أنا في الغاب لو تدري

مطلق عبد الخالق

(48) مشاهدة


«أنا في الغاب لو تدري» — مطلق عبد الخالق: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أنا في الغاب لو تدري»

أنا في الغاب لو تدري
وفي فردوسه السحري
أجوب فجاجه وحدي
وادعو اللَه في سري
هنا السروُ من النفس
غريق في ندى الفجر
هنا الزهر بلا وجل
يفوح شذاه بالعطر
نقي لا تدّنسه
يد صيغت من العهر
رقيق بي غلائله
حيّي باسم الثغر
هنا البسمات سارية
تداعب افرع الزهر
فتحمل عطره سحراً
وتوقظ ربة الشعر
هنا في هدأة الليل
وما من احد غيري
وقفت اراقب الدنيا
نقي القلب والفكر
هنا غاب معبقة
رباه يفيض بالبشر
بعيد عن أذى الناس
وعما بينهم يجري
وعن شنشنة القول
بذاك العالم القذر
وعما فيه من سفه
وعما فيه من سخر
هنا لا عابد المال
يرى في شكله المزري
ولا مستعبد المرأ
ة في السر وفي الجهر
ولا الولهان بالصيت
ولا الهيمان بالذكر
ولا المرعي جانبه
ولا المرميّ بالهذر
ولا المنشرح الصدر
ولا المضطرب الفكر
هنا لا بائع ارضاً
ولا من طامع يشري
هنا لا ذلة العبد
ولا وطنية الحر
ولا من نفحة تسري
ولا من بسمة تغري
هنا الاحلام ساجية
سجوّ الليل والفجر
هنا الآمال هادئة
هدوء النجم والبدر
هنا وسوسة السرو
تناغي نغم الطير
هنا اغرودة البشر
تناجي نفحة الطهر
هنا الحسن هنا الحب
هنا منطقة السحر
هنا اللَه هو الأعلى
هنا الاغراق في الخير
هنا راحتي الكبرى
وسر الخلد لو تدري

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه لازم قبل قراءته: تُخطئ فهارس كثيرة فتنسبه إلى بيئة غير بيئته، وهو فلسطيني من الناصرة لا سواها، وهذا التصحيح ليس تفصيلاً لأن شعره لا يُفهم إلا في سياقه — فلسطين الثلاثينيات وما فيها من ضغط. أمّا نصّه فيقف في موضع نادر بين تيّارين: جيله كان يكتب الشعر السياسي المباشر، وهو مال إلى التأمّل والصوفية والسؤال الفلسفي. ولذلك بقي أقلّ شهرة من أقرانه، وليس ذلك لضعف فيه بل لأن ما كتبه لم يكن ما تطلبه اللحظة. ويُقرأ اليوم بوصفه صوتاً داخلياً في مرحلة كان الصوت العالي فيها هو المسموع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش مطلق عبد الخالق سبعاً وعشرين سنة قسّمها بين الصحافة والتعليم في فلسطين الثلاثينيات، فكان محرّراً ثم رئيساً للتحرير، ثم مديراً لمدرسة وطنية في حيفا. وكان شعره يخرج عن السياسة إلى التصوّف والتأمّل الفلسفي، وهو أمر قليل في جيله المشغول بالحدث. ثم قُضي عليه في حادث سيارة بحيفا سنة 1937، فنُقل إلى الناصرة ودُفن فيها. ولم يكن قد جمع شعره، فجُمع له بعد موته في ديوان اسمه «الرحيل».
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أن يموت شاعر في السابعة والعشرين في حادث سيارة، في فلسطين سنة 1937، من المفارقات التي تُذكر عنه: فهو لم يمت بالمرض ولا بالحادث السياسي، بل بحادث عارض في مدينة كانت تعيش على حافّة الانفجار. وديوانه الوحيد لم يره مطبوعاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
مطلق عبد الخالق
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1910
سنة الوفاة: 1937
مطلق عبد الخالق (1910 - 1937م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم مطلق عبد الخالق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يوم الهوان وصيحة المرتاب، في كريم المرابع، أيا ضباب حياتي، يا شعاع الصباح، ألق الدنيا حباب، إليك إليك يا وطني، ما بين اخفاق حبي، يا نفس ما لك تنشرين، تيهي وميسي طي أجنحة، هاك قلبي واعطني قلبا، في هدأة الفكر، يا لذكرى طبريا، تأملاتي تموج في عجب، دمعة حرى على وطن، بنت الدلال اما كفاك دلالا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ مطلق عبد الخالق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات