أنا وحدي في البيد حيران هائم

ابراهيم ناجي

(42) مشاهدة


كلمات «أنا وحدي في البيد حيران هائم» للشاعر ابراهيم ناجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أنا وحدي في البيد حيران هائم»

أنا وحدي في البِيدِ حيرانُ هائم
فمتى تَذكُرُ القفارَ الغمائم
رحمةً يا سماءُ إن فمي جف
ف وحَلقي عن المواردِ صائم
غاض نبعُ المُنى ولم يبقَ حتّى
ومضةُ الحُلمِ في محاجرِ نائم
أيّها الطاعمُ الكَرى ملءَ جَفنَي
ك وجفني من الكرى غيرُ طاعم
أَبكِني واستَبِدَّ بي واقضِ ما شا
ءَ لَك الحسنُ فيَّ واظلم وخاصم
غيرَ هذا النّوَى فإِنّ ليا
ليه ظلالٌ من المنايا حوائم
تضمحلُّ الحياةُ فيه وتنهد
دُ كأَنَّ النهارَ معولُ هادم
لا تَكلنِي لذلك الأبَدِ الأَس
وَدِ في قاعِ مُزبِدِ اللُج قاتم
لا تَكلنِي لِهُوَّةٍ تعصِفُ الأش
باحُ في جَوفِها وتَعوي السَّمائم
يسأل الزهرَ والخمائلَ والأن
وار عن تربِها الضحوكِ الباسم
ذاق ما ذاق فيّ الصبابة إلا
ذَبحَةَ الرُّوحِ وانفصالَ التوائم
إن تَعُد محسِناً إليّ فَعُد بي
للعهودِ المقدّساتِ الكرائم
وإذا ما رأيتَ عزميَ ينها
رُ فثَبِّت بالذِّكرَياتِ الدعائم
جئتنِي في الخريفِ والروضُ عارٍ
فكسوتَ الرُّبَى عذَارَى البراعم
وأجالَ الربيعُ أخضَرَ كفَّي
هِ ليمحو اصفرارَه المُتراكم
رحلةٌ للنجوم لم تَكُ أوها
ماً وبعضُ النعيم أوهامُ حالم
آهِ كم ليلةٍ أراجعُ أيا
مِي أعُدُّ العُلَى وأُحصِي العظائم
وحسبتُ الخسارَ فيها فكانَ ال
غَبنُ عندي زَمانِيَ المتقادم
قبلَ أن نلتَقي فلما تلاقَي
نا عرفتُ الغِنَى وذُقتُ المغانم
حيثما أغتَدِي فإنّ الدراري
ملءُ رُوحي وفي خيالي بواسم
إن أبِت جائعاً فثمّةَ زادي
أو أبِت مُعسراً فثَمَّ الدراهم
وعجيبٌ قد كنتَ لي حسدَ الحسّا
دِِ فيها وكنتَ أنت التمائم
بالذي صُنتُ عهده لم أخُنه
ومتى خانت الأكفُّ المعاصم
والذي حُكمُه كأقدارِ عَيني
ك فما منهما ولا منه عاصم
أيُّ صوتٍ من الغيوب ينادي
ني فأطوي له الدُّنَى والمعالم
قَدَرٌ مُشعَلٌ على شفةٍ تد
عو فأَخطو على اللَّظَى غيرَ نادم
وفؤادي يحومُ بالنّارِ لا يَح
فِلُ أنّي على المنيَّةِ حائم
الهوى مَصرَعي وكم من حِمامٍ
كان باباً إلى الخلود الدائم
وطريقاًَ من الأسنّةِ والشو
كِ رَوَت أرضُه الدموعُ السواجم
شهد اللهُ ما قضيتُ الليالي
ناعمَ الجَنبِ فوق مَهدٍ ناعم
أيُّ جَيشَيك مُغرِقي ليليَ الطا
غِي أم الشوقُ وحده وهو عارم
آه مِن رُبَّما ومن أملٍ يُم
سك نفسي رجاءَ يومٍ قادم
قد تجيءُ الأنباءُ من شاطئ الن
نيل غداً والمبشّراتُ النسائم
وتكونُ النجاةُ في القمر السا
ري على زورقٍ من النورِ حالم

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات