
واصلةٍ آخِرَاً بأوَّلِها
تَنَخَّلُوا صَفوَها وما خَشَبُوا
قَومٌ إذا املَولَحَ الرِجالُ على
أفواهِ من ذاقَ طَعمَهُم عَذُبوا
إن نَزَلُوا فالغُيُوثُ بَاكِرَةٌ
والأُسدُ أُسدُ العَرِينِ إن رَكِبُوا
لاَ هُم مَفَارِيحُ عند نَوبَتِهم
ولا مَجَازِيعُ إِن هُمُ نُكِبُوا
هَينُونَ لَينُونَ في بِيُوتهم
سِنخُ التُّقى والفَضَائِلُ الرُتُبُ
والطَّيِبُونَ المُبَرَّؤون من ال
آفَةِ والمُنجِبُونَ والنُجُبُ
والسَّالِمُونَ المُطَهَّرُونَ من ال
عَيبِ ورأسُ الرُؤوسِ ال الذَنَبُ
زُهرٌ أصِحَّاءُ لا حَدِيثُهم
واهٍ ولا في قَدِيمِهم عَطَبُ
والعَأرِفو الحَقَّ للمُدّلِ به
والمُستَقِلّو كثيرِ ما وَهَبُوا
والمُحرِزو السَّبقَ في مَوَاطِنَ لا نَج
عَلُ غاياتِ أهلِها القَصَبُ
والكَاشِفُو المُفظِعِ المُهِمِّ إذا ال
تَفَّ بِتَصدِيرِ أهلِهَا الحَقَبُ
واستَثقَبَ الشَرُّ من مَقَادِحِه
وكانَ في ظَهرِ آلةٍ حَدَبُ
وكان كالأروَقِ الأَكَسُّ من ال
نَّجدَةِ والكَربُ بَعدَهُ الكَرَبُ
فَهُم هُنَاكَ الأُسَاةُ للدَّاءِ ذِي الرِ
ريبَةِ والرائِبُونَ ما شَعَبُوا
لا شُهَدٌ للخَنَا وَمَنطِقِه
ولا عنِ الحِلمِ والنُّهَى غَيَبُ
بَرُّون سَرُّون في خلائِقِهم
حِلفُ التُّقى والثَّناءُ والرَغَبُ
لَم يَأخُذوا الأمرَ مِن مَجَاهَلَةٍ
ولا انتِحَالاً من حَيثُ يُجتَلبُ
خَيَارَ ما يَجتَوُن فيهِ إِذ ال
جَانُونَ في ذِي أكُفِّهم أَرِبُوا
وَلَم يُقَل بَعدَ زَلَّةٍ لَهُمُ
كُرُّوا المَعَاذِيرَ إنما حَسِبُوا
والوَازِعُونَ المُقرِبُونَ من ال
أمرِ وأهلُ الشِغَابِ أن شُغِبُوا
لا يُصدِرُون الأُمُورَ مُبهَلَةً
ولا يُضِيعُون دَرَّ ما حَلَبُوا
إن أصدَرُوا الأمرَ أصدَرُوه مَعَاً
أَو أَورَدُوا أَبلَغُوُه ما قَرَبُوا
نَبعَتُهم في النُّضارِ وَاسِطَةٌ
أحرَزَها العِيصُ عِيصُها الأَشِبُ
أخرَجَ قِدحَيهم المُفيضُونَ للمَجدِ
أمَامَ القِداحِ إن ضَرَبُوا
فَازُوا بهِ لا مُشَارَكِينَ كَمَا
أحرَزَ صَفوَ النِّهَابِ مُنتَهِبُ
إِذ دُونَه للمُرَشَّحِين ذوي ال
غُلَّةِ مِمَّن يَرُومُه لَغَبُ
صَعَّدَهم في كَؤُودِهِ الرَبوَ تَو
هِينُ قُوَىً والسُّعَاةُ لا الوَثَبُ
وأدرَكُوادُونَه أَحَاظِيَ في
حيثُ مَدَى الوابطينَ إِذ لَغَبُوا
يا خيرَ من ذَلَّتِ المَطِيُّ لهُ
أنتُم فُروعُ العِضَاهِ لا الشَّذَبُ
أنتُم من الحَربَِ في كَرَائِمِها
بحيثُ يُلفَى من الرَحَى القُطُبُ
إذا بَدَت بَعدَ كَاعِبٍ رَؤُدٍ
شَمطَاءَ منها اللِّحَاءُ والصَخَبُ
مَحلُوقَةَ الرأسِ لا تَجَرَّدُ بال
حُسنِ ولا بالحَياء تأتَتِبُ
واحتَضَرَ المُوقِدُونَ إذ عَزَل ال
وَاغِلُ منها النِفَارُ والزَّبَبُ
قِدرَينِ لم يَقتَدِح وَقُودَهما
بالمَرخِ تَحتَ العَفَارِ مُنتَصِبُ
لا بالجِعَالَينِ يُنزِلانِ ولا
بالشِّيحِ يُذكِي سَنَاهما اللَّهَبُ
في إِرَتَي فَيلَقضينِ بَينَهُما
من غَيرِ نَارش القَوَابِسِ الشُّهُبُ
وفي السِّنينَ الغُيُوثُ بَاكِرَةً
إذ لا يُدِرُّ العَصُوبَ مُعتَصِبُ
أبرَقَ للمُسنِتِينَ عِندكُمُ
بالجَودِ فيها النِّهاءُ والعُشُبُ
هَل تُبَلِّغَنِيكُم المُذَّكَرةُ الوَجنَاءُ
والسَّيرُ مني الدَأبُ
هَوجَاءُ كالفَحلِ هَوجَلٌ سُرُحٌ
تَنشَقُّ عَنها الهواجِرُ الذُّؤُبُ
إذا الإِكَامُ إكتَسَت مآلِيَها
وكان زَعمَ اللوامعِ الكَذِبُ
بِمُضمَحِّلٍ مُؤَمِلٍ خَادِعٍ
لأَركُبٍ عَمَّا تَضَمَّنَ القِرَبُ
لَم يَقتَعِدها المُعَجِّلونَ ولم
يَمسَح مَطَاها الوُسُوقُ والقَتَبُ
كأنَّها النَّاشِطُ المُولَّعَ ذُو ال
عِينة من وحشِ لِينَةَ الشَّيَبُ
هاجَت له الحَرجَفُ البَلِيلُ بِصُرَّ
ادٍ جَهَامٍ والحاصِبُ الحَصِبُ
ثَوبَاه منه الصَّقِيعُ تَلحَفُه
والتُربُ من سَافِيَائِه التَرِبُ
في كِنِّ أَرطَاتِه يَلُوذُ بِها
ضَيفاً قِرَاهُ السُّهضادُ والوَصَبُ
لَيلَك ذا لَيلَك الطَّوِيلَ كَمَا
عالجَ تَبرِيحَ غُلِّهِ الشَّجِبُ
حتى بَدَا حَاجِبٌ من الشَّمسِ وال
حَاجِبِ منها الشَّرقِّي مُحتَجِبُ
ثُمَّ غَدَا يَنفُضُ الجَلِيدَ كَمَا
ساقَط عنه الهَشِيمَ مُحتَطِبُ
فاستَلحَمَتهُ الضِرَاءُ في هَبوَةِ النّ
قعِ بِجِدٍّ كأنَّهُ اللَّعِبُ
فَجَالَ في رَوعَةِ الفًجَاءَةِ مُث
نَونَي عِطفٍ والقَلبُ مُنتَخَبُ
ثم ارعَوَى حين أفرَخَ الرَّوعُ فا
ستَخرَجَ منه الحَفِيظَةَ الغَضَبُ
فَرَدَّها بالصَّرِيعِ ذي الرَّمَقِ ال
كَارِبِ يَدمَى حَشَاه والقُرُبُ
وَنَالَ منها الشَّوى نَوَافِذُ كال
خَاصِفِ أوهَى نِعَالَهُ النَقَبُ
فَتِلكَ لا ذَاكَ وهي بالمُحرِمِ الشَّ
حِبِ في مُحرِمِينَ قد شَحَبُوا
تَحمِلُ كِيرَانَهم على الأَينِ وال
فَترَةِ منها الأَيانِقُ الشُّزُبُ
إن قِيلَ قِيلُوا فَفَوقَ أرحُلِها
أو عَرِّسُوا فالذَّمِيلُ والخَبَبُ
لا يَتَدَاوَى بِنَزلَةٍ منهمُ ال
مُدنَفُ من هَيضَةِ الكَرَى الوَصِبُ
الا لِخَمسٍ هي المُنِيخَةُ بال
أركُبِ حَيثُ تُتكَأُ الجُلَبُ
كأنَّهُنَّ المُعَجِّلاتِ الى ال
أفرُخِ بالمُدلَهِمَّةش العُصَبُ
يَحمِلنَ فَوقَ الصُّدُورِ أسقِيَةً
لغَيرِهُنَّ العِصَامُ والخُرَبُ
لم يَجشَمِ الخالِقاتُ فِريَتَها
ولم يَغِض مِن نِطَافِها السَرِبُ
الى تَوأمٍ كأنَّها قَرَدَ العِهنِ
بِبَيدَاءَ لأُمِّها الزَّغَبُ
لم يَطعَنِ الرِّيشُ في مَطَاعنِهِ
مِنها ولم يَنتَعِش بها القًصَبُ
مُتَخِذَاتٍ من الخَراشِيِّ كال
حِليَةِ منها السُّمُوطُ والحُقُبُ
مِثلُ الكُلا غير أنَّ أرؤُسَها
تَهتَزُّ فيها السُّمُومُ والشُّعَبُ
لا شَاكِرَاتٍ اذا غَنِينَ ولا
في فَقرِهِنَّ الجَفَاءُ مُرتأَبُ
أولاكَ لا هؤلا اذا انتُحِضَ النَّ
يُّ وشُدَّ السِنَافُ واللَّبَبُ
يُوغِلنَ بالأركُبِ العِجَال وَيُع
تِبنَ بِدُونِ السِّياطِ ان عُتِبُوا
شُعثٌ مَدَاليجُ قد تَغَوَّلت ال
ارضُ بهم فالقِفَافُ فالكُثُبُ
تَرفَعهُم تارة وتَخفِضُهم
إذا طَفَوا فَوقَ آلِها رَسَبُوا
إلى مَزُوِرينَ في زِيارتِهم
نَيلُ التُّقَى واستُتِمَّتِ الحِسَبُ
مِن حَيثُ لا صَبوَةٌ ولا رِيَبٌ
لا مِن طِلابِ المُحَجَّبَاتِ إذا
ألقى دُونَ المَعَاصِر الحُجبُ
ولاحُمولٍ غَدَت ولا دِمَنٍ
مَرَّ لها من بَعدِ حِقبَةٍ حِقَبُ
ولم تَهِجنِي الظُؤارُ في المَنزِل
القَفرِ بُرُوكاً وما لَهَا رُكَبُ
جُردٌ جِلادٌ مُعَطَّفَاتٌ على ال
أقرنِ لا رِجعَةٌ ولا جَلَبُ
ولا مَخَاضٌ ولا عِشارُ مَطَا
فيلُ ولا قُرَّحٌ ولا سُلُبُ
أُنِخنَ أُدمَاً فَصِرنَ دُهماً وما
غَيَّرَهُنَّ الهِنَاءُ والجَرَبُ
كانت مَطَايَا المُضَمَّناتِ من ال
جُوعِ دواءَ العِيَال أن سَغِبُوا
ولا شَجِيجٌ أقَامَ في دِمنَةِ ال
مَنزِلِ لا نَاكِحٌ ولا عَزَبٌ
أشعَثُ ذو لِمَّةٍ تخطّأه ال
الدُهن غَنياً وَمَا له نَشَبُ
قَلَّدُه كالوِشاحِ جَالَ على ال
كَاعِبِ من مُنهِجَاتِه الطُنُبُ
ولا كَمِدرى الصَنَاع أُلقِي ف
ي الدِمنَة لا مُصفَح ولا خَشِبُ
ولا دَوَادٍ أُذِلَّ منهن لل
وِلدَة ما جَرَّروا وما سَحَبوا
مَا لِيَ في الدَّارِ بعدَ ساكِنها
ولو تَذَكّرتُ أهلَها أرَبُ
لاَ الدَّارُ رَدّت جَوابَ سَائِلَها
ولا بَكَت أهلَها إذا اغتَرَبُوا
أهلاَنِ للدَّارِ مِنهُم الأَنَسُ الظَّا
عِنُ مِنهُم باكٍ ومُكتَئِبُ
والوَحشُ بَعدَ الأنِيسِ قَاطِنَةٌ
لِكُلِّ دَارٍ من أهلِهَا عُقَبُ
لا هَؤلاءِ اجتَوَت ولا نَكِرت
ولاَ عَلَى هؤُلاكَ تَنتَحِبُ
يَا بَاكِيَ التَلعَةِ القِفَارِ وَلَم
تَبكِ عَلَيكَ التِلاَعُ والرَحَبُ
أبرِح بِمَن كُلِّفَ الديارَ وما
تَزعُمُ فِيهِ الشَّواحِجُ النُعُبُ
والأظبِيَ البَارِحَاتِ هَل كَانَ في ال
أقرُنِ مِنها أم لَم يَكُن عَضَبُ
هذا ثَنَائي على الدِيارِ وقد
تأخذُ مني الدِيارُ والنَّسَبُ
واطلُبُ الشَّأوَ من نوازعِ اللَّ
هوِ وألقى الصِبا فَنَصطَحِبُ
وأستَبِي الكَاعِبَ العَقِيلةَ إذ
أسهُمي الصائِباتُ والصُيُبُ
وأشغَلُ الفارغاتِ من أعيُنِ ال
بِيضِ وَيَسلُبنني وأستلِبُ
إذ لِمَّتي جَثلَةٌ أُكَفِّئُها
يَضحَكُ مني الغَوانِيُ العَجَبُ
فاستَبدَلَت بالسوادِ أبيضَ لا
يَكتُمه بالخِضاب مُختَضِبُ
وَصِرتُ عَمَّ الفَتاةِ تَتئِبُ ال
كَاعِبُ من رُؤيتي وأتَئِبُ
يَحسُبنَ لي في السنين خمسينَ تَك
بِيرِي والأربعينَ أحتَسِبُ
مُنطوياتٍ عني كما انقبضتُ وقد يُقبِض
بعد انبساطه السَّبَبُ أي الحَبل
فَاعتَتَبَ الشوُُ من فؤادي وال
شِعرُ إلى من إليهِ مُعتَتَبُ
إلى السِراجِ المنيرِ أحمدض لا
تَعدِلُني رَغبَةٌ ولا رَهَبُ
عَنهُ إلى غَيرِهِ وَلَو رَفَعَ ال
نَّاسُ إليَّ العيونَ وارتَقَبُوا
وَقِيلَ أفرَطَّتَ بل قَصَدتُ ولو
عَنَّفَنِي القَائِلونَ أو ثَلَبُوا
إليكَ يا خيرَ مَن تَضَمَّنَت ال
أرضُ وإن عابَ قوليَ العَيَبُ
لجَّ بتفضِيلِكَ اللسانُ ولو
أكثِرَ فيك الضَجاجُ واللَّجَبُ
أنتَ المُصَفَّى المُهَذَّبُ المَحضُ في ال
نِّسبَةِ أن نَصَّ قَومَك النَّسَبُ
أكرَمُ عِيدَانِنَا وأطيَبُها
عُودُكَ عُودُ النُضارِ لا الغَرَبُ
ما بَينَ حَوَّاءَ أن نُسِبتض إلى
آمنةَ اعتَمَّ نَبتُكَ الهَدَبُ
قَرناً فَقَرناً تَنَاسَخُوك لكَ ال
فِضَّةُ منها بَيضَاءُ والذَّهَبُ
حتى عَلا بَيتُك المُهَذَّبُ من
خِندِفَ عَليَاءَ تَحتَها العَرَبُ
يَنشَقُّ عن حَدِّها الأتِيُّ كَمَا
شُقَّت مَآلِي المَآتِمِ القُشُبُ
والسَّابِقُ الصَّادِقُ المُوَفَّقُ وال
خاتِمُ للأنبياءِ إذ ذَهَبُوا
والحَاشِرُ الآخِرُ المُصَدِّقُ لل
أولِ فِيمَا تَنَاسُخُ الكُتُبِ
والرَاكِبُ الطَالِبُ المُسَخَّرةُ ال
رِّيحُ له ناصِرَينِ والرُعُبُ
والطَّيِبُونَ المُسَوَّمُونَ أُولو ال
أجنِحَةِ المُدرِكُونَ ما طَلَبُوا
مُبَشِّرَاً مُنذِرَاً ضياءَ به
أُنكَرَ فينا الدُّوار والنُّصُبُ
مِن بَعدِ إِذ نَحنُ عَاكِفُونَ لَهَا
بالعَترِ تِلكَ المَناسِكُ الخَيَبُ
وَمِلَّةُ الزاعمينَ عيسى ابنِم اللّ
ه وما صَوَّروا وما صَلَبُوا
مُهَاجِراً سَائِراً وقد شَالَتش الحَربُ
لِقَاحَاً لغُبرِها الكُثَبُ
مَبسُورَةً شَارِفاً مُصَرَّمَةً
مَحلُوبُها الصَّابُ حِينَ تُحتَلَبُ
في مَرِنٍ ينتهي إلى مَرِنٍ
عنه انصِرَافاً والحَالُ يَنقَلِبُ
في طَلَقٍ مِيحَ للأَوسِ والخَزرَجِ
ما لا تَضَمَّنُ القُلُبُ
مَجدُ حَيَاةٍ وَمَجدُ آخرةٍ
سَجلانِ لا يَنزَحَان ما شَرِبُوا
واسمٌ هو المستفادُ لا النَبَزُ ال
كاذبُ مَن قَالَهُ ولا اللَّقَبُ
لا من تِلادٍ ولا تُراثِ أبٍ
إلا عطاءَ الذي له غَضِبُوا
يا صاحبَ الحَوضِ يَومَ لا شِربَ للض
وَارِدِ إلا ما كان يَضطَرِبُ
نَفسِي فَدَت أعظُماً تَضَمَّنَها
قَبرُكَ فيه العَفَافُ والحَسَبُ
أجرُك عندي من الأوُدِّ لقُرباك
سَجِيّاتُ نَفسِيَ الوُظبُ
في عُقَدٍ من هَواي مُحكَمَةٍ
ظُوهِرَ منها العِنَاجُ والكَرَبُ
واصلةٍ آخِرَاً بأوَّلِها
تَنَخَّلُوا صَفوَها وما خَشَبُوا
قَومٌ إذا املَولَحَ الرِجالُ على
أفواهِ من ذاقَ طَعمَهُم عَذُبوا
إن نَزَلُوا فالغُيُوثُ بَاكِرَةٌ
والأُسدُ أُسدُ العَرِينِ إن رَكِبُوا
لاَ هُم مَفَارِيحُ عند نَوبَتِهم
ولا مَجَازِيعُ إِن هُمُ نُكِبُوا
هَينُونَ لَينُونَ في بِيُوتهم
سِنخُ التُّقى والفَضَائِلُ الرُتُبُ
والطَّيِبُونَ المُبَرَّؤون من ال
آفَةِ والمُنجِبُونَ والنُجُبُ
والسَّالِمُونَ المُطَهَّرُونَ من ال
عَيبِ ورأسُ الرُؤوسِ ال الذَنَبُ
زُهرٌ أصِحَّاءُ لا حَدِيثُهم
واهٍ ولا في قَدِيمِهم عَطَبُ
والعَأرِفو الحَقَّ للمُدّلِ به
والمُستَقِلّو كثيرِ ما وَهَبُوا
والمُحرِزو السَّبقَ في مَوَاطِنَ لا نَج
عَلُ غاياتِ أهلِها القَصَبُ
والكَاشِفُو المُفظِعِ المُهِمِّ إذا ال
تَفَّ بِتَصدِيرِ أهلِهَا الحَقَبُ
واستَثقَبَ الشَرُّ من مَقَادِحِه
وكانَ في ظَهرِ آلةٍ حَدَبُ
وكان كالأروَقِ الأَكَسُّ من ال
نَّجدَةِ والكَربُ بَعدَهُ الكَرَبُ
فَهُم هُنَاكَ الأُسَاةُ للدَّاءِ ذِي الرِ
ريبَةِ والرائِبُونَ ما شَعَبُوا
لا شُهَدٌ للخَنَا وَمَنطِقِه
ولا عنِ الحِلمِ والنُّهَى غَيَبُ
بَرُّون سَرُّون في خلائِقِهم
حِلفُ التُّقى والثَّناءُ والرَغَبُ
لَم يَأخُذوا الأمرَ مِن مَجَاهَلَةٍ
ولا انتِحَالاً من حَيثُ يُجتَلبُ
خَيَارَ ما يَجتَوُن فيهِ إِذ ال
جَانُونَ في ذِي أكُفِّهم أَرِبُوا
وَلَم يُقَل بَعدَ زَلَّةٍ لَهُمُ
كُرُّوا المَعَاذِيرَ إنما حَسِبُوا
والوَازِعُونَ المُقرِبُونَ من ال
أمرِ وأهلُ الشِغَابِ أن شُغِبُوا
لا يُصدِرُون الأُمُورَ مُبهَلَةً
ولا يُضِيعُون دَرَّ ما حَلَبُوا
إن أصدَرُوا الأمرَ أصدَرُوه مَعَاً
أَو أَورَدُوا أَبلَغُوُه ما قَرَبُوا
نَبعَتُهم في النُّضارِ وَاسِطَةٌ
أحرَزَها العِيصُ عِيصُها الأَشِبُ
أخرَجَ قِدحَيهم المُفيضُونَ للمَجدِ
أمَامَ القِداحِ إن ضَرَبُوا
فَازُوا بهِ لا مُشَارَكِينَ كَمَا
أحرَزَ صَفوَ النِّهَابِ مُنتَهِبُ
إِذ دُونَه للمُرَشَّحِين ذوي ال
غُلَّةِ مِمَّن يَرُومُه لَغَبُ
صَعَّدَهم في كَؤُودِهِ الرَبوَ تَو
هِينُ قُوَىً والسُّعَاةُ لا الوَثَبُ
وأدرَكُوادُونَه أَحَاظِيَ في
حيثُ مَدَى الوابطينَ إِذ لَغَبُوا
يا خيرَ من ذَلَّتِ المَطِيُّ لهُ
أنتُم فُروعُ العِضَاهِ لا الشَّذَبُ
أنتُم من الحَربَِ في كَرَائِمِها
بحيثُ يُلفَى من الرَحَى القُطُبُ
إذا بَدَت بَعدَ كَاعِبٍ رَؤُدٍ
شَمطَاءَ منها اللِّحَاءُ والصَخَبُ
مَحلُوقَةَ الرأسِ لا تَجَرَّدُ بال
حُسنِ ولا بالحَياء تأتَتِبُ
واحتَضَرَ المُوقِدُونَ إذ عَزَل ال
وَاغِلُ منها النِفَارُ والزَّبَبُ
قِدرَينِ لم يَقتَدِح وَقُودَهما
بالمَرخِ تَحتَ العَفَارِ مُنتَصِبُ
لا بالجِعَالَينِ يُنزِلانِ ولا
بالشِّيحِ يُذكِي سَنَاهما اللَّهَبُ
في إِرَتَي فَيلَقضينِ بَينَهُما
من غَيرِ نَارش القَوَابِسِ الشُّهُبُ
وفي السِّنينَ الغُيُوثُ بَاكِرَةً
إذ لا يُدِرُّ العَصُوبَ مُعتَصِبُ
أبرَقَ للمُسنِتِينَ عِندكُمُ
بالجَودِ فيها النِّهاءُ والعُشُبُ
هَل تُبَلِّغَنِيكُم المُذَّكَرةُ الوَجنَاءُ
والسَّيرُ مني الدَأبُ
هَوجَاءُ كالفَحلِ هَوجَلٌ سُرُحٌ
تَنشَقُّ عَنها الهواجِرُ الذُّؤُبُ
إذا الإِكَامُ إكتَسَت مآلِيَها
وكان زَعمَ اللوامعِ الكَذِبُ
بِمُضمَحِّلٍ مُؤَمِلٍ خَادِعٍ
لأَركُبٍ عَمَّا تَضَمَّنَ القِرَبُ
لَم يَقتَعِدها المُعَجِّلونَ ولم
يَمسَح مَطَاها الوُسُوقُ والقَتَبُ
كأنَّها النَّاشِطُ المُولَّعَ ذُو ال
عِينة من وحشِ لِينَةَ الشَّيَبُ
هاجَت له الحَرجَفُ البَلِيلُ بِصُرَّ
ادٍ جَهَامٍ والحاصِبُ الحَصِبُ
ثَوبَاه منه الصَّقِيعُ تَلحَفُه
والتُربُ من سَافِيَائِه التَرِبُ
في كِنِّ أَرطَاتِه يَلُوذُ بِها
ضَيفاً قِرَاهُ السُّهضادُ والوَصَبُ
لَيلَك ذا لَيلَك الطَّوِيلَ كَمَا
عالجَ تَبرِيحَ غُلِّهِ الشَّجِبُ
حتى بَدَا حَاجِبٌ من الشَّمسِ وال
حَاجِبِ منها الشَّرقِّي مُحتَجِبُ
ثُمَّ غَدَا يَنفُضُ الجَلِيدَ كَمَا
ساقَط عنه الهَشِيمَ مُحتَطِبُ
فاستَلحَمَتهُ الضِرَاءُ في هَبوَةِ النّ
قعِ بِجِدٍّ كأنَّهُ اللَّعِبُ
فَجَالَ في رَوعَةِ الفًجَاءَةِ مُث
نَونَي عِطفٍ والقَلبُ مُنتَخَبُ
ثم ارعَوَى حين أفرَخَ الرَّوعُ فا
ستَخرَجَ منه الحَفِيظَةَ الغَضَبُ
فَرَدَّها بالصَّرِيعِ ذي الرَّمَقِ ال
كَارِبِ يَدمَى حَشَاه والقُرُبُ
وَنَالَ منها الشَّوى نَوَافِذُ كال
خَاصِفِ أوهَى نِعَالَهُ النَقَبُ
فَتِلكَ لا ذَاكَ وهي بالمُحرِمِ الشَّ
حِبِ في مُحرِمِينَ قد شَحَبُوا
تَحمِلُ كِيرَانَهم على الأَينِ وال
فَترَةِ منها الأَيانِقُ الشُّزُبُ
إن قِيلَ قِيلُوا فَفَوقَ أرحُلِها
أو عَرِّسُوا فالذَّمِيلُ والخَبَبُ
لا يَتَدَاوَى بِنَزلَةٍ منهمُ ال
مُدنَفُ من هَيضَةِ الكَرَى الوَصِبُ
الا لِخَمسٍ هي المُنِيخَةُ بال
أركُبِ حَيثُ تُتكَأُ الجُلَبُ
كأنَّهُنَّ المُعَجِّلاتِ الى ال
أفرُخِ بالمُدلَهِمَّةش العُصَبُ
يَحمِلنَ فَوقَ الصُّدُورِ أسقِيَةً
لغَيرِهُنَّ العِصَامُ والخُرَبُ
لم يَجشَمِ الخالِقاتُ فِريَتَها
ولم يَغِض مِن نِطَافِها السَرِبُ
الى تَوأمٍ كأنَّها قَرَدَ العِهنِ
بِبَيدَاءَ لأُمِّها الزَّغَبُ
لم يَطعَنِ الرِّيشُ في مَطَاعنِهِ
مِنها ولم يَنتَعِش بها القًصَبُ
مُتَخِذَاتٍ من الخَراشِيِّ كال
حِليَةِ منها السُّمُوطُ والحُقُبُ
مِثلُ الكُلا غير أنَّ أرؤُسَها
تَهتَزُّ فيها السُّمُومُ والشُّعَبُ
لا شَاكِرَاتٍ اذا غَنِينَ ولا
في فَقرِهِنَّ الجَفَاءُ مُرتأَبُ
أولاكَ لا هؤلا اذا انتُحِضَ النَّ
يُّ وشُدَّ السِنَافُ واللَّبَبُ
يُوغِلنَ بالأركُبِ العِجَال وَيُع
تِبنَ بِدُونِ السِّياطِ ان عُتِبُوا
شُعثٌ مَدَاليجُ قد تَغَوَّلت ال
ارضُ بهم فالقِفَافُ فالكُثُبُ
تَرفَعهُم تارة وتَخفِضُهم
إذا طَفَوا فَوقَ آلِها رَسَبُوا
إلى مَزُوِرينَ في زِيارتِهم
نَيلُ التُّقَى واستُتِمَّتِ الحِسَبُ
قراءة في كلمات الأغنية
الهاشميّات هي حجر الأساس في الشعر الشيعي العربي، لكن أهميّتها أوسع من ذلك: هي من أوائل النماذج على الشعر بوصفه فعلاً سياسياً محفوفاً بالخطر لا بوصفه مدحاً مأجوراً. فالشاعر هنا لا يرجو عطاء بل يخاطب جماعة مضطهدة ويثبّتها، وهذا يغيّر بنية القصيدة نفسها: تصير أقرب إلى الخطبة والاستدلال، فيها احتجاج بالنسب والحقّ والتاريخ، لا وصف ولا غزل. ومن هذا الباب يُعدّ الكُميت سلفاً لكلّ الشعر العربي الملتزم الذي جاء بعده بقرون، وهو أثر لا يُقاس بجودة بيت بل بفتح باب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أنى ومنأينآبكالطرب»ضمنأعمالالكميتبنزيد.شاعر كوفي منالعهدالأموي، نظمها فيظلّدولةتناهضهم، فطُلب وسُج…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أنى ومنأينآبكالطرب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الكميت بن زيد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
679
سنة الوفاة:
743
بداية المسيرة:
90 هـ
الكُميت بن زيد الأسدي (توفّي نحو 743م)، شاعر كوفي من العهد الأموي، صاحب «الهاشميّات» في مدح بني هاشم وأهل البيت. نظمها في ظلّ دولة تناهضهم، فطُلب وسُجن ونجا، ثم قُتل في آخر عمره.الكميت بن زيد الأسدي (60 هـ - 126 هـ) شاعر عربي عراقي كوفي شيعي، من قبيلة بني أسد ومن أشهر شعراء العصر الأموي، سكن الكوفة واشتهر بالتشيع وقصائده في ذلك المسماة بالهاشميات. لقبه شاعر الهاشميات وكنيته أبو المستهل.
المسيرة والإنجازات
ولد الكميت في أيام مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب سنة 60 هـ وقتل في خلافة مروان بن محمد سنة 126 هـ بعد عام واحد من خلافة مروان وينتهي نسبه إلى قبيلة بني أسد بن خزيمة من مضر، روى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أبي عبيدة أنه قال "وكان الكميت عراقياً كوفياً" قيل إنه كان ذكياً حاضر الجواب منذ صغره كاتباً حسن الخط خطيب بني أسد، فقيهاً متضلعاً بالفقه، فارساً، شجاعاً، سخياً، حافظاً للقرآن، وهو أول من ناظر في التشيع مجاهراً بذلك مما جعل أبو عبيده يقول فيه لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم، ومما قال الكميت:
أعمال أخرى لـ الكميت بن زيد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.