أنى يعود من الصبابة مفرقا

السري الرفاء

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «أنى يعود من الصبابة مفرقا» للشاعر السري الرفاء كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أنى يعود من الصبابة مفرقا»

أنّى يعودُ من الصَّبابةِ مُفْرِقا
ولِقاؤُّهُم للبَيْنِ غادَرَهُ لَقَا
لم تَعتَرِضْ غِزلانُهُم يَومَ النَّقا
إلا لكي يُخْجلِنَ غِزلانَ النَّقا
رفَعُوا القِبابَ وفُرِّقَتْ أَظعانُهم
فِرَقاً أَمَرْنَ الصَّبرَ أن يتفرَّقَا
ووراءَهُم دَمعٌ إذا أوطأتُه
يَوْمَ النَّوى عُنْقَ التَّجلُّدِ أعنَقا
هُنَّ الحَيا حَرَمَ الغَميمَ غَمامُه
وسَرَتْ بَوارِقُه يَجُدْنَ الأبرَقا
لم يَغْنَ من تلكَ المَحاسنِ مَنْزِلٌ
إلا تَقاضاه الفِراقُ فأملَقا
تَرْقا الدُّموعُ ولي على آثارهم
دَمْعٌ رَقاه العاذلون فما رَقا
لا أَحسِبُ الأجفانَ يَلقَى بَعْضُها
بَعْضاً إذا كانَ الفِراقُ المُلتَقى
أشقيقَةَ الجِزْعَيْنِ أيَّةُ لَوْعَةٍ
عُجْنا عليكِ غَداةَ عُجْنا الأينقا
منحَتْكِ أنفاسُ الصَّبا ما اسُتودِعَتْ
وسَقاكِ رَقراقُ الحَيا ما رَوَّقا
أيشوقُني طَرَبُ الشَّبابِ وإنَّما
شَغَفُ الهِلالِ بحيثُ تمَّ وأشرَقا
والعُودُ ليس يُعدُّ تِرْباً مَوْطِناً
إلاّ إذا ما اهتَزَّ فيه وأوْرَقا
ولقَد وصَلْتُ إلى الجَوادِ مُغَرِّباً
من بعدِ ما خُضْتُ اللّئامَ مُشَرِّقا
وزَجَرْتُ أمثالَ الأهِلَّةِ بل تَرى
أجرامَهُنَّ من الأهِلَّةِ أمحَقا
وخَلَعْتُ جِلبابَ الظَّلامِ مُمَسَّكاً
ولَبِسْتْ جِلبابَ الصَّباحِ مُخَلِّقا
فالآنَ ناضَلْتُ الخُطوبَ بصائبٍ
يُصْمي وكم ناضلتُهُنَّ بأفَوقا
ورأيتُ سيفَ الدولةِ السيفَ الذي
يَزدادُ في ظُلَمِ الكَريهةِ رَوْنَقا
أوفى فكان مُحلِّقَاً ومضى فكا
نَ مُزلَّقاً وسَطا فكانَ مُحرِّقا
مُتَبَسِّمٌ يَنْهَلُّ في استهلالِه
ماءُ الحياةِ فإن تَلَهَّبَ أصعَقا
ناَلتْ يَداهُ أقاصيَ المجدِ الذي
بَسَطَ الحَسودُ إليه باعاً ضَيِّقا
أَعدُوَّه هل للسِّماكِ جريرَةٌ
في أنْ دَنْوتَ من الحضيضِ وحلَّقا
أم هل لمُمتْلئ اليَدَيْنِ منَ العُلا
ذَنْبٌ إذا ما كنتَ منها مُملِقا
صَبْراً فلستَ تنالُ أدنَى سَعْيِه
إلاّ إذا نِلْتَ الصَّبيرَ المُبرِقا
عَذُبَتْ بِصَفْوِ المَكرُماتِ صِفاتُه
فأتى خليقاً بالمكارمِ أخلَقا
في جمرةِ الحَسَبِ التي لا تُصطَلى
وذُؤابَةِ الشَّرَفِ التي لا تُرتَقى
يدنو إلى الأملِ البعيدِ بهمَّةٍ
تغتالُ أبعدَ مِن مَداه وأسحَقا
فحَذارِ من لَحْظِ الشُّجاعِ إذا رَنا
وحَذارِ من عَزَماتِه إن أطرَقا
ركَزَ الرِّماحَ على الثُّغورِ فأصبحَت
سُوراً على تلك الفِجاجِ وخَندَقا
مستيقظاً لو رُنِّقَتْ أجفانُه
عن مَشربِ الأيامِ عادَ مُرنَّقا
لم يَسْرِ عارِضُه إلى أعدائِه
إلا ليُمطِرَهم دَماً متدفِّقا
حَرَقَتْ سَراياه الدُّروبَ كأنَّها
بحرٌ تَدافَعَ مَوجُه فتخرَّقا
حتّى أباحَ حريمَهم لا ظالماً
وضحَنا على أبكارِهْم لا مُشفِقا
رفعَ القَنا عن حِملِ هامِ ملوكِهم
فغَدا وراحَ على الخَليجِ مفلِّقا
في كل أُفقٍ منه سَهْمُ مَنيَّةٍ
يَرنُو إلى كَبِد العدوِّ مُفوَّقا
خَيلٌ تُمَزِّقُ كلَّ يَوْمٍ مأزِقاً
وظُباً تُفَلِّقُ كُلَّ يَومٍ فَيلَقا
إسْعَدْ بعيدِك والقَ ما تَهوى به
وليَلْقَ مَنْ عاداكَ خَطْباً مُوبِقا
نَحرٌ نَحَرتَ البُدْنَ فيه مُسَدَّداً
وفَتَكْتَ بالأعداءِ فيه موفَّقا
دَمَيانِ ما تاقَ الشُّجاعُ إليهما
إلا إذا خَلَطَ الشَّجاعَةَ بالتُّقى
حمَّلْتَني نِعَماً شَرُفْتُ بحَملِها
فإذا نَطقْتُ بها نطقْتُ مُصَدَّقا
لا تَفْصِمُ الأيامُ طوقي إنني
أصبحتُ بالإحسانِ منكَ مُطوَّقا

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «أنى يعود منالصبابة مفرقا»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات