أنى يسوغ لعاشق كتمانه

فتيان الشاغوري

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1160
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «أنى يسوغ لعاشق كتمانه» للشاعر فتيان الشاغوري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أنى يسوغ لعاشق كتمانه»

أَنّى يَسوغُ لِعاشِقٍ كتمانُهُ
وَوُشاتُهُ يَومَ النَوى أَجفانُهُ
البَينُ أَسكَنَ قَلبَهُ جَمرَ الغَضا
مُذ بانَ عَن وادي الغَضا سُكّانُهُ
لَم يُبقِ مِنهُ الوَجدُ غَيرَ أَنينِهِ
فَلِعائِديهِ لَم يَبِن جُثمانُهُ
هُنَّ الدُّمى يَهزُزنَ أَعطافَ القَنا
فَوقَ النَقا مُرتَجَّةً كُثبانُهُ
أَعُيونُهُنَّ رَنَونَ أَم غِزلانُهُ
وَقُدودُهُنَّ تَرَنَّحَت أَم بانُهُ
أَيُفيقُ مِن سُكرِ الصبابَةِ بَعدَهُم
مَن كانَ لا يَصحو وَهُم جيرانُهُ
وَمُدَلَّلٍ أَنا في هَواهُ مُذَلَّلٌ
يا حُسنَهُ لَو زانَهُ إِحسانُهُ
ما شانَهُ إِعراضُهُ عَنّى وَلا
أَزرى بِهِ أَنَّ القَطيعَةَ شانُهُ
يا عاذِلَ المَذِلِ الجَموحِ عَلى الهَوى
دَعهُ فَفي كَفِّ الغَرامِ عِنانُهُ
لا تَعرِضَن لِلطَرفِ عِندَ جِماحِهِ
إِن كانَ مُتَّسِعاً لَهُ مَيدانُهُ
صَبٌّ أَراقَ الوَجدُ ماءَ سُلُوِّهِ
وَتَوَقَّدَت بِفُؤادِهِ نيرانُهُ
وَبَكى فَأَبكى عاذِليهِ رَحمَةً
وَشَكى الجَوى مِمّا أَجَنَّ جَنانُهُ
مَن كانَ مَمنُوّاً بِهَجرِ حَبيبِهِ
هَجَرَ الكَرى وَنَبَت بِهِ أَوطانُهُ
آهاً لِقَلبٍ ما اِجتَنى ثَمَرَ المُنى
مِمَّن أَحَبَّ وَلا اِنجَلَت أَحزانُهُ
إِن كانَ يُسعِفُني زَماني بِالرِضى
مِن بَعدَ إِسخاطي فَذا إِبّانُهُ
مَن كانَ مُنتَصِراً بِنَصرٍ لَم يَهَب
دَهراً وَلَم يَعبَث بِهِ حَدَثانُهُ
فَعَلى أَبي الفَتحِ الرَجاءُ مُعَوَّلٌ
أَوَلَيسَ يَغلِبُ شَكَّهُ إِيقانُهُ
بي مِن مُحاوَرَةِ الزَمانِ ضَمانَةٌ
سَيُميطُها عَنّي الغَداةَ ضَمانُهُ
وَإِلى صَفِيِّ الدينِ أَستَعدي عَلى
دَهرٍ أَقامَ بِساحَتي عُدوانُهُ
قَرَعَت وَحاشاهُ يَداهُ مَروَتي
وَاِجتاحَ سَرحِيَ عاتِياً سِراحنُهُ
فَهوَ الَّذي ما المَرءُ يَوماً آمِنٌ
مِن دَهرِهِ ما لَم يَصِلهُ أَمانُهُ
قَد أَصبَحَت لِلصاحِبِ الدُّنيا وَما
فيها وَما شَيءٌ يُخافُ حِرانُهُ
لَو قالَ لِلفَلَكِ المُديرِ لِسائِرِ ال
أَفلاكِ قِف لَم يَتَّفِق دَوَرانُهُ
وَعَلَت عَلَيهِ هِمَّةٌ صَفَوِيَّةٌ
فَهِيَ السماءُ وَأَرضُها كيوانُهُ
فَالغَيثُ وَاللَيثُ اللَذانِ هُما هُما
أَقماهُما إِقدامُهُ وَبَنانُهُ
إِنّي مُعيدِيٌّ فَمَن يَسمَع بِهِ
خَيرٌ لَهُ مِن أَن يَراهُ عَيانُهُ
قَد جِئتُ مُعتَذِراً وَمَن هَذا الَّذي
بِصِفاتِ سُؤدَدِهِ يَحُطُّ لِسانُهُ
قُسُّ المَقالِ لَدَيهِ يُمسي باقِلاً
عِيّاً وَيُحصَرُ دونَهُ سَحبانُهُ
مُتَكَبِّرٌ عَن أَن يُرى مُتَكَبِّراً
فَلِذاكَ مُكِّنَ في العَلاءِ مَكانُهُ
مُتَواضِعٌ وَهوَ المَهيبُ يَخافُهُ
مَن كانَ ثَبتاً في الحُروبِ جَنانُهُ
طَبٌّ بِأَعقابِ الأُمورِ وَعِندَهُ
مِن كُلِّ أَمرٍ مُشكِلٍ بُرهانُهُ
آراؤُهُ تَثني الخَميسَ مِنَ العِدا
يَومَ الوَغى مُتَهَدِّماً بُنيانُهُ
مِن عَزمَةِ السُلطانِ جَرَّدَ صارِماً
لَم تُخشَ نَبوتُهُ وَلا خِذلانُهُ
ما لِلقَضاءِ قَضاؤُهُ وَمَضاؤُهُ
ما لِلبُروقِ خَواطِفاً وَمَضانُهُ
فَلِكُلِّ عاصٍ مِنهُ شِدَّةُ باسِلٍ
مُرِّ المَذاقِ وَلِلمُطيعِ لِيانُهُ
لَم يَأتِ مِن زَمَنٍ حَميدٍ غابِرٍ
إِلّا وَقَد أَربى عَلَيهِ زَمانُهُ
عَجَباً لَهُ وَهوَ الوَزيرُ يَخافُهُ
في المُلكِ من عُقِدَت لَهُ تيجانُهُ
وَنَقولُ حينَ نَراهُ في إيوانِهِ
كَالشَمسِ مَن كِسرى وَما إيوانُهُ
لَبِسَت بِهِ الدنيا ثِيابَ جَمالِها
أَبَداً وَدامَ دَوامَها سُلطانُهُ

قراءة في كلمات الأغنية

يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أنى يسوغ لعاشق كتمانه»أداها فتيانالشاغوري.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
فتيان الشاغوري
بلد المنشأ: السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد: 1130
سنة الوفاة: 1218
بداية المسيرة: 1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.

عن الشاعر: فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات