أنار تشك ألهبت طي قرطاس

الأمير الصنعاني

(50) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
«أنار تشك ألهبت طي قرطاس» — الأمير الصنعاني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أنار تشك ألهبت طي قرطاس»

أنارُ تَشَكٍّ ألهبت طيَّ قرطاس
لقد أحرقت قلبي المعنَّى وأنفاسي
لك اللّه أحرقت الفؤاد تعمداً
وأنت مقيم فيه في ربع إيناسي
يجالسكم فكري ويلهو بذكركم
إذا أنا فرد أو بساحة جلاسي
أفكر في دهر تغير طبعه
فجاء بأنواع تسوء وأجناس
هو الدهر هذا طبعه مذ عرفته
يقدم أقدام الأنام على الرأس
أظن به صرعاً شديداً أصابه
فهل من طبيب يعرف النبض جساس
وإلا فهل قيد وزند وكية
وشد له من بعد هذا بأمراس
سقى اللّه إذ كان الزمان بعقله
وإن كان فيه الطيش من عصر إلياس
وكانت توافينا رقاعك روضة
تبسم بالمنثور والورد والآس
يباكرنا عُرْفُ النسيم بنشرها
فنعرفها من قبل لمس القرطاس
ونرقب إتيان الرسول كأنما الن
سيم رسول كان من جملة الناس
فما بالها عادت سموماً وعادت الر
قاع أفاع محرقات لأنفاسي
خليليَّ رفقاً إنما القلب مضغة
أتحسبه في مهجتي جبلاً راسي
على أنه لو كان صخراً لدكَّهُ
نِظَامُ رثَا الخنسا منه كمقياس
ألم يكفني أن الزمان يظنني
له كرة يرمي بها كل ديماس
وأن الليالي صولجان بكفه
يخاذف بي عمداً على غير مقياس
فطوراً بأعلى الشامخات وتارة
ببطن قفار بين وحش ونسناس
وحيناً يوافينا بكل مغفل
وحيناً بإخوان كرام وأكياس
على أنه ما العيش من بعد فقدكم
بعيش وليس الناس عندي بالناس
ولا الشمس بالشمس المنيرة في الضحى
ولا البدر بالبدر المنير بأغلاس
ولا الليل بالليل الذي كنت آلفاً
يوافي بنوم طيب مثقل راسي
وليس نهاري بالنهار الذي مضى
قد التبسا من بعدكم أي إلباس
أرى الدهر عمداً حزَّ مارِنَ أنفه
وأنف العلى من غير جرم بأمواس
وألقى عن العلياء حلَّة جيدها
وألبسها أثواب ثُكْلٍ وإبلاس
فصبراً على ما الصبر يعجز دونه
ففي الصبر رَوْحٌ للحزين وإيناس
وما الدهر إلا غالط ولربما
تذكر من قرب كما يذكر الناسي
فثق بالذي تهوى سريعاً معجلاً
ولا تقطعنْ حبل التَّرجِّيَ بالناس
وكم قد رأينا بالمحاق أهلة
تجلت بلا طَبٍّ هناك ولا آس
ولكن بأقدار يقدرها الذي
له الأمر في الأكوان من غير إلباس
فناد به سراً وجهراً فإنه
مجيب سيجلو كل هم ووسواس
ترقب منه غيث لطف ورحمة
تطهر هذا القطر من كل أنجاس
ويخضر منه روض علم وحكمة
ويصبح أمر الدين ما فيه من باس
ودونك نظماً قد عرى عن تغزل
ولطف ومن شكوى الزمان غدا كاسي

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات