أناشد دهري أن يعود كما بدا

السري الرفاء

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«أناشد دهري أن يعود كما بدا» — السري الرفاء: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أناشد دهري أن يعود كما بدا»

أُناشِدُ دَهْري أن يَعودَ كما بَدا
فَقد غارَ بي في الحادثاتِ وأنجدَا
توعَّدَني من بَعْدِ ما وَعَدَ الغِنى
فأنجزَ إبعاداً وأخلَفَ مَوعِدا
وكنتُ أرى الأيامَ ظِلاً مُمَدَّداً
ومُهْتَصَراً غَضّاً وعَيشاً مُمَهَّدا
فَصِرْنَ لرَيْبِ الدَّهْرِ سَهْماً مُسَدَّداً
وأسمرَ خَطّيّاً وعَضْباً مُجَرَّدا
سَقاها وما السُّقْيا بكفِّ صَنيعِها
خَليعِ الحَيا إن جَرَّ بُرْدَيْهِ غَرَّدا
فزارَ من الدَّيْرَيْنِ إلْفاً ومَألَفاً
وجادَ على النَّهرين عَهْداً ومَعْهَدا
مَراقدُ من بُسْطِ الرِّياضِ إذا اكتفى
بِهنَّ صريعُ الرَّاحِ لم يَنْبُ مَرْقَدا
وليلٍ كأنَّ التُّرْبَ تحتَ رِواقِه
مُنَدّىً بماءِ الوَردِ ما باشرَ النَّدى
تُعانِقُنا فيه الرِّياحُ مَريضةً
كأَنَّا لَقِيناها مع الصُّبحِ عُوَّدا
أرَتْنا اللَّيالي قَصْدَها دونَ جَوْرِها
وشأنُ اللّيالي أن تجورَ وتَقْصِدا
ومن عَجَبٍ أنَّ الغَبِيِّينِ أبرَقا
مُغِيرَيْنِ في أقطارِ شِعْري وأرعَدا
فَقَد نَقلاه عن بياضِ مَناسبي
إلى نَسَبِ في الخالديَّةِ أسودَا
وإنَّ عَلِيّاً بائعَ الملحِ بالنَّوى
تجرَّدَ لي بالسَّبِّ فيمَن تجرَّدا
وعندي له لو كان كُفءَ قوارضي
قوارضُ يَنُثْرنَ الدِّلاصَ المُسَرَّدا
ومغموسةٌ في الشَّرْيِ والأَرْيِ هذه
ليَرْدَى بها باغٍ وتلكَ لتُرتدَى
إذا رامَ عِلْجُ الخالديَّةِ نيلَها
أخذْنَ بأعنانِ النُّجومِ وأخلَدا
لكَ الويلُ إن أطلقْتُ بيضَ سيوفَها
وأطلقْتُها خُزْرَ النَّواظرِ شُرَّدا
ولستَ لجِدِّ القَوْلِ أهلاً فإنما
أُطيرُ سِهامَ الهَزْلِ مثنىً ومَوْحِدا
نَصَبْتَ لِفتيانِ البَطالَةِ قُبَّةً
ليَدخُلَها الفِتيانُ كَهْلاً وأمرَدا
وكان طريقُ القَصْفِ وعراً عليهِمُ
فسهَّلْتَه حتى رَأَوه مُعبَّدا
وكم لِذَّةٍ لا منَّ فيها ولا أذىً
هَدَيْتَ لها خِدْنَ الضَّلالةِ فَاهْتَدَى
قصدتَهمُ وزناً فساوَيْتَ بينَهُم
ولم تأخذِ السَّيفَ الشَّديدَ لتَقْصِدا
وجئتهمُ قبلَ ارتدادِ جُفونِهم
بمائدة تُكسَى الشَّرائحَ والمِدَى
ومبيضَّةٍ مما قراه محمدٌ
أبوك لكي تَبيضَّ عِرْضاً ومَحتِدا
نَثَرْتَ عليها البَقْلَ غَضّاً كأنما
نَثَرْتَ على حُرِّ اللُّجَيْنِ الزَّبَرْجَدا
ومصبوغَةٍ بالزَّعفرانِ عريضةٍ
كأنَّ على أَعْضائِها منه مِجْسَدا
تَرَقَّبَها الصَّيَّادُ يَوْماً فقادَها
كما قُدْتَ بالرِّفقِ الجَوادَ المُقيَّدا
ولم يَدْرِ إذ أنجى لها بِردائِه
أكانَ رِدَاً ما ارتدَّ منه أم رَدى
تُريك وقد عُلَّت بياضاً بصُفرَةٍ
مِثالاً من الكافورِ أُلبِسَ عَسْجَدا
يَحُفُّ بها منهم كهولٌ وفتيةٌ
كأنهمُ عِقْدٌ يَحُفُّ مُقلَّدا
فلا نَظَرُ الدَّاعي إلى الزَّادِ كَفَّهم
ولا خَجَلةُ المدعوِّ ردَّتْ لهم يَدا
ومِلْتَ بهم من غيرِ فَضلٍ عليهمُ
إلى الوَرْدِ غضّاً والشَّرابِ مُورَّدا
فيا لَكَ يوماً ما أخفَّ مؤونَةً
وأعذبَ في تلك النُّفوسِ وأرغدا
مُناهدةٌ إن باتَ مثلُكَ طيَّها
تَنفَّسَ مجروحَ الحشا أو تنهَّدا
فلا عَدِمَ الفِتيانُ منكَ قرارةً
أَيسلُّهُم سَعْداً عليَّ مُسْعِدا
مُعِدّاً لهم في كلِّ يومٍ مُجَدَّدٍ
من الرَّاحِ والرَّيحانِ عيشاً مُجدَّدا
إذا وصَلوا أضحى الخِوانُ مُدَبَّجاً
وإن وصَلوا أمسى الخِوانُ مُجرَّدا
وإن شرَعوا في لَذَّةٍ كنتَ بيعَةً
وإن طَمِعُوا في مَرفِقٍ كنتَ مَسجِدا
لك القُبَّةُ العَلياءُ أوضحْتَ فَتقَها
وأطلعْتَ منها للفُتوَّةِ فَرْقَدا
يُصادِفُ فيها الزَّوْرُ جَدْياً مُبرَّزاً
وباطيةً ملأى وظبياً مُغرِّدا
وقد فَضُلَت بيضُ القِبابِ لأنني
نصبْتُ عليها بالقصائدِ مِطرَدا

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالسريالرفاء مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «أناشددهريأن يعود كمابدا»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات