أنا العاشق السيئ الحظ
محمود درويش
(45) مشاهدة
اقرأ «أنا العاشق السيئ الحظ» من نظم محمود درويش كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أنا العاشق السيئ الحظ»
تمرد قلبي عليّ.
أنا العاشق السيء الحظِّ
نرجسة لي وأخرى عليّ
أمرّ على ساحل الحب. ألقي السلامْ
سريعاً. وأكتب فوق جناحِ الحمام
رسائل منِّي اليّ.
كم امرأةٍ مزقتني
كما مزَّق الطفل غيمةْ
فلم أتألم، ولم أتعلَّم. ولم أحْمِ نجمهْ
من الغيم خلف السياج القصيّ.
أمُرُّ على الحب كالغيم في خاتم الشجرهْ
ولا سقفَ لي، لا مَطَرْ
أمر كما يعبر الظلُّ فوق الحجرْ
وأسحب نفسيَ من جَسدٍ لم أرَهْ
أخاف الرجوع الى أيِّ ليل عرفتُهْ
أخاف العيون التي تستطيعُ اختراقَ ضِفافي
فقد تبصر القلبَ حافي
أخاف اعترافي
بأني أخاف الرجوعَ الى أيِّ صدرٍ شربتُهْ
فألقي بنفسيَ في البئر.. فيّ.
*
أنا العاشق السيء الحظ. قلت كلاما كثيراً
وسهلا عن القمح حين يُفَرِّخُ فينا السنونو.
وقلت نبيذ النُعاس الذي لم تقله العيونُ
ووزَّعتُ قلبي على الطير حتى يحُطَّ وحتى يطيرا
وقلت كلاما لألعبَ. قلت كلاماً كثيرا
عن الحبِّ كي لا أحبَّ، وأحمي الذي سيكونُ
من اليأس بين يديّ.
ويا حُبّ، يا من يُسَمُّونه الحبَّ، من أنتَ حتى تعذب هذا الهواءْ
وتدفع سيدة في الثلاثين من عمرها للجنونِ
وتجعلني حارساً للرخام الذي سال من قدميها سماءْ؟
وما اسمك يا حُبُّ، ما اسم البعيد المعلق تحت جفوني
وما اسم البلاد التي خيمت في خطى امرأة جنَّةً للبكاءْ
ومَنْ أنت يا سَيِّدي الحب حتى نُطيع نواياك أو نشتهي
أن نكون ضحاياكَ؟
إيَّاك أعبدُ حتى أراكَ الملاكَ الأخيرَ على راحتيّ.
أنا العاشق السيء الحظ. نامي لأتبع رؤياك، نامي
ليهرب ماضيَّ مما تخافين. نامي لأنساكِ. نامي لأنسى مقامي
على أول القمح في أوَّل الحقل في أوَّلِ الأرضِ. نامي
لأعرف أني أحبك أكثر مما أُحبكِ. نامي
لأدخل دغل الشعيرات في جَسَدٍ من هديل الحمامِ
ونامي لأعرف في أي ملحٍ أموت، وفي أي شَهْدٍ سأُبعث حيَّا.
ونامي لأحصي السموات فيك وشكل النباتات فيكِ. وأُحصي يَديَّا
ونامي لأحفر مجرى لروحي التي هربتْ من كلامي
وحطَّتْ على ركبتيكِ.. لتبكي عليا.
أُحبُّ، أُحبُّ، أُحبُّك . لا أستطيع الرجوعَ الى أولِ البحر.
لا أستطيع الذهاب الى آخر البحر. قولي
الى أين يأخذني البحرُ في شهوتكْ
وكم مرةً سوف تصحو الوحوش الصغيرة في صرختكْ؟
خذيني لآخذ قوتَ الحَجَلْ
وتوت زُحَلْ.
على حجرِ البرقِ في ركبتيكِ.
أحب، أُحبُّ، أُحبُّكِ. لكنني لا أُريد الرحيلَ عن موجتكْ.
دعيني، اتركيني، كما يترك البحر اصدافَهُ
على شاطئ العزلة الأزليّ.
أنا العاشق السيء الحظَّ لا أستطيع الذهاب اليكِ. ولا أستطيع الرجوع اليّ.
تمرد قلبي عليّ.
أنا العاشق السيء الحظِّ
نرجسة لي وأخرى عليّ
أمرّ على ساحل الحب. ألقي السلامْ
سريعاً. وأكتب فوق جناحِ الحمام
رسائل منِّي اليّ.
كم امرأةٍ مزقتني
كما مزَّق الطفل غيمةْ
فلم أتألم، ولم أتعلَّم. ولم أحْمِ نجمهْ
من الغيم خلف السياج القصيّ.
أمُرُّ على الحب كالغيم في خاتم الشجرهْ
ولا سقفَ لي، لا مَطَرْ
أمر كما يعبر الظلُّ فوق الحجرْ
وأسحب نفسيَ من جَسدٍ لم أرَهْ
أخاف الرجوع الى أيِّ ليل عرفتُهْ
أخاف العيون التي تستطيعُ اختراقَ ضِفافي
فقد تبصر القلبَ حافي
أخاف اعترافي
بأني أخاف الرجوعَ الى أيِّ صدرٍ شربتُهْ
فألقي بنفسيَ في البئر.. فيّ.
*
أنا العاشق السيء الحظ. قلت كلاما كثيراً
وسهلا عن القمح حين يُفَرِّخُ فينا السنونو.
وقلت نبيذ النُعاس الذي لم تقله العيونُ
ووزَّعتُ قلبي على الطير حتى يحُطَّ وحتى يطيرا
وقلت كلاما لألعبَ. قلت كلاماً كثيرا
عن الحبِّ كي لا أحبَّ، وأحمي الذي سيكونُ
من اليأس بين يديّ.
ويا حُبّ، يا من يُسَمُّونه الحبَّ، من أنتَ حتى تعذب هذا الهواءْ
وتدفع سيدة في الثلاثين من عمرها للجنونِ
وتجعلني حارساً للرخام الذي سال من قدميها سماءْ؟
وما اسمك يا حُبُّ، ما اسم البعيد المعلق تحت جفوني
وما اسم البلاد التي خيمت في خطى امرأة جنَّةً للبكاءْ
ومَنْ أنت يا سَيِّدي الحب حتى نُطيع نواياك أو نشتهي
أن نكون ضحاياكَ؟
إيَّاك أعبدُ حتى أراكَ الملاكَ الأخيرَ على راحتيّ.
أنا العاشق السيء الحظ. نامي لأتبع رؤياك، نامي
ليهرب ماضيَّ مما تخافين. نامي لأنساكِ. نامي لأنسى مقامي
على أول القمح في أوَّل الحقل في أوَّلِ الأرضِ. نامي
لأعرف أني أحبك أكثر مما أُحبكِ. نامي
لأدخل دغل الشعيرات في جَسَدٍ من هديل الحمامِ
ونامي لأعرف في أي ملحٍ أموت، وفي أي شَهْدٍ سأُبعث حيَّا.
ونامي لأحصي السموات فيك وشكل النباتات فيكِ. وأُحصي يَديَّا
ونامي لأحفر مجرى لروحي التي هربتْ من كلامي
وحطَّتْ على ركبتيكِ.. لتبكي عليا.
أُحبُّ، أُحبُّ، أُحبُّك . لا أستطيع الرجوعَ الى أولِ البحر.
لا أستطيع الذهاب الى آخر البحر. قولي
الى أين يأخذني البحرُ في شهوتكْ
وكم مرةً سوف تصحو الوحوش الصغيرة في صرختكْ؟
خذيني لآخذ قوتَ الحَجَلْ
وتوت زُحَلْ.
على حجرِ البرقِ في ركبتيكِ.
أحب، أُحبُّ، أُحبُّكِ. لكنني لا أُريد الرحيلَ عن موجتكْ.
دعيني، اتركيني، كما يترك البحر اصدافَهُ
على شاطئ العزلة الأزليّ.
أنا العاشق السيء الحظَّ لا أستطيع الذهاب اليكِ. ولا أستطيع الرجوع اليّ.
تمرد قلبي عليّ.
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.